St-Takla.org  >   Coptic-Faith-Creed-Dogma  >   Science-and-the-Holy-Bible
 

الكتاب المقدس والعلم الحديث

الطوفان و نوح النبي -7
كيف حدث الطوفان؟!

 

* فكرة البيت الزجاجي وحل لغز الطوفان

يتفق الكثير من العلماء على أن الأرض ما قبل الطوفان كانت تغطيها مظلة من بخار الماء تخلق نوعا من البيت الزجاجي لوقاية النباتات السرخسية والطحالب، ومثل هذا التأثير الناشئ من وجود سحابة دائمة تغطي الطبقة السفلى من الغلاف الجوي كان يوفر بيئة صالحة للحياة أفضل مما هو الآن.  ولعل هذا يعلل أن حيوانات ما قبل الطوفان كانت أكبر من مثيلاتها.

فلقد كانت الفراشات لها أجنحة يصل طولها إلى 20 بوصة، وكانت هناك أنواع من الطيور طول أجنحتها 20 قدمًا، وتضع بيضًا قدره 11 بوصة.

حتى بالنسبة للإنسان الأول الذي عاش ما قبل الطوفان فلقد كان يعيش عمرًا أطول يصل إلى تسعة قرون بل وأكثر (عمر متوشالح 969)، بل وأكد العلماء من خلال الحفريات أن جسمه كان أكثر طولًا وأكثر قوة.

 

والأشكال التالية توضح حال الأرض قبل الطوفان:

العلاقة بين الحرارة على سطح الأرض، مقارنة بالإرتفاعات

 فالشكل رقم (1) يمثل رسمًا بيانيًا يوضح العلاقة بين الحرارة على سطح الأرض، مقارنة بالارتفاعات، حيث كان الغلاف الجوي مختلفًا عما هو عليه حاليًا، فالغلاف الجوي سابقًا كان يحتوي على بخار ماء 5:3 أضعاف البخار حاليًا.  وكان هذا البخار يتحرك كما هو حاليًا في الطبقة السفلية، وهي تسمى التروبوسفير Troposphere.

وكانت نسبة ثاني أكسيد الكربون 8:6 مرات ضعف الوضع الحالي، حيث كانت 0.2 إلى 0,25% في حين أنها حاليًا حوالي 0,03%.  وزيادة نسبة بخار الماء وثاني أكسيد الكربون في الماضي كانت تساعد على منع الإشعاعات طويلة الموجة الصادرة من الأرض من المرور إلى الطبقات الأعلى، وهذا يعني منع الحرارة من التسرب إلى الطبقات الأعلى، مما يجعل الأرض في ذلك الوقت تحتفظ تقريبًا بكل حرارتها.  وهذا يؤكد أن حرارة الجو في ذلك الحين كانت أعلى، بالإضافة إلى أن درجة حرارة مياه البحار والمحيطات كانت مرتفعة..

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

طبيعة الغلاف الجوى كانت تجعله يعمل كمرشح

والشكل رقم (2) يوضح أن طبيعة الغلاف الجوى كانت تجعله يعمل كمرشح كما هو في الرسم؛ فكان الإشعاع قصير الموجة يرشح خلال المستوى العلوي لطبقة الأوزون Ozone في الطبقة العُليا للغلاف الجوي المسمى الأيونوسفير Ionosphere.

وهكذا تتم تصفية الإشعاعات الداخلة إلى الأرض من الأشعة فوق البنفسجية قصيرة الموجة، في حين تنفذ الإشعاعات الطويلة الموجة من خلال الأوزون، وأيضًا تمر في الطبقة الوسطى من الغلاف الجوي المسمى الستراتوسفير Stratosphere، وينعكس جزء من الموجة ولكن يدخل الجزء الباقي، وينتشر في مظلة بخار الماء في الطبقة السفلية للغلاف الجوى التراتوسفير Tratosphere. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى).   وهكذا فإن الإشعاع الموجي الطويل للشمس يمتص والإشعاع الموجي الطويل للأرض يظل محبوسًا، وهكذا تظل درجة الحرارة تحت المظلة السفلية مرتفعة.

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

الأرض قبل وبعد الطوفان

أما الشكل (3) فيوضح الأرض قبل وبعد الطوفان (حاليًا)، وهو يوضح المظلة الخارجية والمظلة الداخلية.  فالمظلة الخارجية للأرض وهي تتكون من الأوزون كانت أكثر سُمكًا قبل الطوفان، حيث أنها لكي ما تتحلل كانت تحتاج إلى إشعاعات طويلة الموجة صادرة من الأرض.  وهذه الإشعاعات والتي تلعب الآن دورًا هامًا في تقليل الأوزون لم تكن تلعب هذا الدور قبل الطوفان؛ حيث كما سبق أن ذكرنا أنها كانت محبوسة في الغلاف الجوي السفلي بفضل مظلة بخار الماء وثاني أكسيد الكربون.

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

فهرس قسم نوح و الطوفان

مقدمة - الطوفان والتاريخ - وعلم الانثروبولوجى - الأركيولوجى - البيولوجي - الجيولوجي - كيف حدث؟ - الأرض والغلاف الجوي قبل وبعد الطوفان - مظلة بخار الماء قبل وبعد - المياه الجوفية وتحت السطحية - ما الذي سبب الطوفان؟ - أين ذهبت مياه الطوفان - الفلك والإعجاز العلمى للكتاب المقدس

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Science-and-the-Holy-Bible/Bible-n-Science-26-The-Deluge-Noah-07.html