![]() |
ترى إني لم أقل باطلًا في مستهل هذا المقال، أننا لو اتخذنا حبة صغيرة من منجم الحكمة ثم أعملنا فيها الفكر، لكونا منها موضوعًا كبيرًا؛ وها نحن بعد أن توسعنا كثيرًا لم نجد نقطة واحدة من هذه الكلمات أو من هذه المعاني كما يقول أيوب: "ها هذه أطراف طرقه وما أخفض الكلام الذي نسمعه منه. وأما رعد جبروته فَمَنْ يفهم" (أي 26: 14).
تريدون إذًا أن نجعل هذا الحديث ممتازًا أكثر وأن نطعمه بمختلف الآراء العميقة كما نطعم بالأحجار الكريمة. إن النهار يتركنا ضرورة ونحن يجب أن نضبط طول المقال حسب الوقت، لأننا ملزمون أن نعترف بالزمن في كل شيء. ومع ذلك فلكي لا نترك هذا الموضوع خاليًا من كل زينة، فسوف نزينه بحل مسألة واحدة.
بما أن العذراء والدة الإله هي بعائلتها من نسل سبط يهوذا(1) وداود، فكيف كان جبرائيل الملاك يقول لها: "وهوذا أليصابات نسيبتك هي أيضًا حبلى" (لو 1: 36). وهذه الأخيرة كانت زوجة زكريا الكاهن الذي ينتمي لسبط اللاويين. في الواقع لم يكن يوافق الناموس أن يتخذ من ينتمي إلى سبط معين زوجة له من سبط آخر؛ لأن الرب يقول على لسان موسى في سفر العدد:
_____
(1) "فإنه واضح أن ربنا قد طلع من سبط يهوذا الذي لم يتكلم عنه موسى شيئًا من جهة الكهنوت" (عب 7: 14).
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-nativity/inspire.html
تقصير الرابط:
tak.la/samtg2g