St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   trinity-and-unity
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب أسئلة حول حتمية التثليث والتوحيد - أ. حلمي القمص يعقوب

31- هل الأقانيم الثلاثة يمثلون ثلاثة أشخاص منفصلين مثلنا؟

 

St-Takla.org Image: Greek icon of Pope Saint Athanasius of Alexandria, Athnasius صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس أثناسيوس السكندري، البابا المصري، أيقونة يونانية

St-Takla.org Image: Greek icon of Pope Saint Athanasius of Alexandria, Athnasius

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس أثناسيوس السكندري، البابا المصري، أيقونة يونانية

س 14: هل الأقانيم الثلاثة يمثلون ثلاثة أشخاص منفصلين مثلنا؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ج: نعم الأقانيم الثلاثة هم أشخاص ولكن ليسوا مثلنا.. أشخاص متميزون ولكنهم ليسوا منفصلين عن بعضهم.. هم مثل الجسد والعقل والروح في الإنسان الواحد، وكلمة أقنوم بالفرنسية "برسون" Personns تعني شخص غير منفصل، فالأقنوم هو شخص عاقل، مستقل بدون انفصال عن الأقنومين الآخرين. إذًا للأقانيم الثلاثة جوهر واحد وإرادة واحدة وسلطان واحد.. فليس الأقانيم الثلاثة مثل ثلاثة أشخاص يدعون مينا ومايكل ويوحنا، لأن مينا ومايكل ويوحنا لكل منهم كيان مستقل منفصل تمامًا عن الآخر، فيمكن أن يكون أحدهم مريضًا والآخر بصحة جيدة أو أحدهم حزينًا والآخر مسرورًا. أو ينتقل أحدهم ويظل الآخران أحياءًا، ولكل منهم إرادة وصفات وخصائص تختلف عن الآخر مهما كانت درجة التقارب حتى لو كان الأشخاص الثلاثة مينا ومايكل ويوحنا تواءم. أمَّا الأقانيم الثلاثة فإن لهم إرادة واحدة وقدرة واحدة وقوة واحدة وجوهر واحد ولاهوت واحد، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ويقول "البابا أثناسيوس الرسولي": "الله واحد في جوهره مثلث في أقانيمه، فإذا سمعت بتثليث الأقانيم فلا تظن أنهم آلهة ثلاثة، ولا ثلاثة وجوه متفرقة مختلفة الشبه والشكل والحلية مثل إبراهيم واسحق ويعقوب، ولا مثل ملوك ثلاثة جلوس على ثلاثة عروش متفرقين، ولا مثل ثلاثة نجوم أو مصابيح، أو ثلاثة ملائكة مثل ميخائيل وجبرائيل وروفائيل، لأن ذلك كله كفر وضلال يتبعه أصحاب الأصنام" (54).

 ويقول "القديس غريغوريُوس النيسي": "كل ما هو للابن فهو للآب أيضًا، لأن الابن بكامله يسكن في الآب، وله الآب بكامله ساكنًا في ذاته. الابن الكائن دائمًا في الآب لا يمكن أن ينفصل عنه، ولا يمكن أن ينفصل الروح عن الابن، والذي يقبل الآب يقبل أيضًا وفي آن واحد الابن والروح. من المستحيل أن نتخيل نوع من الانفصال أو القطع بينهم، فلا يمكن للمرء أن يفكر في الابن بمعزل عن الآب، ولا أن يفصل الروح عن الابن. هناك بين الثلاثة مشاركة وتمايز يفوق التعبير بالكلام ويعوق الفهم، والتمايز بين الأشخاص (الأقانيم) لا يضعف وحدانية الطبيعة، ولا تقود وحدانية الجوهر المشتركة إلى اختلاط بين الخصائص المتميزة للأشخاص (الأقانيم). لا تندهشوا إننا يجب أن نتكلم عن اللاهوت بأنه موحَّد ومتمايز في آن واحد"(55).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(54) أورده القس منسى يوحنا في كتابه كمال البرهان على حقيقة الإيمان ومفيد كامل في كتابه الثالوث الذي نؤمن به ص 49.

(55) أورده الأسقف كاليستوس في كتابه الطريق الأرثوذكسي ص 43.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/trinity-and-unity/persons.html