St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

14- الفصل الثالث من الباب الأول: أهم الشخصيات التي كان لها دور بارز في مجمع خلقيدونية: البابا ديوسقورس، البابا لاون الأول، بورلكاريا ومركيان

 

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1- البابا ديوسقورس رقم (25):

St-Takla.org Image: His Holiness Saint Pope Dioscorus I of Alexandria, Egypt - modern Coptic icon صورة في موقع الأنبا تكلا: قداسة البابا المعظم القديس الأنبا ديسقورس 25 - أيقونة قبطية حديثة

St-Takla.org Image: His Holiness Saint Pope Dioscorus I of Alexandria, Egypt - modern Coptic icon

صورة في موقع الأنبا تكلا: قداسة البابا المعظم القديس الأنبا ديسقورس 25 - أيقونة قبطية حديثة

وُلِد بالإسكندرية من أسرة مُيسَرة الحال تقطُن في الحي اليوناني بالمدينة.. أدخله والده المدرسة وهو صغير وعندما شبَّ بمدرسة الإسكندرية الشهيرة كان يجيد اللغة اليونانية أكثر من إجادته للغة القبطية لأن اللغة اليونانية كانت لغة الدواوين والمدارس والحياة العملية والأوامر الملكية، وهذا ليس بالأمر الغريب لأن معظم الشعب المصرى كان يجيد اليونانية بل أنه كان هناك بلاد بالكامل تتحدث اليونانية.

لاحظ البابا كيرلس عمود الدين رقم (24) نبوغه فاختاره تلميذًا له، وإصطحبه معه في المجمع المسكوني الثالث (مجمع أفسس الأول) حيث تمت محاكمة نسطور بطريرك القسطنطينية والحكم عليه ونفيه إلى أخميم بلدة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، وبذلك شارك ديوسقورس في الحوارات اللاهوتية بجوار معلمه البابا كيرلس الكبير، وعندما تنيح البابا كيرلس سنة 444م أجمع الشعب والاكليروس على اختيار تلميذه ديوسقورس ليكون البابا رقم (25) لأنه كان محبوبًا من الجميع لتواضعه الجم وليس كما يصفه الخلقيدونيون بإنه قاسي القلب فظًا وسفاحًا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2- لاون بابا روما:

وُلِد لاون غالبًا نحو سنة 400م في شمال إيطاليا، وكان شماسًا مرموقًا في كنيسة روما كما أنه إشتهر بحنكته السياسية لذلك كثيرًا ما كُلِف بمهام سياسية، وكان يتوسط للمصالحة بين اعضاء العائلة الإمبراطورية، وفي سنة 430م طلب من يوحنا كاسيان الذي عاش مدة طويلة في إسقيط مصر ويجيد اللغتين اليونانية واللاتينية أن يتُرجِم له الوثائق الخاصة بمجمع أفسس المسكونى ومحاكمة نسطور إلى اللغة اللاتينية، ومن الملاحظ أن كرسي روما لم يكن له دور بارز في المجامع المسكونية ذلك لأن معظم المصطلحات والحوارات اللاهوتية كانت باللغة اليونانية.

وفي سنة 440 م. إنتقل سلستينوس أسقف روما، وكان لاون في مهمة سياسية في بلاد الغال فاستدعوه ونصَّبوهُ رئيس اساقفة لروما، وقد عُرِف لاون بالتعصب لكرسي روما وكان يحقد على كرسي الإسكندرية لتبوئه المكانة الأولى في اللاهوتيات.. شعر لاون بضعف الإمبراطورية في الغرب فأراد أن يجعل كرسي روما خليفة لهذه الإمبراطورية، فنادى بتفوق كرسي روما على بقية الكراسي الرسولية ونادى بالمذهب البطرسي أي رئاسة بطرس ولقب نفسه بـ"نائب القديس بطرس وخليفته" وأكد في عظاته أنه الراعى الأكبر المشرف على جميع رعاة العالم، وفي سنة 444م عندما إعتلى ديوسقورس كرسي مارمرقس أرسل إليه لاون رسالة تهنئة يقول فيها ما معناه " كما أن القديس مرقس الرسول كان تلميذًا للقديس بطرس الرسول وخاضعًا له، فيجب على تلميذ مرقس (يقصد بابا الإسكندرية) أن يكون خاضعًا أيضًا لتلميذ بطرس (يقصد أسقف روما).

وكان لاون يدرك جيدًا مكانة كيرلس بابا الإسكندرية السابق من الناحية الدينية والسياسية في العالم كله.. فقد كان البابا السكندرى:

أ- له المركز اللاهوتي الأول في العالم.. يقول المؤرخ ستانلى في كتاب (محاضرات عن الكنائس الشرقية) " وأصبح بطريرك الإسكندرية بعد مجمع نيقية قاضى المسيحية في المسكونة كلها".

ب- له تاثيرًا عظيمًا في بلاد المشرق وخاصة في البلاط الإمبراطورى حيث كان له كلمته المسموعة.

ح- يخضع له رؤساء أديرة القسطنطينية.

د- له وفود في البلاد الهامة ينقلون الفكر اللاهوتي.

لذلك صار لاون يخشى ديوسقورس خليفة البابا كيرلس ويرى أنه المنافس الخطير له فعمل ما في وسعه لتحطيمه.

وفي سنة 452م غزا البرابرة روما فنجح لاون في مفاوضتهم فتركوها، ومات سنة 461م بعد أن تسبب في إنشقاق الكنيسة إلى شطرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3- الإمبراطورة بورلكاريا وزوجها مركيان:

بولكاريا هي الأخت الكبرى للإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير، وقد كان لديها رغبة جامحة للاحتفاظ بالعرش داخل عائلتها، ولذلك نذرت بتوليتها كما أقنعت أختيها بالسلوك مثلها حتى تسدُّ الطريق على أي منافس لأخيها، وعشنَّ هؤلاء الأخوات الثلاثة في جناح من القصر الملكى أُطلِق عليه "جناح الملكات العذارى"، وعندما لم ينجب أخيها نسلًا ألحًّت عليه ليتزوج ثانية، وكان الإمبراطور ثيؤدوسيوس متعودًا أن لا يتخذ قرارًا هامًا بدون إستشارة أباء برية شهيت وبالأخص الأنبا ايسيذورس، فأرسل الإمبراطور رسلًا إلى مصر، وعندما وصل رسل الملك إلى البرية وجدوا الأنبا ايسيذورس قد تنيح، فقادهم الآباء إلى الطافوس (مقبرة الأباء الرهبان) وقال أحدهم وهو الأنبا يؤانس: يا أبانا الأنبا ايسيذورس أن الإمبراطور يريد أن يتزوج ثانية لينجب وريثًا يخلفه في العرش، فسمعوا صوتًا يقول " قل للإمبراطور أن لا يحفل بالنصيحة الجوفاء لأن الله لن يهبه ولدًا ولو تزوج من عشر نساء". وبعد إنتقال الإمبراطور ثيؤدوسيوس نقضت بوليكاريا نذرها وتركت رهبنتها وكان عمرها عندئذ ثلاثة وخمسين عامًا وتزوجت من قائد جيشها مركيان، ورفعت رتبته إلى أغسطس ثم إلى إمبراطور، ولم يوافقها أحد من الأساقفة على الزواج إلاَّ لاون أسقف روما الذي بارك زواجها فحفظت له هذا الجميل بينما كانت تَكِن الحقد الدفين لديسقورس بابا الإسكندرية نظرًا لشهرته وعلمه، وتناست أنها كانت من أنصار البابا كيرلس السكندرى ضد نسطور الهرطوقي.

وكان في القصر وزيرًا يدُعى خريسافيوس وقد لعب دورًا كبيرًا في حياة العائلة الملكية إذ كان الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير يثق فيه ويستمع له، وكان هذا الوزير قد أشار على ثيؤدوسيوس بإقصاء أخته بوليكاريا عن الشئون السياسية فسمع له. كما وشى لدى الإمبراطور بأن زوجته تسلك سلوكًا سيئًا فجرًّدها من كرامة الإمبراطورية، فأنطلقت إلى أورشليم لتعيش كراهبة، وبعد أن تولت بوليكاريا العرش وأتى وقت تصفية الحسابات قبضت على الوزير خريسافيوس وحاكمته وأعدمته، وكان هذا الوزير خير نصير لأوطيخا أشبينه في المعمودية.

ثم أصدرت بوليكاريا أمرًا بإبعاد أوطيخا عن ديره وحددت إقامته في مكان قريب من القسطنطينية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وتآمرت مع لاون الذي بارك زواجها ضد ديسقورس بابا الإسكندرية. أما مركيان فقد كان قائدًا فظًا لا يدرك شيئًا في الأمور اللاهوتية إلاَّ الصراع الدائر بين كنائس الشرق التي تقف خلف ديسقورس وكنائس الغرب إلى تقف خلف لاون. كما أنه كان يخطب ود لاون أسقف روما ليضمن أيضًا رضاء إمبراطور الغرب عنه لأنه كان غريبًا عن العائلة الإمبراطورية الثيؤدوسية.. لقد اتفقت أهداف لاون مع مركيان وبوليكاريا في القضاء على نفوذ البابا السكندرى.. 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/section1-chapter3.html