St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-022-Yousef-Habeeb  >   004-Al-So3oud
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الصعود (سلسلة مقالات الأنبا ساويرس البطريرك الأنطاكي 16) - يوسف حبيب

2- أخلى ذاته

 

St-Takla.org Image: The Ascension of Jesus Christ in front of the disciples صورة في موقع الأنبا تكلا: صعود السيد المسيح أمام التلاميذ

St-Takla.org Image: The Ascension of Jesus Christ in front of the disciples

صورة في موقع الأنبا تكلا: صعود السيد المسيح أمام التلاميذ

فلا نتعجب إذا كان عمانوئيل، باكورة جنسنا، قد صعد إلى هذا الارتفاع؛ فإنه في الواقع «لم يضمر أختطافًا أن يكون مساويًا لله»؛ يعنى لم يكن كجبار أقتحم الملكوت، ولم يكن أختطف العرش بغير حق، حينما قدر وحكم بأنه مساو لله، (جاء في النص الفرنسي ما يلي: «Loraqu'il s esté Jui - même estimé et Jugé l'égal de Dieu») مع أنه كان في شكل الله، وفي جوهر. وقد ورد في النص الفرنسي في النترولوجيا الكلمات الأربع التالية متفرقة في أجزاء مختلفة وهى: 

1- Nature

2- Personne

3- Hypostase ou substance

4- Essence

فكلمة Essence في النص عاليه، ومعناها ما يتكون منه طبيعة الشيء، أدق معنى لها في علم اللاهوت qeologia ما نعبر عنه بالجوهر.

الله، أخلى ذاته وأتخذ شكل العبد، وبدون تغيير تأنس حقًا وليس ظاهريًا، وكان يحيا في شبه الناس، ومن الخارج ظهر كإنسان، «الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلًا لله لكنه أخلى نفسه آخذًا صورة عبد صائرًا في شبه الناس» (فى 2: 7-8). لم يحتقر أو يرفض رتبة العبد في شيء، بل حينما أخذ على عانقه مرة واحدة أن يكون إنسانًا حقيقيًا عاش كإنسان مع الناس، مظهرًا الشبه معنا في كل شيء ما عدا الخطية وحدها.

لم يظهر رجلًا غريبًا فهو يملك كإله سمو الطبيعة. كان يعمل التدبير الإلهي بحكمة وبنعمة نحونا، فكان وهو الكامل يرى وهو ينمو مع السن في الحكمة والنعمة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى). «وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس» (لو 2: 52).

جاع، عطش، وتحمل تعب الطريق، وكان يخضع ذاته بإرادته للآلام الأخرى. أعنى الآلام البعيدة عن الخطية.

إن خطيئة آدم كانت العصيان وتعدى الوصية. بينما كان المسيح، آدم الثاني، يبذل نفسه فداء فيمحو الخطية. إن الوصية التي أخذها من الآب هي خلاصنا. فبتنفيذه هذه الوصية وإطاعته للآب، كان يقدم لنا مثال الحياة الأفضل، يشفى العصيان بالطاعة والعصيان مصدر الشرور، منه خرج تيار الخطية الجارف فدخل الموت إلى جنس البشر كله وتملك فيه. وأصبح ضروريًا أن يقدم المسيح الطاعة بدلًا منا، فيذهب حتى إلى الموت الذي كان آدم يستحقه بعصيانه، وبهذا غرس نعمة الخلود بقيامته. وهذا ما كان يقوله بولس الرسول: «وإذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله أيضًا وأعطاه أسمًا فوق كل أسم. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب» (فى 2: 8-11).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-022-Yousef-Habeeb/004-Al-So3oud/Ascension-02-Himself.html