St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-2
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الثاني) - أ. نجوى غزالي

97- المتاعب التي واجهها داود النبي

 

St-Takla.org Image: David running from Saul Arabic map, showing some places of the Old Testament: Gibeah - Nob - Jerusalem - Bethlehem - Wilderness of Judah - En Gedi - Carmel - Maob - Adullam - Keilah - Ziph - Maon - Gath - Ziklag. صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة بالعربية تصور داود طريدًا أمام شاول - وبها بعض الأماكن في العهد القديم: جبعة - نوب - أورشليم - بيت لحم - برية يهوذا - عين جدي - الكرمل - موآب - عدلام - قعيلة - زيف - معون - جت - صقلغ.

St-Takla.org Image: David running from Saul Arabic map, showing some places of the Old Testament: Gibeah - Nob - Jerusalem - Bethlehem - Wilderness of Judah - En Gedi - Carmel - Maob - Adullam - Keilah - Ziph - Maon - Gath - Ziklag.

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة بالعربية تصور داود طريدًا أمام شاول - وبها بعض الأماكن في العهد القديم: جبعة - نوب - أورشليم - بيت لحم - برية يهوذا - عين جدي - الكرمل - موآب - عدلام - قعيلة - زيف - معون - جت - صقلغ.

1. مطاردات شاول الكثيرة له بمجرد معرفته أنه سوف يملك بعده بعدما قال له صموئيل أن الرب سوف يمزق عنك مملكتك ويعطيها لداود فنتذكر كيف طارده من مدينة إلى مدينة في هروب متكرر (2 صم 22، 23، 24، 26، 27) [انظر خريطة مطاردات شاول].

 

2. ابنير بن نير يقيم إيشبوشث ابن شاول ليجعله ملكًا خلفًا لشاول أبوه (2صم2: 8) لدرجة أن داود ظل في حبرون يملك على بيت يهوذا فقط مدة 7 سنين ونصف وعندما حدث خلاف بين أبنير وإيشبوشث بسبب رصفة سرية شاول انقلب أبنير عليه وذهب ومعه 20 رجلا يقدم ولاءه لداود النبي في (2 صم 3: 17-21) تكلم في مسامع بنيامين وذهب ابنير ليتكلم في سماع داود أيضًا في حبرون بكل ما حسن في اعين إسرائيل وفي اعين جميع بيت بنيامين.

§ عندما تملك إيشبوشث كانت هناك حرب بينه وبين داود وكان قتال بينهم ودعي مكان اللقاء حلقث هصوريم أي حقل السيوف (2صم2: 16، 17) “وَأَمْسَكَ كُلُّ وَاحِدٍ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ وَضَرَبَ سَيْفَهُ فِي جَنْبِ صَاحِبِهِ وَسَقَطُوا جَمِيعًا. فَدُعِيَ ذلِكَ الْمَوْضِعُ «حِلْقَثَ هَصُّورِيمَ»، الَّتِي هِيَ فِي جِبْعُونَ" وفقد من بيت داود 19 رجلًا ومن بيت شاول 360 رجلًا وكانت الحرب طويلة بينهم حتى قام عبديه ركاب وبعنه على إيشبوشث وقتلوه فحزن عليه كثيرا وأمر بقتل هؤلاء العبيد لانهم قتلوه غدرًا (2صم4: 12).

§ بعد ذلك ملك داود على كل إسرائيل وكانت هذه المسحة الأخيرة (الثالثة) سبع سنين ونصف ملكهم في حبرون و33 سنة في أورشليم واعترف الكل ان الله قد عين داود ليرعَى شعب إسرائيل كما جاء في (2 صم 5: 1 – 3) "وجاء جميع أسباط إسرائيل إلى داود إلى حبرون وتكلموا قائلين هوذا عظمك ولحمك نحن. ومنذ امس وما قبله حين كان شاول ملكا علينا قد كنت انت تخرج وتدخل إسرائيل وقد قال لك الرب انت ترعى شعبي إسرائيل وانت تكون رئيسًا على إسرائيل. وجاء جميع شيوخ إسرائيل إلى الملك إلى حبرون فقطع الملك داود معهم عهدا في حبرون امام الرب ومسحوا داود ملكا على إسرائيل".

 

3. أمنون بن داود: اسم عبري معناه أمين وهو الابن البكر لداود وكان المفروض ان يتولي العرش من بعده (ولي العهد) وهو ابن أخينوعم اليزرعيلية.

§ كان لأبشالوم بن معكة أخت اسمها ثامار فأخطأ أمنون معها وأذلها ثم أبغضها بعد ذلك فعرف أبشالوم فظل سنتين يدبر خطة لقتله وبالفعل قتله عبيده وهرب من وجه ابيه داود وظل هاربًا 3 سنوات حتى أن داود كان يتوق لرؤيته وكان هاربا في جشور شرق الأردن لان هناك تلماي ملك جشور وهو جد أمه فكان مكانا أمنًا بالنسبة له (1أي 3: 2).

§ واخذ يوآب يدبر خطة ليصفح دواد عنه فأرسل سيدة تخبره أن ابنها قتل أخيه وتطلب الرحمة والصفح للقاتل فأقسم لها وقال لها داود هل يد يوآب معك فقالت له نعم وهنا تدخل يوآب وطلب الصفح لأبشالوم وهو بذلك كسب وِد داود من ناحية ليرجع له ابنه وود أبشالوم من ناحية أخري ليرجعه لأبوه مرة ثانية (2 صم 14: 4 – 20).

§ فقد كان رجلًا ماكرًا جدًا حتى أنه هو الذي قتل أبشالوم فيما بعد ولما قتل أبشالوم ورجع ووجد داود في حزنه ويقول يا ابني أبشالوم ويمشي حافيًا وبخه بكلام شديد (2صم 19: 1-8). وخاصة في قوله [قد أخزيت اليوم وجوه جميع عبيدك منقذي نفسك اليوم وانفس بنيك وبناتك.. لو كان أبشالوم حيا وكلنا اليوم موتي...]

 

4. يعود أبشالوم فعلا إلى أورشليم ولكن لم يكن صافي النفس من ناحية أبيه داود وأراد أن يغتصب الملك منه فأزاد شعبيته لدي الشعب جدا (2صم15: 13) “فَأَتَى مُخَبِّرٌ إِلَى دَاوُدَ قَائِلًا: «إِنَّ قُلُوبَ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ صَارَتْ وَرَاءَ أبشالوم» وما فعله من تصرفات جعلت الشعب يلتف حوله فكل من كان له دعوة أو قضية يحلها له فالكل مال ناحية أبشالوم.

§ حتي أن أخيتوفل مشير داود انضم إلى أبشالوم أيضًا.

§ خدع أبشالوم داود وذهب إلى حبرون ومعه أخيتوفل وهيأ نفسه ليحاربه لدرجة هروب داود من أمام وجهه وكان معه 600 رجل فقط وكان خائفًا جدًا ويمشي حافيًا وفي مذلة كبيرة أمام ابنه وخاصة بعد خطيته مع بثشبع في هذه الفترة.

§ لماذا هرب داود النبي ولم يخمد هذه المشكلة في الحال ولا يغادر أورشليم:

§ لم يشأ داود النبي أن تتدمرَ مدينة أورشليم.

§ ولا يريد ضرر يقع عليها.

§ وكان يتوقع عودته لأنه ترك عشرة نساء سراريه لحفظ البيت (2صم 15: 16).

§ وعند خروج داود خرج وراءه الكهنة حاملين تابوت العهد فقال لهم أن يرجعوا إلى أورشليم ويمكثوا هناك ويخبروه بكل ما يحدث فكان خائفا على المدينة والتابوت (2صم 15: 24 -28).

§ انضم إِتَّاي الْجَتِّي لداود رغم أنه من جت وأراد حوشاي الأركي ان ينضم إليه ولكن أرسله لأبشالوم ليرد له أي أخبار أيضًا وقسم داود فرقا ثلاثة وكان عليها يوآب وأبيشاي واتاي الجتي.

§ أستطاع حوشاي الآركي أن يبطل مشورة أخيتوفل عندما قال أخيتوفل لأبشالوم بأن ابيه متعب وخاصة أنه كان لوقته خارجا من خطيته وكان في مذلة فأشار عليه أن يضربه سريعا وسوف ينكسر فتدخّل حوشاي وقال له أبوك رجل حرب فإن تدخلت سريعا دون ترتيب يمكن أن تخسر المعركة أمام داود فأعجب أبشالوم بمشورة حوشاي رغم ان الكتاب قال أن مشورة أخيتوفل كانت صالحة في تحقيق هدف أبشالوم وبذلك أبطل حوشاي الأركي مشورة أخيتوفل ووصل الأمر لداود وقام ورتب نفسه للحرب ولكن رفض قواده والشعب خروج داود النبي معهم وأنه يظل في المدينة نجدة لهم لأنه بعشرة آلاف (2صم 18: 3-5).

§ في هذا الوقت كان أبشالوم أقام شخصًا اسمه عماسا قائدًا لجيشه ونزل في جلعاد (2صم18: 5 - 17) ودارت المعركة بين الاثنين في غابة افرايم بعيدًا عن أورشليم وقتل من جيش أبشالوم 20 الف في هذه المعركة ويقول عنها الكتاب انها كانت مقتلة عظيمة.

§ وفي هذه المعركة هرب أبشالوم على بغلته وكان مشهورًا بشعرة الطويل فتعلق في شجرة ورآه أحد غلمان يوآب فذهب وأخبره فسأله لماذا لم تقتله فقال له كيف اكسر وصية داود فاخذ يوآب ثلاثة سهام وقتل بها أبشالوم وهو حي ولم ينفذ وصية داود إذ قال (ترفقوا بالفتي أبشالوم) (2صم18: 10 – 15).

§ ثم أحاط به عشرة من الغلمان وأكملوا عليه وقتلوه ودفنوه في حفرة وأقاموا عليه رجمه من الحجارة كعادة اليهود أن يفعلوا مع المجرمين كأنه بذلك مجرما مثلما فعلوا قديما مع عخان بن كرمي الخائن ولم يكن من الواجب أن يفعلوا ذلك به (2صم18: 17).

§ حزن داود كثيرًا وظل باكيًا (2صم18: 33) “فَانْزَعَجَ الْمَلِكُ وَصَعِدَ إِلَى عِلِّيَّةِ الْبَابِ وَكَانَ يَبْكِي وَيَقُولُ وَهُوَ يَتَمَشَّى: «يَا ابْنِي أبشالوم، يَا ابْنِي يَا ابْنِي أبشالوم يَا لَيْتَنِي مُتُّ عِوَضًا عَنْكَ يَا أبشالوم ابْنِي يَا ابْنِي".

§ (2صم18: 18) “وَكَانَ أبشالوم قَدْ أَخَذَ وَأَقَامَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ حَيٌّ النَّصَبَ الَّذِي فِي وَادِي الْمَلِكِ، لأَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لِيَ ابْنٌ لأَجْلِ تَذْكِيرِ اسْمِي». وَدَعَا النَّصَبَ بِاسْمِهِ، وَهُوَ يُدْعَى «يَدَ أبشالوم» إِلَى هذَا الْيَوْمِ. فقد أقام أبشالوم قبل موته نصبا في وادي الملك لتخليد ذكراه لأنه لم يكن له ابن.

§ ولكن ذُكر في (2صم14: 27) “و ولد لأبشالوم ثلاثة بنين وبنت واحدة اسمها ثامار وكانت امراة جميلة المنظر." يعني كان عنده اولاد فربما كانوا قد ماتوا ولذلك اراد ان يجعل لنفسه نصبًا أو ذكري في إسرائيل.

 

5. صيبا يقول كلام كذب على مفيبوشث

(2صم16: 1-4) كان عبدا اسمة صيبا عبدًا لمفيبوشث ابن يوناثان ابن شاول وكان في الأساس عبدًا لشاول (2صم9: 9-10) فدعاه داود بعد موت شاول وأخبره أن كل شيء دفع ليد مفيبوشث ابن سيدك فتكن عبدا له انت وعبيدك.

* جاء هذا العبد لداود وتَقوّل كلاما كذبا على فم مفيبوشث بأنه يريد أن ينقل المملكة إليه.

* يبدو ان داود كان متعبًا فلم يفكر بتروّي فاخبره أن كل ما هو لمفيبوشث يكون له. ويتضح في (2صم21: 7) “وَأَشْفَقَ الْمَلِكُ عَلَى مَفِيبُوشَثَ بْنِ يُونَاثَانَ بْنِ شَاوُلَ مِنْ أَجْلِ يَمِينِ الرَّبِّ الَّتِي بَيْنَهُمَا، بَيْنَ دَاوُدَ وَيُونَاثَانَ بْنِ شَاوُلَ" فيبدو أن داود تحقق من كذب هذا الكلام فعندما طلب الجبعونيين أن يقتلوا 7 من ابناء بيت شاول فرح داود انهم لم يحدّدوا أسمائهم حتى يستطيع إنقاذ مفيبوشث لأنه أبن يوناثان الذي تعهدَ له.

 

St-Takla.org Image: Semei throws stones at David, who does not allow Abisai to slay him (2 Samuel 16:6-13): with Abisai preparing to slay Semei: Semei on a hill, next to David, while Abisai drawing his sword or having it already drawn. - from: Mirror of Human Salvation manuscript (image 112) (Speculum Humanae Salvationis), (Cologne or Westfalia, c1360) - Universitäts-und Landesbibliothek, Darmstadt, Germany, Hs 2505. صورة في موقع الأنبا تكلا: شمعي بن جيرا يرمي داود الملك بالحجارة، والذي يرفض بدوره جعل أبيشاي يقتله بالسيف (صموئيل الثاني 16: 6-13) - من مخطوط مرآة خلاص البشرية (صورة 112)، صدر في كولونيا أو وستفاليا بألمانيا، 1360 م. تقريبًا - جامعة دارمشتات التقنية، ألمانيا.

St-Takla.org Image: Semei throws stones at David, who does not allow Abisai to slay him (2 Samuel 16:6-13): with Abisai preparing to slay Semei: Semei on a hill, next to David, while Abisai drawing his sword or having it already drawn. - from: Mirror of Human Salvation manuscript (image 112) (Speculum Humanae Salvationis), (Cologne or Westfalia, c1360) - Universitäts-und Landesbibliothek, Darmstadt, Germany, Hs 2505.

صورة في موقع الأنبا تكلا: شمعي بن جيرا يرمي داود الملك بالحجارة، والذي يرفض بدوره جعل أبيشاي يقتله بالسيف (صموئيل الثاني 16: 6-13) - من مخطوط مرآة خلاص البشرية (صورة 112)، صدر في كولونيا أو وستفاليا بألمانيا، 1360 م. تقريبًا - جامعة دارمشتات التقنية، ألمانيا.

6. شمعي بن جيرا الذي سَبَّ داود

* (2صم16: 5-16) خرج شمعي بن جيرا من عشيرة شاول قال على داود كلام صعب جدًا وذلك اثناء مشكلتة مع أبشالوم ابنه وكان يرمية بالحجارة ويسبه حتى أن أبيشاي قال كيف يسب هذا الكلب الملك وأراد أن يقتله فرد علية داود وقال دعه لأن الرب قال له سب داود.

وليس معني ذلك أن الرب أستخدم رجلا صالحا لسب داود، لكنه كان رجلا شريرا خاطئا وتكمل خطيته بسب داود بسماح من الله، لكن سيكون له قصاص وكأن الله ترك شمعي لفساد قلبه وسمح أن يسب داود وكثيرًا نجد أن:

- الله يستخدم الأشرار لإتمام أغراضه إلا أنهم لا يبررون من العقاب لأنهم فعلوا مدفوعين بفساد قلبهم.

§ سامحه داود بصفته الشخصية لكن من حيث هو ممثل للرب يستحق العقوبة كما قال سليمان في الجامعة "لاَ تَسُبَّ الْمَلِكَ وَلاَ فِي فِكْرِكَ" (جا 10: 20)، ولا تلعنه فأوصي به داود لسليمان ليعمل به حسب حكمته وكانت وصية في (خر 22: 21) [لا تلعن رئيسًا في شعبك].

7. مشكلة شبع بن بكري:

(2صم 20) وهو من سبط بنيامين ويسكن في جبال أفرايم فقد جمع 10 أسباط حوله لعدم الخضوع لداود فأرسل داود عماسا الذي انضم إليه بعد مقتل أبشالوم حتى يؤدب هؤلاء الأسباط فأغتاظ يوآب قائد جيشه وقتل عماسا.

* بذلك يكون يوآب قد قتل 3 أشخاص: ابنير بن نير- أبشالوم – عماسا.

* وأكمل يوآب المسيرة للقبض على شبع حتى وصل إلى المدينة التي هرب إليها وطارده وحاصره في آبل بيت معكة أي (برج بيت الظلم) وأقاموا مترسه حول سور المدينة فخرجت إليه إمرأة حكيمة ويبدو أن هذه المدينة أشتهرت بالحكمة فأخبرها بأنهم يطاردون شبع فقطعت رأسه وألقتها إلى يوآب وانتهت المشكلة.

← انظر باقي كتب السلسلة للمؤلفة هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

8. مشكلة الجوع ثلاث سنوات:

في (2صم21) حدث جوع لمدة 3 سنوات فطلب داود وجه الرب ولكن بعد السنة الثالثة فاخبره الرب أن كل هذا بسبب بيت شاول وقتله للجبعونيين فذهب داود اليهم فردوا عليه بأنه ليس لهم مطلب مادي: ليس لنا فضة أو ذهب عند شاول ولا يطلبون سفك دم برئ ولكن التأديب الذي يطلبونه من بيت شاول سبعة أشخاص من بيت شاول ليصلبوا ولم يحددوا الأسماء فسّر داود بهذا الأمر لانه كان خائفا على مفيبوشث ابن يوناثان.. لم يتكلَّم الكتاب عمَّا عمله شاول غالبًا في آخر أيامه: قتل الكهنة، واسترسل وقتل من الجبعونيين، والزمن لا يؤخِّر الفضاء.

* فطلبوا أن يُصْلَبوا في جبعة شاول التي لبنيامين، حتى يعرف الكل أن هذا بسبب شاول.

* كانت رصفه سرية شاول تحرس الأجساد من ألمها عليهم.

* وقد أخذوا أبناء ميكال الخمسة الذي ولدتهم لعدريئيل ولكننا قلنا سابقا أن ميكال لم تلد لداود بعد أن سخرت منه وهو يرقص أمام التابوت فلم يكن لها ولد حتى ماتت!!

نعود إلي:

1. (1صم18: 19) “وَكَانَ فِي وَقْتِ إِعْطَاءِ مَيْرَبَ ابْنَةِ شَاوُلَ لِدَاوُدَ أَنَّهَا أُعْطِيَتْ لِعَدْرِيئِيلَ الْمَحُولِيِّ امْرَأَةً". إذن هؤلاء الأولاد هم أبناء عدريئيل من ميرب بِكر شاول الذي أعطاها له بدلًا من داود، فلم يكونوا هم أولاد ميكال فمن الممكن أن تكون تبنتهم بعد موت ميرب فأصبحوا كأولادها، كما يقول الترجوم اليهودي.

2. من الممكن ان يكون اسم ميكال وضع في النسخة العبرانية بدل من ميرب كنوع من المجاز المرسل قرينته اشتهار قصة ميرب مع داود التي لم يعطها شاول له وأخذ ميكال عوضًا عنها وكأنهم يقولون أن هؤلاء الأولاد المفروض أن يكونوا أبناء ميكال وليس ميرب.

ملحوظة: [انظر (1 صم 25: 44): "فَأَعْطَى شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةَ دَاوُدَ لِفَلْطِي بْنِ لاَيِشَ".

 

9. ومشكلة أخرى واجهت داود هو عندما طلب إحصاء الشعب في (2 صم 24)

يقول الكتاب في (2 صم 24: 1) “وَعَادَ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ فَأَهَاجَ عَلَيْهِمْ دَاوُدَ قَائِلًا: «امْضِ وَأَحْصِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا». فَقَالَ الْمَلِكُ لِيُوآبَ رَئِيسِ الْجَيْشِ الَّذِي عِنْدَهُ: «طُفْ فِي جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ مِنْ دَانَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ وَعُدُّوا الشَّعْبَ، فَأَعْلَمَ عَدَدَ الشَّعْبِ»." لا نعرف لماذا طلب داود ان يعد الشعب.

نجد في (1 أي 21: 1) “وَوَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ". ولا يوجد اختلاف بين الاثنين.

فقد أراد الرب أن يؤدب إسرائيل وشاء أن يترك داود لخطية قلبه.

* فإذا كان داود رجل الحرب القوي بالله يعد الشعب:

1. هل يريد الافتخار بقوة جيشه وأن يشعر بمملكته وهيبته.

2. أو الإطمئنان على قوته بذلك لم يكن معتمدا على الله.

3. أو لزيادة جزية أو ضرائب يفرضها على الشعب.

* وهذا ما جعل يوآب نفسه لا يُسر لهذا الطلب وراجعه فيه فاشتد عليه كلام الملك فخرج يوآب ورؤساء الجيش ليحصوا الشعب (2صم 24: 3، 4).

* هذا جعل داود بعد أن أحصى الشعب يضرب قلبه، ويحس أنه قد أخطأ، وذلك بعد 9 شهور و20 يوم من بداية العد. ورجع يوآب بعد أن أتمه غصبًا عنه ليبلغ العدد لداود [فضرب داود قلبه وقال لقد أخطأت جدا في ما فعلت والان يا رب ازل اثم عبدك لاني انحمقت جدًا] في (2 صم 24: 10).

* ليس الإحصاء خطأ، وليس ضد الشريعة وانما الدافع إليه هو الخطأ.

* وقد كانت خطية تحتاج إلى عقوبة وهذا من محبة الله له وعدله أيضًا فطلب أن يختار بين ثلاثة عقوبات: (2صم 24: 10- 16) عجيب أن الله يعطي داود النبي فرصة أختيار عقوبة.

* 1 - 7 سنين جوع: (وكان خارجًا من 3 سنوات جوع).

 2 - 3 أشهر هروب من الأعداء (وهو لم يسترح من المطاردات المستمرة من شاول).

 3 - وباء 3 أيام: فقال أقع في يد الله ولا أقع في يد إنسان واختار الوباء.

* أرسل الله الوباء فمات 70 ألف فكانوا مستحقين لهذه العقوبة، فقد سمح الله بخطأ داود حتى يؤدب الشعب بهذه الوسيلة.

* وعندما رأي داود الملاك المهلك في (2صم24: 17) “فَكَلَّمَ دَاوُدُ الرَّبَّ عِنْدَمَا رَأَى الْمَلاَكَ الضَّارِبَ الشَّعْبَ وَقَالَ: «هَا أَنَا أَخْطَأْتُ، وَأَنَا أَذْنَبْتُ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ الْخِرَافُ فَمَاذَا فَعَلُوا؟ فَلْتَكُنْ يَدُكَ على وَعَلَى بَيْتِ أَبِي». وذلك من محبته فأراد أن تنزل الضربة به وحده لا على الشعب كله.

* لكن رحمة الله لم تستطع أن تكمل فرد الله يد الملاك المهلك وقال جاد النبي لداود النبي (2صم24: 18) “فَجَاءَ جَادُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إِلَى دَاوُدَ وَقَالَ لَهُ: «اصْعَدْ وَأَقِمْ لِلرَّبِّ مَذْبَحًا فِي بَيْدَرِ أَرُونَةَ الْيَبُوسِيِّ» وبالفعل ذهب إلى بيدر ارونة واشتري منه البيدر ووزن له 50 شاقل فضة وأقام مذبحًا للرب حتى تكف الضربة وقبلت تقدمته وكّفت الضربة (2صم 24: 19 – 25).

* ذُكِرَت هذه القصة بالتفصيل في (1أي 21).

* كان من ترتيبات العدّ أنه لا بُد أن يؤخذ نصف شاقل فضة عن كل شخص وسميت فضة الكفارة (خر30: 11-16) ولم يلتزموا بتنفيذ الوصية وتنفيذ العهد كما جاء" وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى:. «إِذَا أَخَذْتَ كَمِّيَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ الْمَعْدُودِينَ مِنْهُمْ يُعْطُونَ كُلُّ وَاحِدٍ فِدْيَةَ نَفْسِهِ لِلرَّبِّ عِنْدَمَا تَعُدُّهُمْ لِئَلاَّ يَصِيرَ فِيهِمْ وَبَأٌ عِنْدَمَا تَعُدُّهُمْ. هَذَا مَا يُعْطِيهِ كُلُّ مَنِ اجْتَازَ إِلَى الْمَعْدُودِينَ: نِصْفُ الشَّاقِلِ بِشَاقِلِ الْقُدْسِ. نِصْفُ الشَّاقِلِ تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ."


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-2/david-problems.html