الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

41- هل التمايز في رواية القصة الواحدة بين أكثر من كاتب يُسقِط عنها العصمة؟ وهل تكرار النص يدخل في إطار السرقات الأدبية؟

 

س 41 : هل التمايز في رواية القصة الواحدة بين أكثر من كاتب يُسقِط عنها العصمة؟ وهل تكرار النص يدخل في إطار السرقات الأدبية؟

 يقول "أحمد ديدات": " سرقات واختطافات أدبية، السرقة الأدبية: هيَ أن ينقل شخص ما كتبه شخص آخر كلمة بكلمة، وهذه صفة مشتركة بين مؤلفي الكتاب المقدَّس الذين يقارب عددهم أربعين مؤلفًا. ويتباهى النصارى بأن هؤلاء المؤلفين يربطهم رباط روحي في تأليفهم للستة والستين سفرًا (بالنسبة للبروتستانت) أو الثلاثة والسبعين (بالنسبة للرومان كاثوليك). ويا له من رباط روحي! فإن متى أو لوقا (أو أيًا من كانوا) قد قاموا بسرقة 85 % من كتاب مرقس.. ولكن السرقات الأدبية الموجودة في بشارتي متى ولوقا تعتبر بسيطة إذا ما قورنت بالاختطافات الأدبية التي حدثت في العهد القديم، فقد وصلت نسبها إلى 100% فيما يسمونه الكتاب المقدَّس" (193). ويعطي أحمد ديدات مثلًا لهذا وهو تكرار ما جاء في الأصحاح التاسع عشر من سفر الملوك الثاني، مع الأصحاح السابع والثلاثين من سفر إشعياء (راجع: هل الكتاب المقدَّس كلمة الله ص 43، 44).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ج: أولًا: العصمة والتمايز في رواية القصة الواحدة:

1ـــ قد يذكر أكثر من كاتب نفس القصة، فبعض القصص ذكرها كاتبان، وبعضها ذكرها ثلاثة، وبعضها ذكرها الأنجيليون الأربعة، ونجد بعض المفارقات بين رواية هذا ورواية ذاك.. فلماذا؟.. لأن كل كاتب تفاعل مع القصة بطريقة قد تختلف عن الكاتب الآخر، فركز على جانب معين، وإن جاز التعبير فكأن هناك أربعة أشخاص يقوم كل منهم بتصوير نفس حفلة الزفاف، فبالقطع لن تجد جميع الصور نسخة واحدة، بل لكل واحد منهم انفراده.

2ـــ تمايز الرواية وارد بشهادة علم الآثار، فيقول "دكتور إدوار ج. يونج": "قد تقع في العادة بعض الفروق الطفيفة في الرواية الواحدة التي يتعرَّض لها أكثر من كاتب في الكتاب المقدَّس، غير أن هذا لا يعتبر في حد ذاته مأخذًا عليها أو دليلًا على عدم عصمتها.. قد كان الجاري، على ما يشهد به علم الآثار، كتابة الرواية الواحدة على أكثر من صورة أو أسلوب، وقد جاءت على سبيل المثال نسخ متعددة للسجلات السنوية للملك سنحاريب فقد كُتبت على ورق، أو رق، بل على حجر، ومع أنها كانت تتعرَّض للواقعة الواحدة، إلاَّ أنها كانت توردها في اختلاف يسير بين النسخة والأخرى.. ولا يمكن أن يقول أحد أن العصمة تتطلب بالضرورة عرض الرواية بنفس الصورة الأولى، ما دام من الثابت أن الحق الوارد فيها في شتَّى الصور هو هو لا يتغير" (194).

3ـــ لم يكن الكُتَّاب آلات تسجيل، فالعصمة لا تعني التطابق في سرد القصة، واستخدام نفس العبارات والألفاظ، وأيضًا من الطبيعي أن تجد تمايزات بين الترجمات المختلفة للقصة الواحدة لأنه ليس من المعقول أن كل مترجم استخدم نفس المفردات وأدوات الربط والجمل التي استخدمها المترجمون الآخرون، فعندمـا طالعـت روايـة "فاوست" للشاعر الألماني "جوته" في ترجمتها العربية، وجدت أكثر من ترجمة، وبينهما اختلافات شديدة مع أن القصة واحدة، حتى أن "محمد عوض محمد" ترجمها كشعر منثور، وقدم له عميد الأدب العربي "الدكتور طه حسين"، بينما ترجمها "الدكتور محمد عبد الحليم" كشعر عربي مضبوط القافية والوزن.

ويقول "دكتور إدوارد ج. يونج": " أن عقيدة العصمة.. لا تتطلب أن يتحوَّل كتَّاب الكتاب المقدَّس إلى مجرد آلات مُسجلة، أو أن يُسجّل جميعهم الواقعة الواحدة تسجيلًا موحَّدًا حرفيًا، أو أن يرتبوا سرد الوقائع وتتابعها بالصورة الواحدة، إذ يحـدث مرات كثيرة، ولأسباب تختص بالتأكيد وليس لمجرد التسلسل التاريخي، أن يأتي العرض بصورة مغايرة، فإذا نقل (ترجم) كاتبان واقعة واحدة مُترجمة من لغة إلى لغة، فلا يشترط أن تأتي الترجمة واحدة بنصها وفصها عند الكاتبان (كالنقل من الآرامية إلى اليونانية) بل يجوز أن يستعمل كل منهما حريته في التعبير، وفي الحدود التي ينقل فيها بالضبط الفكر الأصلي، كما أن العصمة لا تتطلب أن يسرد كل كاتب الوقائع بنفس الصورة التي يسردها بها الكاتب الآخر، أو أن يأخذها من الزاوية التي يأخذها منها الآخر. إن العصمة في كلمات أخرى تسمح بالاستخدام الكامل للمواهب والوزنات التي أعطاها الله للكاتب أن يتحلى بها" (195).

4ـــ يمثـل الروح القدس الفنان الأعظم الذي يرسم لوحته من خلال عدَّة كتَّاب، فيقول "صموئيل كريج" عن هؤلاء النُقَّاد : " فالذين يتصوَّرون هكذا يريدون أن تكون الكتب المقدَّسة نسخة طبق الأصل من نموذج واحد، ولكن الحقيقة غير ذلك وهيَ كما قال "إبراهام كيبر" أن الروح القدس الفنان الأعظم قد قدَّم اللوحة الفنية التي تشمل تشكيلة من الألوان ومتعددة الجوانب بحيث يمكن أن تتعدَّد تفسيراتها، ولكنها في النهاية تقدّم أبعادًا متكاملة عن اللوحة العظيمة الواحدة " (196).

5ـــ الوحي في المسيحية لا يعني الوحي اللفظي، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وكأن الروح القدس يملئ الكاتب كلمة كلمة وحرفًا حرفًا، ويلغي شخصية الكاتب، إنما الكاتب له الحرية الكاملة في استخدام أسلوبه وتسخير علمه وثقافته وفنه في تسجيل الأسفار المقدَّسة، فهذه الأسفار نتيجة وثمرة عمل مزدوج إلهي بواسطة الروح القدس وبشري بواسطة الكاتب.. الله يُوحي ويُرشد ويعصم والإنسان يعبّر ويجسد المعاني بلغته البشرية.

ويقول "نيافة المتنيّح الأنبا أثناسيوس مطران بني سويف": " أنها كلمة الله مهما تغيرت العبارة، فلو قلنا مثلًا: "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ" (يو 3 : 16) بتركيبات أخرى لظلت هذه الآية كما نقول: "أحب الله العالم إلى درجة أنه بذل ابنه.." أو غير ذلك الكثير في اللغة العربية أو مئات التعبيرات في اللغات الأخرى.. الروح إذًا يضبط الرسول في التعبير "مَسُوقِينَ" (2بط 1 : 21) ويحفظه من الخطأ ويعصمه من الذات، فتجئ التعبيرات في لغة البشر ولكن الروح هو القوة الفعالة فيها"(197).

 

ثانيًا: هل التكرار يدخل في إطار السرقات الأدبية؟

1ـــ مع انتشار المسيحية السريع في فلسطين وخارجها، لم يكن هناك إنجيلًا مكتوبًا قد دُوّن على مدار خمسة وعشرين عامًا، وأول سفر دُوّن في العهد الجديد هو رسالة تسالونيكي الأولى نحو سنة 49 / 50م.، وخلال هذه الفترة الطويلة كانت أقوال السيد المسيح ووصاياه وأعماله ومعجزاته معلنة للجميع، محفوظة من خلال التقليد المقدَّس الذي كان يسلمه الآباء الرسل لتلاميذهم من الآباء الرسوليين والشعب كله، وقال بولس الرسول لتلميــذه تيموثــاوس: " تَمَسَّكْ بِصُورَةِ الْكَلاَمِ الصَّحِيحِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي" (2تي 1 : 13) كما أوصاه قائلًا: " وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ أَوْدِعْهُ أُنَاسًا أُمَنَاءَ يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِيـنَ أَيْضًا" (2تي 2 : 2)، ومدح أهل كورنثوس لأنهم حفظــوا التقاليــد قائلًا: " فَأَمْدَحُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ عَلَى أَنَّكُمْ تَذْكُرُونَنِي فِي كُلِّ شَيْءٍ وَتَحْفَظُونَ التَّعَالِيـمَ كَمَا سَلَّمْتُهَا إِلَيْكُمْ" (1كو 11 : 2). إذًا نستطيع أن نقول أن التعليم الشفاهي كان متاحًا لكل المؤمنين فكم وكم للآباء الإنجيليين..؟! كان متى الإنجيلي من التلاميذ الاثنى عشر الذين لازموا مُخلِّصنا الصَّالح أكثر من ثلاث سنوات ليل نهار، ولوقا الإنجيلي طبيب ومؤرخ من الطراز الأول قد تتبَّع كل شيء بتدقيق (لو 1 : 1)، فحتى لو كان إنجيل مرقس الرسول كان تحت يدي متى أو لوقا، فأنه لم يكن به شيء يجهله الاثنان أو أحدهما، وقد تشابهت الأناجيل بنسبة كبيرة، كما تشابهت رسالتي أفسس وكولوسي إلى حد كبير جدًا، ولا يعد هذا عيبًا، فكاتبهما واحد وهو بولس الرسول، ووقت كتابتهما متقارب، فكُتِبا من مكان واحد وهو سجن روما، فثلث مفردات رسالة كولوسي تجدها في أفسس، و 73 آية من رسالة أفسس (من إجمالي 155) جاءت متشابهة مع رسالة كولوسي، وفيما يخص المصادر التي اعتمد عليها كل من متى الإنجيلي ولوقا الإنجيلي لنا عودة لتناول الموضوع بالتفصيل إن شاءت نعمة الرب وعشنا.

2ـــ لا يوجد كاتب واحد من كتبة الأناجيل قد دوَّن في الصفحـة الأولى من إنجيله عبارة: "حقوق التأليف محفوظة للمؤلف"، لأن المؤلف الحقيقي للأسفار المقدَّسة هو روح الله القدوس، ولو اقتبس متى أو لوقا من إنجيل مرقس أي كم كان، هل يظن أحد أن مارمرقس سيغضب ويتضايق منهما؟!، وهل يصح أو يليق أن نُلقّب الرسل الأطهار على أنهم لصوص..؟! تأكد أيُّها الناقد أن صاحب الشأن نفسه وهو مرقس الرسول لن يتضايق ولن يعتبر هذه الاقتباسات سرقة أدبية، فالمعرفة لم تكن حكرًا على أحد، بل كانت متاحة للجميع، ولم تكن أقوال السيد المسيح وأعماله وقفًا على إنسان معين، بل هيَ ملكًا للجميع.

3ـــ التطابق التام بين إشعياء 37 وملوك الثاني 19 له ما يبرره، فإن إشعياء النبي كان طرفًا في حادثة حصار سنحاريب ملك آشور لأورشليم واستهزائه بإله إسرائيل، وشاهد على الانتقام الإلهي الذي حلَّ بجيش سنحاريب وقتل 185 ألفًا منهم، وقد سجل إشعياء النبي هذه الحادثة في سفره، وعندما شارك في كتابة سفر الملوك الثاني أعاد كتابة تلك القصة التي تفاعل معها جدًا بنفس الأسلوب ونفس المفردات، فهل هذا يُعد سرقة أدبية بنسبة 100 %..؟! مَن سرق مِن مَن..؟! هل إشعياء سرق من إشعياء؟! وهذا ليس هو التكرار الوحيد في الكتاب المقدَّس، فالأصحاح الثامن عشر من صموئيل الثاني تكرَّر في المزمور الثامن عشر مع تغيير طفيف ليُناسب طقس العبادة والتسبيح، والأصحاح الحادي والثلاثون من صموئيل الأول تكرَّر في أخبار الأيام الأول الأصحاح العاشر باستثناء العددين (13، 14)، ومزمور (53) هو تكرار للمزمور (14) ومزمور (108) تكرار للمزمورين (57، 60)، وأخبار الأيام الأول الأصحاح السادس عشر تكرَّر في المزموريـن (115 : 1 - 15، 116)، وقد سبق مناقشة هذا الموضوع (فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد جـ 13 - عهد قديم س1660 ص 144 - 150).

4ـــ لماذا ينتقد أحمد ديدات التكرارات في الأسفار المقدَّسة، مع أنه يؤمن بالقرآن، الذي حوى تكرارات عديدة، فقصة آدم تكررت في أربع سور، وقصة نوح في إحدى عشر سورة، وقصة إبراهيم في تسع سور، وقصة لوط في ثمان سور، وقصة موسى في سبع سور، وقصة سليمان في ثلاث سور، وقصة يونان في أربع سور، وقصة عيسى في سبع سور، وعبارة " بأي آلاء ربكم تكذبان" تكررت واحد وثلاثين مرة في سورة الرحمن.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

 (193) هل الكتاب المقدَّس كلمة الله ص 42.

(194) ترجمة القس إلياس مقار - أصالة الكتاب المقدَّس ص 139، 140.

(195) ترجمة القس إلياس مقار - أصالة الكتاب المقدَّس ص 160، 161.

(196) المسيحية الحقيقية ص 98، 99.

(197) وحدة الكتاب المقدَّس ص 15، 16.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس)

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/41.html