St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 521ب- هل خطية العثرة تساوي الإغراق في لجة البحر (مر 9: 42)؟ وكيف يوصي السيد المسيح بتقطيع الأيدي والأرجل وقلع العيون (مر 9: 43 - 48)؟ ولماذا لم يستخدم السيد المسيح مفردات أخف وطأة من هذه الألفاظ؟

 

س بدون: هل خطية العثرة تساوي الإغراق في لجة البحر (مر 9: 42)؟ وكيف يوصي السيد المسيح بتقطيع الأيدي والأرجل وقلع العيون (مر 9: 43 - 48)؟ ولماذا لم يستخدم السيد المسيح مفردات أخف وطأة من هذه الألفاظ؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: سبق الإجابة على هذه التساؤلات، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 3 س265، ج 4 س372.

ونضيف هنا: (1) أن السيد المسيح تجنب العثرة.. حتى أنه عندما طالب محصلو الجزية من بطرس الجزية عن يسوع، قال لبطرس: " وَلكِنْ لِئَلاَّ نُعْثِرَهُمُ.. أَعْطِهِمْ عَنِّي وَعَنْكَ" (مت 17: 27)، وقال بولس الرسول: " ذلِكَ إِنْ كَانَ طَعَامٌ يُعْثِرُ أَخِي فَلَنْ آكُلَ لَحْمًا إِلَى الأَبَدِ لِئَلاَّ أُعْثِرَ أَخِي" (1 كو 8: 13). ولعل أحد يتساءل كيف يقطع الإنسان يده أو رجله أو يقلع عينه، بينما المحرّك هو عقل الإنسان؟.. المعنى الذي قصده السيد المسيح من قطع اليد، أي الكف والتوقف عن أي عمل خطأ، وقلع العين القصد منه طهارة العين فلا تنظر نظرة شريرة، وبنفس المعنى قطع اللسان أي منعه من أن ينطق ألفاظًا بذيئة، وهذا يذكرنا بقصة المعلم إبراهيم الجوهري عندما اشتكى له أخوه من أحد الأشخاص الذي يسئ إليه بألفاظ بذيئة، قال له المعلم إبراهيم سأقطع لك لسانك، وأرسل له هدية قيمة باسم أخيه جرجس، وفعلا انقلب حال الرجل وعوضًا عن الألفاظ البذيئة خرجت ألفاظ المحبة والمودة والاحترام وصدق قول المعلم إبراهيم، فقد نجح في قطع لسان الشر.

(2) المقصود بحجر الرحى هنا "nulas" ليس المقصود به حجر الرحى الصغير الذي كانت تستخدمه النساء في بيوتهن لطحن كمية قليلة من الحبوب، إنما المقصود حجر الرحى الضخم الذي يديره الحيوان لطحن الحبوب، والترجمة اللفظية "رحى حمار" أي رحى ضخمة يديرها حمار. وكانت عقوبة الإغراق في البحر ممقوتة، لم يستخدمها الرومان إلاَّ مع أشر المجرمين، ولم يستخدمها اليهود لأنها رمز للفناء المُطلّق حيث يصير جسد المحكوم عليه طعامًا للأسماك، فأن الرحى المعلقة في عنقه يزيد وزنها عن خمسمائة كيلوجرام.

(3) جاء في "التفسير التطبيقي": " استخدم الرب يسوع عبارات شديدة ليؤكد أهمية استئصال الخطية في حياتنا، فالتأديب المؤلم لازم لأتباعه الحقيقيين. فالتخلي عن علاقة أو عمل أو عادة تتعارض مع مشيئة الله، قد يبدو مؤلمًا مثل قطع اليد، ولكن هدفنا السامي جدير بكل تضحية، فالمسيح أثمن من كل خسارة، ولا يجب أن يقف شيء في طريق الإيمان، ويجب أن نقسوا على أنفسنا في استئصال الخطايا من حياتنا الآن بدلًا من نُوصَم بها إلى الأبد" (399).

ويقول "الأب متى المسكين": " إن حياة الطهارة والبر والقداسة في وسط عالم الخطية والمعثرات تتطلب احتمال فداحة الثمن. فالذي يريد أن يعيش طاهر اليدين لا يمدها للحرام، أيا كان الحرام نوعه، سواء نجاسة أو سرقة أو اختلاس أو تزوير أو غش أو إيذاء بالضرب أو القتل، فأن ضبط اليد من جهة اليد نفسها وما يحركها من فكر وضمير ونية وإرادة يحتاج إلى شدة وعنف وإصرار وقطع في الضمير والقلب والنية وربط اليد بالإرادة، بحيث هذه الشدة والعنف لا يقل عنفها ألمًا من آلام قطع اليد" (400).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/521b.html