St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 716- ما هي أقسام سفر اللاويين، وأهدافه؟

 

ج: 1- أقسام السفر: كُتب السفر في الأصل مجملًا بدون أية تقسيمات، وفي الترجمة السبعينية قُسم إلى 98 قسمًا ليسهل الرجوع للجزء المطلوب منه، وعندما قُسمت التوراة إلى 54 قسمًا بقصد قراءة قسمًا كل أسبوع في المجامع، كان نصيب سفر اللاويين عشرة أقسام، وفي القرن الرابع عشر الميلادي قُسم السفر إلى 27 إصحاحًا، ويمكن تقسيم السفر كالآتي:

أ - الذبائح المتعددة التي تحرق على المذبح كتعبير عن تقديم الإنسان ذاته بالتمام والكمال لله (ص 1-7).

ب - أمر الرب لموسى لتكريس هرون وأبناؤه، حيث غسلهم بالماء، وألبسهم الثياب المقدَّسة، ومسحهم بزيت المسحة، وتخلل هذا القسم سلوك الكهنة، وخطية ناداب وأبيهو أبني هرون وموتهما (ص 8 - 10).

جـ- شرائع الطهارة، فيحدد السفر الحيوانات والطيور الطاهرة وغير الطاهرة، ويشرح ضربة البرص التي تصيب الإنسان والثياب والمنازل، وتطهير النساء بعد الولادة (ص 11 - 15).

د - يوم الكفارة العظيم (ص 16).

هـ- شريعة القداسة، وقداسة الدم، وشرائع وتعاليم أخلاقية سلوكية، وتحريم السحر والعرافة، ووصايا للكهنة (ص 17 - 22).

و - الأعياد والمواسم والمحافل المقدَّسة والسبوت وسنة اليوبيل والنذور مع بعض الشرائع (ص 13 - 27).

 

2- أهداف السفر: من أهم أهداف السفر ما يلي:

أ - إظهار حرص الله القدوس الحاضر وسط شعبه أن يعيش هذا الشعب حياة القداسة، ولذلك فإن مفتاح السفر هو كلمة " القداسة " وسفر اللاويين هو سفر القداسة الذي يهدف لطهارة وقداسة شعب الله، فلا يتمثل بالأمم الوثنية " إني أنا الرب إلهكم فتتقدسون وتكونون قديسين لأني أنا قدوس" (لا 11: 44) وكما يهتم الله بقداسة شعبه وميراثهم السماوي، يهتم أيضًا باحتياجاتهم الجسدية، فيوصيهم أن لا يأكلوا إلاَّ لحوم الحيوانات الطاهرة فقط (ص 11) كما يهتم الله بصحة شعبه الجسدية وثيابهم ومنازلهم، فيحذرهم من داء البرص الذي يشير لمرض الخطية (لا 13، 14) وكذلك مرض السيلان (لا 15) الذي يستنفذ حياة الإنسان.

ب - يتجلى الله وسط شعبه، حتى أنه يرسل نارًا تلتهم الذبيحة، وتظل هذه النار المقدَّسة مشتعلة على المذبح، لا ينبغي أن تطفأ أبدًا بحسب الوصية الإلهيَّة.

جـ- يكفر الله عن خطايا وآثام شعبه من خلال الذبائح المتعددة التي يقدمها هرون وبنيه فريضة دهرية، فالنفس الخاطئة تتطهر من خلال دم الذبيحة، والقصد من الذبيحة هو تقديم نفس بريئة عن نفس تستحق الموت، وهذا ما أوضحه الله من خلال هذا السفر عندما قال " لأن نفس الجسد هي في الدم فأنا أعطيكم إياه على المذبح للتكفير عن نفوسكم. لأن الدم يكفر عن النفس" (لا 17: 11) فالدم يعمل عمل الكفارة أي الستر أو الغطاء، وعندما يرش الدم على المذبح تستر خطية الإنسان، وبينما يقدم الخاطئ الذبيحة كإجراء خارجي فأنه يقدم توبة من الداخل. كما أن منظر الدم والنار يثيران فيه مشاعر الندم، فإن الإنسان الخاطئ مُقدّم الذبيحة هو الذي يستحق الذبح والحرق وليس هذا الحيوان البريء. ولذلك أوضح السفر أنواع الذبائح وطقوسها.

د - لا يتنازل الله عن عدله، وهذا ما ظهر في العقوبة القاسية التي لحقت بابني هرون اللذين قدما نار غريبة (ص 10).

هـ- نلتقي في السفر برموز عديدة للمسيا المخلص من خلال الذبائح المتعدّدة ورئيس الكهنة، ورموز للروح القدس من خلال دهن مسحة رئيس الكهنة، وزيت الزيتون النقي الذي ينير المنارة الذهبية (لا 24: 2 - 4) ويشير السفر أيضًا إلى يوم الخمسين الذي حلَّ فيه الروح القدس على التلاميذ وولدت كنيسة العهد الجديد.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/716.html