St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

818- كيف يرى الحمار الملاك ولا يراه النبي؟ وكيف لم يتعجب بلعام من كلام الحمار معه (عد 22: 28-39)؟ وهل يخشى الرب لعن بلعام لجيش بني إسرائيل؟ أليس في يد الله ملكوت السموات والأرض، يبسط لمن يشاء ويقدر؟ ولماذا لم ينزع الرب من بلعام هذه الإمكانية؟(1)

 

St-Takla.org Image: Balaam Sees the Angel in his Path (Numbers 22: 21-41): An Angel Met Balaam with a Sword. Caption: "The man who is riding on the ass is named Balaam. He is a prophet, but he is not a good man. A wicked king has sent for Balaam. He wants him to curse the people called Israelites. The king thinks that if Balaam curses them God will destroy them. Balaam ought not to curse the Israelites, for they are God's people. But the king offered to give him a great deal of silver and gold if he would come to him and curse them. So Balaam saddled his ass and started to go. You see in the picture that when Balaam got part way to the king's country an angel met him with a sword in his hand. The ass saw the angel first, and he fell down for fear. But Balaam beat the ass. Then God made the ass speak; it said to Balaam, Why have you beaten me these three times? And Balaam looked up and saw the angel standing in the way. Then the angel told him he might go on to the king's country, but he must be very careful to speak only those words that the angel told him." - from "Bible Pictures" book, by W. A. Foster, 1897. صورة في موقع الأنبا تكلا: بلعام يرى ملاكا في طريقه (أتان بلعام، حمار بلعام) (العدد 22: 21-41) - من كتاب "صور الكتاب المقدس"، و. أ. فوستر، 1897 م.

St-Takla.org Image: Balaam Sees the Angel in his Path (Numbers 22: 21-41): An Angel Met Balaam with a Sword. Caption: "The man who is riding on the ass is named Balaam. He is a prophet, but he is not a good man. A wicked king has sent for Balaam. He wants him to curse the people called Israelites. The king thinks that if Balaam curses them God will destroy them. Balaam ought not to curse the Israelites, for they are God's people. But the king offered to give him a great deal of silver and gold if he would come to him and curse them. So Balaam saddled his ass and started to go. You see in the picture that when Balaam got part way to the king's country an angel met him with a sword in his hand. The ass saw the angel first, and he fell down for fear. But Balaam beat the ass. Then God made the ass speak; it said to Balaam, Why have you beaten me these three times? And Balaam looked up and saw the angel standing in the way. Then the angel told him he might go on to the king's country, but he must be very careful to speak only those words that the angel told him." - from "Bible Pictures" book, by W. A. Foster, 1897.

صورة في موقع الأنبا تكلا: بلعام يرى ملاكا في طريقه (أتان بلعام، حمار بلعام) (العدد 22: 21-41) - من كتاب "صور الكتاب المقدس"، و. أ. فوستر، 1897 م.

ج: 1- يعيب السيد علاء أبو بكر على الكتاب المقدَّس لأنه أظهر أن الحمار قد رأى الملاك دون بلعام، وهذا مخالف للحقيقة، لأن بلعام رأى الملاك، وإن كان رآه متأخرًا فلكيما يكتمل الدرس الذي أراد الله أن يلقنه لبلعام، وقد تحدث الملاك مع بلعام وأخبره بكل ما كان من أمر الأتان، وحتى لو افترضنا جدلًا أن الحمار هو الذي رأى الملاك وسمح صوته دون الإنسان، فلماذا يتعجب علاء أبو بكر من هذا، مع أنه يؤمن بأن عذاب القبر تسمعه البهائم دون الناس، فجاء في الأحاديث أن العبد إذا وُضع في قبره، وتولى وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلعم، فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له: أنظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدًا من الجنة... وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيُقال له: لا دريتَ ولا تليتَ ثم يُضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة لا تسمعها إلاَّ البهائم(2).

 

2- أما عن عدم تعجب بلعام من كلام الأتان، فيقول القمص تادرس يعقوب " لما فتح الرب فم الأتان فقالت لبلعام {ماذا صنعت بك حتى ضربتني الآن ثلاث دفعات} عد 28، لم يُظهر بلعام أي علامة اندهاش بل أجاب {لأنكِ ازدريتِ بي. لو كان في يدي سيف لكنت الآن قتلتك} ع 290 ودخل معها في حوار، ذلك لأن بلعام العرَّاف اعتاد أن يتحدث مع الحيوانات العجماوات، لهذا وبخه الرب بذات الوسيلة التي اعتادها في سحره وعرافته"(3).

 

3- لم يخشَ الله لعنة بلعام لبني إسرائيل، لأنه هو ضابط الكل مصدر كل البركات، واللعنات لا تصيب الإنسان إلاَّ بسماح منه، ولا يخرج أي كائن حتى الشيطان نفسه خارج دائرة الضبط الإلهي. ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " ولقد قصد الله أيضًا من وراء نوايا بلعام الغير سليمة ورغباته الجامحة أن يُسخّر هذا الإنسان لينطق بالبركة لشعبه فيتمجد الرب، ويتمجد شعبه أيضًا... الرب بقدرته وسلطانه يستخدم كل الوسائط، ويُسخّر حتى الناس الأشرار لتنفيذ مقاصده، وللنطق بالخير، حتى رغم أنوفهم نحو شعبه، ولقد ذكر موسى هذا الحادث العظيم فيما بعد لشعبه حيث حوَّل الرب لعنة بلعام التي كان يقصد أن ينطق بها إلى بركة، فقال موسى النبي: {ولكن لم يشأ الرب إلهك أن يسمع لبلعام فحوَّل لأجلك الرب إلهك اللعنة إلى بركة لأن الرب إلهك قد أحبك} (تث 23: 5) وذكَّرهم أيضًا نحميا بهذا الصنيع الإلهي العظيم (نح 13: 2)"(4).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) البهريز جـ1 س216.

(2) راجع البخاري ومسلم.

(3) تفسير سفر العدد ص 148.

(4) تفسير الكتاب القدَّس - سفر العدد ص 335، 344.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/818.html

تقصير الرابط:
tak.la/6yy42hj