St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 510- عندما أرسل السيد المسيح تلاميذه اثنين اثنين (مر 6: 7) هل كانوا ينوبون عنه أم أنهم يمثلون أنفسهم؟ وهل السيد المسيح سمح لهم بحمل عصا، وأن يكونوا مشدودين بنعال (مر 6: 8 - 9)، أم أنه نهاهم عن أن يحملوا أحذية ولا عصا (مت 10: 10). ولماذا لا ينفذ المسيحيون وصية السيد المسيح فلا يحملون نقودًا ولا يكن لهم حذاءين ولا ثوبين (مر 6: 8 - 9، مت 19: 21)؟ وهل عبارة: "كُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ" (مر 6: 11) محرَّفة، لأنها لا توجد في بعض الترجمات؟ ولماذا أوصى السيد المسيح تلاميذه أنهم متى وجدوا صدًا ورفضًا من مدينة يخرجون منها وينفضون غبار أرجلهم (مر 6: 11)؟ وما دام الرسل قادرون على شفاء المرضى بالكلمة فلماذا استخدموا الزيت وهيَ ليست وصية معلمهم (مر 6: 13)؟

 

س510: عندما أرسل السيد المسيح تلاميذه اثنين اثنين (مر 6: 7) هل كانوا ينوبون عنه أم أنهم يمثلون أنفسهم؟ وهل السيد المسيح سمح لهم بحمل عصا، وأن يكونوا مشدودين بنعال (مر 6: 8 - 9)، أم أنه نهاهم عن أن يحملوا أحذية ولا عصا (مت 10: 10). ولماذا لا ينفذ المسيحيون وصية السيد المسيح فلا يحملون نقودًا ولا يكن لهم حذاءين ولا ثوبين (مر 6: 8 - 9، مت 19: 21)؟ وهل عبارة: "كُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ" (مر 6: 11) محرَّفة، لأنها لا توجد في بعض الترجمات؟ ولماذا أوصى السيد المسيح تلاميذه أنهم متى وجدوا صدًا ورفضًا من مدينة يخرجون منها وينفضون غبار أرجلهم (مر 6: 11)؟ وما دام الرسل قادرون على شفاء المرضى بالكلمة فلماذا استخدموا الزيت وهيَ ليست وصية معلمهم (مر 6: 13)؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- عندما أرسل السيد المسيح تلاميذه اثنين اثنين (مر 6: 7) هل كانوا ينوبون عنه أم أنهم يمثلون أنفسهم؟.. لا بد أن التلاميذ في إرساليتهم كانوا سفراء عن المسيح ينوبون عنه ويمثلونه، فهم ذهبوا ليكرزوا باسمه ويبشرون باقتراب ملكوت الله، ويصنعون المعجزات والآيات والعجائب ويطردون الأرواح الشريرة باسمه أيضًا، فهو الذي وهبهم هذا السلطان: " وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْوَاحِ النَّجِسَةِ" (مر 6: 7)، فجالوا من مكان إلى مكان يكرزون باسمه كسفراء عنه، وبعد قيامته المقدَّسة وحلول الروح القدس عليهم اتسعت دائرة كرازتهم حتى شملت العالم كله ولسان حالهم: " إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ كَأَنَّ الله يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ تَصَالَحُوا مَعَ الله" (2 كو 5: 20)، وفي سبيل ذلك تحملوا الآلام والضيقات والاضطهادات بفرح من أجل اسمه: " وَأَمَّا هُمْ فَذَهَبُوا فَرِحِينَ مِنْ أَمَامِ الْمَجْمَعِ لأَنَّهُمْ حُسِبُوا مُسْتَأْهِلِينَ أَنْ يُهَانُوا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ" (أع 5: 41)، وافتخر بولس الرسول بهذا قائلًا: " الَّذِي لأَجْلِهِ أَنَا سَفِيرٌ فِي سَلاَسِلَ" (أف 6: 20).

ويقول "وارين ويرزبي": " والكلمة المترجمة "يرسلهم" في (مر 6: 7) هيَ apostlello في اليونانية ومنها اشتقت الكلمة الإنجليزية APOSTLE أي رسول، ومعنى أن تُرسل شخصًا بتكليف خاص ليمثل شخصًا آخر، بغرض إنجاز عمله. لقد أعطى يسوع هؤلاء الرجال الاثني عشر السلطة الرسولية والقدرة الإلهيَّة على إنجاز العمل الذي أرسلهم لعمله. فلم يرسلوا على مسئوليتهم، بل كان عليهم أن يمثلوه في كل ما يعملونه أو يقولونه" (343).

ولذلك كان من اللائق إكرام رسل المسيح والإنصات لتعاليمهم لأنهم لا يمثلون أنفسهم بل يمثلون السيد المسيح ذاته " اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي" (لو 10: 16).. " مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي" (مت 10: 40):

(1) السيد المسيح اختارهم للخدمة وعلمهم وتلمذهم، فهم تلاميذ المسيح (مر 3: 13 - 14).

(2) السيد المسيح أعطاهم السلطان لمغفرة الخطايا (مت 18: 18).

(3) السيد المسيح أعطاهم السلطان لشفاء المرضى وإخراج الشياطين (مر 3: 5).

(4) قال السيد المسيح عنهم أن من يكرمهم يكرمه هو (يو 13: 5).

(5) غسل السيد المسيح أرجلهم (يو 13: 5) وأعطاهم جسده ودمه الأقدسين وأوصاهم أن يصنعوا هذا (لو 22: 19).

(6) وعدهم السيد المسيح بالجلوس على اثنى عشر كرسيًا يدينون أسباط إسرائيل، ويجلسون معه في مجده (مت 19: 28).

 

2- هل السيد المسيح سمح لهم بحمل عصا، وأن يكونوا مشدودين بنعال (مر 6: 8 - 9)، أم أنه نهاهم عن أن يحملوا أحذية ولا عصا (مت 10: 10)؟.. سبق الإجابة على هذا التساؤل، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد - ج 4 س 321. لقد سمح السيد المسيح لتلاميذه بحمل عصا تساعدهم على مشقة السير لمسافات طويلة، وزجر الكلاب الضالة وتُدعى (ميشخن)، ونهاهم عن اقتناء العصا التي تستخدم في الهجوم أو الدفاع عن النفس وتُدعى (شفط). مثلما سمح لهم أن يكونوا مشدودين بنعال تحميهم من مشقة الطريق وبرودة الجو، فليس المطلوب أن يجول رسول المسيح البلاد حافيًا على الأقدام، بل يكون مشدود بنعال وكانت النعال تُصنع من الجلد القوي وتُثبت في الرجلين بسيور جلدية، أما أحذية السفر فكانت تصل إلى منتصف الساق لتحمي الرجلين من مخاطر الطريق، وإن كان الآباء الرسل ينتعلون بنعال فأن هذا إشارة لاستمرار العمل الكرازي غير أنه لا يحمل أحدهم أحذية إضافية، وهذا ما حدث مع مارمرقس الرسول الذي جاء سيرًا على الأقدام من ليبيا إلى الإسكندرية إن لم يكن كل الطريق فبعضه حتى تلف حذاءه، وكان تلف الحذاء والتوجه إلى أنيانوس الإسكافي بمثابة فتح باب الكرازة في المدينة العظمى الإسكندرية. فقد أراد السيد المسيح من تلاميذه أن يثقوا فيه أنه سيدبر كل احتياجاتهم: " اطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ الله وَبِرَّهُ وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ" (مت 6: 33).. " اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ" (كو 3: 2) فاهتمام الخادم الزائد بمستلزمات الحياة يعكس عدم ثقته في الله مدبر كل الأمور.

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

 

3- لماذا لا ينفذ المسيحيون وصية السيد المسيح فلا يحملون نقودًا ولا يكن لهم حذاءين ولا ثوبين (مر 6: 8 - 9، مت 19: 21)؟.. لم يطلب السيد المسيح من كل إنسان أن يبيع أملاكه ويوزعها على الفقراء ولا يكون له أكثر من حذاء وأكثر من ثوب، إنما طلب هذا من الآباء الرسل الذين تبعوه وكان عليهم أن يحملوا رسالة الخلاص للعالم كله، كما أنه طلب هذا من الشاب الغني الذي كان يسعى نحو الكمال، وليس بالضرورة لكي يكون الإنسان مسيحيًا أن يتخلى عن كل ممتلكاته، فيقول "القديس أمبروسيوس": " يُظهِر الإنجيل صفات الكارز بملكوت الله.. فأنه إذ لا يطلب عونًا من موارد هذا العالم ويسلّم نفسه للإيمان يدرك أنه كلما ترك طلب خيرات الأرض ازدادت بالنسبة له" (344). ويقول "القديس جيروم": "هل أُمرنا كلنا بأن لا نلبس ثوبين وأن لا نحمل طعامًا في أكياسنا أو نقودًا في جيوبنا، بلا عصا في أيدينا وأحذية في أرجلنا؟ هل أُمرنا كلنا أن نبيع كل شيء ونعطيه للفقراء وأن نتبعه؟ بالطبع لا، فهذا الأمر موجَّه لأولئك الذين يرغبون في أن يكونوا كاملين.. يقول الرب في الإنجيل لمن يفخر بأنه حفظ الشريعة كلها: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ وَتَعَالَ اتْبَعْنِي" (مت 19: 21). ولئلا يبدو أنه يضع عبئًا ثقيلًا على أكتاف غير راغبة في ذلك، صرف السامع إرادته قائلًا له: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا".. (ضد بوفيانيوس) (345). ومع هذا فأننا رأينا في الكنيسة الأولى المؤمنين وهم يتخلون بإرادتهم عن ممتلكاتهم، فيبيعونها ويأتون بأثمانها ويضعونه عند أرجل الرسل (أع 4: 32 - 37)، فكانت كنيسة قوية كارزة بالحق غنية بالمسيح الكائن فيها، وما زال للآن الذين يريدون الالتحاق بالحياة الديرية يوزعوا كل ممتلكاتهم ويلتحقون بالدير، وهم لا يمتلكون أي شيء غير محبتهم للمسيح.

 

4- هل عبارة: " كُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ" (مر 6: 11) محرَّفة، لأنها لا توجد في بعض الترجمات؟.. هذه العبارة نجدها في بعض الترجمات العربية مثل فاندايك، وكلمة الحياة، وفي العديد من الترجمات الإنجليزية مثل KJV، KJ2000، Bishops، AKJ، ACV، ALT، Murdock (وأورد موقع هوليبايبل نحو 45 ترجمة إنجليزية وردت فيها عبارة " كُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ" And whoever will not receive gau " ". وهكذا جاءت في المخطوطة السكندرية، والمخطوطة الأفرايمية، ومخطوطة بيزا، وبعض مخطوطات الخط الصغير اليونانية، ومئات المخطوطات البيزنطية، ومعظم النسخ اليونانية، وبعض الترجمات القديمة مثل اللاتينية، وأيضًا الفولجاتا، والترجمة السريانية البشيطا، والعبارة ليست غريبة عن روح الإنجيل، فجاءت في إنجيل متى: " وَمَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ وَلاَ يَسْمَعُ كَلاَمَكُمْ.." (مت 10: 14).. " مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي" (مت 10: 40)، وفي إنجيل لوقا: " وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ" (لو 9: 5).

وجاءت في بعض الترجمات كمكان عوضًا عن الأشخاص، جاءت في بعض الترجمات العربية، مثل اليسوعية: " وإن لم يقبلكم مكان ولم يستمع فيه الناس إليكم" والترجمة السارة: " وإذا جئتم إلى مكان وما قبلكم أهله ولا سمعوا كلامكم".. كما جاءت نفس العبارة في بعض الترجمات الإنجليزية: "And whatsoever place shall not receive you" مثل Darby، CEV، BBE، ASV، وهكذا جاءت في المخطوطة السينائية والمخطوطة الفاتيكانية، والترجمة القبطية. ومن يتأمل في العبارتين يقرأ نفس المعنى وينتهي لنفس النتيجة، فالمكان في حد ذاته لا يقبل ولا يرفض، إنما المقصود أهل المكان الذين يقبلون رسل المسيح أو يرفضونهم.

 

5- لماذا أوصى السيد المسيح تلاميذه أنهم متى وجدوا صدًا ورفضًا من مدينة يخرجون منها وينفضون غبار أرجلهم (مر 6: 11)؟.. سبق الإجابة على هذا التساؤل، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 4 س 352.. نفض التراب عبارة يهودية قديمة، اعتاد عليها اليهود عندما يغادرون مدينة للأمم أنهم ينفضون التراب الذي لصق بأحذيتهم لئلا يهلكوا بشر هذه المدينة. أما كون التلاميذ ينفضون أرجلهم على أبواب مدينة يهودية، فهذا كان أمرًا جديدًا لم يعتادوا عليه، فأن الديان واقف على الباب، فمن يرفض الخلاص فلن يجد أمامه إلَّا الدينونة. وأيضًا الغبار يشير إلى السعي والتعب، فقد سعى رسل المسيح من أجل خلاص البشرية سعيًا دءوبًا، فالمدينة أو البيت الذي يرفضهم ينفضون التراب علامة على أن هؤلاء الناس قد رفضوا تعبهم واستهانوا بسعيهم، وعليهم أن يتحملوا وحدهم هلاك أنفسهم. وهذا ما فعله الرسولان العظيمان بولس وبرنابا في أنطاكية بيسيديه (أع 13: 50 - 51).

ويرى "مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي" أن عبارة الأرض إشارة للضمائر الترابية، فأصحابها يذرون، فيقول: " قال قوم أن الغبار إشارة إلى الضمائر الترابية التي ذووها مزمعُون أن يهلكوا بالكلية كالغبار أمام الريح لأن المنافقين في زوبعة شرهم يهلكون، والأثمة بترابية شرهم يفنون. وقال آخرون أن الغبار دليل على العناد الذي قاسوه في الطريق لأجل اليهود ولأن هؤلاء رفضوا قبول البشارة فأعدوا أنفسهم إلى القضاء الجازم بهلاكهم وشهادة لهم، أي علامة لدينونتهم" (346).

 

6- وما دام الرسل قادرون على شفاء المرضى بالكلمة، فلماذا استخدموا الزيت وهيَ ليست وصية معلمهم (مر 6: 13)؟.. كون التلاميذ قد استخدموا الزيت في مسح المرضى، بل وكل التلاميذ وليس بعضهم " وَدَهَنُوا بِزَيْتٍ مَرْضَى كَثِيرِينَ فَشَفَوْهُمْ" (مر 6: 13) فلا بد أنهم لم يصنعوا هذا من ذواتهم، إنما هيَ وصية شفهية تسلموها من معلمهم الصالح، وليس بعيدًا أن يكون هذا الزيت قد كان في يد السيد المسيح ومنحهم إياه، فحمل قوة الشفاء لجميع الأمراض مهما كانت خطورتها وشراستها، وبلا شك أن التلاميذ عندما عادوا أخبروا معلمهم الصالح بكل ما فعلوا وأنهم استخدموا الزيت المقدَّس في مسح الأجساد المعتلة، وهو لم يعترض عليهم: " وَلَمَّا رَجَعَ الرُّسُلُ أَخْبَرُوهُ بِجَمِيعِ مَا فَعَلُوا" (لو 9: 10) وواضح أن قوة الشفاء التي حملها هذا الزيت كانت مرتبطة بإيمان الرسل وأيضًا إيمان المريض، وعندما تحدث القديس يعقوب عن سر مسحة المرضى لم يخترع هو هذا السر، بل قد مارسه الآباء الرسل، فقال: " أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ. فَلْيَدْعُ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ. وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ" (يع 5: 14، 15). وما زال هذا السر يُمارس في الكنيسة لليوم بعد أن أسَّسه الرب يسوع عندما أرسل تلاميذه ليكرزوا بالملكوت، ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم. وقد تحدث عن هذا السر الآباء الأولون مثل أوريجانوس ويوسابيوس القيصري، وكيرلس الكبير، ويوحنا ذهبي الفم وغيرهم. ويقول "الأب متى المسكين": " الدهن بالزيت منذ العهد القديم، فالدهن بقرن الزيت كان طقسًا مهيبًا لمسح الملوك وتكريس الكهنوت، وكان محسوبًا أنه من أسرار عمل الله.. في زمن متقدّم في أوائل التاريخ الكنسي أُستخدم الزيت للمسحة عوض يد الأسقف.. وكل من زيت الميرون وزيت مسحة المرضى، قد حُسب سرًّا كنسيًا لأنه حامل للروح القدس، فالأول سر التثبيت والثاني سر مسحة المرضى. فالشفاء يحدث بسبب الصلاة باسم المسيح ودهن المريض أيضًا بالاسم" (347).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/510.html