St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المحبة قمة الفضائل - البابا شنوده الثالث

102- المحبة لا تحسد

 

الذي يحب إنسانًا لا يمكن أن يحسده..

لأنك إن أحببت إنسانًا، تتمنى أن تزيد نعمة الله عليه، لا أن تزول النعمة منه.

وإن أحببت إنسانًا، فإنك تفضله علي نفسك، بل تبذل نفسك عنه. وهكذا لا يمكن أن تشتهي أن يتحول الخير منه إليك فالمحبة تبني ولا تهدم..

وهكذا فإن الأم التي تحب ابنتها، لا يمكن أن تحسدها علي زواج موفق، بل تسعد بسعادتها، وتكون في خدمتها في يوم فرحها، نبذل جهدها أن تكون ابنتها في أجمل صورة وأجمل زينة. كذلك الأب يفرح بنجاح ابنه، ولا يمكن أن يحسده علي نجاحه..

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image:Frederick Leighton painting: David, 1865 - David arose from his bed and walked on the roof of the king's house, before His sin with Bathsheba صورة في موقع الأنبا تكلا: داود الملك فوق السطح قبل سقوطه مع بثشبع

St-Takla.org Image:Frederick Leighton painting: David, 1865 - David arose from his bed and walked on the roof of the king's house, before His sin with Bathsheba

صورة في موقع الأنبا تكلا: داود الملك فوق السطح قبل سقوطه مع بثشبع

لقد فرد داود الملك أم يجلس ابنه علي كرسيه في حياته.

بل هو الذي دبر كل ذلك وأمر به. ولما جلس سليمان علي كرسي المملكة، قال داود (مبارك الرب إله إسرائيل الذي أعطاني اليوم من يجلس علي كرسي، وعيناي تبصران) (1مل48:1). وجاء عبيد الملك داود ليباركوا له قائلين (فليجعل إلهك اسم سليمان أحسن من اسمك، وكرسيه أعظم من كرسيك) (1مل47:1). وفرح داود بهذا، وسجد علي سريره. وفرح يعقوب بابنه يوسف، لما رآه رئيسًا في مصر.. وباركه وبارك ابنيه (تك48: 20-22).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ولعل من أروع الأمثلة في المحبة التي لا تحسد، موقف القديس يوحنا المعمدان من المسيح.

كان المعمدان هو أعظم كارز في أيامه، وقد (خرجت إليه أورشليم وكل اليهودية وجمع الكورة المحيطة بالأردن، واعتمدوا منه في الأردن معترفين بخطاياهم) كانوا مع يوحنا. فهل دخل الحسد إلي قلب يوحنا؟ كلا بل فرح.

فيوحنا كان يحب المسيح. والمحبة لا تحسد.

لذلك قال عبارته الخالدة: من له العروس فهو العريس، وأما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحًا من أجل صوت العريس، إذن فرحي هذا قد كمل، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ينبغي أن ذاك يزيد وأنى وأنا أنقص. الذي يأتي من فوق، هو من فوق الجميع) (يو3: 29-31).

كان حبًا ممزوجًا بالإيمان، والاتضاع.. أما الحسد فنجده خاليًا من الحب في كل أحداثه.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/love/doesnt.html