St-Takla.org  >   books  >   fr-morcos-dawoud  >   against-celsus
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب العلامة أوريجانوس والرد على كلسس - القمص مرقس داود

59- الفصل السادس والخمسون: المجيء الأول والثاني للسيد المسيح

 

St-Takla.org         Image: The Second Coming of Jesus Christ صورة: المجيء الثاني للسيد المسيح يسوع

St-Takla.org Image: The Second Coming of Jesus Christ

صورة في موقع الأنبا تكلا: المجيء الثاني للسيد المسيح يسوع

لم يلاحظ كلسس، ويهودوه، وكل من لم يؤمنوا بيسوع، أن النبوات تتحدث عن مجيئين للمسيح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. في المجيء الأول خضع للآلام البشرية، والإذلال الشديد. حتى يمكن للمسيح -بوجوده بين البشر- أن يعلَّم الطريق المؤدى إلى الله. وأن لا يترك لأي إنسان يحيا هذه الحياة فرصة للدفاع عن نفسه على أساس أنه لا يعرف شيئًا عن الدينونة القادمة.

في المجيء الثاني سوف يأتي في مجد، في اللاهوت فقط، دون أن يوجد فيه أي عنصر من الضعف البشرى ممتزج بعظمته الإلهية. ويطول بنا المقام جدًا لو اقتبسنا كل هذه النبوات. ويكفى في هذه اللحظة أن نقتبس النبوة الواردة في المزمور الرابع والأربعين، الذي دعى -كغيره من مزامير أخرى- (ترنيمة للمحبوب)، حيث يخاطب المسيح بوضوح كإله في الكلمات التالية (انسكبت النعمة على شفتيك. لذلك باركك الله إلى الأبد. تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار في جلالك وبهائك. وبجلالك اقتحم. اركب من أجل الحق والدعة والبر. فترشدك يمينك بكيفية عجيبة. نبلك مسنونة أيها الجبار. شعوب تحتك يسقطون. تدخل في قلب أعداء الملك) (مز45: 3- 8).

 ولاحظ ما يلي بتدقيق، حيث يقال عنه بأنه هو الله. لأن الكتاب المقدس يقول (عرشك يا الله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك. أحببت البر وأبغضت الإثم. من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك) (45: 6- 7). لاحظ أن النبي يخاطب إلهًا عرشه إلى دهر الدهور، وأن قضيب ملكه قضيب استقامة، ثم إنه يقول إن هذا الإله مسحه إله هو إله وإنه مسح لأنه أحب البر وأبغض الإثم أكثر من رفقائه. اذكر أنني بهذه الآيات وضعت ذلك اليهودي في مشقات كثيرة، مع أنه كان يظن بأنه حكيم لم يعرف كيف يفسرها، وأجاب بطريقة تتفق مع يهوديته بقوله إن الكلام وجُه إلى إله المسكونة عندما قال (عرشك يا الله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك). لكن المسيا هو الذي وجُه إليه هذه الكلمات: (أحببت البر وأبغضت الإثم. من أجل مسحك الله إلهك..) إلخ.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-morcos-dawoud/against-celsus/two-comings.html