St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Tadros-Yacoub-Malaty  >   06-Sefr-Yashoue
 

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
سلسلة "من تفسير وتأملات الآباء الأولين"

يشوع 19 - تفسير سفر يشوع

أنصبة بقية الأسباط

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب يشوع:
تفسير سفر يشوع: مقدمة سفر يشوع | يشوع 1 | يشوع 2 | يشوع 3 | يشوع 4 | يشوع 5 | يشوع 6 | يشوع 7 | يشوع 8 | يشوع 9 | يشوع 10 | يشوع 11 | يشوع 12 | يشوع 13 | يشوع 14 | يشوع 15 | يشوع 16 | يشوع 17 | يشوع 18 | يشوع 19 | يشوع 20 | يشوع 21 | يشوع 22 | يشوع 23 | يشوع 24 | ملخص عام

نص سفر يشوع: يشوع 1 | يشوع 2 | يشوع 3 | يشوع 4 | يشوع 5 | يشوع 6 | يشوع 7 | يشوع 8 | يشوع 9 | يشوع 10 | يشوع 11 | يشوع 12 | يشوع 13 | يشوع 14 | يشوع 15 | يشوع 16 | يشوع 17 | يشوع 18 | يشوع 19 | يشوع 20 | يشوع 21 | يشوع 22 | يشوع 23 | يشوع 24 | يشوع كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بعد أن نال بنيامين نصيبه بالقرعة، جاءت القرعة تحدد دور بقية الأسباط، وأخيرًا نال يشوع بن نون نصيبه وسط إسرائيل.

 

1. أنصبة بقية الأسباط

 

[1-48].

2. نصيب يشوع بن نون

 

[49-51].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. أنصبة بقية الأسباط...

قلنا أن العلامة أوريجانوس يرى في كل ما حدث في أرض الموعد يحمل رمزًا خاصًا بالحياة السماوية حتى وإن لم ندركه الآن. على أي الأحوال قسمت بقية الأرض على بقية الأسباط الستة بالترتيب: سبط شمعون، سبط زبولون، سبط يساكر، سبط أشير، سبط نفتالي وأخيرًا سبط دان.

إن لم تجد لك موضعًا في الأسباط السابقة فاطلب أن تكون منتميًا إلى أحد هذه الأسباط فإن "شمعون" الذي يعني (مستمع) إنما يضم جماعة المستمعين للوصية والطائعين لله. وسبط "زبولون" الذي يعني (مسكن) إنما يضم من تنفتح قلوبهم لله مسكنًا له. وسبط "يساكر" أي (الجزاء) يُشير إلى طالبي المكافأة السماوية، وسبط "أشير" أي (سعيد) يحوي المغبوطين بالرب المملوئين من فرح الروح القدس، وأخيرًا "دان" أي (يدين) يضم الذين يدينون أنفسهم لا الآخرين[241].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. نصيب يشوع بن نون...

"ولما انتهوا من قسمة الأرض حسب تخومها أعطى بنو إسرائيل يشوع بن نون نصيبًا في وسطههم" [49]. ليس عجيبًا أن ينتظر يشوع لينال نصيبه في وسط شعب الله بعد أن يتمتعوا هم بالأنصبة، ليس تهاونًا منه بالميراث، لكنه يُحسب أن ما يناله كل واحد منهم إنما قد ناله هو، وينتظر ليحتل نصيبه في وسطهم ليكون الشعب نفسه هو نصيبه. هذه صورة حيَّة لفكر المسيح نفسه الذي يُحسب كل ما نملكه إنما يملكه هو بكونه رأسنا الذي يتمجد في جسده المُكرم... إنه يبقى كمن هو آخر الكل حتى يفرح بكل مختاريه شركائه في الميراث الأبدي.

في هذا يقول العلامة أوريجانوس: [أي جمال وأي اتضاع تظهره هذه العبارة بخصوص يشوع، فقد كان بحق جديرًا أن يحمل اسم يشوع ربنا ومخلصنا. يقول الكتاب: "أعطى بنو إسرائيل يشوع بن نون نصيبًا في وسطهم، حسب قول الرب: أُعطوه المدينة التي طلب تمنة سارح في جبل أفرايم، فبنى المدينة وسكن بها" [49-50]. إنه هو الذي أعطى الميراث لكل بني يهوذا، ولأفرايم ولنصف سبط منسى، وهو الذي أعطى الميراث للشريف كالب بن يفنة، وهو الذي بعث ثلاثة رجال من كل سبط ليطوفوا في كل البلاد ويصنعوا الخطة ويعرضونها عليه بعد عودتهم. هو الذي حدد مصير الكل، وترك نفسه للموضع الأخير! لماذا أراد أن يكون آخر الكل؟ ليؤكد أنه هو الذي يصبح أول الكل (مت 19: 30). لم يأخذ نصيبه من الميراث من نفسه، إنما استلمه من الشعب، إذ يقول الكتاب: "أعطى بنو إسرائيل يشوع بن نون في وسطهم" [49]، لكن "هذه الأمور جميعها أصابتهم مثالًا" (1 كو 10: 11). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). لقد عُرضت علينا كصورة لكي نلاحظ بدورنا المبادئ التي تممها يشوع في هذه الأعمال، ويقول: "إزداد تواضعًا تزداد عظمة وتنال خطوة لدى الرب" (سيراخ 3: 7)، وأيضًا: "إذا اختاروك رئيسًا فلا تتكبر ولكن كن بينهم كواحد منهم" (سيراخ 32: 10). أنظر بأي وسيلة كان رئيسًا للشعب؟! هو الذي أدخلهم الأرض المقدسة، أرض الموعد، وكان خليفة موسى ومع ذلك لم يسمح لنفسه أن يأخذ نصيبه من الأرض وإنما انتظر أن يتسلم من الشعب قطعة أرضه. أنه رئيس الشعب، ومع ذلك فإنه إذ استلمها يشوع الجدير بهذا الاسم بنى الأرض التي أُعطيت له، وأقام فيها الأبنية حتى تكون جديرة بهبة الله والميراث الروحي[242]].

إن كان يشوع يرمز للسيد المسيح فليتنا نصنع ما فعله بنو إسرائيل، نقدم ليشوعنا أرضًا أو نصيبًا في وسطنا، نقدم له قلبنا مركز حياتنا كنصيب الرب، يتسلمه أرضًا فيُقيم فيها مدينته المقدسة ويسكن فيها [50]. إن كنا لا نقدر أن نبني له مدينة فينا، فإن العلي لا يسكن في مبانٍ من صنع الأيدي، فإنه بروحه القدوس يُقيم مدينته الروحية الحصينة ليسكن فيها، محولًا قلبنا إلى سمائه المقدسة. هذا ما أكده السيد نفسه بقوله: "إن أحبني أحد يحفظ كلامي، ويحبه أبي وإليه نأتي عنده نصنع منزلًا" (يو 14: 23).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات يشوع: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/06-Sefr-Yashoue/Tafseer-Sefr-Yashou3__01-Chapter-19.html