St-Takla.org  >   books  >   fr-morcos-dawoud  >   against-celsus
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب العلامة أوريجانوس والرد على كلسس - القمص مرقس داود

34- الفصل الحادي والثلاثون: دحض إدعاءات كلسس حول ميلاد وألوهية السيد المسيح 4: الصلب والقيامة

 

St-Takla.org Image: The Crucifixion and the Resurrection - Difference between two days: The Good Friday and the Resurrection Sunday صورة في موقع الأنبا تكلا: الصلب والقيامة - شتان بين يومان: الجمعة الكبيرة وأحد القيامة

St-Takla.org Image: The Crucifixion and the Resurrection - Difference between two days: The Good Friday and the Resurrection Sunday

صورة في موقع الأنبا تكلا: الصلب والقيامة - شتان بين يومان: الجمعة الكبيرة وأحد القيامة

وعلاوة علي هذا، فإن المرء ليعجب كيف حدث أن التلاميذ - إن كانوا لم يروا بالمسيح بعد قيامته من الأموات (كما يقول المفترون علي يسوع)، ولم يقتنعوا بلاهوته - لم يخشوا أن يتحملوا نفس الآلام التي احتملها معلمهم -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- بل عرضوا أنفسهم للخطر، وتركوا أوطانهم ليكرزوا - كرغبة يسوع - بالتعاليم التي سلمها لهم. لأنني أعتقد بأنه لا يمكن لإنسان - يفحص الأمور بإخلاص - أن يقول بأن هؤلاء الناس كرسوا أنفسهم لحياة خطرة من أجل تعاليم يسوع دون إيمان عميق غرسه في عقولهم بصحتها. وهو لم يعلمهم فقط بأن يعيشوا حسب وصاياه، بل علم غيرهم أيضًا، ويعيشوا حسب وصاياه أيضًا عندما يهدد الخطر بهلاك حياة ذاك الذي تجاسر علي إدخال هذه الآراء الجديدة إلى كل مكان، وإلى كل المستمعين، والذي لا يمكن أن يبقي علي صداقة أي إنسان يتمسك بالآراء السابقة والعادات السابقة.

لأنه ألم ير تلاميذ يسوع، عندما تجاسروا علي أن يبرهنوا، ليس فقط لليهود من كتبهم النبوية أن هذا هو الذي تكلم عنه الأنبياء، بل أيضًا للأمم الأخرى الوثنية، أن من صُلب بالأمس، أو أول أمس تحمل هذا الموت اختيارًا نيابة عن الجنس البشري - ألم يروا بأن هذا يماثل حالة الذين ماتوا من أجل بلادهم لإنقاذها من الأوبئة أو القحط أو العواصف؟ لأنه قد يكون في طبيعة الأشياء - لأسباب غامضة لا يفهمها عامة الشعب - قوة تجعل إنسانًا بارًا واحدًا، يموت موتًا اختياريًّا من أجل الخير العام، واسطة في طرد الأرواح الشريرة التي تسبب الأوبئة أو القحط، أو العواصف، أو النكبات المماثلة.

فليقل إذن أولئك الذين يكذبون الحقيقة بأن يسوع مات علي الصليب نيابة عن البشر، عما إذا كانوا أيضًا يرفضون أن يقبلوا الروايات الكثيرة المتبادلة بين اليونانيين والبرابرة عن أشخاص بذلوا حياتهم من أجل المصلحة العامة، لإزالة تلك الشرور التي حلت بالمدن والممالك؟

أم هل يقولون بأن مثل الأحداث قد حدثت فعلًا لكن لا يمكن أن يصدق بأن هذا الشخص المزعوم مات لكي يضمن إبادة ذلك الروح الشرير العاتي، زعيم الأرواح الشريرة، الذي استعبد نفوس كل البشر علي الأرض؟ وإذ رأي تلاميذ يسوع هذا وأكثر منه (ولعلهم تعلموه من يسوع سرًا)، وامتلأوا قوة إلهية (لأن الذي مدهم بالقوة والشجاعة لم يكن مجرد عذراء توهمها أحد الشعراء، بل حكمة الله الحقيقة وعلمه) أتمت كل جهودهم لكي يصيروا بارزين بين كل البشر، ليس فقط بين الإغريقيين، بل بين كل اليونانيين والبرابرة علي السواء، وهكذا يفوزون بسمعة مجيدة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/fr-morcos-dawoud/against-celsus/crucifixion-resurrection.html