St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 521- لماذا منع يوحنا وبقية الرسل شخصًا من الخدمة مع أنه كان يُخرِج الشياطين باسم المسيح (مر 9: 38)؟ وهل قول السيد المسيح: "مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا" (مر 9: 40) يتناقض مع قوله: "مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ" (مت 12: 30)؟ ففي النص الأول يوضح أن الإنسان الذي ليس ضده فهو معه، بينما في النص الثاني يوضح أن الإنسان الذي ليس معه فهو ضده؟ ولماذا حُذفت عبارة "حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ" (مر 9: 44، 46) من الترجمة اليسوعية؟ وما معنى القول: "لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُمَلَّحُ بِنَارٍ" (مر 9: 49)؟

 

س521: لماذا منع يوحنا وبقية الرسل شخصًا من الخدمة مع أنه كان يُخرِج الشياطين باسم المسيح (مر 9: 38)؟ وهل قول السيد المسيح: "مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا" (مر 9: 40) يتناقض مع قوله: "مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ" (مت 12: 30)؟ ففي النص الأول يوضح أن الإنسان الذي ليس ضده فهو معه، بينما في النص الثاني يوضح أن الإنسان الذي ليس معه فهو ضده؟ ولماذا حُذفت عبارة "حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ" (مر 9: 44، 46) من الترجمة اليسوعية؟ وما معنى القول: " لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُمَلَّحُ بِنَارٍ " (مر 9: 49)؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- لماذا منع يوحنا وبقية الرسل شخصًا من الخدمة مع أنه كان يُخرِج الشياطين باسم المسيح (مر 9: 38)؟.. قال يوحنا للسيد المسيح أنهم شاهدوا رجلًا يُخرِج الشياطين باسم المسيح " فَمَنَعْنَاهُ لأَنَّهُ لَيْسَ يَتْبَعُنَا" (مر 9: 38).. منعوه لأنهم لم يروه تلميذًا للسيد المسيح، فلم يكن من جملة الاثنى عشر، ولا من جملة السبعين رسولًا.. منعوه لأنهم لم يدركوا أن الكرازة عمل جميع المسيحيين، ولا تقتصر على الرسل دون غيرهم، كانوا يظنون أنهم كفاه في أنفسهم، فحمل موقفهم هذا صورة من الأنانية، وضيق الأفق، ورفض الآخر الذي لا يتبعنا حتى لو كان طريقه مستقيمًا، وهذا الرفض ضد فضيلة الاتضاع التي يتحلى بها الملائكة، فقال "وليام جنكن" William Jenkyn: أن " التواضع حلية الملائكة، والكبرياء قبح الشياطين" (393). لقد منع التلاميذ هذا الرجل الذي استطاع أن يُخرِج الشياطين باسم يسوع، وهذا دليل كافٍ على أنه تأثر بتعاليم السيد المسيح، وتبعه من كل قلبه، حتى لو لم يتتلمذ على يديه مثل الرسل، وأن إيمانه إيمان مستقيم، وأنه يعمل ضد مملكة الظلمة لأنه من أتباع مملكة المسيح. فلا يصح رفض إنسان لأنه لا يتبعنا. ويقول "القمص تادرس يعقوب": " أن ذاك الذي كان يُخرِج الشياطين لم يكن ضد المسيح لا بفمه ولا بقلبه، بل كان يعمل لحساب المسيح بإيمان صادق وإن لم تكن قد أُتيحت له الفرصة للتبعية الظاهرة. إيماننا لا يقوم على أساس تعصبي وتحكم في الآخرين، بل اتساع القلب للكل والوحدة مادام الكل يعمل خلال إيمان مستقيم. وحدتنا الكنسية المسكونية لا تقوم على تجمعات وإنما على وحدة الإيمان الحي" (394).

 ولو أن إيمان هذا الرجل إيمان باطل ما كان يستطيع أن يطرد الشياطين، فعندما حاول أولاد سكاو السبعة أن يخرجوا روحًا شريرًا قائلين: " نُقْسِمُ عَلَيْكَ بِيَسُوعَ الَّذِي يَكْرِزُ بِهِ بُولُسُ.. فَأَجَابَ الرُّوحُ الشِّرِّيرُ وَقَالَ أَمَّا يَسُوعُ فَأَنَا أَعْرِفُهُ وَبُولُسُ أَنَا أَعْلَمُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَمَنْ أَنْتُمْ. فَوَثَبَ عَلَيْهِمُ الإِنْسَانُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الرُّوحُ الشِّرِّيرُ وَغَلَبَهُمْ وَقَوِيَ عَلَيْهِمْ حَتَّى هَرَبُوا مِنْ ذلِكَ الْبَيْتِ عُرَاةً وَمُجَرَّحِينَ" (أع 19: 13 - 16). وعندما أخبر يوحنا الحبيب السيد المسيح فما فعله كان ينتظر المديح من سيده على هذا التصرف، ولكن المعلم أوضح لهم الخطأ الذي ارتكبوه، وأضاء لهم الطريق، وأظهر لهم الحق: " فَقَالَ يَسُوعُ لاَ تَمْنَعُوهُ لأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَصْنَعُ قُوَّةً بِاسْمِي وَيَسْتَطِيعُ سَرِيعًا أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ شَرًّا. لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا" (مر 9: 39 - 40) فقد كانت غيرة يوحنا وأخوته هنا غير صحيحة فهيَ مثل غيرة يشوع بن نون عندما رأى اليداد وميداد تنبأن، فقال لموسى: " يَا سَيِّدِي مُوسَى ارْدَعْهُمَا. فَقَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ تَغَارُ أَنْتَ لِي. يَا لَيْتَ كُلَّ شَعْبِ الرَّبِّ كَانوا أَنْبِيَاءَ إِذَا جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَهُ عَلَيْهِمْ" (عد 11: 28 - 29)، ولم يشابهوا بولس الرسول الذي فرح بالذين يكرزون حتى لو كان عن تخرب: " فَهؤُلاَءِ عَنْ تَحَزُّبٍ يُنَادُونَ بِالْمَسِيحِ.. وَأُولئِكَ عَنْ مَحَبَّةٍ.. غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ سَوَاءٌ كَانَ بِعِلَّةٍ أَمْ بِحَقّ يُنَادَى بِالْمَسِيحِ وَبِهذَا أَنَا أَفْرَحُ. بَلْ سَأَفْرَحُ أَيْضًا" (في 1: 16 - 18).

ويقول "القديس أغسطينوس" عن الرجل الذي منعه التلاميذ من الخدمة: " كان لذاك وضع يوازي وضع الذين لم يعتنقوا بعد أسرار المسيح، لكنهم يجلُّون الاسم المسيحي فيرحبون بالمسيحيين ويجندون أنفسهم لخدمتهم بداعي أنهم مسيحيون. قيل عن أمثال هؤلاء الأشخاص أن أجرهم لن يضيع.. فهم ما زالوا غير متطهّرين بمعمودية المسيح، وغير منضمين إلى وحدة جسده. أشخاص كهؤلاء هم حقًا خدام نافعون حتى قبل أن يصبحوا أعضاء في جسد المسيح. أنهم خير من الذين يحملون الاسم المسيحي ويشاركون في الأسرار ويُقْدِمون في الوقت نفسه على أعمال شائنة تجر الآخرين معهم إلى العقاب الأبدي" (تناغم الأناجيل 4: 6) (395).

 

2- هل قول السيد المسيح: " مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا" (مر 9: 40) يتناقض مع قوله: " مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ" (مت 12: 30)؟ ففي النص الأول يوضح أن الإنسان الذي ليس ضده فهو معه، بينما في النص الثاني يوضح أن الإنسان الذي ليس معه فهو ضده؟.. سبق الإجابة على هذا التساؤل، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 4 س339. ونضيف هنا قولنا أن هناك اختلاف في الموقف الذي قيلت فيه كل عبارة، فالموقف الأول (مر 9: 40) نرى يوحنا يُخبر المسيح أنهم رأوا إنسانًا يُخرِج الشياطين باسمه فمنعوه لأنه لا يتبعهم، فنهاهم السيد المسيح عن هذا كما رأينا في النقطة السابقة، بينما في الموقف الثاني كان الفريسيون يتربصون بالسيد المسيح متهمين إياه أنه ببعلزبول يُخرِج الشياطين، فبدلًا أن يجمعوا الشعب إليه شتتوا الرعية وشككوا الشعب فيه، ولذلك قال عنهم السيد المسيح: " مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ" (مت 9: 30). ويقول "القديس أغسطينوس": "هاتان الوصيتان صحيحتان " مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ"(مت 12: 30، لو 11: 23)، وأيضًا: "لاَ تَمْنَعُوهُ.. لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا" (مر 9: 39 - 40، لو 9: 50). وذلك يعني أن المرء إذا كان ثابتًا في إكرام الاسم العظيم، فهو لا يكون ضد الكنيسة بل معها" (396).

ويقول "دكتور وليم إدي": "هذه (مر 9: 40) حقيقة مبنية على العدد السابق، وليس خلاف بينها وبين قول المسيح في مكان آخر: "مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ" (مت 12: 30)، لأن نتيجة القولين واحدة وهيَ أن الحيادية في شأن المسيح مستحيلة فكل إنسان إما معه وإما عليه، أي إما صاحبه وإما عدوه. وعلاقة الصداقة أحيانًا تكون عدم المقاومة كما جاء هنا، وأحيانًا يكون عدم الاشتراك في العمل علامة العداوة كما ذُكِر في قول متى" (397).

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

وأيضًا يقول "وليم ماكدونالد": " تبدو الآية 40 كأنها تناقض (مت 12: 30) حيث قال يسوع: "مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ"، ولكن لا يوجد تناقض حقيقي، ففي إنجيل متى كانت المسألة هل يسوع هو ابن الله أم هل هو مفوَّض من قِبَل الشيطان؟ وفي شأن رئيسي كهذا، كل من لا يعمل مع المسيح فهو ضده. إنما المسألة في إنجيل مرقس لا تدور حول شخص المسيح أو عمله، بل حول عشراء (أي الذي يعاشرون) الشخص في خدمته للرب. فهنا ينبغي أن تظهر المحبة والاحتمال، فكل من لا يعادي المسيح في الخدمة، لا بد أن يكون ضد الشيطان، وبالتالي مع المسيح" (398).

 

3ـ لماذا حُذفت عبارة "حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ" (مر 9: 44، 46) من الترجمة اليسوعية؟.. وردت عبارة "حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ" ثلاث مرات في ترجمة فاندايك (مر 9: 44، 46، 48) وكذلك ترجمة كتاب الحياة، والترجمة العربية المشتركة، والبولسية، والسارة، وهكذا جاءت في المخطوطة السكندرية، ومخطوطة بيزا، وفي معظم الترجمات الإنجليزية، وفي عدد كبير من المخطوطات اليونانية سواء خط كبير أو خط صغير، وفي آلاف المخطوطات البيزنطية، ومخطوطات القراءات الكنسية، وفي الترجمات القديمة مثل اللاتينية القديمة، والفولجاتا، والبشيطا السريانية، والقبطية، والأرامية وأهمها الأشورية، وهكذا جاءت في الدياتسرون، وفي اقتباسات الآباء الأوائل مثل القديس أغسطينوس.

بينما جاءت في الترجمة اليسوعية، والكاثوليكية مرة واحدة فقط في (مر 9: 48) وهكذا في القليل من الترجمات الإنجليزية مثل WNT وGNB وGW، ولعل سبب هذا أنها جاءت مرة واحدة في المخطوطتين السينائية والفاتيكانية، وهما من الخمسين مخطوطة التي أمر الإمبراطور قسطنطين بنساختها، وأشرف عليها يوسابيوس القيصري، وأُنجزت في وقت وجيز، فأسقط النسَّاخ العبارات المتكررة وأكتفوا بذكرها مرة واحدة. ولكن ما يجب التأكيد عليه أنه لا توجد مخطوطة واحدة، ولا ترجمة واحدة خلت من هذه العبارة تمامًا، فعلى الأقل وردت فيها مرة إن لم يكن ثلاث مرات. ويقول "دكتور غالي": " أولًا لو كان الناقد المشكّك أتعب نفسه قليلًا، ولم يكتفِ بالنقل فقط من الكتب الأجنبية، لكان عرف أن كلامه لا معنى له، فهو يقول سبب حذف العدد لأنه يُعطي معنى أن النار حسية، ولذلك حُذِف. ولكن الذي لم يكن المشكّك أمينًا فيه أنه لم يذكر أن العبارة موجودة في العدد (48) في جميع المخطوطات والترجمات، ولم تختلف عليه مخطوطة واحدة، بل أن هذا العدد موجود في جميع المخطوطات" (راجع موقع هوليبايبل - شبهات نقد نصي في إنجيل مرقس).

أيضًا هذه الآية ليست غريبة عن روح الكتاب، فهيَ بمثابة خاتمة سفر إشعياء النبي: " وَيَخْرُجُونَ وَيَرَوْنَ جُثَثَ النَّاسِ الَّذِينَ عَصَوْا عَلَيَّ لأَنَّ دُودَهُمْ لاَ يَمُوتُ وَنَارَهُمْ لاَ تُطْفَأُ وَيَكُونُونَ رَذَالَةً لِكُلِّ ذِي جَسَدٍ" (إش 66: 24).

 

4- ما معنى القول: " لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُمَلَّحُ بِنَارٍ" (مر 9: 49)؟.. كان من شروط الذبيحة المقبولة في العهد القديم أن يوضع عليها ملح بحسب الوصية الإلهيَّة: " وَكُلُّ قُرْبَانٍ مِنْ تَقَادِمِكَ بِالْمِلْحِ تُمَلِّحُهُ وَلاَ تُخْلِ تَقْدِمَتَكَ مِنْ مِلْحِ عَهْدِ إِلهِكَ. عَلَى جَمِيعِ قَرَابِينِكَ تُقَرِّبُ مِلْحًا"
(لا 2: 13) (راجع أيضًا عد 18: 19، 2 أي 13: 5، حز 43: 24) فالذبيحة التي لا تُملح بملح هيَ مرفوضة من الله. فقال
السيد المسيح: " لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُمَلَّحُ بِنَارٍ وَكُلَّ ذَبِيحَةٍ تُمَلَّحُ بِمِلْحٍ.. لِيَكُنْ لَكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِلْحٌ وَسَالِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا" (مر 9: 49، 50). إذًا النار لازمة لزوم الملح في الذبيحة.. فما هيَ هذه النار التي يجب أن يُملح بها كل إنسان؟.

أ - كل بار يُملح بنار الروح القدس الذي يُطهِر الإنسان من الشهوات والشوائب، كقول يوحنا المعمدان: " هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ" (مت 3: 11). وأيضًا يُملّح بنار التجارب والآلام والاضطهادات: " وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ" (2تي 3: 12). يُنقى بنار التجارب كما يُنقى الذهب بالنار كقول القديس بطرس الرسول: " لِكَيْ تَكُونَ تَزْكِيَةُ إِيمَانِكُمْ وَهِيَ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ الْفَانِي مَعَ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ بِالنَّارِ" (1 بط 1: 7). كما يتوافق مع هذه الآلام قول السيد المسيح: " وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ فَاقْطَعْهَا.. وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا.. وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا" (مر 9: 43 - 47) فالقطع هنا مؤلم ألم النار.

ب - كل خاطئ يُملّح بالنار الأبدية، وهذه النار لا تفنيهم بل تحفظهم في العذاب الأبدي. ومن الملاحظ أن العبارة بدأت بكلمة " لأَنَّ" وهذا يوضح أن هنا علاقة سببية بين هذه العبارة والعبارة السابقة، فقال السيد المسيح: " حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ. لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُمَلَّحُ بِنَارٍ" فالعبارة تشير إلى أبدية عذاب الأشرار.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/521.html