![]() |
إنه تعالى يجعل ذلك قانونًا بخصوص الأمراض التي تحكمها حالة اليد والعين، لأنك إن لم تقطع الجزء المريض، فلست تخسر نفسك فحسب، بل أنك لن تخلص عضوك. لنكن فعلًا كالأعضاء بعضًا لبعض. وأوصى بذلك بولس الرسول إذ قال: "لذلك إطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه. لأننا بعضنا أعضاء البعض" (أف 4: 25). ما هو العجب في هذا العلاج؟ إن العهد القديم يوصي ويأمر إذا كان أحد يعثر بألا يقطع فقط بل يقتل أيضًا. وفي كتاب التثنية كتب موسى: "وإذا أغواك سرًا أخوك ابن أمك أو ابنك أو إبنتك أو إمرأة حضنك أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلًا نذهب ونعبد آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك أو البعيدين عنك من أقصاء الأرض إلى أقصائها، فلا ترض منه ولا تسمع بل قتلًا تقتله. يدك تكون عليه أولًا لقتله ثم أيدي جميع الشعب أخيرًا ترجمه بالحجارة حتى يموت. لأنه إلتمس أن يطوحك عن الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية" (تث 13: 6- 10).
أمر مخلصنا أن نقطع هذه الأعضاء حينما تعثرنا، لأنه في بهاء القيامة في ملكوت السموات سوف تأخذ الطبيعة ما هو كامل، وهناك لن يكون شخص أعور أو أعرج أو ناقص في جسده أو تكون أعضاؤه مصابة بجرح آخر. لأنه لو كان الأمر كذلك، لكان الشهداء الذين قطعت أعضاؤهم واحدًا واحدًا يبقون بلا جسد. فإن القيامة فعلًا هي عود جديد إلى الحالة الأولى؛ لأنه مكتوب: ترسل روحك فتخلق وتجدد وجه الأرض" (مز 104: 30). أ يشكل الفخاري إناءه جيدًا. والله الذي يشكل خليقته من جديد يتركها ناقصة الأعضاء الرئيسية؟
ما دمنا نعرف ذلك، فلنهرب إذن من الحسد ومحبة المجد الباطل والمشاعر الشريرة التي يكرهها الله، حتى نخلص تمامًا من العثرات، وننال ملكوت السموات بالمسيح يسوع ربنا الذي يليق له المجد مع أبيه الصالح والروح القدس الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين آمين.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-who-is-greatest/envy-and-missteps.html
تقصير الرابط:
tak.la/4qcr2ab