الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

لوقا 11 - تفسير إنجيل لوقا

 

* تأملات في كتاب لوقا:
تفسير إنجيل لوقا: مقدمة إنجيل لوقا | تسلسل الأحداث في إنجيل لوقا | لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24 | ملخص عام

نص إنجيل لوقا: لوقا 1 | لوقا 2 | لوقا 3 | لوقا 4 | لوقا 5 | لوقا 6 | لوقا 7 | لوقا 8 | لوقا 9 | لوقا 10 | لوقا 11 | لوقا 12 | لوقا 13 | لوقا 14 | لوقا 15 | لوقا 16 | لوقا 17 | لوقا 18 | لوقا 19 | لوقا 20 | لوقا 21 | لوقا 22 | لوقا 23 | لوقا 24 | لوقا كامل

الآيات (1-4): في كتاب إنجيل متى (مت9:6-15)

في آية (1): إذ كان يصلي= المسيح كإنسان كامل كان يحتاج للصلاة. وكنائب عن البشرية يرفع صلاة عنا. وليقدم لنا نموذجًا. والتلاميذ حينما رأوه يصلي بحرارة اشتهوا أن يصلوا مثله، فسألوه أن يعلمهم الصلاة.

 

الآيات (5-8): "ثم قال لهم من منكم يكون له صديق ويمضي إليه نصف الليل ويقول له يا صديق أقرضني ثلاثة أرغفة. لأن صديقًا لي جاءني من سفر وليس لي ما اقدم له. فيجيب ذلك من داخل ويقول لا تزعجني الباب مغلق الآن وأولادي معي في الفراش لا اقدر أن أقوم وأعطيك. أقول لكم وأن كان لا يقوم ويعطيه لكونه صديقه فانه من أجل لجاجته يقوم ويعطيه قدر ما يحتاج."

صديق نصف الليل :- فى مَثَل السامرى الرب أعطى كل الحب دون أن نطلب إذ وجدنا محتاجين. وهنا نرى جانب آخر لمحبة المسيح الذى يصور نفسه هنا كصديق الذى يعطينا إحتياجنا ولكن حينما نطلب. وقال الرب هذا المثل بعد أن طلب منه تلاميذه أن يعلمهم كيف يصلوا. وكان طلب الرجل لصديقه كما هو واضح يعنى أنه يطلب فى وقت غير مناسب (نصف الليل). والباب مغلق. وطلبه سيسبب إزعاجا للآخرين (أولادى معى فى الفراش). والمعنى أن تأخر الرب فى تحقيق طلبنا ليس لأنه يرفض، ولكن لأن الوقت غير مناسب وهناك صعوبات تمنع الإستجابة الفورية. وتكون إستجابة الرب : 1) لأنه صديق. 2) اللجاجة بإيمان. 3) أن يكون هناك إحتياج حقيقى. والرب سيعطى ليس فقط ما طلبناه (3 أرغفة) بل كل الإحتياج.

في الآيات السابقة قدم السيد نفسه نموذجًا حيًا للصلاة مما دفع تلاميذه أن يسألوه علمنا أن نصلي. فعلمهم الصلاة الربانية ثم ها هو هنا يعلمهم اللجاجة. ليس لأنه يستجيب لكثرة الكلام وإنما حين نطيل صلواتنا، فنحن نطيل فترة صلتنا بالله، وندخل معه في صلة حقيقية، ومع الوقت تتحول الصلاة إلى عبادة ملتهبة بالروح، فيها لا نكف عن الصلاة، بل نظل في صلة مع الله حتى ونحن في أعمالنا، وفي الشارع وفي كل مكان. صلوا بلا انقطاع (1تس17:5). والصلاة بلجاجة تحمل معنى الإيمان والثقة في استجابة الله، أمّا ترك الصلاة بيأس فيحمل معنى عدم الثقة في الله وهذا ممّا يحزن الله. ونلاحظ في مثل السيد المسيح أن هذا الإنسان حقق غرضه من إنسان مثله تتنازعه عوامل الأثرة والكسل، أفلا نستطيع أن نحقق أغراضنا من الله كلي المحبة والقدرة بلجاجتنا مثل هذا الإنسان، بصلاتنا نحن أيضًا بلجاجة. ولكننا يجب أن نعلم أن الله كثيرًا ما يؤجل الاستجابة بسبب عدم استعدادنا لقبول البركة. ولنعلم أن الصلاة بلجاجة وإيمان تعطينا هذا الاستعداد، بل تغير طبيعتنا تمامًا. ولنلاحظ أن الإنسان تتنازعه نوعان من المشاعر كلاهما خطأ:-

• [1] أن يشعر الإنسان بقوته وأنه لا يحتاج أن يطلب فلا يصلى ومثل هذا الإنسان قال عنه المسيح "أنا مزمع أن أتقيأك من فمي" (رؤ3: 16، 17).

• [2] الشعور بأن الله لا يستجيب، فيكف الإنسان عن الصلاة في يأس.

وتأخر استجابة الله مع استمرار الصلاة يعطي إصلاح لكلا النوعين، فنشعر بضعفنا واحتياجنا لله وأيضًا بقدرة الله. ولنلاحظ أيضًا أن الصلاة ليست وسيلة لتغيير مشيئة الله بل هي وسيلة لتغيير مشيئتي فأقبل ما يسمح به الله والقلب يمتلئ سلامًا وتسليم لمشيئة الله.

مثال: رسام يقوم برسم صورة لأحد الأشخاص على لوحة. فإذا جلس الشخص أمام الرسام لحظات ثم قام، ليأتي بعد أيام ويجلس لحظات ويقوم، لن يستطيع هذا الرسام رسم اللوحة. ولكن على الشخص أن يطيل وقفته أمام الرسام حتى ترسم الصورة. والرسام هو الروح القدس، وهو يرسم فينا صورة المسيح، ولكنه يحتاج لوقت نقف فيه أمام الله، ليتمكن من رسم هذه الصورة فينا (غل19:4) إذًا لنقف أمام الله في مثابرة حتى تتغير طبيعتنا. وأضف لذلك أن الله يفرح بوقوفنا أمامه في صلة معه.

والمسيح هنا يقدم نفسه كصديق= من منكم يكون له صديق= وهذا يشرح لنا أن طلبتنا منه يجب أن تكون بدالة فهو صديق. بل الله هو أب نصرخ له قائلين يا أبانا.. فما مقدار الدالة والثقة التي يجب أن نصلي بها. وهناك شرط آخر هو الإحساس بالعوز، وهذا ما تعبر عنه اللجاجة. ونلاحظ في المثل أن الطالب يطلب لأجل آخر جاء ليزوره، وهذا يعلمنا أن نصلي لأجل الآخرين.. هذه هي المحبة في المسيحية.

ولاحظ أن المسيح يصعب الأمر (نصف الليل والصديق نائم/ لا تزعجني/ الباب مغلق الآن/ أولادي في الفراش/ لا أقدر) ليشرح أنه في بعض الأحيان تتأخر الاستجابة، وحتى نزيد من لجاجتنا في الصلاة، ويرتفع مستوى الصلاة وحرارة اللجاجة إلى المستوى الذي يساوي استجابة الصلاة.

نصف الليل= نصف الليل إعلان عن وقت الضيقة، ولمن نذهب في ضيقتنا؟ لو ذهبنا لصديق بشري في منتصف الليل لكان هذا إزعاجًا ولكن أبونا السماوي لا ينعس ولا ينام، ويقول "إدعني وقت الضيق" وداود كان يسبحه في نصف الليل (مز62:119). ونصف الليل أيضًا تعبير عن حالة كسل وفتور أو خطية وابتعاد، فالليل يشير لكل هذا. ولكن من يدرك وضعه هذا، عليه أن يلجأ لله صارخًا شاعرًا بالعوز والاحتياج، ولكن مصليًا برجاء ودالة، بثقة وإصرار ومن المؤكد فالله سيستجيب. قد يتأخر الله، حتى نشعر بعظم العطية التي سنأخذها لكنه سيستجيب. ثلاث خبزات= [1] فالله يشبعنا نفسًا وجسدًا وروحًا. [2] رقم 3 إشارة للثالوث فنحن نشبع بمعرفتنا وعلاقتنا بالثالوث. فالروح يثبتنا في الابن، والابن يحملنا لأحضان الآب. [3] الخبز يشير لجسد المسيح، ورقم 3 يشير للقيامة، فنحن نشبع بجسد المسيح القائم من الأموات. ولكن لن نشبع إن لم نقم نحن من موت الخطية.

يأتي بعد هذا المثل اسألوا تعطوا والمقصود اسألوا بلجاجة وثقة.

 

الآيات (9-13): في كتاب إنجيل متى (مت7:7-12)

الآيات (14-23): في كتاب إنجيل متى (مت22:12-37)

الآيات (24-26): في كتاب إنجيل متى (مت43:12-45)

الآيات (27-28): في كتاب إنجيل متى (مت43:12-45وما بعده)

الآيات (29-32): في كتاب إنجيل متى (مت38:12-42)

الآيات (33-36): راجع هذا الكتاب (مر21:4-25)

وراجع كتاب إنجيل متى (22:6-23)

 

الآيات (33-36): "ليس أحد يوقد سراجًا ويضعه في خفية ولا تحت المكيال بل على المنارة لكي ينظر الداخلون النور. سراج الجسد هو العين فمتى كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرًا ومتى كانت عينك شريرة فجسدك يكون مظلمًا. انظر إذًا لئلا يكون النور الذي فيك ظلمة. فان كان جسدك كله نيرًا ليس فيه جزء مظلم يكون نيرًا كله كما حينما يضيء لك السراج بلمعانه."

مثل السراج جاء من قبل في (لو16:8) في حديث السيد المسيح عن أمثال ملكوت الله، فلماذا يكرره هنا ثانية؟ لاحظ أنه يأتي مباشرة بعد طلب اليهود (الجيل الشرير) آية. والسيد وصفهم بالجيل الشرير بسبب مقاومتهم. وما سر مقاومتهم والمسيح نورًا ظاهرًا أمامهم؟ أن عينهم ليست بسيطة. فالعين البسيطة هي التي لها هدف واحد هو أن تعرف الرب وتعاين الرب، وتطلب مجد الرب. فملكة التيمن كان لها هدف واحد، هو أن ترى مجد سليمان وحكمته فرأت، وأهل نينوى كان هدفهم إرضاء الله فقبلت توبتهم. أمّا هؤلاء اليهود فلا يطلبون معرفة المسيح ولا يطلبون مجد الله، بل هم يطلبون مجد أنفسهم (يو44:5). فعيونهم ليست بسيطة ومن عينه بسيطة يستريح المسيح فيه ويظهر له ذاته فيكون جسده نيرًا. من يفتح أعين قلبه للنور السماوي يخلص كما فعل أهل نينوى وملكة التيمن، وعين القلب تظلم بعدم الإيمان والخطية. أي لو امتلأ قلب الإنسان بالبغضة وحب الذات والكبرياء والحقد والحسد فإنه يُحرم من سكنى المسيح، النور الحقيقي في داخله، فيصير النور الذي فيه ظلامًا، ومع هذا يُمسى الإنسان حكيمًا في عيني نفسه وهو لا يدري أنه في ظلمة. ليس أحد يوقد سراجًا ويضعه في خفية= هذا إشارة لأن تعاليم المسيح وأعماله وآياته كانت أمام الجميع، فلماذا يطلبون آية؟ المسيح يقصد أنا أتيت لكي أنير للعالم فلماذا أخبئ نوري، لا داعي أن أمتنع عن الأعمال لأنني أتيت لهذا. لكنكم أنتم لا ترون النور. السبب أنهم صاروا ظلمة ولا يفهمون بينما هم يدَّعون الفهم والحكمة. يقصد المسيح أن الجهالة بالنور لا تكون بسبب المصباح بل بسبب العين العمياء. فملكة التيمن جاءت تتلمس حكمة سليمان وهؤلاء العميان لا يدركون أن أمامهم أقنوم الحكمة. من يريد بإخلاص أن يعرف سيعطيه المسيح أن يعرف. فالمجوس وجدوا المسيح، أما هيرودس والكهنة فلم يجدوه لسبب حسدهم له. وحسدهم أعمى عيونهم فلم يروا النور.

بل على المنارة= المنارة عالية وإذا وضع فوقها النور سيراه كل أحد والمسيح السماوي نوره يشع في كل مكان ولكل أحد لكنهم هم عميان. والمسيح سيعطي تلاميذه أيضًا أن يكونوا نورًا للعالم.

(آية36): فإن كان جسدك كله نيرًا ليس فيه جزء مظلم= هذه تعني إن كان داخلك نيرًا، مستنيرًا بنور المسيح، وأنت لا تترك مجالًا لنفسك للسقوط في الخطية. يكون نيرًا كله= حينئذ يشع نورك للخارج، سيكون نورك ظاهرًا للجميع كما من مصباح= كما حينما يضئ لك السراج بلمعانه.

سراج الجسد هو العين= أي ما يجعل جسدك منيرًا كسراج أو مظلمًا هو عينك أي.. ماذا تريد، ما هو هدفك؟ هل هو المسيح أم العالم. أنظر لئلا يكون النور الذي فيك ظلمة= أي حاذر من أن تكون إرادتك التي جعلها الله في سلطانك، إذ خلقك حرًا، مظلمة حين تختار العالم، أو كما حدث مع الكهنة وهيرودس.

 

← الآيات (37-54)       راجع تفسير (مت23) في كتاب الآلام والقيامة.

الآيات (لو37:11-54):- "37وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ سَأَلَهُ فَرِّيسِيٌّ أَنْ يَتَغَدَّى عِنْدَهُ، فَدَخَلَ وَاتَّكَأَ. 38وَأَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ تَعَجَّبَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ أَوَّلاً قَبْلَ الْغَدَاءِ. 39فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ:«أَنْتُمُ الآنَ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالْقَصْعَةِ، وَأَمَّا بَاطِنُكُمْ فَمَمْلُوءٌ اخْتِطَافًا وَخُبْثًا. 40يَا أَغْبِيَاءُ، أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضًا؟ 41بَلْ أَعْطُوا مَا عِنْدَكُمْ صَدَقَةً، فَهُوَذَا كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ نَقِيًّا لَكُمْ. 42وَلكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ! لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالسَّذَابَ وَكُلَّ بَقْل، وَتَتَجَاوَزُونَ عَنِ الْحَقِّ وَمَحَبَّةِ اللهِ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ. 43وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ! لأَنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَجْلِسَ الأَوَّلَ فِي الْمَجَامِعِ، وَالتَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ. 44وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ مِثْلُ الْقُبُورِ الْمُخْتَفِيَةِ، وَالَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَيْهَا لاَ يَعْلَمُونَ!». 45فَأجَابَ وَاحِدٌ مِنَ النَّامُوسِيِّينَ وَقالَ لَهُ: «يَامُعَلِّمُ، حِينَ تَقُولُ هذَا تَشْتُمُنَا نَحْنُ أَيْضًا!». 46فَقَالَ:«وَوَيْلٌ لَكُمْ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّامُوسِيُّونَ! لأَنَّكُمْ تُحَمِّلُونَ النَّاسَ أَحْمَالاً عَسِرَةَ الْحَمْلِ وَأَنْتُمْ لاَ تَمَسُّونَ الأَحْمَالَ بِإِحْدَى أَصَابِعِكُمْ. 47وَيْلٌ لَكُمْ! لأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ، وَآبَاؤُكُمْ قَتَلُوهُمْ. 48إِذًا تَشْهَدُونَ وَتَرْضَوْنَ بِأَعْمَالِ آبَائِكُمْ، لأَنَّهُمْ هُمْ قَتَلُوهُمْ وَأَنْتُمْ تَبْنُونَ قُبُورَهُمْ. 49لِذلِكَ أَيْضًا قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ: إِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلاً، فَيَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَيَطْرُدُونَ 50لِكَيْ يُطْلَبَ مِنْ هذَا الْجِيلِ دَمُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ الْمُهْرَقُ مُنْذُ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ، 51مِنْ دَمِ هَابِيلَ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا الَّذِي أُهْلِكَ بَيْنَ الْمَذْبَحِ وَالْبَيْتِ. نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُطْلَبُ مِنْ هذَا الْجِيلِ! 52وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا النَّامُوسِيُّونَ! لأَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ مِفْتَاحَ الْمَعْرِفَةِ. مَا دَخَلْتُمْ أَنْتُمْ، وَالدَّاخِلُونَ مَنَعْتُمُوهُمْ».53وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ بِهذَا، ابْتَدَأَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ يَحْنَقُونَ جِدًّا، وَيُصَادِرُونَهُ عَلَى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، 54وَهُمْ يُرَاقِبُونَهُ طَالِبِينَ أَنْ يَصْطَادُوا شَيْئًا مِنْ فَمِهِ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ. "

دعا هذا الفريسي السيد المسيح، غالبًا ليس عن محبة، بل لأنه أراد أن يوقع به ويتصيد أي خطأ عليه. والسيد لم يغتسل عمدًا لا لأن الاغتسال خطأ ولكنه أراد أن يعطي درسًا لهذا الفريسي ومن معه بأن المهم هو الطهارة الباطنية وليس الخارجية، بينما أن تطهير الخارج دون الداخل لهو حماقة. لقد ظن هذا الفريسي أن عدم الاغتسال خطية كبرى ودليل على عدم الطهارة الباطنية، لكن في حقيقة الأمر كان داخله عداء وحقد ورياء وعدم محبة لهذا الضيف الذي أتى به إلى منزله،بل هو يريد أن يوقع به. ولاحظ أن ناموس موسى لا توجد به وصية واحدة عن الاغتسال قبل الأكل، فالمسيح لم يكسر الناموس. الذي صنع الخارج صنع الداخل أيضًا= إن الله حقًا يهتم بنظافة الخارج لأنه خلقه، فهو قطعًا يهتم بطهارة القلب الذي خلقه أيضًا، ويهتم بأن يكون خاليًا من الشر والرياء والحقد حتى تجاه الضيف الذي تستضيفه.

ولاحظ أن اليهود كانوا يغسلون الآنية من الخارج وليس الداخل، فالغسيل ليس للتنظيف بل للطهارة الطقسية (كانوا يخافون أن تكون قد تلامست مع نجس مثل شخص أممي مثلًا). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وهذا فيه نوع من الغباء، فكيف يطهرون خارج الآنية ويتركون داخلها الذي سيأكلون فيه أو يشربون منه. المهم أنهم يمارسون نفس الشيء مع أنفسهم إذ هم يغتسلون من الخارج وقلوبهم مملوءة شرًا. هم بهذا قد اهتموا برأي الناس فيهم (فالناس يرون الظاهر) ولم يهتموا برأي الله فيهم (فالله وحده يرى الداخل). وهذا هو الرياء. القصعة= الطبق. أعطوا صدقة= هم محبين للأموال، ولكن من يعطي يصبح قلبه نقيًا من الطمع والجشع وحب الظهور (إن أعطى خفية). فمن يعمل خيرًا ينقيه الله. وقول المسيح هذا كان حلًا لمشكلة الفريسيين الذين يهتمون بأنفسهم في كبرياء. والسيد يطلب منهم هنا الاهتمام بالآخرين فتمتلئ قلوبهم محبة. تعشرون النعنع والسذاب.. وتتجاوزون عن الحق ومحبة الله= النباتات التي يشير إليها السيد هي التي تزرع في البيوت، وهم يعشرونها ليظهروا أمام الناس أنهم مدققين في الناموس، أمّا باطن القلب والذي من المفروض أن يمتلئ حقًا ومحبة لله فلا يهتمون به. ولاحظ أن اهتمامهم بالعشور كان ليشجعوا الشعب على دفع العشور وهم يستفيدون من ذلك.

(آية43): أما في المسيحية فمن أراد أن يكون عظيمًا يكون هم الأصغر (لو48:9) وعبدًا (مت27:20). المسيح أخلى ذاته فهل نقبل أن نتواضع، ولنلاحظ أن الكبرياء هو سقطة الشيطان (أش13:14-14). والفريسيون كانوا قد إفتتنوا بمحبة المجد من الناس واحتقروا الفقراء والمساكين والضعفاء.

(آية44): القبور المختفية= كان من يلمس قبرًا يتنجس سبعة أيام لذلك وضعوا علامات على القبور حتى لا يلمسها المارة. وهؤلاء الفريسيون المملوئين شرًا ورياء هم مثل قبور بلا علامات، لأن داخلهم نجاسة ولكنهم يتظاهرون بالطهارة.

(آية45): في آية (44) قال ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون. والناموسيون هم كتبة مشتغلين بالناموس. فطبعًا الكلام كان موجه لهم أيضًا. وهذا الناموسي ثار لكرامته عوضًا عن أن يفكر فيما قيل ويفكر في كيف يتوب.

St-Takla.org Image: Ancient Coptic icon of St. John the Baptist صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية أثرية تصور القديس الشهيد المعمدان يوحنا

St-Takla.org Image: Ancient Coptic icon of St. John the Baptist

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية أثرية تصور القديس الشهيد المعمدان يوحنا

(آية46): كانوا يعطون أنفسهم حلًا من ممارسة ما يطلبونه من الناس. ولنفس السبب هاجمهم بولس الرسول (رو17:2-23).

الآيات (47-49): المسيح يوبخهم على أنهم يبنون ويزينون قبور الأنبياء الذين قتلهم أبائهم ورفضوا تعاليمهم. وهم بسيرتهم وأعمالهم وشرورهم يثبتون أنهم متفقون مع آبائهم قتلة الأنبياء أكثر من إتفاقهم مع الأنبياء في أعمالهم الصالحة. وهذا ظهر في إتفاقهم الآن ضد المسيح (آيات 53-54). ثم ظهر في مؤامرة الصليب، ثم رجم إسطفانوس، فهم مستمرين في نفس أعمال آبائهم. لذلك أيضًا قالت حكمة الله إني أرسل= الله أرسل لهم الأنبياء والرسل لكي إذا سمعوهم يخلصوا لكنهم قاموا عليهم وقتلوهم، فدم هؤلاء الأنبياء سيشهد عليهم. لكن الله سيتبرر إذا حاكمه أحد هؤلاء، فالله سبق وأنذر، ولم يتركهم دون شاهد.

آية (50): يطلب من هذا الجيل دم جميع= ما كان يطلب منهم إن كانوا قد تابوا أو آمنوا بالمسيح، ولكن هذا الجيل أكمل خطية الآباء بصلبهم للمسيح.

(آية51): زكريا هو ابن برخيا (مت35:23+ 2أي20:24-22) حيث يذكر أنه زكريا ابن يهوياداع. وغالبًا فزكريا كان أبوه هو برخيا الذي مات مبكرًا فنسب إلى جده يهوياداع، وهذا منطقي فعمر يهوياداع كان 130سنة. راجع باقي التفسير في كتاب آلام وقيامة السيد المسيح. ويقال أن زكريا هو أبو يوحنا المعمدان، الذي قتله الجند بعدما وضع الطفل يوحنا على المذبح قائلًا، من حيث أخذته (المذبح) أعيده، فخطفه ملاك الرب وذهب به للبرية وكان ذلك إبان قتل أطفال بيت لحم.

(آية52): جرت العادة أن يعطي كل ناموسي مفتاحًا عند تعيينه وفرزه للخدمة وذلك عند الثلاثين من عمره دلالة أنه ملزم بفتح كنوز المعرفة والحكمة الإلهية للشعب. وكان هؤلاء الدارسين للناموس يعرفون النبوات التي تشهد للمسيح وأخفوها عن الشعب. وضللوا الشعب (بينما كان هناك من فهم موعد مجيء المسيح مثل حنة وإنتظرت المسيح في الهيكل) فهؤلاء الناموسيون لم يدخلوا إلى الإيمان ومنعوا الشعب بينما أن معهم مفتاح معرفة وفهم النبوات.

(آية53) يصادرونه= هي كلمة قضائية بمعنى أن السلطات تصادر الشخص معنويًا لا سيما عند استخدام الأحكام العرفية. والمفهوم مقاطعته ومنعه من إبداء رأيه والاعتراض عليه.

(آية54): يشتكوا عليه= لرؤساء اليهود على أنه مجدف، أو مقاوم للرومان وهذا بدلًا من أن يتوبوا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إنجيل لوقا: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من إنجيل لوقا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/03-Enjil-Loka/Tafseer-Angil-Luca__01-Chapter-11.html