St-Takla.org  >   books  >   fr-maximos-samuel  >   st-paul
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب شخصية معلمنا بولس الرسول - القس مكسيموس صموئيل

56- العبادة الكنسية في عصر بولس الرسول

 

الفصل الرابع

العبادة الكنسية في عصر بولس الرسول

* الكنيسة المسيحية:-

* الكنيسة في المفهوم الرسولي هي بيت الله، عمود الحق وقاعدته (1 تي 15:3)... كل من لا يسمع منها فهو كوثني وعشار (مت 17:18) وهي عروس المسيح "فإني أغار عليكم غيرة الله لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" (2 كو 2:11).

* هذه النعم ننالها بممارسة الأسرار الكنسية فلا خلاص خارج الكنيسة والرب يسوع نفسه بعد أن ظهر "لبولس" قرب دمشق لم يخلصه بكلمة من فيه بل أحاله إلى الكنيسة – إلى حنانيا الرسول الذي عمده (أع 9).

* و" كرنيليوس " الذي أرسل له الله ملاكًا في رؤيا ظهر أمره أن يرسل ويستدعي معلمنا بطرس من يافا وبعد أن بشره ومده هو وأهل بيته (أع 10).

* ومن هنا قال القديس كبريانوس الشهيد عبارته المشهورة " ما من أحد يقدر أن يجعل الله أبًا له، ما لم تكن الكنيسة أمه ".

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

St-Takla.org Image: Apostle Paul preaching at Ephesus: "Many of those who had practiced magic brought their books together and burned them in the sight of all" (Acts 19:19) - from the "Holman Bible", 1890. صورة في موقع الأنبا تكلا: بولس الرسول يعظ في أفسس: "كان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها أمام الجميع" (أعمال الرسل 19: 19) - من صور "إنجيل هولمان"، 1890.

St-Takla.org Image: Apostle Paul preaching at Ephesus: "Many of those who had practiced magic brought their books together and burned them in the sight of all" (Acts 19:19) - from the "Holman Bible", 1890.

صورة في موقع الأنبا تكلا: بولس الرسول يعظ في أفسس: "كان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها أمام الجميع" (أعمال الرسل 19: 19) - من صور "إنجيل هولمان"، 1890.

* جوانب العبادة في كنيسة الرسل:-

اجتماعات العبادة - ولائم الأغابي - الصلاة -  التسابيح والترانيم - الأعياد المسيحية - الصلاة على الراقدين

 

(1) اجتماعات العبادة:-

* منذ البداية اجتمع المسيحيون في بيوت خاصة للعبادة وإقامة عشاء الرب وولائم الأغابي. وقد تأسست الكنيسة في يوم الخمسين في علية في منزل مريم أم يوحنا الملقب مرقس... وكان أعضاء الكنيسة مثل " ليديا في فيلبي وياسون في تسالونيكي ويستس في كورنثوس وبريسكلا في أفسس وفليمون في كولوسي ". قد فتحوا بيوتهم بفرح لاجتماعات العبادة...

* وفي المدن الكبرى مثل " روما " قسم المؤمنون أنفسهم إلى عدة مجموعات تجتمع في بيوت خاصة. لكن الرسول بولس يخاطبها في رسالة كوحدة واحدة.

 

(2) ولائم الأغابي:-

* هي وجبة طعام عادية يشترك فيها كل الاخوة المؤمنين وكانت الأغابي تعبيرًا عن روح الاخوة المسيحية الحقيقية... فقد كان الجميع يجلسون إلى مائدة واحدة ويتناولون طعامًا واحدًا بصرف النظر عن المركز الاجتماعي والجاه والثروة والثقافة وكانت تبدأ الأغابي بالصلاة وتختم أيضًا بالصلاة ويتخلل ذلك بعض الترانيم والتسابيح الروحية واستمرت حتى القرن الرابع الميلادي.

* ويبدو أن الأغابي كانت مقترنة في بادئ الأمر بالافخارستيا لكنها سرعان ما انفصلت عنها، وأصبح لكل وقت معين منفصل عن الآخر ويحتفل المسيحيون بالافخارستيا خفية خشية مهاجمة السلطات لهم أثناء إقامتها في فجر الأحد، في نفس الساعة تقريبًا التي قام فيها الرب ناقضًا أوجاع الموت.

· وقد أشار العهد الجديد إلى ولائم الأغابي مثلًا:-

(1) قال يهوذا الرسول: "هؤلاء صخور في ولائمكم المحببة صانعين ولائم معًا" (يه 12:1).

(2) ما قاله بولس الرسول: "صانعين ولائم معكم" (2 بط 13:2).

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

 

(3) الصلاة:-

* أخذت الصلاة المسيحية صورة أخرى وروحًا أخر عن الصلاة المعروفة والمستخدمة في اليهودية والديانات الوثنية الأخرى إذ صارت تُقدم في دالة البنين بثقة إلى عرش النعمة في اسم واستحقاقات الرب يسوع المسيح إلى أب سماوي وقد صولحت البشرية معه بموت ابنه. وقد حثّ القديس بولس المؤمنين أن يصلوا بلا انقطاع.

* لقد أكد الرسول على ضرورة الصلاة الجماعية وأهميتها حيث كانت العادة أن يصلي الناس إما وقوفًا والأيدي مرفوعة قليلًا نحو السماء، وإما ركوعًا على الركبتين وإما سجودًا والوجه إلى الأرض.

* " فأريد أن يصلي الرجال في كل مكان رافعين أيادي طاهرة بدون غضب ولا جدال" (1 تي 8:2) وكانوا يتجهون إلى الشرق في الصلاة... وقد بدأت هذه العادة مع قيام المسيحية... وقد ذُكر هذه الأمر وأشير إليه صراحة في قوانين الرسل وكتابات الآباء والمعلمين الأوائل مثل اكليمنضس الإسكندري وترتليانوس وغيرهما على أنه تقليد رسولي.

* وكان الجنسان " الرجال والنساء " يصليان في مكان واحد معًا، لكن منفصلين عن بعضهما وكان الرجال يصلون حاسري الرؤوس، بينما النساء يغطين رؤوسهن (1 كو 11).

* كما استخدمت الصلاة الربانية في الصلوات احترامًا للنموذج الذي أعطاه ربنا يسوع نفسه (مت 6: 9-13) وأوجبت تعاليم الرسل استخدامها على المؤمنين ثلاث مرات في اليوم.

* وقد استخدمت كنيسة الرسل أيضًا المزامير في الصلوات ونقلت الكنيسة المسيحية هذا النظام عن المجمع اليهودي. والرسول بولس في كلامه إلى مؤمني كورنثوس يؤيد استخدام المزامير " أيها الاخوة متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور" (1 كو 26:14).

 

 (4) التسابيح والترانيم:-

* وهي صورة من صور الصلاة في قالب شعري... غالبًا ما استخدمت فيها مزامير العهد القديم وقد نقلتها الكنيسة المسيحية عن اليهودية... والرب نفسه استخدام التسبيح في العهد الجديد حينما أسس سر الافخارستيا (مت 30:26، مر 26:14)... والقديس بولس شجع المؤمنين على ذلك " مكلمين بعضكم بعضًا بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب" (أف 19:5).

* كما أضافت الكنيسة تسابيح وترانيم وتماجيد وتبريكات. أمدت الأجيال التالية بالعديد منها مثل تسبحة الملائكة عند ميلاد المخلص (لو 14:2) وطلبة سمعان الشيخ (لو 29:2) وتسبحة العذراء مريم (لو 1: 46-55) وتسبحة زكريا الكاهن (لو1: 68-79).

 

(5) الأعياد المسيحية:-

* يصعب تحديد الأعياد المسيحية التي احتفلت بها الكنيسة في العصر الرسولي لكن يبدو أن معظم الأعياد المسيحية كانت تمويلًا لأعياد يهودية فكما استبدلوا السبت بالأحد هكذا عيدي العهد القديم الكبيرين " الفصح – الحصاد " ليصبحا عيدي القيامة والعنصرة " الخمسين ".

* وقد وردت إشارات كثيرة عنهما في سفر الأعمال والرسائل:-

* " لن بولس عزم أن يتجاوز أفسس في البحر لئلا يعرض له أن يصرف وقتًا في آسيا، لنه كان يسرع حتى إذا أمكنه يكون في أورشليم في يوم الخمسين" (أع 6:20).

* " وأما نحن فسافرنا في البحر بعد أيام الفطير من فيلبي، ووافيناهم في خمسة أيام إلى ترواس حيث صرفنا سبعة أيام" (أع 6:20).

* " ولكنني أمكث في أفسس إلى يوم الخمسين" (1 كو 8:16).

 

(6) الصلاة على الراقدين:-

* مارست الكنيسة في عصر الرسل طقسًا خاصًا بالصلاة على الراقدين فالعقيدة المسيحية الخاصة بقيامة الراقدين شجعت على الاهتمام بأجساد القديسين والصلاة عنها ويرجح أن الطقس الجنائزي كان يتألف من صلوات عن نفس المنتقل وعظات فهي لم تكن مجرد طقوس احتفالية بل مارستها الكنيسة إيمانًا منها بنفعها من أجل راحة أنفس المتنقلين الذين عاشوا حياة مقدسة لكن "لحقهم توان أو تفريط كبشر".

* فبعد موت استفانوس رئيس الشمامسة حمل رجال أتقياء جسده وعملوا عليه مناحة عظيمة (أع 2:8).

* كما يطلب القديس بولس الرحمة لنفس "أنيسيفورس": "ليعطيه الرب أن يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم" (2 تي 18:1).

* فالصلاة تفيد الراقدين الذين قضوا حياتهم في عيشة مقدسة مع الرب.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-maximos-samuel/st-paul/devotion.html