St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-nativity
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الميلاد (للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي) - مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

5- الخلاص والتجديد

 

St-Takla.org Image: The birth of Jesus Christ in the manger, and beside Him Virgin Mary and Saint Joseph - Coptic art. صورة في موقع الأنبا تكلا: ميلاد يسوع المسيح في المذود، وبجانبه مريم العذراء والقديس يوسف - فن قبطي.

St-Takla.org Image: The birth of Jesus Christ in the manger, and beside Him Virgin Mary and Saint Joseph - Coptic art.

صورة في موقع الأنبا تكلا: ميلاد يسوع المسيح في المذود، وبجانبه مريم العذراء والقديس يوسف - فن قبطي.

هذا الميلاد الفائق بدون بذار، الذي به أتى المسيح من سبط يهوذا الذي كانت مريم تنحدر منه بعائلتها، تنبأ عنه يعقوب أول الآباء في بضع كلمات تحوي كل غنَى هذا السر قائلًا: "يهوذا شبل، إنه من جنسي، يا ابني، قد صعدت". إنه يدعو المسيح شبلًا لأنه يملك الرتبة الملكية ويملك المناعة، وفي الجسد يأخذ الجنس من سبط يهوذا. وقد اعترف لأجلنا (نحن الذين ليست لنا أية حرية لدى الله) قائلًا: "في ذلك الوقت أجاب يسوع وقال أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال. نعم أيها الآب لأن هكذا صارت المسرة أمامك". (مت 11: 25- 26).

إن كلمة "يهوذا" كما قلنا، معناها "المعترف". فكان يقول وهو يتأمل في ذاك الذي اعترف لأجلنا بعينيه اللتين تريان المستقبل قبل الوقت بالرغم من بعد المسافة: "إنه من جنسي يا ابني قد صعدت"، مطلقًا جنسه ذاته على القديسة العذراء التي منها أتى المسيح ونما بدون بذار.

أين هم إذًا، عند سماع هذه الكلمات، أنصار حماقة أفتيخوس؟ أ فلا ينضمون حتى إلى أول البطاركة الذي يقول: أنه من جنسي يا ابني قد صعدت؟ لنستهزئ بحماقتهم ونعترف بأن جسد المسيح المقدس هو من جوهرنا.

إن مريم فعلًا هي من جنسنا، وكذلك يعقوب أبوها الأول، لأننا مكونون من طينة واحدة كما يقول سفر أيوب: "هأَنَذَا حَسَبَ قَوْلِكَ عِوَضًا عَنِ اللهِ. أَنَا أَيْضًا مِنَ الطِّينِ تَقَرَّصْتُ" (أي 33: 6). الذي خلق وكوّن جاء ليصلح ويخلق من جديد، ليست خليقة أخرى، لكن تلك الخليقة التي كانت قد سقطت وخضعت لفساد الخطية، وذلك بواسطة التجسد الإلهي، حينما ألقى بنفسه مثل خميرة في كل مجموع الجنس البشري، وصار آدم الثاني. وخلصنا بقيامته وجعلنا نعبر من الحالة الأرضية الزائلة إلى الحياة السمائية الغير فاسدة. أ فلا تشعرون أنكم تحرمون البشر من الخيرات التي من هذا النوع وتجعلونهم غرباء عن هذا التجسد الذي يعين به من سقطوا؟ أتظنون أنه يمكن أن يصيب جسدنا دنس وهو متحد بالله الكلمة؟ إنه لا يوجد سوى شيء واحد يمكن أن يدنس، أنه فساد الخطية.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-nativity/salvation-regeneration.html

تقصير الرابط:
tak.la/mhzatw3