St-Takla.org  >   Coptic-History  >   CopticHistory_01-Historical-Notes-on-the-Mother-Church
 

تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

مذكرات في تاريخ الكنيسة المسيحية - القمص ميخائيل جريس ميخائيل

12- مجمع أورشليم

 

عقد هذا المجمع سنة 50 و51 م.... كان أول مجمع كنسي يعقد ويعتبر نواة للمجامع الكنسية التي عقدت بعهده، وإن اختلفت عنها كثيرًا...

كانت مهمة المجمع مزدوجة:

أولًا:- تقرير العلاقة الشخصية بين رسل الختان والأمم، وتقسيم حقول الكرازة بينهم،

وثانيًا:- حسم موضوع الختان، وتقرير العلاقة بين المتنصرين من اليهود والأمم...

St-Takla.org Image: Copy of St. Paul's letter to the Romans c. AD 180-200 Greek text on papyrus صورة في موقع الأنبا تكلا: جزء من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، 180-200 ميلادية - النص يوناني مكتوب على ورق بردي

St-Takla.org Image: Copy of St. Paul's letter to the Romans c. AD 180-200 Greek text on papyrus

صورة في موقع الأنبا تكلا: جزء من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، 180-200 ميلادية - النص يوناني مكتوب على ورق بردي

وقد أحرز المجمع بالنسبة للنقطة الأولى، تقدما كاملًا ونهائيا. أما بالنسبة للنقطة الثانية فقد أحرز استقرارًا جزئيًا ووقتيًا... وإن كان سفر إعمال الرسل لم يسجل لنا كل ما دار من مناقشات فيما يختص بهذا المجمع، لكننا نعتقد أن مناقشات فردية بين الرسل سبقت وصاحبت انعقاد المجمع الرسمي، الذي اشتركت فيه فئات مختلفة من أعضاء الكنيسة... في هذه المناقشات الفردية، حل موضوع قانونية رسولية بولس "وعرضت عليهم الإنجيل الذي أكرز به بين الأمم ولكن بالانفراد على المعتبرين لئلا أكون أسعى وقد سعيت بطلًا (غل2: 2): لم يشيروا عليه بأية تعديلات في منهج خدمته، ولا أعطوه أية توجيهات وتوصيات، بل إذ رأوا التوفيق العجيب الذي أحرزه بولس وبرنابا في حقل الكرازة بين الأمم أعطوهم يمين الشركة ليكونا للأمم، وأما هم فللختان الذي أحرزه بولس وبرنابا في حقل الكرازة بين الأمم أعطوهم يمين الشركة ليكونا للأمم، وأما هم فللختان (غل2: 8، 9)... كل ما هنالك، أنهم طلبوا من بولس أن يظهر حبة الأخوي، ويقوى العلاقات بان يعاون فقراء اليهودية عامة، وأورشليم بوجه خاص، الذين كثيرًا ما كانت تحل بهم والاضطهادات والمجاعات. وكان بولس قد عنى قبل ذلك بخدمة المحبة هذه، وقام بها فعلا بفرح وعن إيمان، بالجمع من كنائس الأمم، وكان يحمل العطاء بنفسه إلى أورشليم (غل2: 7-10) (43)... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). هكذا ظهرت روح الآباء الرسل طيبة نحو بولس وبرنابا، كما ظهر تقديرهم لهما في قرار المجمع النهائي... "حبيبنا برنابا وبولس، رجلين قد بذلا أنفسهما لأجل اسم ربنا يسوع المسيح" (اع15: 25، 26) أما عن الموضوع الرئيسي، الذي انعقد المجمع لأجله وهو موضوع "تهود الأمم" وإلزام الأمم الداخلين إلى الإيمان لحفظ ناموس موسى فبعد مباحثات كثيرة تكلم بطرس وبعده برنابا وبولس، وأخيرًا يعقوب اخو الرب أسقف أورشليم ورئيس المجمع... وانتهى المجمع على القرار الآتي: "لا يوضع على المؤمنين ثقل أكثر غير هذه الأشياء الواجبة، الامتناع عما ذبح للأصنام، وعن الدم المخنوق والزنا " (اع15: 28، 29).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملاحظات على المجمع وقراراته:

(1) رأس هذا المجمع القديس يعقوب أخو الرب أسقف أورشليم، وليس القديس بطرس كما يدعى البعض. ولم يكن بطرس هو أول المتكلمين في المجمع وبعبارة أخرى لم يكن هو الذي افتتح المجمع. فكلمة بطرس جاءت "بعدما حصلت مباحثة كثيرة" (أع15: 7)... وكان كلامه عن خبرته السابقة في موضوع إيمان كرنيليوس الأممي.... أما يعقوب فكان آخر المتكلمين وأكثرهم أهمية، وكان لكلامه وزن كبير أنهى مناقشات المجمع.

(2) كانت المناقشات والمباحثات كثيرة (اع15: 7)... لكن الروح القدس كان أيضًا حاضرًا معهم، وقاد هذه المناقشات. وقد صدر قرارًا المجمع أخيرًا باسمه متحدًا مع الكنيسة "لأنه قد رأى الروح القدس ونحن...." (اع15: 28) – وليس باسم بطرس.... أنها صورة مشرقة لروحانية الكنيسة الأولى، ولما يجب أن تكون عليه المجامع الكنسية.

(3) أحضر القديس بولس معه تيطس اليوناني الأممي.... ويبدو أنه أحضره ليقدم لكنيسة أورشليم عينه حية لما يمكن أن يفعله روح الله في الإنسان بدون الختان (غل2: 1) ويبدو أن فريق الفريسيين السابقين طالبوا بختانه لكن بولس صمد وقاوم بشدة " الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة ليبقى عندكم حق الإنجيل " (غل2: 5).

(4) بخصوص قرار المجمع فإنه لم يلزم الأمم بالتهود، لكنه أوصي أن يمتنع "عما ذبح للأصنام، وعن الدم، والمخنوق، والزنا" (أع15: 29)...

وهذه النواهي هي ضمن ما كان يطالب به الأممي الذي يطلب التصريح له بحضور المجمع اليهودي، وما قرره موسى بالنسبة للأمميين إذ أرادوا أن يجعلوا مقامهم في أرض اليهود... فالطعام المقدم للأصنام، سواء ما يؤكل في الهيكل الوثني وخارجه، كان يعتبر شركة مع الشياطين (تث32: 17، 1كو10: 20).... والدم هو عنصر الحياة، ولذا فهو مقدس لله (تث12: 23)، والأشياء المخنوقة مازالت تحتفظ بدمها، فلا يجب أن تؤكل تبعا لذلك... ومن هنا، فان هذه النواهي الثلاثة، تتمشى مع تلك التي وضعت على الغريب الذي يقيم بين بنى إسرائيل (لآ17: 10 – 18 : 18) هذه النواهي الثلاثة السابقة تبدو معقولة، أما النهي عن الزنا فيبدو غريبا. فالزنا أمر غير مشروع لدى المسيحيين والأممين على السواء، من أجل هذا رأى كثيرون أن الزنا المشار إليه في قرار مجمع أورشليم، إنما يقصد به الزيجات المحرمة كالحالة التي أشار إليها بولس في (1كو5: 1).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Coptic-History/CopticHistory_01-Historical-Notes-on-the-Mother-Church/Christian-Church-History__012-Orchaleem-Council.html