الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

يشوع ابن سيراخ 1 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | ملخص عام

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية (1): "1 كل حكمة فهي من الرب ولا تزال معه إلى الأبد."

الحكمة الحقيقية هي من الرب، يعطيها لمن يريد ولكنها لا تفارقه. فالحكمة هي الابن الكلمة (يو1:1) والروح القدس هو روح الحكمة (إش2:11). ومن يسكن فيه الروح يكون له الحكمة (2تي7:1).

 

آية (2): "2من يحصي رمل البحار وقطار المطر وأيام الدهر ومن يمسح سمك السماء ورحب الأرض والغمر."

الله بحكمته خلق كل ما نراه "به كان كل شيء" (يو3:1) قطار المطر = قطرات الأمطار.

 

آية (3): "3 ومن يستقصي الحكمة التي هي سابقة كل شيء."

الحكمة أزلية = هي سابقة كل شيء لأن الله أزلي. وطالما الله موجود فالحكمة فيه لا تفارقه. "في البدء كان الكلمة" (يو1:1) ومن يستطيع أن يصل لبداياتها= ومن يستقصي ومتى بدأت؟

 

آية (4): "4 قبل كل شيء حيزت الحكمة ومنذ الأزل فهم الفطنة."

فالحكمة بها كان كل شيء. أقنوم الحكمة كائن في الآب، ولكنه بفطنة خلق العالم.

الفطنة = هي السلوك العملي للحكمة. هنا حكمة الله تولد من الله لتخلق العالم. هي حكمة وقوة خلق، قوة كلها حكمة وقادرة على خلق وضبط وصيانة الكون، لذلك قال بولس الرسول عن المسيح أنه حكمة الله وقوة الله" (1كو1: 24).

حيزت الحكمة = الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبَّر.

 

الآيات (5-10): "5 ينبوع الحكمة كلمة الله في العلى ومسالكها الوصايا الأزلية. 6 لمن انكشف أصل الحكمة ومن علم دهاءها. 7 لمن تجلت معرفة الحكمة ومن أدرك كثرة خبرتها. 8 واحد هو حكيم عظيم المهابة جالس على عرشه. 9 الرب هو حازها ورآها وأحصاها. 10وأفاضها على جميع مصنوعاته فهي مع كل ذي جسد على حسب عطيته وقد منحها لمحبيه."

هنا نرى أن ينبوع الحكمة هو كلمة الله= الكلمة مولود من الآب أزلياً. وبالنسبة للبشر فالذي يريد أن يحيا حكيماً فليسلك بحسب الوصايا = مسالكها. الله وحده يحوز الحكمة، وهو يعطيها لمحبيه وهؤلاء هم الذين يحفظون وصاياه (يو14: 23). وعلى جميع مصنوعاته = فهو بحكمة خلق وصنع كل شيء. ورآها = والسيد المسيح يقول "لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً إلاّ ما ينظر الآب يعمل" (يو19:5) + "لأن الآب يحب الابن ويُريه جميع ما يعمله" (يو20:5). الحب هنا إشارة للوحدة والرؤيا تشير للتطابق. فكل ما للآب هو للإبن وكل ما للإبن هو للآب (يو15:16 + يو17 : 10) إذاً الحكمة هي خاصة بالله وحده، هو يحوزها ويحتويها ويعطيها لمن يحبه. والحصول عليها سهل.. بتنفيذ وصايا الله. فالحكمة متطابقة مع الشريعة. خُبرة (آية7) بضم حرف الخاء تشير بحسب القاموس للعلم بالشئ = فالحكمة تعطى معرفة بكل شيء. دهاء (آية6) تشير هنا بحسب قاموس مختار الصحاح إلى جودة الرأي. لمن انكشف اصل الحكمة = من عرف أصل الحكمة، وهذه تساوى "كل شيء قد دفع الي من ابي.وليس احد يعرف الابن الا الاب. ولا احد يعرف الاب الا الابن ومن اراد الابن ان يعلن له" (مت11: 27).

 

الآيات (11-20): "11 مخافة الرب مجد وفخر وسرور وإكليل ابتهاج. 12 مخافة الرب تلذ للقلب وتعطي السرور والفرح وطول الأيام. 13 المتقي للرب يطيب نفسا في أواخره وينال حظوة يوم موته. 14 محبة الرب هي الحكمة المجيدة. 15 والذين تتراءى لهم يحبونها عند رؤيتهم لها وتأملهم لعظائمها. 16 راس الحكمة مخافة الله أنها تولدت في الرحم مع المؤمنين وجعلت عشها بين الناس مدى الدهر وستسلم نفسها إلى ذريتهم. 17 مخافة الرب هي عبادته عن معرفة. 18 العبادة تحفظ القلب وتبرره وتمنح السرور والفرح. 19 المتقي للرب يطيب نفسا وينال حظوة في يوم وفاته. 20 كمال الحكمة مخافة الرب أنها تسكر بثمارها."

St-Takla.org Image: Glory-Wisdom and Fear-God (Si 1) صورة في موقع الأنبا تكلا: المجد، الحكمة، و مخافة الله (سيراخ 1)

St-Takla.org Image: Glory-Wisdom and Fear-God (Si 1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: المجد، الحكمة، و مخافة الله (سيراخ 1)

من يخاف الرب يطيع وصاياه. ومن يفعل يحيا في فرح. فالله لا يريد أن يتحكم في البشر ويذلهم عن طريق الوصايا، بل أعطانا الوصايا لكي نحيا في فرح. لذلك حينما أراد الله أن يقول لشعب إسرائيل أنه أعطاهم شيئًا حسنًا وعمل معهم أعمال حسنة، لم يقل ضربت المصريين لكم أو شققت البحر لكم.. بل قال أعطيتكم الوصايا التي بها تحيون في فرح (حز11:20). ومخافة الرب مجد وفخر فالمجد هو أن يسكن الله في وسطنا (زك5:2). ومن يحفظ الوصايا يأتي الآب والابن ويصنعوا عنده منزلًا، فيكون له مجد (يو23:14). وإذا أطاع إنسان وصايا الله يمتلئ من الروح القدس ومن يمتلئ من الروح يمتلئ فرح وسلام (غل22:5) بل يستمر في حالة الفرح حتى موته. أما العالم إن أعطى شيء يعطي لذة لا تدوم سوى لحظات يعقبها غم وكآبة. ولاحظ أن رأس الحكمة مخافة الله= البداية لكي تكون حكيمًا أن تخاف الله خالق هذا الكون والذي له الحق أن تطيع وصاياه. وكمال الحكمة مخافة الرب= هنا استبدل لفظ الله بلفظ الرب. فالرب هو الله الذي له علاقة حب خاصة مع شعبه. فكمال الحكمة أن أكتشف علاقة الحب هذه الخاصة. إذًا أخاف أن أغضب الله عن حب= تُسِكرُ بثمارها= الخمر إشارة للفرح الناشئ عن الحب. لذلك محبة الرب هي الحكمة المجيدة= فمن الحكمة أن تحيا في فرح كل أيام حياتك وحتى موتك. ولهذا السبب طلب الرب منا أن "حب الرب إلهك من كل قلبك.." (تث5:6) وذلك حتى نفرح، والروح القدس يسكب محبة الله في قلوبنا (رو5:5). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ومخافة الله تولد في كل نفس منذ الصغر، وعلى الآباء أن يربوا أولادهم عليها، وتنتقل من جيل إلى جيل. مخافة الرب تلذ للقلب= ليس خوف الذل، بل خوف الحب وهذا يعطي لذة للقلب، فمن يخاف الله ويحفظ وصاياه ثقة في الله، يملأه الروح القدس لذة وفرح. طول الأيام= إشارة لكل بركات الله.

 

الآيات (21-30): "21 تملا كل بيتها رغائب ومخازنها غلالا. 22 إكليل الحكمة مخافة الرب أنها تنشئ السلام والشفاء والعافية. 23 وقد رأت الحكمة وأحصتها وكلتاهما عطية من الله. 24الحكمة تسكب المعرفة وعلم الفطنة وتعلي مجد الذين يملكونها. 25 أصل الحكمة مخافة الرب وفروعها طول الأيام. 26 في ذخائر الحكمة العقل والعبادة عن معرفة أما عند الخطاة فالحكمة رجس. 27 مخافة الرب تنفي الخطيئة. 28 غضب الأثيم لا يمكن أن يبرر لأن وقر غضبه يسقطه. 29 الطويل الأناة يصبر إلى حين ثم يعاوده السرور. 30العاقل يكتم كلامه إلى حين وشفاه المؤمنين تثني على عقله."

هنا نرى البركات التي ينالها الذي يخاف الله/ رغائب/ المخازن تمتلئ غلال/ سلام/ شفاء/ عافية. ومن يخاف الله يرى الحكمة ويدركها. "طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (مت8:5) وكلتاهما الحكمة ومخافة الله. والحكمة تسكب المعرفة= فسليمان كان يعرف كل شيء. وعلم الفطنة= هو التصرف العملي في كل موقف. وبهذا يكون من يملك الحكمة في مجد. ويشبه الحكمة بشجرة لها أصل وفروع فهي تمتد لكل شيء في حياة الإنسان وطوال عمر الإنسان. في ذخائر الحكمة= من يحوز الحكمة سيكتشف أن لها كنوز هي العقل والعبادة عن معرفة. أما الخطاة فهم يكرهون الحكمة كأنها رجس. وهنا مقارنة بين الحكيم الذي يستطيع أن يسيطر على نفسه وبهذا يستعيد سروره بسرعة، (فالسمة العامة للحكيم أنه مسرور) وبين الجاهل الذي بسبب غضبه الشديد لا يستطيع أن يبرر تصرفاته. بل أن الحكيم لا يتكلم كثيراً ويكتم كلامه إلى حين والكل من الفاهمين= المؤمنين، يفرحون به= شفاه المؤمنين تثنى على عقله. إكليل الحكمة مخافة الرب= الإكليل هو علامة الملك، وعلامة الحكمة هي مخافة الرب. ومن يخاف الله له إكليل. ترجمة أخرى لآية (23) رآها الرب وأحصاها. وهذه الترجمة تقول رأت الحكمة= فالحكمة هنا في نظر الكاتب شخص، فالحكمة إذاً هو الرب الذي يقدر كل شيء ويزنه بميزان، وتعطى لمن يستحق.

وِقر (آية28) بكسر الواو تعني بحسب القاموس= حِملْ. وِقر غضبه يسقطه = الغضب الثقيل يكون كحمل ثقيل يدفع الإنسان لتصرفات سيئة، وكأنه منساق إليها تحت ضغط هذا الحمل. وقد يندم على ما فعله بعد أن ينتهى تأثير هذا الحمل.

 

الآيات (31-40): "31 في ذخائر الحكمة أمثال المعرفة. 32 أما عند الخاطئ فعبادة الله رجس. 33 يا بني إن رغبت في الحكمة فاحفظ الوصايا فيهبها لك الرب. 34 فان الحكمة والتأديب هما مخافة الرب والذي يرضيه. 35 هو الإيمان والوداعة فيغمر صاحبهما بالكنوز. 36 لا تعاص مخافة الرب ولا تتقدم إليه بقلب وقلب. 37 لا تكن مرائيا في وجوه الناس وكن محترسا لشفتيك. 38 لا تترفع لئلا تسقط فتجلب على نفسك الهوان. 39 ويكشف الرب خفاياك ويصرعك في المجمع. 40 لأنك لم تتوجه إلى مخافة الرب لكن قلبك مملوء مكرًا."

من يريد الحكمة فليحفظ الوصايا فيهب الرب له الحكمة. لا تتقدم إليه بقلب وقلب= أي تقدم إلى الله بقلب بسيط أي له هدف واحد. لا تكن مرائيًا= أي تظهر بمظهر أمام الناس يرضيهم، بل إجتهد أن ترضي الله في قلبك وفي تصرفاتك. والحكمة لا تسكن عند المتكبر، إذًا لا تترفع لئلا تسقط (إش15:57) فتفتضح لأنك لم تتوجه إلى مخافة الرب= لم يكن الرب هدفك بل الناس= لكن قلبك مملوء مكرًا. من ذخائر الحكمة أمثال المعرفة= من له حكمة يكون له من كنوزها أنه يراقب الأحداث ويستخرج منها معرفة بطرق الله، فيدرك ماذا سوف يحدث. لكن الخاطئ لا يستطيع أن يقدم عبادة لله، هو بعيد بقلبه عن الله، وغير مدرك للأمور. الحكمة والتأديب هما مخافة الرب= من يخاف الرب سيكون له حكمة ولكن سيكون له تأديب، وهذا من محبة الله له "فمن يحبه الرب يؤدبه" (عب6:12) وكيف نستفيد من التأديب= الذي يرضيه الإيمان والوداعة= "فبدون إيمان لا يمكن إرضاؤه" (عب6:11) وما هو الإيمان المطلوب؟ أن الله صانع خيرات (رو28:8). والوداعة عكس التذمر. فبالشكر يزداد الإيمان (كو7:2).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تأملات في الإصحاح الأول:-

 أولًا: هذا الإصحاح والإصحاح الأول من إنجيل القديس يوحنا

 

                  يشوع بن سيراخ       

يو 1

كل حكمة هي من الرب ولا تزال معه إلى الأبد (آية1)

قبل كل شيء حيزت الحكمة (آية4)

"الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبَّر" (18:1)

"والكلمة كان عند الله" (1:1)

الحكمة التي هي سابقة كل شيء (آية3)

قبل كل شيء حيزت الحكمة (آية4)

"في البدء كان.." (1:1) = أزلية الابن.

 

هنا تطابق واضح. فالإبن وهو حكمة الله (1كو1: 24) وهو لا يفارقه أزلياً وأبدياً، وهذا ما يعنيه القديس يوحنا بقوله "الذي هو في حضن الآب" وتساوى "أنا في الآب والآب فىَّ" (يو14: 10، 11).

ينبوع الحكمة كلمة الله (آية5)

"رأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب" (14:1)

ينبوع الحكمة = الحكمة مولودة، الآب نبع ينبع حكمة خالقة قوية ومجد هذه الحكمة ظاهر في كل ما عمله في الخلقة كإبن لله، وكل ما عمله المسيح من أعمال وأقوال وسلطان على كل الخليقة بل كان يخلق وتجلى لتلاميذه. وحيد من الآب = ولادة فريدة من الآب في نوعها *فالإبن الجسدي ينفصل عن أبوه حين يولد أما بنوة المسيح ليست هكذا، بل هو يولد ويستمر في الآب. *والابن الجسدي يأتي زمنيا بعد أبيه أما المسيح الابن الوحيد الجنس فله نفس أزلية الآب، فلا توجد لحظة من الزمان كان الآب موجودا، والابن لم يكن موجود، فإذا فهمنا أن الابن هو حكمة الله، فهل يمكن أن يكون هناك فترة من الزمان كان الآب فيها موجودا بدون حكمة وبدون قوة.

الآب ينبوع يلِد

حيزت الحكمة ومنذ الأزل فهم الفطنة ينبوع الحكمة كلمة الله (آيات4، 5)

الرب هو حازها ورآها وأحصاها وأفاضها على جميع مصنوعاته (آيات9، 10)

"كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيئاً مما كان" (3:1)

"كُوِّن العالم به" (10:1) + "هو حامل كل الأشياء بكلمة قدرته" (عب1: 3).

 

الابن الوحيد الذي هو أقنوم الحكمة

الحكمة: هي المعرفة في العقل.

الحكمة: هو أقنوم الابن الكائن في حضن الآب(يو1 : 18)

الفطنة: هي التصرف السليم في المواقف.

        وعلى نفس المقياس يكون.

الفطنة: هو الابن الخالق كل شيء،

        هي الحكمة حين تولد لتخلق العالم والكون كله.

ويكمل ابن سيراخ موضوع الابن الخالق، الذي هو حكمة الله في إصحاح 24.

برجاء استكمال الموضوع في إصحاح 24 لنرى قصة المسيح من التجسد إلى المجد.

وراجع في نفس الموضوع الآيات 42: 15 + 51: 14.

 

ثانيًا: تفسير كلمات صعبة:

دهاء (آية6) تشير هنا بحسب قاموس مختار الصحاح إلى جودة الرأي.

خُبرة (آية7) بضم حرف الخاء تشير بحسب القاموس للعلم بالشيء.

وقر (آية28) بكسر الواو تعني بحسب القاموس= حِملْ.

ثالثًا: خطة الله تجاه البشر:

1.    الله خلق الإنسان في جنة عَدْن تعني فرح. أي أن إرادة الله أن الإنسان يفرح.

2.    حينما أخطأ الإنسان طُرِد من الجنة ومات. أي حُرم من الفرح في هذه الحياة وخسر حياته الأبدية.

3.    وكان الفداء ليعود الفرح للإنسان، وتعود له حياته الأبدية لذلك نسمع:

     أ) من ثمار الروح القدس  ←      الفرح (غل22:5).

   ب) "أفرحوا في الرب كل حين" (في4:4).

   ج) حيــاة أبديــة    ←        "أتيت لتكون لهم حياة" (يو10:10).

إذًا هذه هي إرادة الله.

4.    نسمع هنا نفس الشيء:

"مخافة الرب تلذ للقلب وتعطي السرور والفرح وطول الأيام. المتقي للرب يطيب نفسًا في أواخره وينال حظوة يوم موته" (آيات12، 13)، (ألم تحمل الملائكة نفس لعازر يوم موته بالجسد).

بل من يخاف الرب تملأ البركة حياته (آية21)

5.  * الله وضع للإنسان خطة اختيارية من يوم ميلاده ليوم وفاته وزوده بالمواهب (الوزنات) (1بط10:4). فالإنسان حر وليس مُسَيَّرْ.

     * والله خلق كل إنسان ليتمم عملًا (أف10:2)، ولا يوجد إنسان خُلق ليحيا بدون فائدة (حك12:15). والمواهب المعطاة هي لبناء الكنيسة.

     * والهدف الآن أن المسيح يبني هيكل جسده، وكلٌ منا حجر حي في هذا الهيكل (1بط5:2).

     * ومن يتجاوب مع خطة الله ويكتشفها يحيا في فرح ونهايته حياة أبدية. ولاكتشاف هذه الخطة يجب أن نحيا في حياة توبة، فنقاوة القلب تجعلنا نعاين الله (مت8:5).

     * ومن لا يتجاوب هو حر لكنه سيعيش في حزن ويخسر حياته الأبدية. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). لكنه سيصير أداة في نحت وتلميع الحجارة الحية لإعدادها لتكون حجارة حيَّة في هيكل جسد الرب.

 

أمثلـــة:

1.  الله خلق يهوذا واختاره ليصير تلميذًا ولما رفض صار أداة لتتميم الخلاص. والشيطان خلقه الله كملاك كاروبيم ولما رفض صار أداة تأديب لأولاد الله (راجع قصة أيوب وشوكة بولس الرسول).

2.  وأيضًا راجع (1مل 6: 7) والذي يشير لأن نحت الحجارة بالمعاول وغيرها كان في الجبل (رمز لهذه الحياة) أما في الهيكل لم يسمع صوت معول (رمز للسماء حيث يمسح الله كل دمعة من العيون). فمن يرفض أن يكون حجرًا حيًا في هيكل الرب سيصير معولًا لإعداد الحجارة الحية.

    وهذا معنى التجارب والآلام بسماح من الله على يد الأشرار.

* ولأن الله أب فهو أعد لأولاده قبل أن يولدوا كل ما يلزم لحياتهم. لذلك فنحن لا نهتم بالغد، فالله قد دبره. ولذلك يحيا أولاد الله في اطمئنان كامل، لا يفكرون في الغد حاملين همومًا، بل يفكرون في اطمئنان ويكتشفوا يومًا فيومًا أن الله قد دبر كل شيء لهم. فنحن نحيا لنكتشف محبة الله في كل تدبير خاص بحياتنا.

 

رابعًا: علاقة معرفة الله بحب الله وبالفرح:

·        راجع تفسير (مت 11: 27) فمعرفة الله تعني (1) TO  KOW .

                                                (2) إتحاد.

·   وتبدأ معرفة الله على مستوى المعرفة العقلانية (To Know). لكن كلما نعرفه، كلما نحبه بالأكثر فهو لذيذ العشرة ويُحَّبْ.

·   كلما ازداد الحب نزداد ثباتًا في المسيح، وإتحادًا به (راجع تفسير يو 15: 9) وهنا نصل للمعرفة التي هي إتحاد. الله محبة وكلما نما الحب داخلنا (لله وللناس) نزداد التصاقًا وإتحادًا بالله نصير حبًا يذوب في حب. ولا وسيلة للإتحاد بالمسيح سوى المحبة.

·        وكلما ازداد إتحادنا بالمسيح ابن الله، نمتلئ من الروح القدس، الذي من ثماره الفرح (غل22:5)

·   معرفة الناس هي بحسب الظاهر، أما معرفة الله فهي بالروح القدس من خلال إتحادنا بالمسيح. والروح القدس الذي حلَّ فينا يفحص كل شيء حتى أعماق الله. (1كو9:2-16)

·   وكلما عرفنا فكر الله من نحونا، وقوته الموجهة لتدبير أمورنا نزداد حبًا وبالتالي ثباتًا في المسيح، وأيضًا يزداد فرحنا إذ ندرك حبه غير المتناهي الذي يصل لدرجة الموت عنا.

    "فنحن نحبه لأنه أحبنا أولًا" (1يو19:4)

 

خامسًا: مخافة الله في هذا الإصحاح:

1.  مخافة الله: الله هو خالق العالم كله، يعاقب من لا يسلك حسب وصاياه فهو ملك الملوك. ومن الحكمة حتى لا نعاقب أن نلتزم بوصاياه. لذلك: رأس الحكمة مخافة الله.

2.  مخافة الرب: الرب هو الله حين ندخل معه في علاقة حب، أب مع أولاده لذلك أول مرة سمعنا فيها هذه الكلمة كانت في (تك2) حيث كان آدم في علاقة حب مع الله في الجنة. أمّا في (تك1) نسمع عن الله خالق العالم والمسئول عنه. وفي (تك2) نسمع عن الرب الإله. ولذلك نلاحظ أن مخافة الرب هنا تِردْ مع ذكر الفرح والسرور (آيات 11، 12، 20). كما أن كلمة الرب وردت في (تك2) عندما كان آدم في جنة عَدْن- الفرح.

3.    وردت كلمة مخافة الله أو مخافة الرب في هذا الإصحاح 11 مرة فهي:

‌أ.          رأس الحكمــة = البداية لتكون حكيمًا هي أن تلتزم بوصايا الله (آية5) خوفًا من غضب الله.

‌ب.  عبادة عن معرفة= حين نعرف الرب وعلاقته بنا كأب مع أولاده، نخاف أن نغضبه إذ أننا نحبه. لذلك نسمع هنا "مخافة الرب هي عبادته عن معرفة" (آية17). ومن يعرف الله يحبه فعشرته لذيذة. وكلما يقول مخافة الرب أو محبة الرب (آية14) نسمع عن الفرح.

‌ج.      كـمال الحكمـة= هي مخافة الرب. حين نصل لمحبة الله (الرب) فهذا كمال الحكمة. (آية20)

‌د.   إكليـل الحكمـة= الإكليل هو ما يظهر فوق رأس الإنسان. وماذا يظهر في وجه من يخاف الرب "سلام وشفاء وعافية" (آية22)

‌ه.   أصل الحكمة وفروعها= (آية25) فالحكمة تبدأ مع الإنسان، ومخافة الرب تبدأ مع الإنسان منذ ولادته. ومن يستمر في مخافة الرب تمتد الحكمة معه كل أيام حياته وفي كل عمل يعمله.

‌و.   تنفـي الخطيئة= (آية27). وهنا قال مخافة الرب. فمن يحب الله لا يستطيع أن يخطئ حتى لا يغضبه (يو23:14)

‌ز.       حكمة وتأديـب= الرب في محبته يؤدب أبناءه حتى لا يبتعدوا ويضلوا (آية34).

 

عمومًا فالإنسان يبدأ بأن يخاف عقوبات الله، وكلما نمت معرفة الله في الإنسان يحب الإنسان الرب الإله فيقبل تأديبه كابن، ويخاف أن يغضبه فهو اكتشف محبته ويخاف أن يحزن قلب الله أبوه. وكلما ازداد هذا الحب يزداد فرح الإنسان.

ونعود لنقول أبعد كل هذا ينكر البعض قانونية هذا السفر؟!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر حكمة يشوع بن سيراخ بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/26-Sefr-Yashoue-Ebn-Sirakh/Tafseer-Sefr-Yasho3-Ibn-Sira5__01-Chapter-01.html