St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 526ب- هل نطق السيد المسيح بمثَل الكرم والكرامين الأردياء (مر 12: 1 - 12) أم أن الكنيسة استنبطته انطلاقًا من حياة يسوع؟ وهل قصد السيد المسيح بالكرامين الآخرين (مر 12: 9) أمة العرب؟ وهل حجر الزاوية الذي رفضه البناؤون (مر 12: 10) هو الحجر الأسود أو رسول الإسلام؟

 

س بدون: هل نطق السيد المسيح بمثَل الكرم والكرامين الأردياء (مر 12: 1 - 12) أم أن الكنيسة استنبطته انطلاقًا من حياة يسوع؟ وهل قصد السيد المسيح بالكرامين الآخرين (مر 12: 9) أمة العرب؟ وهل حجر الزاوية الذي رفضه البناؤون (مر 12: 10) هو الحجر الأسود أو رسول الإسلام؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: سبق الإجابة على هذه التساؤلات، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 4 س389. كما نضيف قولنا أيضًا أن هذا المَثَل مثله مثل بقية أمثال السيد المسيح، مُستعار من البيئة التي عاشوا فيها، فلقد اعتاد أصحاب الأراضي الزراعية السكنى في المدينة وتسليم أراضيهم للفلاحين ليزرعونها ويقتسمون المحصول معًا، المالك والمستأجر، كما أعتاد هؤلاء الملَّاك أن لا يذهبون بأنفسهم لجمع إيجار الأرض، بل كل منهم يرسل أحد خدامه نيابة عنه، وإذا كانت هناك إشكالات معينة يُرسل ابنه ليحسم الأمر، بالدفع أو الطرد، فالأرض أرضه، وهذا ما رأيناه في هذا المثل، فصاحب الكرم هو الله الذي قال في سفر إشعياء: " فِي ذلِكَ الْيَوْمِ غَنُّوا لِلْكَرْمَةِ الْمُشَتَهَاةِ. أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا. أَسْقِيهَا كُلَّ لَحْظَةٍ. لِئَلاَّ يُوقَعَ بِهَا أَحْرُسُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا" (إش 27: 2 - 3)، وعبيده هم الأنبياء القديسون، وابنه هو ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد، وتناجي الكنيسة صاحب الكرم في لحن "أيها الرب إله القوات": " أيها الرب إله القوات أرجع وأطلع من السماء، وأنظر وتعهَّد هذه الكرمة أصلحها وثبتها، هذه التي غرستها يمينك". وعندما قال السيد المسيح عن المالك (الله الآب): " فَإِذْ كَانَ لَهُ أَيْضًا ابْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ أَرْسَلَهُ أَيْضًا إِلَيْهِمْ" (مر 12: 6) كان يصف إرساليته، فهو الابن الوحيد الجنس، وهو الابن الحبيب (مر 1: 11، 9: 7). وأدرك رؤساء الكهنة المغزى من قول السيد المسيح في المثل: " الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ" (مر 12: 10) فهم البناؤون الذين كانوا يلقبون أنفسهم بأنهم "بناة أورشليم" مدَّعين أنهم أصحاب الكرم، وأدركوا أيضًا أنهم المقصودين بالكرامين المرفوضين (مر 12: 9) " فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ وَلكِنَّهُمْ خَافُوا مِنَ الْجَمْعِ لأَنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ الْمَثَلَ عَلَيْهِمْ. فَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا" (مر 12: 12).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/526b.html