St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-022-Yousef-Habeeb  >   002-Shefa2-Al-A3rag
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب شفاء الأعرج (سلسلة مقالات الأنبا ساويرس البطريرك الأنطاكي 2) - يوسف حبيب

4- دروس من الرجل الأعرج

 

St-Takla.org Image: The Miracle of Healing the lame man by Saints Peter and John, Acts 3 صورة في موقع الأنبا تكلا: معجزة شفاء الرجل الأعرج بيد القديسين بطرس ويوحنا، سفر أعمال الرسل 3

St-Takla.org Image: The Miracle of Healing the lame man by Saints Peter and John, Acts 3

صورة في موقع الأنبا تكلا: معجزة شفاء الرجل الأعرج بيد القديسين بطرس ويوحنا، سفر أعمال الرسل 3

إن دروسًا كثيرة يعطينا إياها ذلك الرجل الأعرج ألا يجب أن نتعمق في الدراسة أكثر؟ إن الرجل الأعرج لا يدعني أصمت.. حينما دخل إلى الهيكل وهو يجري ويقفز، يجذب فكري إلى التأمل الروحاني العميق لأن الأحداث التي وقعت تحتوي في ذاتها على غنى الحكمة المستتر الذي يفوق كل فهم. ومن يفحصها- ما أستطاع إلى ذلك سبيلًا- تصبح أفكاره كلها أسيرة لطاعة المسيح كما يقول بولس الرسول: "ومستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح (2كو10: 5).

ويعتبر ذلك الرجل الأعرج، في الواقع، صورة لكل البشرية، للكنيسة التي اجتمعت وانفصلت من بين الأمم الذين لا يعرفون الله، أولئك الذين لا رجاء لهم "1تس4: 13" كما هو مكتوب. فبينما كانت ميتة أحياها المسيح الذي بموته كسر ذاك الذي كان له سلطان الموت. فبينما كانت مشلولة من ناحية أعمال البر وعاجزة تمامًا عن المشي كأنها مسمرة وموثقة بالسلاسل، بعبادة الأوثان وعادات القدماء، وكانت كامرأة نجسة تقف خارج الهيكل أقامها الرسل القديسون إذ مدوا إليها يد التعليم. لم يعطوها ذهبًا أو فضة، وكان فمها مفتوحًا فامتلأت عجبًا..

أن الرسل فتحوا لها باب الجميل على آخره، الذي هو يسوع. مزين "وأبرع جمالًا من بني البشر"، كما يقول النبي عنه، يجعل المؤمنون يدخلون، دخولهم كما من باب، حتى إلى معرفة ذاته ومعرفة أبيه، صارخًا أيضًا في الأناجيل: "أنا هو الباب. إن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى" يو10: 9. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولننظر كيف كان بطرس ويوحنا والرسل الآخرين أقاموا الكنيسة على مثال هذا الأعرج: كانت الكنيسة قديمًا تعرج بنفس الطريقة فيما يختص بمعرفة الله، ومن بطن أمها كانت مشلولة بالخطية بسبب تعدي آدم وحواء، وكانت تقول: "هاأنذا بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي أمي" مز51: 5".

ماذا قال لهم إذن بطرس ويوحنا حينما كانت تعرج ومع ذلك كانت تطلب أن تأخذ صدقة؟ قالا: "أنظر إلينا" أع3: 4 فيما يختص بالتعليم والصحة التي تتدفق منها، والاستقامة الجديدة، يقول الرسل القديسون، يكفيك فقط أن تنظري إلينا، نحن بالحقيقة الذين بعد أن تركنا كل شيء وبعد أن حملنا الصليب قد تبعنا المشرع، المسيح، الذي كان يقول لنا بطريقة سامية جدًا تليق بالله: "قوموا ننطلق من ههنا" يو14: 31، في الوقت الذي كنا فيه مثقلين بالنعاس وأغرقنا في نوم عميق، وكنا هكذا منحنين إلى الأرض، كان السيد له المجد يستعد للآلام الخلاصية.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-022-Yousef-Habeeb/002-Shefa2-Al-A3rag/Healing-the-Lame-04-Lessons.html