St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   28_E
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

إنجيل يوحنا

 

إننا نجد في أقدم الكتابات التي وصلت إلينا من آباء الكنيسة الأولين أن الاعتقاد السائد كان أن يوحنا الرسول، ابن زبدي، هو كاتب هذا الإنجيل. وايرانيوس الذي كان أسقف بيون حوالي 185 م. كان تلميذًا لبوليكاربوس الذي كان تلميذًا ليوحنا الرسول، وايرانيوس هذا يقول أن يوحنا الرسول هو الذي كتب إنجيل يوحنا، وكتبه في افسس بعد انتشار الأناجيل الأخرى.

أما بعض الأدلة الداخلية أو المأخوذة من الإنجيل نفسه والتي تؤيد هذا الرأي فهي:

1- كان كاتب الإنجيل يهوديًا فلسطينيًا، ويظهر هذا من معرفته الدقيقة التفصيلية لجغرافية فلسطين والأماكن المتعددة في أورشليم وتاريخ وعادات اليهود، (يوحنا 1: 21 و28 و2: 6 و3: 23 و4: 5 و27 و5: 2 و3 و7: 46-52 و9: 7 و10: 22 و23 و11: 18 و18: 28 و19: 31). ويظهر من الأسلوب اليوناني للإنجيل بعض التأثيرات السامية فيه.

2- كان كاتب واحدًا من تلاميذ المسيح ويظهر هذا من استخدامه ضمير المتكلم الجمع (يوحنا 1: 14). وفي ذكر كثير من التفاصيل الخاصة بعمل المسيح ومشاعر تلاميذه (يوحنا 1: 37 و2: 11 و17 و4: 27 و54 و9: 2 و11: 8-16 و12: 4-6 و21: 22 و13: 23-26 و18: 15 و19: 26 و27 و35 و20: 8). ويتضح من يوحنا 21: 24 أن كاتب هذا الإنجيل كان واحدًا من تلاميذ المسيح.

3- كان كاتب الإنجيل هو "التلميذ الذي كان يسوع يحبه" (يوحنا 13: 23 و19: 26 و20: 2 و21: 7 و20 و21 وقارن هذه بما جاء في 21: 24). وكان هذا التلميذ هو يوحنا نفسه.

ويستطيع القارئ المتعمق أن يميز نفس كاتب هذا الإنجيل من الوهلة الأولى. وكذلك الأمور التي يتضمنها والتي هي من المختصات به، لأنه قلما ذكر فيه من الأمور التي ذكرها البشيرون الثلاثة الأولون. فقد تكلم أولئك أكثر منه عن أعمال المسيح في الجليل وهو تكلم أكثر منهم عما فعل في أورشليم.

ومن الأمور التي تركها، مما ذكره غيره من البشيرين خبر ميلاد المسيح، ومعموديته، وتجربته، وكثيرًا من أمثاله، وأحاديثه، ودعوة الاثني عشر رسولًا، وجميع عجائبه، ما عدا إشباع الخمسة الآلاف ص 6 الذي قصد به أن يوجه أنظار الناس إلى خبز الحياة الباقي.

وكان الداعي إلى كتابة الإنجيل الرابع تثبيت الكنيسة الأولى في الإيمان بحقيقة لاهوت المسيح وناسوته ودحض البدع التي كان فسادها آنذاك قد تسرب إلى الكنيسة كبدع الدوكينيين والغنوسيين والكيرنشيين، والأبيونيين. فقد زعم الدوكينيين والغنوسيون أن جسد المسيح لم يكن جسدًا حقيقيًا. وانكر الكيرنثيون لاهوته. وادعى الأبيونيون أنه لم يكن كائنًا قبل مريم أمه. ولهذا كانت غايته إثبات لاهوت المسيح "أما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمة" (20: 31). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). وإعلان مجده- "ورأينا مجده مجدًا، كما لوحيد من الآب مملوءًا نعمة وحقًا" (1: 14).

والاستعارات التي تستهل بلفظة "أنا" أو "أنا هو" تريق نورًا ساطعًا على سر المسيح الإلهي الذي كان منذ البدء: "قبل أن يكون إبرهيم أنا كائن" (يو 1: 1 و8 : 58 وقابل 13: 19). وليست لفظة أنا سوى تعبير للذات الإلهية (خر 3: 14). وهذه الكينونة تحمل في ذاتها زمانًا وتاريخًا.


وأما المسيح فهو وحيد الآب (يو 1: 14 و18 و3: 16 و18). "منذ البدء عند الله". بادئ الكون. "إله من إله". "نور من نور". "إله حق من إله حق". "مولود غير مخلوق". كما جاء في غرة الإنجيل، وفي
قانون الإيمان النيقوي فيما يعد. ومجده هو مجد "النعمة والحق" هما من خواص الذات الإلهية (خر 35: 6). والرباط الإلهي بين الآب والابن هو المحبة (يو 15: 6). لع للابن (يو 3: 35 و13: 3 و17: 2). وقد عبر عن مجده الإلهي الذي ظهر بأجلى بيان في صليبه بهذه الكلمات: أنا هو "الخبز" (يو 6: 48)، "النور" (8: 12)، "الراعي" (10: 11 و14)، "الباب" (10: 9)، "القيامة" (11: 25)، "الطريق" (14: 6)، "الكِرمة" (15: 1 و5) فالخبز يكسر. والنور يصارع الظلمة. والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف. والباب يعبر منه. والقيامة تتبعها الحياة لأنه "إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت، فهي تبقى وحدها. ولكن إن ماتت فإنها تأتي بثمر كثير". (12: 24). والطريق يداس. والكرمة تعصر.

ومن الأمور التي اختص إنجيل يوحنا بذكرها إرشاد يوحنا المعمدان تلاميذه إلى اتباع يسوع ص 1. وتحويل المسيح الماء خمرًا ص2. وشفاؤه ابن خادم الملك ص4. وشفاؤه المريض في بركة بيت حسدا ص 5. والأعمى في بركة سلوام ص 9. وإقامته لعازر من الموت ص 11. وحديثه مع نيقوديموس ص 3. ومع المرأة السامرية ص 4. ومع الفريسيين عن لاهوته ص 5. وخطابه الوداعي لتلاميذه ص 14-16 وصلاته الشفاعية ص 17. وظهوره بعد قيامته على بحر الجليل ص21.

ويمكن تقسيم الإنجيل على هذا النحو :

1- إصحاح 1: 1-18 الديباجة- وهي تعمق في سر التجسد.

2- إصحاح 1: 19-51 شهادة يوحنا ليسوع وشهادة التلاميذ له وشهادة يسوع لنفسه.

3- إصحاح 2-12 المسيح والعالم.

4- إصحاح 13-17 المسيح وخاصته.

5- إصحاح 18-20 آلام المسيح وموته وقيامته.

 

* انظر أيضًا: الإنجيل بحسب متى، الإنجيل بحسب مرقس، الإنجيل بحسب لوقا، معلومات عن أسفار الكتاب المقدس، تفاسير ودراسات آنجيل يوحنا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/28_E/E_293.html