St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   10_R
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

رَماد

 

ashes يقصد به أحيانًا شخص أو شيء تافه لا قيمة له (تك 18: 27).

وكانت تعتبر تذرية الرماد على الرأس والجلوس عليه من علامات التقشف وإنكار الذات والتذلل والحزن المفرط أو الندم (2 صم 13: 19 واش 4: 3 واي 2: 8 وار 6: 26 ومرا 3: 16 ويون 3: 6 ومت 11: 21). أما العبارة "يرعى (يأكل) رمادًا" (اش 44: 20) فيقصد بها إتباع ديانة خالية من الغذاء الروحي. وأما أكل الرماد المذكور في مز 102: 9 فيشير إلى التغفل الناشئ عن شدة الحزن. كذلك ماء رماد العجول التي كانت تقدم في يوم الكفارة العظيم فكان يستعمل للتطهير (عد 19: 17 و18).

St-Takla.org Image: Pile of ashes صورة في موقع الأنبا تكلا: كومة رماد

St-Takla.org Image: Pile of ashes

صورة في موقع الأنبا تكلا: كومة رماد

والرماد هو ما تخلف من احتراق الوقود، وكانت تذرية الرماد على الرأس، أو الجلوس على الرماد، دليلا على الحزن الشديد والتذلل والندم (2 صم 13: 19، أس 4: 1 و3، إش 48: 3، 58: 5، مراثي 3: 16، دانيال 9: 3، مت 11: 21، لو 10: 13... إلخ.). وقد " جعلت ثامار بنت داود الملك رمادًا على رأسها ومزقت الثوب الملون الذي كان عليها ووضعت يدها على رأسها وكانت تذهب صارخة " بعد أن أذلها أمنون. وعندما سمع أهل نينوى مناداة يونان "نادوا بصوم ولبسوا مسوحًا" وقام الملك "عن كرسيه وخلع رداءه وتغطى بمسح وجلس على الرماد" (يونان 3: 5 و6). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). كما جلس أيوب في وسط الرماد عندما أصيب بالقروح (أيوب 2: 8)، وعند استعلان الرب له: قال: "لذلك أرفض وأندم في التراب والرماد" (أيوب 42: 6)، وقد حث إرميا النبي ابنة شعبه قائلًا: "تنطقي بمسح وتمرغي في الرماد" حزنًا على خطيتها وما سيأتي عليها من خراب عقابا على شرها (إرميا 6: 26)، ويصف حزقيال نوح ربابين البحر على دمار صور بالقول: "يسمعون صوتهم عليك، ويصرخون بمرارة ويذرون ترابا فوق رؤوسهم ويتمرغون في الرماد.. ويبكون عليك بمرارة نفس نحيبًا مرًا (حز 27: 30 و31)، كما أنذرها النبي بأن الرب سيخرج نارًا من وسطها فتأكلها وتصيرها رمادًا على الأرض" (حز 28: 18).

ولم تكن هذه الأساليب من التعبير عن الحزن والندم والتذلل عند العبرانيين، وشق الثياب ونتف الشعر وغيرها، راجعة إلى توجيهات دينية، بل كانت مجرد تعبيرات فطرية عن الإفراط في الحزن، ومازالت تمارس عند بعض الشعوب حتى اليوم.

وكثيرًا ما تستخدم كلمة "الرماد" مجازيًا للتعبير عن الحقارة وعدم الاستحقاق، كما نعت ابراهيم نفسه بالقول: "قد شرعت أكلم المولى وأنا تراب ورماد" (تك 18: 27، انظر أيضًا أيوب 30: 19، ملاخي 4: 3)، أما قول أيوب لأصحابه: "خطبكم أمثال رماد" (أيوب 13: 12) فمعناه أنها "هراء" و"أكل الرماد مثل الخبز" (مز 102: 9) تعبير عن التذلل الشديد بسبب غضب الرب، وعبارة "يرعى رمادًا " (إش 44: 20) تعني أنه لن يجني شيئا من وراءه عبادة الأوثان سوى خيبة الأمل.

وكان "رماد البقرة الحمراء" -وهي ذبيحة خطية- يستخدم للتطهير من النجاسة (عد 19 : 2 و17، انظر عب 9: 13)، ويقول الرب على لسان إشعياء النبي للنائحين على الخطية: " لأعطيكم جمالًا عوضا عن الرماد، ودهن فرح عوضا عن النوح، ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة، فيدعون أشجار البر غرس الرب للتمجيد" (إش 61: 3).

 

* انظر أيضًا: التراب، الطين، الرمل.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/10_R/R_118.html