St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المحبة قمة الفضائل - البابا شنوده الثالث

99- الرفق والرأفة

 

St-Takla.org Image: Death of Absalom صورة في موقع الأنبا تكلا: موت أبشالوم، وتعلق شعره في البطمة

St-Takla.org Image: Death of Absalom

صورة في موقع الأنبا تكلا: موت أبشالوم، وتعلق شعره في البطمة

من صفات المحبة: الرفق واللين والرأفة والعطف والحنو وأول نوع من هذه المحبة هو المحبة الطبيعية:

ومنها محبة الآب، ومحبة الأم، ومحبة الأخوة. كل منها محبة طبيعية، تربطها جميعًا رابطة الدم. وكل منها تترفق. ولذلك حينما حدث أن أخوة يوسف أرادوا أن يقتلوه (تك37: 19، 20).، وكانت هذه القسوة منهم ضد الطبيعة. وحينما أراد أخوه رأوبين أن ينقذه من أيديهم كان هذا الأمر منه محبة طبيعية تترفق (تك37: 21، 22). وحينما شقوا ثيابهم ووقعوا علي الأرض أمامه، متوسلين لأجل بنيامين، خوفًا علي أبيهم يعقوب أن يحزن ويموت بسبب فقد بنيامين، كانت هذه محبة طبيعية تترفق. وهكذا طلب يهوذا أن يؤخذ هو عبدًا بدلًا من أخيه قائلًا (لأني كيف أصعد إلي أبي والغلام ليس معي، لئلا أبصر الشر الذي يصيب أبي) (تك34:44).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وهكذا كان وضع داود من جهة أبشالوم.

بينما أبشالوم سلك بأسلوب ضد الطبيعة، إذ حارب أباه، واستولي علي مكله، وصنع به شرورًا، نجد أن داود قال لجنده وهم خارجون للحرب (ترفقوا بالفتي أبشالوم) (2صم5:18). وكانت منه محبة طبيعية تترفق.

كذلك لما سمع داود بمقتل أبشالوم في الحرب، وانزعج وبكي وقال (يا ابني أبشالوم يا أبني، يا أبني أبشالوم، يا ليتني مت عوضًا عنك، يا أبشالوم أبني، يا أبني) (2صم23:18)، وكانت هذه منه محبة طبيعية تترفق..

وقد شبه الرب محبته للبشر بهذه المحبة الطبيعية:

ودعا نفسه أبًا لنا، ودعانا أبناء. وعلمنا أن نصلي قائلين (أبانا الذي في السموات) (لو2:11)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وداود في المزمور شبه محبة الأب نحو بنيه. فقال (كما يترأف الأب علي البنين، يترأف الرب علي خائفيه) (مز13:103).

ومن جهة محبة الأم، قال الرب لأورشليم (هل تنسي المرأة رضيعها، فلا ترحم ابن بطنها ؟ حتى هؤلاء ينسين، وأنا لا أنساك. هوذا علي كفي نقشتك) (أش49: 15، 16). فقال إن محبته أعظم من محبة الأمومة في ترفقها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/love/leniency.html