St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   25_N
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

نينوى
المدينة العظيمة

 

اللغة الإنجليزيةNineveh - اللغة العبرية: נינוה‎ - اللغة اليونانية: Νινευη - اللغة الأمهرية: ነነዌ - اللغة السريانية: ܢܸܢܘܵܐ‎.

 

عاصمة الإمبراطورية التي ازدهرت ازدهارًا عظيمًا في بعض القرون السابقة للميلاد. وقد شيدت على الضفة الشرقية من نهر دجلة، علة فم رائد صغير فيه، المعروف برافد الخسر، على بعد خمسة وعشرين ميلًا من التقاء دجلة مع الزاب، وقبالة الموصل وكان العبرانيون يعممون اسم نينوى حتى يشمل كل المنطقة حول التقاء الزاب بدجلة (تك 10: 11 و12، يون 1: 2و 3: 3).

St-Takla.org Image: Map of Nineveh صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة نينوى

St-Takla.org Image: Map of Nineveh

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة نينوى

"بَنَى نِينَوَى" شعب بابلي الأصل (تك 10: 11). وكانوا يعبدون الآلهة عشتار، أو عشتاروت، التي اشتركت في عبادتها معظم شعوب العالم القديم تحت أسماء مختلفة. ومن قاعدة عشتار في نينوى نقل الحوريون والحثيون عبادتها إلى جنوب آسيا. وكانت نينوى تدين بالولاء لأشور، التي كانت تبعد عنها حوالي ستين ميلًا، إلى أن بنى شلمناصر قصرًا له في نينوى، حوالي سنة 1270 ق.م. واعتبرها قاعدة ملكه. واستمر خلفاؤه يسكنونها إلى أيام اشور ناسربال وابن شلمناصر اللذين لم يكتفيا بنينوى، بل جعلا مدينة كالح عاصمة أخرى مثل نينوى، حوالي 880 ق.م. ولكن نينوى استعادت استئثارها بالرئاسة فيما بعد. وكان ملوك الاشوريين يعنون بإحضار الغنائم والأسلاب معهم إلى نينوى وتركها هناك لتنمو المدينة وتزداد عظمة وغنى وجمالا. حتى أنهم اعتبروا العالم القديم كله عبدًا لنينوى يمدها بما تحتاجه. والى جانب القصور الشاهقة والشوارع الواسعة والهياكل والأسوار والقلاع، التي عرفت نينوى بها، بنى اشور بانيبال (حوالي سنة 650 ق.م.) مكتبة عظيمة، ضم إليها جميع الوثائق الحكومية والإدارية والرسائل الدبلوماسية والمعاملات الداخلية والأوامر الملكية ونسخًا من المعاملات والوثائق والمراسلات التي عثر عليها في بابل. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). ومن الأنبياء الذين تحدثوا مسبقًا عن دمار نينوى يونان (يون 1: 2 و3: 2-5) وناحوم (1: 1-3).

وسمى النبي نينوى "مدينة الدمار" وكانت كلها ملآنة كذبًا وخطفًا. (نا 3: 1) وذلك بسبب الحروب الضارية التي خاضها شعب نينوى ضد الدول المجاورة وللمعاملة القاسية التي عاملوها بها المغلوبين. فقد كان ملوكها يتسلون بجذع أنوف الأسرى وسَمْل عيونهم وقطع أيديهم وآذانهم، وحملها إلى العاصمة وعرضها أمام الشعب.

ولكن الإمبراطورية الأشورية أخذت في التقهقر والانحلال في أواسِط القرن السابع قبل الميلاد وفي سنة 625 ق.م. أعلن نابوبلاسر، حاكم بابل، استقلاله عن نينوى. ثم في سنة 612 ق.م. تحالف مع جيرانه أهل مادي وهاجم نينوى نفسها ودمرها وساعده على ذلك فيضان دجلة وطغيان مياهه على الشوارع والساحات. وتحولت المدينة العظيمة إلى مجرد أسطورة، وتحول عمرانها إلى آثار عفى عنها الزمن، فنسبها اليونان الرومان، ولم يكتشف بقاياها إلا بعض الاثريين والمؤرخين في منتصف القرن الماضي. ومن أشهر الملوك الذين وجدت آثارهم في نينوى شلمناصر وتغلث فلاسر وسنحاريب وآسرحدون واشور بانيبال. وقد أدت هذه الاكتشافات إلى قيام جدل طويل على حجم المدينة، فقيل أن طولها يبلغ عشرين ميلًا، وعرضها أربعة عشر ميلًا، وأنها تضم كوبونجل ونمرود وخرسباد وكرملس، والحقيقة أن هذه المدن كانت في منطقة نينوى وليس في المدينة نفسها، وان المساحة الكبيرة هي للإقليم كله.

 

* انظر أيضًا: ترشيش.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/25_N/N_183.html