St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1389- هل تكرار الأصحاح الحادي والثلاثين من سفر صموئيل الأول بالكامل في سفر أخبار الأيام الأول الأصحاح العاشر، يُعد من السرقات الأدبية؟

 

ج: 1- تمت الإجابة على سؤال مشابه لهذا السؤال، وهو تكرار (2مل ص 19)، و(إش ص 37)، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد جـ10 س1359.

 

2- ركز كاتب سفر الأخبار على مملكة داود، ورأى في مُلك داود رمزًا لمملكة الله، وبالتالي فإن أي مُلك آخر يُعد تعدي على مُلك الله، ولهذا لم يهتم كاتب أخبار الأيام بمُلك شاول وتاريخه الذي شغل نحو 19 أصحاحًا من سفر صموئيل الأول (1صم 13 - 31) إنما سجل الفصل الأخير من حياة شاول كما ورد في الأصحاح 31 من سفر صموئيل الأول، وذلك كتوطئة لانطلاقه إلى الحديث عن مُلك داود بالتفصيل، ولم يتطرق لأخطاء داود وضعفاته، لأنه نظر إلى داود على أنه رمز للسيد المسيح، وهكذا فعل مع سليمان كامتداد لمملكة داود متجاوزًا أيضًا عن سقطاته لأنه يُعد رمزًا للسيد المسيح ملك السلام.

 

3- ما جاء في سفر صموئيل الأول الأصحاح الحادي والثلاثين هو ما جاء في سفر أخبار الأيام الأول الأصحاح العاشر، باستثناء اختلافات طفيفة تتمثل في الآتي:

أ- في (1صم 31: 6): "فَمَاتَ شَاوُلُ وَبَنُوهُ الثَّلاَثَةُ وَحَامِلُ سِلاَحِهِ وَجَمِيعُ رِجَالِهِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَعًا"، بينما جاءت في سفر أخبار الأيام الأول: "فَمَاتَ شَاوُلُ وَبَنُوهُ الثَّلاَثَةُ وَكُلُّ بَيْتِهِ، مَاتُوا مَعًا" (1أي 10: 6).

ب - في (1صم 31: 10): "وَسَمَّرُوا جَسَدَهُ عَلَى سُورِ بَيْتِ شَانَ "، بينما جاءت في أخبار الأيام: "وسَمَّرُوا رَأْسَهُ فِي بَيْتِ دَاجُونَ"(1أي 10: 10).

جـ - في (1صم 31: 12): "وَأَخَذُوا جَسَدَ شَاوُلَ وَأَجْسَادَ بَنِيهِ عَنْ سُورِ بَيْتِ شَانَ وَجَاءُوا بِهَا إِلَى يَابِيشَ وَأَحْرَقُوهَا هُنَاكَ"، بينما جاءت في سفر أخبار الأيام الأول: "وأخذُوا جُثَّةَ شَاوُلَ وَجُثَثَ بَنِيهِ وَجَاءُوا بِهَا إِلَى يَابِيشَ"(1أي 10: 12). ولم يذكر خبر حرق عظام شاول وبنيه.

د - في (1صم 31: 13): "وأَخَذُوا عِظَامَهُمْ وَدَفَنُوهَا تَحْتَ الأَثْلَة في يَابِيشَ"، بينما جاءت في سفر أخبار الأيام الأول: "ودفَنُوا عِظَامَهُمْ تَحْتَ الْبُطْمَةِ فِي يابِيشَ" (1أي 10: 12).

هـ - ما جاء في عددين من سفر صموئيل (1صم 31: 12، 13) جاء في عدد واحد في سفر أخبار الأيام (1أي 10: 12).

ز- أضاف كاتب سفر الأخبار عددين (1أي 10: 13، 14) ليس لهم وجود في سفر صموئيل الأول.

 

4- ربط كاتب سفر أخبار الأيام بين طاعة الملوك للوصايا الإلهيَّة ونجاحهم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وأيضًا ربط بين مخالفة الملوك للوصايا الإلهيَّة وفشلهم، ولذلك أضاف عددين للأصحاح العاشر موضع الحديث، مؤكدًا على هذا الفكر، فقال: "فَمَاتَ شَاوُلُ بِخِيَانَتِهِ الَّتِي بِها خَانَ الرَّبَّ مِنْ أَجْلِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ. وَأَيْضًا لأَجْلِ طَلَبِهِ إِلَى الْجَانِّ لِلسُّؤَالِ. وَلَمْ يَسْأَلْ مِنَ الرَّبِّ، فَأَمَاتَهُ وَحَوَّلَ الْمَمْلَكَةَ إِلَى دَاوُدَ بْنِ يَسَّى" (1أي 10: 13، 14).

 

5- يقول "هـ. ل. اليسون" عن الأصحاح العاشر من أخبار الأيام الأول: "في هذا الفصل الذي هو أطول إشارة إلى حياة شاول في هذا السفر، نتعلّم شيئًا عن طريقة تفسير كاتب الأخبار للتاريخ. فلما كان شاول قد تعيَّن من الله، فلا يمكن ترك حياته تمُر دون ذكر. أما وقد رُفض فيما بعد، فذكِرْ قصة موته -وهى الدليل النهائي على رفضه- كافٍ. كان داود هو الملك في نظر الله من وقت مسح صموئيل إياه. وفترة رفضه من الناس يتركها المؤرخ في صمت باعتبارها ضد إرادة الله"(1).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) مركز المطبوعات المسيحية - تفسير الكتاب المقدَّس جـ 3 ص 289.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1389.html