St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

 123- مذبح المحرقة: المذبح النحاسي

 

v 1 - مذبح المحرقة أو المذبح النحاسي:

o مُلتقى الخاطئ بالله مربعًا يُشير إلى أن السيد المسيح مات عن كل الخطاة في جميع أرجاء العالم كله، بأطرافه بدون تمييز مربع وارتفاعه ثلاثة أذرع 5 × 5 وارتفاع 3 والعجيب أن المذبح الذي يرمز إلى الموت يُشير في نفس الوقت إلى القيامة لأن عدد 3 يشير إلى القيامة.

o والسيد المسيح لم يتكلم أبدًا عن موته بدون قيامته، كما قال للتلاميذ في (مت16:21) " من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتألم كثيرًا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم".

St-Takla.org Image: He made the altar of burnt offering of acacia wood; five cubits was its length and five cubits its width; it was square; and its height was three cubits (Exodus 38:1-7) صورة في موقع الأنبا تكلا: مذبح المحرقة (خروج 38: 1-7)

St-Takla.org Image: He made the altar of burnt offering of acacia wood; five cubits was its length and five cubits its width; it was square; and its height was three cubits (Exodus 38:1-7)

صورة في موقع الأنبا تكلا: مذبح المحرقة (خروج 38: 1-7)

v ومذبح المحرقة هو قدام القدس كأنه أول شيء في خيمة الاجتماع وكأن هناك إعلان بدون سفك دم لا تحصل مغفرة، كل الذبائح كان يسكب دمها سكيبًا على المذبح النحاسي أو مذبح المحرقة، النار تظل مشتعلة، محرقة صباحًا ومحرقة مساءًا ولذلك دعي اسمه المحرقة تظل النار مشتعلة تغذي بعضها البعض، وأيضًا الذبائح التي تقدم كان الشحم يوقد على المذبح فالنار تظل متقدة، نار لا تشبع، شهادة على أن تلك الذبائح الحيوانية لم تكن كافية وأنها لا تستطيع أن تنزع خطايا، لكنها كانت موقوتة حتى ذبيحة السيد المسيح، محيت الخطية بموت المسيح على الصليب.

o أول نار نزلت (لا 9: 24) عندما قدم هرون رئيس الكهنة أخ موسى النبي الذبيحة ونزلت نار وأكلت الذبيحة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وظلوا يحتفظون بهذه النار المقدسة طول حياتهم ولا يقربون نارًا غريبة وسنرى في (لا 10) ابنيّ هرون لما قدما نارًا غريبة أماتهم الرب كانوا محتفظين بهذه النار حتى أنهم لما حدث السبي البابلي، أخذوا النار معهم ووضعوها في بئر أثناء خروجهم للسبي وعندما عادوا كما يقول سفر (2 مك 1: 19- 22) إنه وجدوا إن البئر مليئة بالماء فأخذوا منها ووضعوها على المذبح واشتعلت النار مرة أخرى.

o ومن نحاس والنحاس من مميزاته القوة والصلابة والمتانة وأيضًا قابلية الطرق يعني لا يتأثر بالطرق وهذا أيضًا إشارة إلى الآلام.

o وأيضًا من مميزاته الصقل واللمعان حتى أنه كانت تصنع منها المرائي (يعني المرايات) كانت تصنع من النحاس قديمًا، لذلك النحاس في مذبح المحرقة يُشير إلى قوة الله وقوة دينونته، كما يعلن الحماية التامة لمن يلجأ إليه، كقول الرب لإرميا النبي أجعلك سور نحاس، يحاربونك ولا يقدرون عليك (إر 15:20).

o وكانت له أربعة قرون حتى يُحْمَل بواسطتها، القرون ترمز إلى القوة [ارتفع قرني بالرب] وفي بشارة زكريا النبي بميلاد يوحنا المعمدان في (لو1: 69) قال "وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ." حنة أم صموئيل: ارتفع قرني بالرب في (1 صم 20: 1) كانت قرون مذبح المحرقة ملجأ للذين يلتجئون إليه عن حق:-

o أدونيا أخو سليمان ابن داود النبي لما أراد أن يغتصب الملك لنفسه ويأخذه من سليمان وعمل مشكلة، احتمى بقرون المذبح فأنقذه.

o يوآب بن صروية الذي كان قائد جيش داود النبي قتل أبشالوم وقتل عماسا وقتل أبنير بن نير وداود حذر سليمان منه فاحتمى أيضًا بقرون المذبح فأمر سليمان أن يذهب يهوياداع رئيس الجيش ويبطش به.

o وإذا كانت قرون مذبح الرب هو مكان الرحمة لِمَنْ يلجأ إليه بالتوبة أو بالإيمان، لكن لما زاغ الشعب عن الله الحي وعملوا المذابح الوثنية الرب وبخهم في (إر 17: 1) " خَطِيَّةُ يَهُوذَا مَكْتُوبَةٌ بِقَلَمٍ مِنْ حَدِيدٍ بِرَأْسٍ مِنَ الْمَاسِ مَنْقُوشَةٌ عَلَى لَوْحِ قَلْبِهِمْ وَعَلَى قُرُونِ مَذَابِحِكُمْ." يعني القرون منقوش عليها خطيتهم في حين إن مذبح المحرقة مكان الكفارة ومكان الخلاص أو الفداء (عا 3: 14)

o كانت توضع شبكة على المذبح وكانوا يربطون الذبيحة على المذبح، نعرفها من كلام داود النبي في (مز 118) " الرَّبُّ هُوَ اللهُ وَقَدْ أَنَارَ لَنَا. أَوْثِقُوا الذَّبِيحَةَ بِرُبُطٍ إِلَى قُرُونِ الْمَذْبَحِ." لكن السيد المسيح أسلم ذاته بإرادته، ليس أحد يأخذها مني بل أنا أضعها من ذاتي.

o أيضًا كان المذبح مجوفًا حتى تشتعل فيه النار وربما كانوا يضعون فيه تراب ثم يضعوا الحطب والذبيحة علي الشبكة، حتى قيل عنه مذبحًا من تراب (خر20:24) مجوفًا تشتعل النار بداخله إشارة إلي آلام السيد المسيح لم تكن من الخارج فقط بل من الداخل أيضًا عبر عنها (مز 22: 14) " كَالْمَاءِ انْسَكَبْتُ. انْفَصَلَتْ كُلُّ عِظَامِي. صَارَ قَلْبِي كَالشَّمْعِ. قَدْ ذَابَ فِي وَسَطِ أَمْعَائِي."

o في النهاية مذبح المحرقة قدام باب مسكن خيمة الاجتماع (خر 40:6) يعلن [بدون سفك دم لا تحصل مغفرة].


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/tabernacle-altar-of-sacrifice.html