St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 494- لماذا لم يشفي يسوع الرجل الذي به روح نجس (مر 1: 22 – 26) في هدوء وسكينة دون أن يصرعه الروح ويعذبه؟ وهل كان بطرس يسكن في كفرناحوم (مر 1: 21، 29) أم كان يسكن في بيت صيدا (يو 1: 44)، وعندما شفى السيد المسيح حماة بطرس، هل "أَقَامَهَا مَاسِكًا بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مر 1: 31)، أم أنه "لَمَسَ يَدَهَـا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مت 8: 14)، أم أنه "وَقَفَ فَوْقَهَا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا" (لو 4: 39)، وهل معنى قوله "فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى" (مر 1: 34) أنه كان هناك قليلون لم يستطع أن يشفيهم؟

 

س494: لماذا لم يشفي يسوع الرجل الذي به روح نجس (مر 1: 22 – 26) في هدوء وسكينة دون أن يصرعه الروح ويعذبه؟ وهل كان بطرس يسكن في كفرناحوم (مر 1: 21، 29) أم كان يسكن في بيت صيدا (يو 1: 44)، وعندما شفى السيد المسيح حماة بطرس، هل "أَقَامَهَا مَاسِكًا بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مر 1: 31)، أم أنه "لَمَسَ يَدَهَـا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مت 8: 14)، أم أنه "وَقَفَ فَوْقَهَا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا" (لو 4: 39)، وهل معنى قوله "فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى" (مر 1: 34) أنه كان هناك قليلون لم يستطع أن يشفيهم؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- لماذا لم يشفي يسوع الرجل الذي به روح نجس (مر 1: 22 - 26) في هدوء وسكينة دون أن يصرعه الروح ويعذبه؟.. انتهر الرب يسوع الشيطان " فَصَرَعَهُ الرُّوحُ النَّجِسُ وَصَاحَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَخَرَجَ مِنْهُ" (مر 1: 26). لقد ترك الروح الشرير فريسته رغمًا عنه، فسعى أن يُلحِق بالرجل أقصى ضرر ممكن، فأوقعه في حالة من التشنج والاضطراب والانفعال العصبي الشديد، ثم أعلن هذا الروح هزيمته بصرخة عالية مدوية إذ صرخ بصوت عظيم معبّرًا عن غيظه وحقده وعجزه، وقد سمح الرب يسوع للروح النجس أن يفعل هذا لعدة أسباب:

أ - لكي تدرك البشرية مدى عداوة الشيطان للإنسان، فإن الشيطان يناصب الله العداء ولا يقوى عليه، لذلك هو ينتقم من الإنسان صورة الله، ولا سيما الإنسان الضعيف الذي فصل نفسه عن الله مصدر القوة.

ب - لكي يعلم الجميع أن الشيطان كائن حقيقي له مملكته وله جنوده، لأنه من أحابيل الشيطان وخداعه أنه يوهْم الإنسان أن الشيطان ليس له وجود، إنما وهم وخيال، وأن سكنى الشيطان في الإنسان مجرد وهْم وتهيؤات خيالية.

جـ - صرخة الروح النجس من فم الرجل بصوت عظيم هيَ إعلان عن كسرته وهزيمته واندحاره أمام قوة يسوع، ويقول "متى هنري": "فَصَرَعَهُ الرُّوحُ النَّجِسُ.. جعله في حال تشنج شديد، حتى كاد يُظَن أنه تمزَّق.. لأن العدو الشرير إذ عجز عن أن يهلك إنسان عذبه. ثم أن الروح النجس أيضًا "صَاحَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ" لكي يزعج الحاضرين، ويُظهِر نفسه بأنه مزعج. كأنه أراد أن يبين بأنه وإن كان قد غُلِب إلَّا أنه لم يُغلَب إلَّا بشق النفس وأنه يرجو أن يعود ثانية ويحتل نفس مكانه" (244).

وماذا كانت نتيجة هذا المشهد على الذين شاهدوه؟

أ - تحيَّر الناس في هوية وشخصية يسوع المسيح " فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ" (مر 1: 27)، فما شاهدوه أمر يفوق الوصف، إذ أن هذا الروح لم يخرج نتيجة صلوات حارة وتوسلات طويله للَّـه، ولا نتيجة تعاويز عديدة، ولا باستخدام السحر والشعوذة، ولا عن طريق بعلزبول رئيس الشياطين، إنما انتهره السيد يسوع المسيح وبكلمة واحدة طرده شر طردة.

ب - صار الموقف موضع تساؤلات ونقاشات وحوارات " فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ مَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ" (مر 1: 27).. ألعله هو المسيا؟!، وهل عندما يأتي المسيا سيفعل أفعالًا أعظم من هذه؟!!.

جـ - أذاع المشاهدون الخبر في كل مكان، في الشوارع والمتاجر والأسواق والمجامع، وتناقل الأخبار المسافرون " فَخَرَجَ خَبَرُهُ لِلْوَقْتِ فِي كُلِّ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالْجَلِيلِ" (مر 1: 28). وكان نتيجة هذه الأخبار السارة أنهم في المساء بعد انقضاء السبت قدموا له جميع المرضى بجميع الأنواع والمعذبين من الأرواح النجسة فشفاهم جميعًا.

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

 

2- هل كان بطرس يسكن في كفرناحوم (مر 1: 21، 29)، أم أنه كان يسكن في بيت صيدا (يو 1: 44)؟.. قال القديس يوحنا " وَكَانَ فِيلُبُّسُ مِنْ بَيْتِ صَيْدَا مِنْ مَدِينَةِ أَنْدَرَاوُسَ وَبُطْرُسَ" (يو 1: 44)، فبيت صيدا المدينة التي وُلِد ونشأ فيها أندراوس وبطرس أخوه، ولكن ما المانع أن يكون سمعان بطرس ومعه أخوه قد غيرا محل إقامتهما فسكنا في كفر ناحوم وهذا ما يقوله القديس مرقس: " ثُمَّ دَخَلُوا كَفْرَنَاحُومَ وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ الْمَجْمَعَ.. وَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْمَجْمَعِ جَاءُوا لِلْوَقْتِ إِلَى بَيْتِ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ" (مر 1: 21، 29)، وهناك احتمال أن يكون بطرس وأندراوس قد أشتريا بيتًا متسعًا في كفر ناحوم ولذلك قال مرقس البشير " بَيْتِ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ" وهذا الرأي هو الأرجح، أما الاحتمال الآخر أن يكون البيت بيت حماة سمعان وأُطلق عليه مجازًا " بَيْتِ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ"، لأن في نفس البيت " كَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ مُضْطَجِعَةً مَحْمُومَةً" (مر 1: 30). وتغيير محل الإقامة أمر متعارف عليه بين اليهود، حتى أن السيد المسيح ترك مدينته الناصرة لرفضهم له وسكن في كفرناحوم: " وَتَرَكَ النَّاصِرَةَ وَأَتَى فَسَكَنَ فِي كَفْرَنَاحُومَ الَّتِي عِنْدَ الْبَحْرِ" (مت 4: 13) بل أن الشعب اليهودي عُرِف عنه أنه شعب مهاجر، لذلك تجد الجاليات اليهودية منتشرة في مدن العالم، ولا سيما في المدن الكبرة مثل روما والإسكندرية. وكفرناحوم أي منطقة أو قرية ناحوم، وغالبًا المقصود ناحوم النبي، ومعناها "بيت التعزية" أو "بيت الراحة" وتقع على الشاطئ الغربي الشمالي لبحر الجليل، شمال طبرية بنحو 15 كم، في أرض زبولون ونفتالي، وتنخفض عن سطح البحر بنحو مائتي متر، وقد صارت كفرناحوم نقطة انطلاق ومركز إشعاع لخدمة العهد الجديد (راجع مدارس النقد - عهد جديد جـ 1 س5).

 

3- عندما شفى السيد المسيح حماة بطرس، هل " أَقَامَهَا مَاسِكًا بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مر 1: 31)، أم أنه " لَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مت 8: 14)، أم أنه " وَقَفَ فَوْقَهَا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا" (لو 4: 39)؟.. اكتفى القديس متى بقوله: " فَلَمَسَ يَدَهَا" بينما أعطى القديس مرقس صورة تفصيلية أكثر حيوية فقال: " فَتَقَدَّمَ وَأَقَامَهَا مَاسِكًا بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مر 1: 31). وأوضح القديس لوقا أن السيد المسيح وقف بجوارها وهيَ طريحة الفراش على الأرض حتى كادت أقدامه تلامس رأسها، وهـو ما عبَّر عنه قائلًا: " فَوَقَفَ فَوْقَهَا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى". فيمكن تصوير الموقف كالتالي أن السيد المسيح جاء إليها ووقف بجوارها، ثم انحنى وأمسك بيدها منتهرًا الحمى فهربت من لمسة يده، فساعدها على النهوض " وَفِي الْحَالِ قَامَتْ وَصَارَتْ تَخْدُمُهُمْ" (لو 4: 39). والفعل الذي استخدمه مرقس الإنجيلي " أَقَامَهَا" في الأصل اليوناني "ηγειρεν" يدل على القيامة من الأموات، وهو ذات الفعل الذي استخدمه في حديثه عن قيامة المسيح: " قَدْ قَامَ. لَيْسَ هُوَ ههُنَا" (مر 16: 6). فقد كانت الحمى مرضًا خطيرًا يُعد مقدمة للموت، وكثيرًا ما كان يُعبِر عن عقوبة مخالفة الوصايا والفرائض الإلهيَّة (لا 26: 15، 16، تث 28: 15، 23). فكأن حماة سمعان كان محكومًا عليها بالموت والرب يسوع أقامها بلمسة من يده، فإن جسد المسيح المتحد بلاهوته يحمل قوة اللاهوت، حتى أن لمسة منه تطهر الأبرص وتقيم ابنة يايرس، وتُشفي جموع المرضى في لحظة، بل أن هدب ثوبه يوقف نزيف الحياة.

وجاء في "التفسير التطبيقي": "عندما أوحى الروح القدس لكل من البشيرين الأربعة بكتابة الإنجيل ألقى الضوء على جانب مختلف من حياة المسيح، لذلك نجد أن القصص المتشابهة في الأناجيل كثيرًا ما تُلقي الضوء على تفاصيل مختلفة. ففي متى لمس الرب يسوع يد المرأة، وفي مرقس عاونها على الوقوف، وفي لوقا أمر الحمى فتركتها، وليس في هذه التفاصيل أي تعارض، بل كل كاتب أراد أن يؤكد تفاصيل مختلفة في القصة لإلقاء الضوء على خصائص معينة في حياة الرب يسوع" (245).

 

4- هل معنى قوله " فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى" (مر 1: 34) أنه كان هناك قليلون لم يستطع أن يشفيهم؟.. ليس معنى قول القديس مرقس أن السيد المسيح شفى كثيرين أنه عجز عن شفاء القليلين أو أنه ترك البعض بدون شفاء، فكلمة " كَثِيرِينَ" هنا لا تأخذ صفة التحديد، إنما بالأكثـر تأخـذ صفة التعجب من كثرة المرضى، فهيَ تعني هنا بالأكثر "الجميع"، ولذلك قال القديس متى عن نفس الموقف: " وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ" (مت 8: 16)، فالمقصود شفى الكثيرين الذين تقدموا إليه بإيمان، فلم يرجع منهم واحد بلا شفاء. وقد تعودنا من كتابنا المقدَّس الصراحة الكاملة، فمثلًا عندما ذهب السيد المسيح إلى وطنه فوجد صدًا وبسبب عدم إيمانهم قد حرموا أنفسهم من بركات الشفاء، ولم يخفي الإنجيل هذا الأمر، بل قال القديس مرقس في صراحة تامة: " وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ" (مر 6: 5). وقول مارمرقس هنا " وَلَمْ يَقْدِرْ" ترد على أصحاب الاتهام بأن السيد المسيح عجز عن شفاء بعض مرضى كفرناحوم.

ولكيما تتم المعجزة كما نعلم تستلزم قوة صانع المعجزة وإيمان المريض وإذا لم يتوفر شرط من الشرطين يتوقف العمل الإلهي. أما عن قوة صانع المعجزة فهذا الشرط يتوفر في السيد المسيح دائمًا وأبدًا، إذ هو الله الظاهر في الجسد، القادر على كل شيء، لكن عدم إيمان أهل الناصرة فقد عطل وصول بركات المسيح الشفائية لهم " وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً"، أما مرضى كفرناحوم فقد نالوا الشفاء والفرح القلبي، ويصوّر هذا الموقف "الأب متى المسكين" فيقول: " اكتظت طرقات كفرناحوم وأزقتها بالمشلولين محمولين على الأيدي، بالعرج، بالعمي، بالصم، بالموجوعين بكل أنواع الأمراض. منظر حزين وكئيب، مرضى محمولين ومرضى يزحفون ومرضى يصرخون.. خرج يسوع وما أن هلَّ بحضرته حتى شفى البعض، وصرخت الشياطين وخرجت، لم تطق رؤياه، والبعض لمسهم، والبعض بمجرد أن نظروه عوفيت أجسادهم وأرواحهم، وبعكس ما جاءوا بالحزن والألم والأنين والصراخ، ذهبوا بالفرح يجرون ويتسابقون ويهلّلون.. وهذا هو ق. مرقس كيف في صورة واحدة جعل الواقع الحي ينطق بالمسيَّا، وكأنما كل مجموعة آيات تقف لتردّد "إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ الله" !!" (246).

إن الهدف من المعجزات التي أجراها السيد المسيح:

أولًا: الكشف عن محبة يسوع وتحننه، وكثيرًا ما قال الإنجيل: " فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ" (مت 9: 36، 14: 14، 20، 34، مر 1: 41، 6: 34، لو 7: 13). فالمحبة الإلهيَّة نهر متدفق يجتاح الأمراض المستعصية، ويهب الشفاء للإنسان نفسًا وجسدًا وروحًا.

ثانيًا: إن كانت هذه المعجزات تُعلن عن شخصية السيد المسيح ابن الله، فهيَ تتطلب الإيمان، وتهدف إلى الإيمان. تتطلب الإيمان، فعندما قال والد الغلام المُعذب من الشياطين " إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ" (مر 9: 22، 23). ويقول "القديس أثناسيوس الرسولي": " 2- وكما أنه بواسطة هذه الأمور عُرِف حضوره جسديًا، كذلك بواسطة الأعمال التي عملها في الجسد أعلن نفسه أنه ابن الله لهذا نراه ينادي اليهود غير المؤمنين قائلًا: "إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ" (يو 10: 37 - 38)..

 

5- فأمره للأرواح الشريرة وخروجها في الحال لا يمكن أن يكون عمل إنسان بل عمل الله. ومن ذا الذي يراه وهو يشفي الأمراض التي يخضع لها الجنس البشري ويستمر في ظنه عنه أنه إنسان وليس إلهًا؟ فقد طهَّر البرَّص، وجعل العُرج يمشون، والصُم يسمعون، والعُمي يُبصرون، وبالإجمال طرد من البشر كل مرضٍ وكل ضعفٍ. من هذه الأعمال كلها كان ممكنًا لأي إنسان بسيط أن يعرف ألوهيته. وأيضًا من ذا الذي يراه يرد للإنسان ما كان ينقصه منذ ولادته مثلما فتَّح عيني الأعمى منذ ولادته، ولا يدرك أن طبيعة البشر خاضعة له، أو أنه خالقها وصانعها؟.." (تجسد الكلمة 18: 2، 4) (247).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/494.html