سؤال 724: هل عندما سأل اليهود السيد المسيح: " أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟" (يو 8: 19) كانوا يُشكّكون في نسبه؟ وهل ظن اليهود أن يسوع سينتحر: " أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ" (يو 8: 22)؟ وما معنى قول السيد المسيح: " أَنَا مِـنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ" (يو 8: 25)؟

ج: أولًا: هل عندما سأل اليهود السيد المسيح: " أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟" (يو 8: 19) كانوا يُشكّكون في نسبه...؟ هذا تساؤل قديم، حتى أن "القديس كيرلس الكبير" (376-444م) تعرَّض له، فقال: "وفي هذا أيضًا يمكن للمرء كما أظن أن يصرخ ضد غباء اليهود وينطق بكلمة النبي: "أيها الشعب الغبي الذي لا قلب له" (إر 5: 21) [سبعينية] [ في ترجمة فاندايك: " أَيُّهَا الشَّعْبُ الْجَاهِلُ وَالْعَدِيمُ الْفَهْمِ" (إر 5: 21) ] لأنه بعد أحاديث طويلة وكثيرة أجراها معهم مُخلصنا المسيح، وهو يذكر مرة تلو مرة اسم اللَّه الآب الذي في السماء، فإن هؤلاء التعساء يسقطون في حماقة عظيمة حتى أنهم يتجاسرون أن يقولوا: " أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟ " لأنهم لا يفكرون أبدًا في ذاك الذي هو اللَّه والآب في السماء بل ينظرون حولهم ويبحثون عن يوسف ظانين أنه أبو المسيح وليس غيره... ولكن ربما تلمّح كلمات اليهود إلى معنى آخر عميق، فحيث أنهم ظنوا أن العذراء القديسة قد ارتكبت زنا قبل الزواج، لذلك فهم يتكلمون ضد المسيح بمرارة غير عارفين حتى من أين هو، وقائلين " أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟ "...
أولئك الذين يظنون أن المسيح جاء من يوسف أو من زنا ولا يعرفون أن الكلمة شعَّ من اللَّه الآب، كيف لا يسمعون بصواب: "لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلاَ أَبِي" لأنهم لو كانوا عرفوا الكلمة الذي شعَّ من اللَّه الآب والذي صار جسدًا لأجلنا بحسب الكتاب الإلهي لكانوا قد عرفوا أيضًا ذاك الذي ولده. لأن المعرفة الدقيقة جدًا للآب تتوالد من خلال الابن في ذهن المُحبين للتعليم، كما أكد هو أيضًا قائلًا للَّه الآب: "أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ" (يو 17: 6).. ولذلك فالابن هو باب وطريق يقود إلى معرفة الآب، وهكذا يقول هو: " لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي " (يو 14: 6) يظنون أن المسيح يظنون أن المسيح جاء من يوسف أو من زنا ولا يعرفون أن الكلمة شعَّ من اللَّه الآب، كيف لا يسمعون بصواب: "لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلاَ أَبِي" لأنهم لو كانوا عرفوا الكلمة الذي شعَّ من اللَّه الآب والذي صار جسدًا لأجلنا بحسب الكتاب الإلهي لكانوا قد عرفوا أيضًا ذاك الذي ولده. لأن المعرفة الدقيقة جدًا للآب تتوالد من خلال الابن في ذهن المُحبين للتعليم، كما أكد هو أيضًا قائلًا للَّه الآب: "أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ" (يو 17: 6).. ولذلك فالابن هو باب وطريق يقود إلى معرفة الآب، وهكذا يقول هو: " لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي " (يو 14: 6) جاء من يوسف أو من زنا ولا يعرفون أن الكلمة شعَّ من اللَّه الآب، كيف لا يسمعون بصواب: "لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلاَ أَبِي" لأنهم لو كانوا عرفوا الكلمة الذي شعَّ من اللَّه الآب والذي صار جسداً لأجلنا بحسب الكتاب الإلهي لكانوا قد عرفوا أيضاً ذاك الذي ولده. لأن المعرفة الدقيقة جداً للآب تتوالد من خلال الابن في ذهن المُحبين للتعليم، كما أكد هو أيضاً قائلاً للَّه الآب: "أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ" (يو 17: 6).. ولذلك فالابن هو باب وطريق يقود إلى معرفة الآب، وهكذا يقول هو: " لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي " (يو 14: 6)"" (251) يظنون أن المسيح جاء من يوسف أو من زنا ولا يعرفون أن الكلمة شعَّ من اللَّه الآب، كيف لا يسمعون بصواب: "لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلاَ أَبِي" لأنهم لو كانوا عرفوا الكلمة الذي شعَّ من اللَّه الآب والذي صار جسدًا لأجلنا بحسب الكتاب الإلهي لكانوا قد عرفوا أيضًا ذاك الذي ولده. لأن المعرفة الدقيقة جدًا للآب تتوالد من خلال الابن في ذهن المُحبين للتعليم، كما أكد هو أيضًا قائلًا للَّه الآب: "أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ" (يو 17: 6).. ولذلك فالابن هو باب وطريق يقود إلى معرفة الآب، وهكذا يقول هو: " لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي " (يو 14: 6).
وعندما سأل اليهود يسوع: " أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟" أجاب يسوع " لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلاَ أَبِي". لقد شطح الخيال اليهودي في تصوير المسيا على أنه سيأتي في مجد الملوك، يقود جيش جرار كقائد مغوار يحرّر الشعب اليهودي من نير عبودية الرومان ويُخضِع سائر الشعوب، يسكن القصور ويلبس الحرير، له حرس وخدم، فعندما لبس أقنوم الكلمة ثوب التواضع وعاش كإنسان قروي، نجار بسيط في مدينة الناصرة المحتقرة احتقروه، وعندما حدثهم عن أبوه الآب السمائي سألوه عنه، فالعقل اليهودي لم يتعرف على شخصية المسيا ولم يعرف الآب، ولم يُدرك أن هذا الإنسان البسيط هو ابن اللَّه بالحقيقة. يقول "الأنبا غريغوريوس" أسقف عام الدراسات القبطية والبحث العلمي: " فقد حكم الفريسيون على شخصية مُخلصنا حسب المظاهر المادية الجسدية... ولما كان مُخلصنا قد جاء إلى العالم في صورة إنسان فقير وديع بسيط الملبس متواضع المهنة، فلم يستطيعوا بمقاييسهم تلك أن يدركوا أن هذا هو المسيح الذي ينتظرونه، وأن هذا هو ابن اللَّه الآب... كانوا يتصوَّرون أن المسيح الذي ينتظرونه سيأتيهم في مجد دنيوي عظيم، كملك جبار وقائد مغوار... ليغزوا بهم العلم ويجعلهم -على مقتضى غرورهم وجشعهم ومطامعهم- سادة كل الشعوب والأمم... ومن ثم هزأوا بمخلصنا حين جاء إليهم بهذه الصورة البسيطة كإنسان عادي يرتدي أرخص الثياب، ولا يملك مسكنًا ولا يجلس ولا ينام إلاَّ على الأرض، ولا يقود إلاَّ حفنة من الناس البسطاء الودعاء المتواضعين المهنة مثله... يجوبون المدن والقرى والشوارع والطرقات والحقول والسهول والجبال خلف معلمهم في سلام ومسالمة ومحبة للجميع وخدمة للجميع، صانعين خيرًا لكل الناس مع معلمهم، فكان من الصعب على أولئك الفريسين المُتغطرسين المُتعالين المتعاظمين أن يدركوا أن هذا الإله خالق السموات والأرض" (252).
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.
ثانيًا: هل ظن اليهود أن يسوع سينتحر: " أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ" (يو 8: 22)...؟ قال يسوع للجموع: " أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا. فَقَالَ الْيَهُودُ أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ" (يو 8: 21-22). كان يسوع يشير إلى نهاية خدمته وصلبه وموته. فقد كان هذا آخر عيد مظال يحضره السيد المسيح في حياته على الأرض، وعيد المظال هو آخر أعياد السنة اليهودية، والعيد القادم عيد الفصح بعد ستة أشهر حيث يُقدم يسوع ذاته ذبيحة حية مقبولة من أجل خلاص جنسنا، لذلك قال لهم حيث أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا مُشيرًا إلى صعوده وعودته إلى مجده السمائي، وعرشه الإلهي الذي لم يغب عنه لحظة بحسب لاهوته. أمَّا اليهود فظنوا خطأ أنه سينتحر: " فَقَالَ الْيَهُودُ أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ" وبالطبع لم يقصد يوحنا الرسول باليهود جميع اليهود، لأن كثيرين منهم آمنوا به وصاروا مسيحيين ومنهم التلاميذ الأطهار، وعبارة " فَقَالَ الْيَهُودُ" انفرد بها يوحنا الإنجيلي، فلا تجدها في الأناجيل الأزائية، لأن يوحنا كتب إنجيله مع نهاية القرن الأول حيث تحددت المعالم بين المسيحية واليهودية. كان اليهود يظنون أن المُنتحر ينزل إلى الدرك السُفلي في الهاوية كقول يوسيفوس أن جميع أولاد إبراهيم يذهبون للسماء، أمَّا الذي ينتحر منهم فمكانه أشر مكان في جهنم، فلا يعد أحد من أولاد إبراهيم يقدر أن يراه (راجع تاريخ يوسيفوس جـ 3 ف 8). وبينما كان اليهود ينظرون هذه النظرة التشاؤمية للانتحار كان اليونانيون يعدون الانتحار شجاعة وعملًا بطوليًا يضع نهاية لمتاعب الإنسان، وبنفس المنطق انتحرت كليوباترا، أمَّا اليهود فكانوا يعدون الانتحار خطية عظيمة وإجرام في حق النفس، وبينما كانوا يسرعون في دفن موتاهم، بل حتى الأعداء، فإنهم لا يدفنون المُنتحر، إلاَّ في الغروب، وفي بعض الشعوب كانوا يقطعون يد المُنتحر اليُمنى التي فعلت هذه الجريمة، ويؤكد اليهود أن المُنتحر سيكون في الدرك الأسفل من الهاوية ولا يستطيع أحد أن يصل إليه أو يراه، وبسبب هذا التفكير الخاطئ، رد عليهم السيد المسيح قائلًا: " أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ" (يو 8: 23) أي أن فكركم فكر أرضي ترابي، أما فكري فهو فكر سمائي.
ثالثًا: ما معنى قول السيد المسيح: " أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ" (يو 8: 25)...؟ عندما ظن اليهود أن يسوع سينتحر قائلين: " أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ" (يو 8: 25) قال لهم السيد المسيح: " فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ" (يو 8: 24)، فعادوا يسألونه باستهزاء " مَنْ أَنْتَ؟" (يو 8: 25) " فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ" (يو 8: 25)، وجاء في "الأفكار الرئيسية للعظات الكتابية" عن هذه العبارة: " يعتبر النص اليوناني لكلمات يسوع في هذه الآية (يو 8: 25) من أصعب ما يُمكن. تمت ترجمة كلماته بطرق متعددة. يمكن الحصول على المعاني المُمكنة الأخرى من النظر إلى الترجمات والتفسيرات العديدة :
" أنا هو من أقول إني أنا هو ".
" أنا ما أعلنت إني أنا هو منذ البداية ".
" أنا كل ما أعلنت إني أنا هو "... " (راجع ص164).
وقال "موفات": " إني أعلن لكم إني أنا البداية" (راجع وليم باركلي - شرح بشارة يوحنا، جـ 2 ص47). أراد أن يقول لهم: أنا الذي أخبرت عني الأسفار المقدَّسة منذ العهد القديم.
وهنا نلاحظ في قول السيد المسيح: "أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ":
1- إنه يُعلن عن ألوهيته من خلال اسمه، فتعبير " أنا هو" أي "يهوه" وهو اسم حصري لا يُطلّق إلاَّ على اللَّه وحده، وهو الاسم الذي أعلنه اللَّه لعبده موسى عندما سأله عن اسمه.
2- إنه يُعلن عن ألوهيته من خلال عمله في مغفرة الخطايا: " مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ الله وَحْدَهُ؟" (مر 2: 7).
سأله اليهود بسخرية " مَنْ أَنْتَ؟" (يو 8: 25) فأكد لهم السيد المسيح ألوهيته مُشيرًا إلى أزليته: " أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ"، فمنذ بدء خدمتي وأنا كلمتكم عن نفسي " أَنِّي أَنَا هُوَ" وما زلت عند رأيي لم أغيره، فعوضًا عن أن تسألوني تذكروا أقوالي:
(1) " أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ " (يو 6: 35، 48).
(2) " أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ " (يو 8: 12).
(3) " إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ " (يو 10: 7).
(4) " أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ " (يو 10: 11، 14).
(5) " أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ " (يو 11: 25).
(6) " أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاة " (يو 14: 6).
(7) " أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ " (يو 15: 1).
سبع مرات يقول " أَنَا هُوَ" ويعقبها بصفة أو بِاسم، ومرات عديدة أخرى أعلن عن نفسه " أَنَا هُوَ"، وربط بين موته وقيامته من الأموات وبين استعلان لاهوته، عندما قال لهم: " مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ" (يو 8: 28) فمتى رفعتم أي متى علقتم ابن الإنسان على الصليب ومات، فإن الموت لن يسود عليه، إنما سيقوم بقوته الذاتية من الموت دون أن يُقيمه أحد، ومعنى قيامة المسيح من الموت بذاته أي أنه هو الإله الحي الذي لا يموت، فبالصليب صارت القيامة، وبالقيامة أُستعلن لاهوته، لذلك ارتعب اليهود من فكرة قيامته التي تُعلن عن لاهوته، فأعطوا العسكر فضة كثيرة ليشتروا صمتهم ولا يخبرون أحدًا بقيامته (مت 28: 12-15). يقول "القديس كيرلس الكبير": " لأنه أية علامة تليق بسلطان اللَّه أعظم وأكثر وضوحًا من أن يُبطل الموت ويلاشي الفساد؟ أنهم (اليهود) كانوا يُخافون آية القيامة لأنها قادرة على الإقناع بأن المسيح هو إله بالطبيعة" (253).
وجاء في "القاموس الموسوعي للعهد الجديد": "من المؤكد أن "أَنَا هُوَ" صيغة بارزة ومهمة، وبشكل خاص تلك التي يُقدم فيها يهوه نفسه، مُعلنًا بأنه المخلّص للآباء (تك 15: 7؛ 17: 1؛ 28: 13؛ 35: 11). قارن أيضًا افتتاحية الوصايا العشر: " أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ " (خر 20: 2)... هذا التقديم الذاتي كان ضروريًا في العالم الشركي (الذين يؤمنون بأن هناك شركاء للَّه في الألوهة) في المشرق القديم، ويُراد بها تأكيد ضمان ثقة المُستلم بأن المُعلِن هو اللَّه وحده. يهوه هو الواحد العامل في التاريخ... "فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ" (حز 33: 29؛ 36: 36؛ 37: 6، 13؛ 39: 28). في العهد القديم يعني هذا التعبير يعني هذا التعبير شيئًا "أنا هو المُطلّق" والتعبير أوضح في إشعياء على سلطان يهوه على الطبيعة والتاريخ، حيث يعلن يهوه " أَنَا الرَّبُّ صَانِعٌ كُلَّ شَيْءٍ نَاشِرٌ السَّمَاوَاتِ وَحْـدِي بَاسِطٌ الأَرْضَ. مَنْ مَعِي" (إش 44: 24) " أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ وَلاَ إِلهَ غَيْرِي " (إش 44: 6؛ قارن إش 43: 11؛ 45: 5، 22).
في يوحنا ترد "أَنَا هُوَ" كصيغة ثابتة (أ) هذه التعابير لها تركيب شكلي: يبدأ بـ Ego eimi (" أَنَا هُوَ ") تكون متبوعة بِاسم مؤكد، وصفة محددة أو عبارة مجرورة (مثل: " أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ"، " أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ ")...
(هـ)... في حوارات يسوع مع خصومه... أجاب يسوع في بيان قوي: "قبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ". فقد ربط نفسه بيهوه كالأعظم: "أَنَا هُوَ" في العهد القديم [خاصة (خر 3: 14) وما بعده] لقد فهم اليهود قوله بطريقة مؤكدة، من ثمَّ التقطوا حجارة ليرجموه، مُفترضين أنه قد جدف (راجع لا 24: 10-16) بيد أن ساعة يسوع لم تحن بعد، "فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازًا فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هكَذَا" (يو 8: 59)" (254).
_____
(251) ترجمة د. نصحي عبد الشهيد وآخرون - شرح إنجيل يوحنا - المجلد الأول، ص553-555.
(252) موسوعة الأنبا غريغوريوس جـ 16 - الكتاب المقدَّس، جـ 5 تفسير إنجيل القديس يوحنا، ص180.
(253) ترجمة د. نصحي عبد الشهيد وآخرون - شرح إنجيل يوحنا - الملجد الأول، ص582.
(254) فرلين د. فيربروج - القاموس الموسوعي للعهد الجديد - المفردات اللاهوتية، ص192.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/724.html
تقصير الرابط:
tak.la/hj32dbv