St-Takla.org  >   Coptic-History  >   CopticHistory_01-Historical-Notes-on-the-Mother-Church
 

تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

مذكرات في تاريخ الكنيسة المسيحية - القمص ميخائيل جريس ميخائيل

13- أورشليم وهيكل أورشليم

 

قبل أن نتناول موضوع خراب أورشليم وهيكلها. نرى من المفيد أن نقف قليلًا لنلقي نظرة سريعة عليهما.

St-Takla.org Image: The Ancient Holy Temple in Jerusalem صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة توضح شكل هيكل أورشليم القديم

St-Takla.org Image: The Ancient Holy Temple in Jerusalem

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة توضح شكل هيكل أورشليم القديم

على الرغم من الثراء العريض الذي حققه كثير من اليهود خارج اليهودية في الأقطار الأخرى فقد. كانوا يتطلعون دائمًا بشوق إلي أورشليم، وما يحيط بها... كانوا يعتبرون أورشليم وكل سكانها من اليهود – أنها المكان الوحيد في العالم، حيث يشعرون -إلي حد ما- أنهم سادة في بيتهم، وأن منها ستظهر (حسب فهمهم المادي الخاطئ) المملكة اليهودية الكبيرة الموعد بها، وفيها أيضًا سيظهر المسيا المنتظر... وهكذا كانت أورشليم مركز اليهودية في العالم كله، وقلبها النابض وفي عهد الرسل كانت أورشليم على جانب كبير من الثراء المادي وبلغ عدد سكانها نحو مائتيّ ألف نسمة. لكنها لم تعد -كما كانت في زمان داود وسليمان- تستمد عظمتها وثروتها من قوتها العسكرية، وتجارتها مع شعوب فلسطين. بل من هيكل يهوه وحده... كان على كل ذكر يهودي تجاوز عمره الستين، أينما يعيش، غنيًا كان أم فقيرًا أن يسهم في الحفاظ على الهيكل، بأن يدفع درهمين (2/1 شاقل) سنويًا ضريبة للهيكل ترسل إلى أورشليم. وقد أوفى الرب يسوع هذه الضريبة (مت17 : 24) وإلى جانب ذلك كانت تصل إلي أورشليم تقدمات كثيرة لا تحصى كما كان لزامًا على كل يهودي غيور أن يحج إلي أورشليم – مرة واحدة على الأقل في حياته حيث مسكن إلهه يهوه... ففيه وحده يقبل الله التقدمات هكذا ترنم داود وقال عن هذا المسكن أن الله يسكن فيه إلي الأبد (مز68: 16)... أما المجامع اليهودية المنتشرة في المدن المختلفة خارج أورشليم فكانت أماكن اجتماعات وعبادة ومدارس... لكنها لم تكن بحال ما هياكل تقدم فيها الذبائح.

لابد إذن وأن تكون ضرائب الهيكل، والحج، قد أمدتها بأموال طائلة وأنعشت الحالة الاقتصادية، وأتاحت فرصًا للعمل والكسب لكثير من اليهود، وهكذا فإن عبادة يهوه في أورشليم -بصورة مباشرة وغير مباشرة- قد أفادت ليس فقط كهنة الهيكل والكتبة وحدهم بل أيضًا أصحاب المتاجر والحرف والصيارف والفلاحين والرعاة وصيادي اليهودية والجليل الذين وجدوا في أورشليم سوقًا رائجًا لمنتجاتهم... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وإذ كان السيد المسيح قد وجد في الهيكل باعة ومشترين وصيارف فقد كان هذا يتمشى ووضع الهيكل بالنسبة لحياة أورشليم وشعبها. كانت حياة اليهود وآمالهم متعلقة بأورشليم "أن نسيتك يا أورشليم فلتنس يميني، ليلتصق لساني بحنكي إن لم أذكرك أن لم أفضل أورشليم على أعظم فرحي" (مز137: 5، 6).... من أجل هذا قامت بعض محاولات لبناء أماكن يحج إليها اليهود خارج أورشليم لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل... من أمثلة ذلك المحاولة التي قام بها شخص يدعي أنياس onias وهو ابن لرئيس كهنة يهودي – هذا بني هيكلًا ليهوه في مصر في عهد بطليموس فيلوباتير (173-146 ق. م.) بمعاونة هذا الملك الذي كان يأمل أن يصبح رعاياه من اليهود أكثر ولاء له، حينما يكون لهم هيكل في بلده، لكن هذا الهيكل فشل في فكرته وغرضه... وهكذا ظلت أورشليم وهيكلها قبلة اليهود من كل أنحاء العالم يولون وجوههم شطرها في الصلاة وإليها يرسلون تقدماتهم ويحجون إليها للتبرك وتقديم الذبائح... ويحفظون لها كل ولائهم...


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Coptic-History/CopticHistory_01-Historical-Notes-on-the-Mother-Church/Christian-Church-History__013-Orchalim-n-Haikalha.html