St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 457- كيف يقول الإنجيل عن يوم الأحد أنه أول الأسبوع (مت 28: 1، مر 16: 2، لو 24: 1، يو 20: 1) وصار المسيحيون يقدّسون يوم الأحد، مع أن الوصية الإلهيَّة كانت واضحة وصريحة بتقديس يوم السبت (خر 20: 8)؟ وهل مريم الأخرى التي ذهبت مع المجدلية للقبر (مت 28: 1) هيَ مريم العذراء؟ وهل جاءت النسوة للقبر في الفجر (مت 28: 1)، أم باكرًا جدًا أم عندما طلعت الشمس (مر 16: 2)، أم باكرًا والظلام باقٍ (يو 20: 1)؟ وهل جاءت للقبر مريم المجدلية ومريم الأخرى (مت 28: 1) أو أم يعقوب والباقيات (لو 24: 10)، أم مريم المجدلية فقط (يو 20: 1)؟ وهل عندما وصلت النسوة للقبر نزل ملاك الرب ودحرج الحجر (مت 28: 1 - 3)، أم أنهن وجدن الحجر قد دحرج (مر 16: 4، لو 24: 2)؟ وهل ظهر ملاك واحد دحرج الحجر وجلس عليه وكان منظره كالبرق (مت 28: 2، 3)، أم شاب كان جالسًا في القبر على اليمين لابسًا حُلة بيضاء (مر 16: 5)، أم رجلان بثياب براقة (لو 24: 4)، أم ملاكين بثياب بيض جالسين واحدًا عند الرأس والآخر عند الرجلين (يو 20: 12)؟

 

س457: كيف يقول الإنجيل عن يوم الأحد أنه أول الأسبوع (مت 28: 1، مر 16: 2، لو 24: 1، يو 20: 1) وصار المسيحيون يقدّسون يوم الأحد، مع أن الوصية الإلهيَّة كانت واضحة وصريحة بتقديس يوم السبت (خر 20: 8)؟ وهل مريم الأخرى التي ذهبت مع المجدلية للقبر (مت 28: 1) هيَ مريم العذراء؟ وهل جاءت النسوة للقبر في الفجر (مت 28: 1)، أم باكرًا جدًا أم عندما طلعت الشمس (مر 16: 2)، أم باكرًا والظلام باقٍ (يو 20: 1)؟ وهل جاءت للقبر مريم المجدلية ومريم الأخرى (مت 28: 1) أو أم يعقوب والباقيات (لو 24: 10)، أم مريم المجدلية فقط (يو 20: 1)؟ وهل عندما وصلت النسوة للقبر نزل ملاك الرب ودحرج الحجر (مت 28: 1 - 3)، أم أنهن وجدن الحجر قد دحرج (مر 16: 4، لو 24: 2)؟ وهل ظهر ملاك واحد دحرج الحجر وجلس عليه وكان منظره كالبرق (مت 28: 2، 3)، أم شاب كان جالسًا في القبر على اليمين لابسًا حُلة بيضاء (مر 16: 5)، أم رجلان بثياب براقة (لو 24: 4)، أم ملاكين بثياب بيض جالسين واحدًا عند الرأس والآخر عند الرجلين (يو 20: 12)؟

ووضع البعض ما تصوَّروه من تناقضات في جدول كالآتي:

 

 

إنجيل متى

إنجيل مرقس

إنجيل لوقا

إنجيل يوحنا

1-

 2-

 3-

 4-

 5-

 6-

جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى أم يعقوب.

حدثت زلزلة وملاك الرب نزل من السماء ودحرج الحجر.

ارتعد الحراس وصاروا كأموات.

جاءت عند أول الفجر.

ملاك واحد كان موجودًا.

كلم الملاك المرأتين.

مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة.

رأين أن الحجر قد دُحرج.

 لا ذِكر للحراس.

 باكر جدًا إذ طلعت الشمس.

شابًا جالسًا عن اليمين.

الشاب كلمهن.

عدد من النساء غير معروف.

 وجدن الحجر مدحرجًا. 

لا ذِكر للحراس.

 أول الفجر.

 رجلان واقفان.

 الرجلان كلما النساء.

مريم المجدلية فقط.

 وجدن الحجر مرفوعًا.

 لا ذِكر للحراس.

 والظلام باقٍ.

 لا ذِكر لأي أشخاص.

لا ذِكر لأي كلام.

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

ج: 1- كيف يقول الإنجيل عن يوم الأحد أنه أول الأسبوع وصار المسيحيون يقدّسون يوم الأحد، مع أن الوصية الإلهيَّة كانت واضحة وصريحة بتقديس يوم السبت..؟ قيامة المسيح فجر الأحد هيَ حجر الزاوية في المسيحية لأنه: "وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ.. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ" (1 كو 15: 14، 17). ولهذا قدَّس المسيحيون يوم القيامة عوضًا عن يوم السبت الذي ميَّز الشعب اليهودي عن بقية شعوب الأرض، فقد أوصى اللَّه شعبه قديمًا قائلًا: "اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ.. لأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ. لِذلِكَ بَارَكَ الرَّبُّ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدَّسَهُ" (خر 20: 8 - 11). فكان يوم السبت راحة لشعب اللَّه يتذكر فيه عمل اللَّه من أجله في الخلق، إذ خلق له كل الأشياء ولم يدعه معوزًا شيئًا. وبالطبع لم يتعب اللَّه في عمل الخلقة حتى يحتاج أن يستريح، ولم يقل الكتاب المقدَّس أن اللَّه تعب من عمل الخلق، ولكن معنى استراح أنه استراح لما فعله، فكل شيء كان حسن وخلق الإنسان كان حسن جدًا، بينما تعب اللَّه في عمل الخلاص، إذ كلفه هذا المشوار التجسد والفداء، والآلام المبرحة التي جاز فيها، وعندما تمَّم هذا الخلاص وقام منتصرًا على الموت والشيطان والخطية، وقد أوفى الحق الإلهي عدله، ورد الإنسان إلى رتبته الأولى وأعلى منها، استراح لهذا العمل الذي فاق عمل الخلق، لأن ما فائدة إنسان جُبِل على صورته ومثاله وآل حاله إلى الهلاك؟!!..

وقد أدرك المسيحيون هذه المعاني التي تحقَّقت في هذا اليوم الذي صنعه الرب ففرحوا وابتهجوا به، وقدَّسوه عوضًا عن يوم السبت بضمير مستريح، عالمين أنهم لم يخالفوا الوصية الإلهيَّة، فكما أن ذبيحة الصليب أبطلت الذبائح الحيوانية إلى الأبد، وكهنوت المسيح على طقس ملكيصادق حلَّ بدلًا من الكهنوت اللاوي، هكذا حلَّ الأحد عوضًا عن السبت: "ثُمَّ قَالَ لَهُمُ السَّبْتُ إِنَّما جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْت" (مر 2: 27)، وكم من معجزات صنعها الرب يوم السبت معلمًا البشرية أن أعمال الرحمة لا تكسر السبت، وترك التلاميذ يقطفون السنابل يوم السبت (مت 12: 1 - 8). وإن كان قديمًا قد ارتبط السبت بالخلاص من عبودية فرعون: "وَاذْكُرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي أَرْضِ مِصْرَ فَأَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ هُنَاكَ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ. لأَجْلِ ذلِكَ أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ أَنْ تَحْفَظَ يَوْمَ السَّبْتِ" (تث 5: 15)، فأيهما أهم وأعظم الخلاص من عبودية فرعون أم الخلاص من سطوة الشيطان..؟ بلا شك الخلاص من سطوة الشيطان، وهذا ما تم في أحد القيامة، ولذلك قدَّس المسيحيون يوم الأحد الذي قام فيه المسيح وظهر فيه خمس مرات، كما ظهر في الأحد التالي للتلاميذ وتوما معهم (يو 10: 26)، وحلَّ روح اللَّه القدوس على التلاميذ فوُلدت الكنيسة يوم الأحد أيضًا، وصار التلاميذ يجتمعون لكسر الخبر أي إقامة سرّ الإفخارستيا يوم الأحد (أع 20: 7)، ودعى يوحنا الرائي يوم الأحد بيوم الرب (رؤ 1: 10)، وكانت تُقام الاجتماعات وتُجمع التبرعات يوم الأحد (2 كو 16: 2) وحضَّت قوانين الآباء الرسل على لزوم تقديس وتخصيص وتكريس يوم الأحد للعبادة، وتكلم الآباء الأول عن تقديس يوم الأحد فقال "الشهيد أغناطيوس" تلميذ بطرس الرسول: "يوم الرب (يوم الأحد) هو الذي نهضت فيه حياتنا بواسطة قيامة المسيح من بين الأموات" (354).

وقال "الشهيد يوستين": "في يوم الأحد يجتمع الذين يعيشون في المدن والمقاطعات سويًا في مكان واحد لقراءة مذكرات الرسل وكتابات الأنبياء، لأنه اليوم الأول من الأسبوع الذي قام فيه مُخلصنا من الأموات" (355).

كما يقول "الشهيد يوستين" أيضًا: "أننا نحن المسيحيون نجتمع معًا في يوم الأحد للعبادة ودراسة كلمة اللَّه" (356).

وعندما صار قسطنطين أول إمبراطور مسيحي أصدر منشورًا سنة 321م بأن يكون يوم الأحد راحة أسبوعية ليستريح فيه الناس من كافة أعمالهم ويتفرَّغون للعبادة. ويقول "الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ": "لقد جاءت قيامة السيد المسيح في عالم دهسه الموت وصرعه وحبسه في قبضته القاسية، فكانت هيَ القوة الهائلة التي عبرت كل تاريخ البشرية وأنارت الخلود والحياة. وبعثت البهجة والسرور في قلوب الذين آمنوا بها، وبددت مخاوف الجحيم والهاوية حيث سراديب الموت القاسية والمظلمة.

أنها إنطلاقة نحو النور الذي لا تغيب شمسه.. نحو الضياء الذي يخطف العقول والأفهام ليتجوَّل في سماوات المجد.. نحو الحب الذي يتدفق من عند الآب ليجعل من الماضي الحزين فرحًا للغالبين ومن الحاضر الثقيل أملًا في مستقبل جليل، حتى أن الزمن تضاءل وتلاشى بحضور الأبدية في شخص الفادي.. أن قيامة السيد المسيح هيَ أعظم معجزة تثبت ألوهيته.. وقيامة السيد المسيح من الأموات هيَ عماد الديانة المسيحية وموضوع شهادة الآباء الرسل.. وبالتالي فإن حدث قيامة السيد المسيح من الأموات هو أكثر الأحداث التي يقاومها المقاومون ويشكّك فيها المشككون على مر العصور.." (قيامة السيد المسيح والرد على الشكوك - من الإنترنت).

 

2- هل مريم الأخرى التي ذهبت مع مريم المجدلية للقبر هيَ مريم العذراء..؟ أوضح القديس مرقس أن مريم الأخرى التي صاحبت مريم المجدلية للقبر هيَ " مَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ" (مر 16: 1) وهي أخت العذراء القديسة مريم، وأسمها أيضًا مريم لأن مريم العذراء أختها البكر قدمها والداها للهيكل، ومريم الأخرى هذه كانت زوجة كلوبا (يو 19: 25) ودعى أولادها بأخوة يسوع: "أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا" (مت 13: 55). فمريم العذارء كان لديها الإيمان الكامل أن ابنها الذي صُلب ومات وقُبر سيقوم، ولو كانت مريم الأخرى هيَ مريم العذراء لحدَّد القديس متى هويتها بأنها أم يسوع، كقول القديس يوحنا: "وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ أُمُّهُ وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ" (يو 19: 25)، وقدم اسمها على اسم المجدلية مثلما فعل القديس يوحنا الحبيب.

 

3- هل جاءت النسوة للقبر في الفجر (مت 28: 1)، أم باكرًا جدًا أم عندما طلعت الشمس (مر 16: 2)، أم باكرًا والظلام باقٍ (يو 20: 1)..؟ لقد فاقت هؤلاء النسوة الآباء الرسل شجاعة، فبينما كان التلاميذ يغالبهم الخوف والأحزان والأشجان، وأبواب العلية مُغلَّقة عليهم، سعت هؤلاء النسوة باكرًا جدًا والظلام باقٍ نحو القبر -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- يحملن حنوطهن مع قلوب ملتهبة حبًا نحو المصلوب، يسعين ليقدمن له الإكرام اللائق حتى بعد موته بثلاثة أيام.. نأتي هنا إلى صفحة مشرقة بعد ظلمة كاحلة، فتتلألأ أنوار القيامة منبعثة من قبر فارغ وأكفان مرتَّبة، مع " فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ" (مت 28: 1).. " بَاكِرًا جِدًّا إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ" (مر 16: 2).. " أَوَّلَ الْفَجْرِ" (لو 24: 1).. " بَاكِرًا وَالظَّلاَمُ بَاق" (يو 20: 1). وسبب هذه الاختلافات الظاهرية تعدد الزيارات للقبر، فلم تكن أبدًا زيارة واحدة بل عدة زيارات، كما أن أحد الإنجيليين أشار للوقت الذي خرجت فيه النسوة من بيوتهن، والآخر أشار للوقت الذي وصلن فيه للقبر. فهؤلاء النسوة خرجن من بيوتهن قرب نهاية الهزيع الأخير من الليل " وَالظَّلاَمُ بَاق" وقرب إنبلاج نور الفجر وهذا ما قاله يوحنا الإنجيلي، وساروا نحو أسوار أورشليم ليخرجن من البوابة وإذ بضوء الفجر ينير طريقهن كقول القديس متى، وفُتحت بوابات المدينة بعد أن هلَّ نور الصباح، ووصلنَّ للقبر " بَاكِرًا جِدًّا.. إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ" كقول القديس مرقس، وليس هناك تضارب في قوله " بَاكِرًا جِدًّا" و" إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ"، لأن المقصود بطلوع الشمس ليس ظهور قرص الشمس في السماء، إنما المقصود ظهور النور المنبعث من الشمس قبل أن يظهر قرص الشمس.

ويقول "الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ": "في التعبير الدارج الشعبي عبارة " طلعت الشمس " يُقصد بها طلوع (ظهور) قرص الشمس، ولكن في التعبير الكتابي نور الشمس هو شمس، وأشعة الشمس هيَ شمس. فعبارة "طلعت الشمس" تعني أشرقت أنوار الصباح، هذا هو بصيص النور الذي يبدأ في الظهور ناحية المشرق. وتستمر العملية حوالي الساعة إلاَّ الربع.. ثم يبدأ بعد ذلك قرص الشمس في الظهور، فعبارة "طلعت الشمس" تعني بداية الفجر، وعبارة "الظلام باقٍ" تعني نهاية الفجر.. بذكر التعبيران معًا "والظلام باقٍ" و"إذ طلعت الشمس" يكون بذلك قد وضع توقيتًا محددًا جدًا" (قيامة المسيح - الرد على الشكوك).

وربما يتساءل أحد لماذا لم يقم السيد المسيح في نهاية اليوم الثالث بل قام في فجره..؟ لأنه لو قام المسيح في نهاية اليوم الثالث، لرحل جنود الحراسة ولم يعاينوا الزلزلة ودحرجة الحجر، وفي هذه الحالة كانوا سيتهمون التلاميذ بسرقة الجسد بعد إنتهاء فترة الحراسة، لأن رؤساء الكهنة قالوا لبيلاطس: "فَمُرْ بِضَبْطِ الْقَبْرِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ" (مت 27: 64)، وبذلك كانوا سيقضون على التلاميذ ويقودونهم إن لم يكن للإعدام، فللسجن طويل الأمد، ولتعطلت الكرازة. أما قيامة المسيح وشهادة الجنود فقد برأت التلاميذ من تهمة سرقة جسد يسوع، حتى وأن قال الجنود أن التلاميذ جاءوا ونحن نيام وسرقوا الجسد، فقولهم هذا كاذبًا ولذلك لم يتعرض التلاميذ لأي أذى.

 

4- هل جاءت للقبر مريم المجدلية ومريم الأخرى (مت 28: 1)، أم مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة (مر 16: 1)، أم مريم المجدلية ويونا ومريم أم يعقوب والباقيات (لو 24: 1)، أم مريم المجدلية فقط (يو 20: 1)؟ وهل عندما وصلت النسوة للقبر نزل ملاك الرب ودحرج الحجر (مت 28: 1 - 3)، أم أنهن وجدن الحجر قد دحرج (مر 16: 4، لو 24: 2)؟ وهل ظهر ملاك واحد دحرج الحجر وجلس عليه وكان منظره كالبرق (مت 28: 2، 3)، أم شاب كان جالسًا في القبر على اليمين لابسًا حُلة بيضاء (مر 16: 5)، أم رجلان بثياب براقة (لو 24: 4)، أم ملاكين بثياب بيض جالسين واحدًا عند الرأس والآخر عند الرجلين (يو 20: 12)؟

عجبًا لنُقَّاد يقفون أمام هذا المشهد الإعجازي.. إنسان جاز في كل هذه الآلام وصُلب ومات وكُفّن ودُفِن مساء الجمعة، وفي فجر الأحد يقوم منتصرًا على الموت، بقوته الذاتية، فلم يقمه آخر، ويقوم بجسد مُمجد ينسحب من الأكفان ويُرتّبها ويضع المنديل الذي كان على رأسه بعد أن يلفَّه وحده، ويخرج من القبر والقبر مُغلق والأختام موضوعة عليه، فترقص الأرض طربًا وتتزلزل وتهتز قوات السماء فتنزل الملائكة، وإذ بالقبر الفارغ يصير سماء.. فهل هناك مشهد يخلب الألباب مثل هذا المشهد؟!!، ومع هذا فإن هؤلاء النُقَّاد يتركون هذا المشهد العجيب الذي غيَّر مسار البشرية كلها لأن في قيامة المسيح قيامة للبشرية، وخلاص ونجاة من حكم الموت وتجريد الشيطان من سلطانه، وصُلح مع السماء.. يترك هؤلاء النُقَّاد كل هذا ويتماحكون بكلام وتساؤلات لا تفيد شيئًا، ويدخلون في سفسطة بهدف إفقاد الموقف روعته وجماله وجلاله، فيتساءلون: كم عدد النسوة اللواتي ذهبن للقبر؟ وما هيَ أوقات ذهابهن للقبر؟ وماذا رأوا وماذا شاهدوا وماذا كان رد فعلهم؟ ولماذا إنفرد متى بذكر الزلزلة؟ وهل شعر سكان أورشليم بالزلزلة، وهل سبب الزلزلة نزول ملاك من السماء؟ ولماذا لم تحدث زلزلة عندما نزلت ملائكة في ميلاد المسيح، أو عندما نزل الروح القدس وقت عماده، أو عندما نزل ملاك ليقويه في البستان؟ وكم عدد الملائكة الذين ظهروا للنسوة؟ وهل الملاك كان جالسًا على الحجر أم واقفًا عند القبر أو أن هناك ملاكين كانا داخل القبر؟ ومتى دحرج الحجر؟ وهل احتاج الإله إلى ملاك ليدحرج له الحجر الذي كان يغلق عليه المقبرة..؟ إلخ. أسئلة لا طائل من ورائها ولا تنتهي. ولكن حتى لا يعثر أحد من هؤلاء الأخوة الصغار دعونا نجيب على نماذج من هذه الأسئلة.

قلنا أنه من القواعد المعروفة في علم الرياضيات أنه حيثما كان هناك اثنان فهناك الواحد أيضًا، وبنفس المنطق، فحيثما يكون هناك ثلاثة فهناك اثنين أيضًا، فكون القديس متى يذكر اثنتان جاءتا إلى القبر: "مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى" (مت 28: 1)، بينما يذكر القديس مرقس ثلاثة: "مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ" (مر 16: 1)، ويذكر القديس لوقا أكثر من ثلاثة: "مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَيُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ" (لو 24: 10)، ولم يذكر القديس يوحنا سوى " مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ" (يو 20: 1)، فليس هناك أي ثمة تناقض وقد أوضح القديس يوحنا بطريق غير مباشر أنه كان معها أخريات بدليل قولها: "وَلَسْنَا (صيغة الجمع) نَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ" (يو 20: 2). فالأناجيل ليست نسخ كربونية من بعضها لكنها تكمل بعضها البعض، مثل أربع كاميرات تُصوّر مشهد معين، وكل كاميرا تركز على زاوية معينة من هذا المشهد، لكي يعيش الشاهد تفاصيل المشهد.

 

ومن أمثلة التكامل في قصة القيامة:

أ - لم يذكر القديس مرقس ذهاب بطرس للقبر كما ذكره القديس لوقا (لو 24: 12)، بينما ذكر أن ملاك الرب قال للنسوة أن يخبرن بطرس أن المسيح قام وسيسبقهم للجليل (مر 16: 7).

ب - لم يذكر القديس لوقا أن يوحنا ذهب مع بطرس للقبر، كما ذكر القديس يوحنا (يو 20: 3)، ولكنه قال على لسان تلميذي عمواس: "وَمَضَى قَوْمٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَنَا إِلَى الْقَبْرِ فَوَجَدُوا هكَذَا" (لو 24: 24).

جـ - لم يذكر القديس يوحنا أن بطرس ترك القبر متعجبًا كما ذكر القديس لوقا (لو 24: 12)، ولكنه ذكر أن بطرس عندما ذهب للقبر رأى الأكفان موضوعة والمنديل ملفوفًا لوحده (يو 20: 5 - 7).

د - لم يذكر القديس يوحنا أن التلاميذ خافوا عندما رأوا المسيح كما ذكر القديس لوقا (لو 24: 37) لكنه ذكر أن المسيح دخل إليهم والأبواب مغلَّقة (يو 20: 19).

هـ - لم يذكر القديس يوحنا أن التلاميذ عندما رأوا المسيح ظنوه روحًا كما قال القديس لوقا (لو 24: 37) لكنه ذكر أن المسيح أراهم يديه وجنبه (يو 20: 20).

و - لم يذكر القديس مرقس أن السيد المسيح طلب من تلاميذه طعامًا كما ذكر القديس لوقا (لو 24: 41)، ولكنه ذكر أن التلاميذ كانوا متكئين وقتئذ لتناول الطعام (مر 16: 14).

 

ومن أمثلة الاتفاق في قصة القيامة:

أ - أجمعت البشائر الأربعة على ذهاب مريم المجدلية للقبر، لأنه في الحقيقة ذهبت للقبر عدة مرات كما سنرى، واتفق متى ومرقس ولوقا على ذهاب مريم أم يعقوب للقبر، وانفرد مرقس بذكر اسم يونا، ولوقا انفرد بذكر سالومة.

ب - الحجر الذي دُحرج.

جـ - القبر الفارغ.

د - ظهور ملائكة في المشهد.

هـ - ظهورات السيد المسيح في يوم قيامته.

أما عن الاختلافات فهيَ اختلافات ظاهرية، تثبت أن الأناجيل لم تتعرَّض لما يسمونه بالتحريف، لأنه لو كان هناك تحريف لاهتموا بضبط الروايات الأربعة لتظهر متطابقة معًا، وهذه الاختلافات الظاهرية توضح أيضًا عدم تواطوء كتبة الأناجيل معًا، فلم يؤلفوا قصة ويتفقون على تفصيلاتها. ويقول "عباس محمود العقاد": "لأنه إذا اختلطت الروايات في أخبار السيد المسيح، فليس في هذا الاختلاط بدع، ولا دليل قاطع على الإنكار، لأن الأناجيل تضمنت أقوالًا في مناسباتها لا يسهل القول باختلافها، إذ أن مواطن الاختلاف بينها معقولة مع استقصاء أسبابها والمقارنة بينها وبين آثارها. ورفضها بالجملة أصعب من قبولها، عند الرجوع إلى أسباب هذا أو ذاك. كما أن مواضع الاتفاق بينها تدل على أنها رسالة واحدة من وحي واحد" (عبقرية المسيح ص126، واللَّه ص149 - 154)(357).

ومع كل ما ذكر سابقًا، فإن من يدرك أن الزيارات للقبر كانت متعددة، يدرك على الفور أنه لا يُوجد أدنى تناقض بينها، فقد ذكرت لنا الأناجيل عدة زيارات للقبر، الأولى جاءت في (مت 28: 1 - 8، مر 16: 1 - 8) والثانية في (لو 24: 1 - 14)، والثالثة في (لو 24: 14، يو 20: 2 - 10)، والرابعة في (يو 10: 11 - 17)، ونعرض لهذه الزيارات باختصار:

الزيارة الأولى بحسب (مت 28: 1 - 8): قامت بها مريم المجدلية ومريم الأخرى، وفي هذه الزيارة سجل القديس متى حدوث الزلزلة (مت 28: 2) كما سجل الزلزلة التي حدثت عند موته (مت 27: 51)، وأيضًا سجل نزول ملاك الرب ودحرجة الحجر وجلوسه عليه وكان منظره كالبرق، وحديثه مع النسوة: "لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا(لاحظ صيغة المثنى). فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ.. هَلُمَّا.. وَاذْهَبَا.. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا" (مت 28: 5 - 7) وفي عودتهما لاقاهما يسوع: "وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ سَلاَمٌ لَكُمَا. فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ لاَ تَخَافَا. اِذْهَبَا قُولاَ لإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي" (مت 28: 9، 10). وأخبرت مريم المجدلية التلاميذ ولم يصدقوها: "فَذَهَبَتْ هذِهِ وَأَخْبَرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَهُمْ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ. فَلَمَّا سَمِعَ أُولئِكَ أَنَّهُ حَيٌّ وَقَدْ نَظَرَتْهُ لَمْ يُصَدِّقُوا" (مر 16: 10، 11) وقال تلميذي عمواس: "بَعْضُ النِّسَاءِ مِنَّا حَيَّرْنَنَا إِذْ كُنَّ بَاكِرًا عِنْدَ الْقَبْرِ. وَلَمَّا لَمْ يَجِدْنَ جَسَدَهُ أَتَيْنَ قَائِلاَتٍ إِنَّهُنَّ رَأَيْنَ مَنْظَرَ مَلاَئِكَةٍ قَالُوا إِنَّهُ حَيٌّ" (لو 24: 22، 23).

الزيارة الأولى بحسب (مر 16: 1 - 8): قامت بها مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ومعهما سالومة، وقد حملن الحنوط ليدهن جسد يسوع " وَكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ" (مر 16: 3)، ودخلت النسوة الثلاث إلى القبر: "رَأَيْنَ شَابًّا جَالِسًا عَنِ الْيَمِينِ لاَبِسًا حُلَّةً بَيْضَاءَ فَانْدَهَشْنَ. فَقَالَ لَهُنَّ لاَ تَنْدَهِشْنَ. أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ الْمَصْلُوبَ. قَدْ قَامَ! لَيْسَ هُوَ ههُنَا. هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعُوهُ فِيهِ. لكِنِ اذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلاَمِيذِهِ وَلِبُطْرُسَ.. وَلَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئًا لأَنَّهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ" (مر 16: 4 - 8)، وبلا شك وجود ملاك أو أكثر داخل القبر، لا يُلغي وجود الملاك الذي دحرج الحجر وجلس عليه، وبحسب تقليد كنيستنا أن الملاك الذي دحرج الحجر هو رئيس الملاكئة الجليل ميخائيل كما تذكر قسمة القيامة: "ميخائيل رئيس الملائكة نزل ودحرج الحجر عن فُم القبر..".

ويرى البعض أن الزيارة في إنجيل مرقس تمثل زيارة أولى، والزيارة في إنجيل متى تمثل زيارة ثانية.

الزيارة الثانية (لو 24: 1 - 4): قامت بها بعض النسوة اللاتي تبعنه من الجليل، ففي نهاية أصحاح الآلام يقول القديس لوقا: "وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ. فَرَجَعْنَ وَأَعْدَدْنَ حَنُوطًا وَأَطْيَابًا. وَفِي السَّبْتِ اسْتَرَحْنَ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ" (لو 23: 55، 56)، وفي بداية أصحاح القيامة: "ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَوَّلَ الْفَجْرِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ.." (لو 24: 1 - 4)، ووجدن الحجر قد دُحرِج والقبر فارغ، ولم يرين الزلزلة والملاك الذي نزل من السماء وجلس على الحجر، بل رأوا رجلين بثياب براقة، وكن خائفات فقالا لهن لماذا تطلبن الحي بين الأموات. فرجعن من القبر وأخبرن الأحدى عشر والآخرين، وكانت معهن مريم المجدلية ويونا ومريم أم يعقوب، فتراءى كلامهن لهم كالهزيان.

الزيارة الثالثة (لو 24: 12، يو 20: 2 - 10): أخبرت المجدلية بطرس ويوحنا بأنهم أخذوا السيد من القبر، فركض بطرس ويوحنا تجاه القبر، وسبق يوحنا، فانحنى ونظر الأكفان موضوعة، وظل واقفًا خارج القبر إلى أن جاء بطرس ودخل أولًا ونظر الأكفان موضوعة والمنديل ملفوفًا لوحده، فدخل يوحنا ورأى فآمن بالقيامة.

الزيارة الرابعة (يو 20: 11 - 17): كانت مريم واقفة عن القبر تبكي وقد ملأتها الشكوك تجاه القيامة، فبعد أن رأت المسيح وسجدت له وأمسكت بقدميه، وعادت للعلية وقالوا لها أنك تهزين صدقتهم، ونظرت مريم للقبر فرأت ملاكين جالسين واحد عند الرأس والآخر عند الرجلين حيثما كان جسد يسوع موضوعًا، وسألاها: "يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ ".. فقالت لهم: "أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوه "ُ، ويبدو أنها رأت الملاكين ينحنيان أو يسجدان فنظرت خلفها لتعرف لمن يسجد الملائكة، فرأت يسوع، وإذ كانت عينيها تفيضان بالدموع، ظنته البستاني، وقالت له: "إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ"، فناداها: "يَا مَرْيَمُ"، فعرفته وقالت: "رَبُّونِي الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ"، وأرادت أن تمسك به، فقال لها: "لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ. فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التَّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هذَا".

وهناك ملاحظة أن الملائكة في ظهوراتهم كانوا يظهرون أحيانًا بشكل الملائكة المتعارف عليه، وأحيانًا بشكل شاب أو رجل، مثل الملاكين اللذين ظهرا وقت صعود المسيح على شكل رجلين (أع 1: 10) والملاك الذي ظهر لكرنيليوس على شكل رجل (أع 10: 30). فما دعاه متى ملاكًا بحسب طبيعته دعاه مرقس شابًا بحسب مظهره.

وكما تكررت زيارات النسوة للقبر، أيضًا تكررت ظهورات السيد المسيح يوم أحد القيامة، فظهر:

1- لمريم المجدلية ومريم الأخرى (مت 28: 9، مر 16: 9).

2- لمريم المجدلية مرة ثانية (يو 20: 16).

3- لبطرس الرسول (لو 24: 34، 1 كو 15: 5).

4- لتلميذي عمواس (مر 16: 12، 13، لو 24: 13 - 35).

5- لعشرة من تلاميذه في العلية (لو 24: 36 - 43، يو 20: 19 - 23).

كما أن هناك ست ظهورات أخرى سجلتها الأسفار المقدَّسة خلال فترة الأربعين يومًا من القيامة للصعود، وهيَ:

1- للأحد عشر تلميذًا، وبينهم توما (يو 20: 26 - 28).

2- ظهوره ليعقوب الرسول (1 كو 15: 7).

3- للتلاميذ في الجليل (مت 28: 16).

4- في الجليل على بحيرة طبرية لسبعة من التلاميذ (يو 21: 1 - 23).

5- لأكثر من خمس مئة أخ (1 كو 15: 6).

6- للتلاميذ ومن معهم عند صعوده من جبل الزيتون (مر 16: 19، لو 24: 50، 51، أع 1: 3 - 9).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

 (354) أورده عوض سمعان - قيامة المسيح والأدلة على صدقها ص102.

(355) المرجع السابق ص102.

(356) المرجع السابق ص102.

 (357) أورده عوض سمعان - قيامة المسيح والأدلة على صدقها ص91.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/457.html