St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   nicea-church
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الكنيسة ومجمع نيقية - الراهب القمص بطرس البراموسي

5- الإيمان بالسيد المسيح [إله – فادي – مخلص] ما قبل مجمع نيقية (5): القديس إيريناؤس

 

السيد المسيح له المجد في تعاليم القديس إيريناؤس:

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

(1) إله
1. وجوده الأزلي
تأنسه

(2) فادي
(1) ولادته من العذراء
(2) ناسوته
(3) آلامه
(4) صلبه وموته
(5) نزوله للجحيم
(6) قيامته
(7) صعوده
(8) يملك علي الكل
(3) مخلص

أهم المراجع

1) إله:

1. وجوده الأزلي:

* هنا أرسل الله الأنبياء الذين بإلهام الروح القدس قادوا الشعب إلى إله الآباء الكلى القدرة وتنبأوا عن مجيء ربنا يسوع المسيح، ابن الله معلنين أنه سوف يأتي من نسل داود حسب الجسد وهكذا يكون المسيح هو ابن داود، الذي هو من خلال سلسلة من الأنساب من نسل إبراهيم، أما حسب الروح فهو ابن الله الكائن أزليًّا، مولود من الآب (قبل كل الدهور) وكل الخليقة، ثم ظهر كإنسان في العالم في الأزمنة الأخيرة، فهو كلمة الله الذي يجمع في ذاته كل الأشياء ما في السماء وما على الأرض.

* يجب أن نؤمن بالله في كل شيء لأنه صادق في كل شيء، ويجب أن نؤمن بابن الله الذي هو كائن ليس فقط قبل زمن مجيئه إلى العالم، بل وقبل خلق العالم. فموسى الذي هو الأول تنبأ، معبرًا باللغة العبرية قائلًا [في البدء كان الابن ثم خلق السماء والأرض]. هذا ما يؤكد النبي قائلًا "قبل كوكب الصبح ولدتك واسمك قبل الشمس" أي قبل خلق العالم، طالما أن النجوم خُلقت في نفس الوقت مع العالم. هذا النبي يقول "طوبى للذي كان قبل أن يصير إنسانًا". فبالنسبة لله كان الابن موجودًا في البدء. فهو الذي خلق العالم، أما بالنسبة لنا. نحن الذين لم نكن نعرفه. لذلك فإن تلميذه يوحنا يخبرنا عن من هو ابن الله، الذي كان عند الله قبل خلق العالم وان به خُلق العالم. إذ يقول [في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان] مظهرًا بوضوح أن الكلمة الذي كان في البدء عند الآب والذي به خُلقت كل الأشياء. هذا هو ابنه..

* ويقول داود أيضًا (قال الرب لربى اجلس عن يميني حتى أضع أعدائك موطئًا لقدميك. يرسل الرب قضيب عزك من صهيون تسلط في وسط أعدائك. شعبك منتدب في يوم قوتك في زينة مقدسة من البطن قبل كوكب الصبح ولدتك، اقسم الرب ولم يندم. أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق. الرب عن يمينك يُحطم في يوم رجزه ملوكًا. يدين بين الأمم ملأ جثثًا أرضًا واسعة سحق رؤوسها. من النهر يشرب في الطريق لذلك يرفع الرأس) بهذه الكلمات يتضح تمامًا أن المسيح كان قبل الكل، وانه يسود على الأمم وإنه يدين كل البشر والملوك الذين يضطهدون اسمه الآن، لان هؤلاء هم أعدائه، وإذ يدعوه كاهن الله الأبدي، فهذا إعلان بأنه الحي الذي لا يموت. وعندما يقول "من النهر يشرب في الطريق لذلك يرفع رأسه فهو يشير على تمجيد ناسوته وصعوده بعد المهانة والذل..].

* إن الوجود الأزلي للابن يستنتج من حقيقة أن ألآب يتحدث معه وبهذا أعلن عنه للبشر قبل ولادته.

ثم بعد ذلك نستنتج أنه لابد له أن يولد أنسانا بين الناس طالما انه سوف ينحدر من البشر والله نفسه سيجبله من البطن أي انه سيولد من العذراء بروح الله وانه سيكون رب جميع الناس ومخلص المؤمنين به، اليهود والأمم. لان الشعب اليهودي في اللغة العبرية يدعي إسرائيل نسبة إلي يعقوب أب الآباء الذي كان هو أول من دعي إسرائيل أمام كل البشر فيدعوهم (الأمم). وقد دعي (خادم ألآب) بسبب طاعته للأب فهذا هو نفس ما يحدث بين البشر أن كل ابن هو خادم لأبيه.

+ فلنر بعد ذلك ما تشهد به الكتب: أن المسيح الكلمة (ابن الله الكائن أزليًا عند الأب، والذي لا يزال كائنا عن الأب قد ظهر بين البشر وكون علاقة معهم، وهو ملك الكون كله، حيث أن الأب افضح الكل تحت سلطان وانه هو مخلص الذي يؤمنون به. كما انه من الصعب أن تخص كل نصوص الكتاب المقدس التي تشير إلي هذا الموضع. وهي كلها متشابهة فينبغي عليك أن تؤمن بالمسيح وتطلب من الله فهمًا وحكمة لكي تفهم ما قيل بواسطة الأنبياء..

 

تأنسه:-

1- إن قانون إيماننا وأساس الخلاص هو أن (الله الأب غير المولود، غير المحوي، غير المرئي إله واحد خالق الجميع).

2- إن كلمة الله (ابن الله) يسوع المسيح ربنا الذي تنبأ عنه الأنبياء، الذي كل شيء به كان وبتدبير الأب في الأيام الأخيرة صار إنسانًا بين البشر وترآأى للكل لكي يبطل الموت ولكي يجمع كل شيء ويظهر الحياة ويصنع شركة بين الله والإنسان.

3- أن الروح القدس هو الذي بواسطته تنبأ الأنبياء وتعلم الآباء بأمور الله والذي بواسطته دخل الإبرار إلي طريق البر، كما انه انسكب في الأيام الأخيرة بطريقة جديدة علي جنس البشر مجددًا الإنسان لله.

St-Takla.org Image: Saint Irenaeus of Lyons صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الأنبا إيريناؤس أسقف ليون - القديس إيرينيئوس

St-Takla.org Image: Saint Irenaeus of Lyons

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الأنبا إيريناؤس أسقف ليون - القديس إيرينيئوس

+وهكذا وحد (اللوغوس المتجسد) الإنسان مع الله وصنع شركه بين الله والإنسان، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فلو لم يكن قد أتي إلينا لكنا من غير الممكن أن نشترك في عدم الفساد. لأنه لو كان عدم الفساد ظل غير منظور ومخفي عن أعيننا كما كنا قد انتفعنا بأي شيء. لذلك فان اللوغوس بواسطة تجسده جعل عدم الفساد منظورا حتى يمكننا بكل الطرق أن نشترك فيه. ولأن الجميع اقتيدوا إلي الموت بسبب عصيان أبونا الأول آدم كان مناسبًا وضروريًا أن يبطل سير الموت بواسطة طاعة ذاك. الذي صار أنسانا من اجلنا. وسبب أن الموت ساد علي الجسد، كان من الضروري أن يهزم الموت بواسطة الجسد ويخلص الإنسان من سطوته. وهكذا صار الكلمة جسدًا لكي ببواسطة الجسد الذي استعبدته الخطية، يخلصنا (المسيح) من الخطية كي لا نعود نستعبد من الخطية.

لذلك اخذ ربنا جسدًا شبيهًا بجسد أبينا الأول -لكي بجهاده- عِوضًا عن أبوينا الأولين- ينتصر علي ذلك الذي في آدم جرحنا جرحًا مميتًا.

+ هكذا أيضًا حقق الوعد لداود. الله وعده بأنه سيقيم من نسله ملكًا أبديًّا. ليس لملكه نهاية. هذا الملك هو المسيح ابن الله الذي صار إنسانًا. إذ انه ولد من العذراء التي من نسل داود.

- إذن الوعد المعطي قد تحقيق بواسطة ثمرة رحم العذراء. الملمح الخاص والفريد لهذه الولادة يتمثل في أن الطفل يمثل ثمرة حبل خاص وفريد والخاص انه حبل وولد بواسطة العذراء التي من بيت داود، وانه يملك علي بيت داود إلي الأبد وان ملكه ليس له نهاية..

+ هكذا دبر خلاصنا بمجد عظيم وحقق الوعد الُمعطي لإبائنا وأصلح العصيان القديم.

إذن ابن الله صار ابن داود وابن إبراهيم وجمع الكل في ذاته، لكي يمنح لنا الحياة. كلمة الله صار جسدًا من العذراء، حتى يبطل الموت ويحيي البشر. لأننا (قبله) كنا مقيدين بالخطية وكنا خطاه وخاضعين تحت سلطان الموت.

+ المسيح الذي هو كلمة الله والذي كان عند الله كان مزمعًا أن يتجسد، ويصير أنسانا ويخضع لظروف الولادة البشرية وان يولد من عذراء وان يحيا وسط الناس، وقد دبر الكل (الله الأب) تجسده إذ تنبأ إشعياء النبي قائلًا (ويعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا، زبدًا وعسلًا يأكل متى عرف ان يرفض الشر ويختار الخير) (اش 7: 14، 15).

- وهو يؤكد أن سيولد من عذراء لان قوله يأكل يشير إلي انه سوف يكون أنسانا حقيقيًا. وأيضًا بأنه سوف يأتي طفلًا ويعطي له اسم لان هذه هي العادة بالنسبة للأطفال.

- ويحمل اسمًا مزدوجًا (فالمسيا) في اللغة العبرية معناها المسيح، أما (يسوع) فمعناها المخلص والاثنان يستخدمان في التعبير عن الإعمال التي سوف يتممها.

- لقد دعي مسيحًا لان الأب (مسح – قدس) به الكل ولأنه في تأنسه قد مسحه روح الله أبيه كما يقول هو نفسه في موضع آخر علي فم إشعياء (روح الرب عليَّ لأنه مسحني لأبشر المساكين) وقد دعي مخلص لأنه سبب خلاص لأولئك الذين حررهم هو نفسه في تلك الأزمنة من كل أنواع الإمراض ومن الموت. كما انه هو معطي الخيرات العتيدة والخلاص الأبدي لأولئك الذين أمنوا به بعد ذلك..

+ إذن بواسطة الدعوة الجديدة تغيرت قلوب الأمم بواسطة الكلمة الذي تأنس وحل بيننا كما يقول تلميذه يوحنا(الكلمة صار جسدًا وحل فينا). لهذا فالكنيسة تضم عددًا كبيراُ من المخلصين.

لان الذي يخلصنا ليس شفيعنا مثل موسي ولا ملاكًا(مرسلًا) مثل إيليا بل هو الرب نفسه.

وهو الذي أعطي الكنيسة أبناء أكثر من أبناء المجمع (اليهودي) كما يقول إشعياء (ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد أشيدي بالترنم أيتها التي لم تمخض لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل قال الرب) فالعاقر التي لم تلد هي الكنيسة التي لم يكن لديها أبناء من قبل، ولهذا ينطبق عليها النبوة اهتفي واصرخي أيتها التي لم تتمخض فإن أولاد الموحشة أكثر من التي لها زوج، أما المجمع القديم فله زوج وهو الناموس.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) فادي:

 

(1) ولادته من العذراء:-

إذن فلأجل هذا دعي مخلص. أما بالنسبة لكلمة عمانوئيل فهي تعني: الله معنا. وإذا قيلت من النبي فهي تأتي في صيغة التمني أي: فليكن الله معنا: وفي هذه الحالة تكون شرحًا وإعلانا للوعد الإلهي (ها العذراء تحبل وتلد ابنًا)، ولأنه هو الله فسيكون الله معنا. وأمام هذا الحديث يتنبأ النبي بدهشة كاملة، بأن الله سيكون معنا.

+ نفس النبي (اشعياء) يقول أيضًا (لأنه يولد لنا ولد ونعطي ابنًا ويدعي اسمه عجيبًا مشيرًا إلهًا قديرًا أبًا أبديا رئيس السلام).

+ ويعبر اشعياء عن هذا قائلًا (ويخرج قضيب من أصل يسي ينبت غصن من أصوله. ويحل عليه روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب. ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم بحسب سمع أذنية. بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لبائس الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه. ويكون البر منطقة متنية والأمانة منطقة حقوية. فيسكن الذئب مع الخروف. ويربض النمر مع الجدي، والعجل والشبل المسمن معًا ويلعب الرضيع علي سرب الصل. ويمد العظيم يده علي حجر الأفعوان فلا يؤذيه.. ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسي القائم ليسود علي الأمم، وعليه يكون رجاء الأمم ويكون قيامة مجدًا).

+ ويتنبأ اشعياء بواسطة هذه الأقوال، أن المسيح سوف يولد من عذراء التي هي من بيت داود وإبراهيم لان يسي كان من نسل إبراهيم وهو أبو داود. والعذراء التي حملت بالمسيح كانت من نفس العائلة..

إذن هو المشار إليه بـ(القضيب). لذلك يستخدم موسي (العصا أو القضيب) لكي يصنع المعجزات أمام فرعون. والعصا في الشعوب الأخرى هي علامة السيادة أما كونها قد انبتت كقول إشعياء فهذا يشير إلي جسد المسيح الذي نبت بواسطة فعل الروح القدس كما قلنا سابقًا.

 

(2) ناسوته:-

عن ناسوت السيد المسيح يقول داود النبي (قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك. يرسل الرب قضيب عزك من صهيون تسلط في وسط أعدائك، شعبك منتدب في يوم قوتك في زينة مقدسة من البطن قبل كوكب الصبح ولدتك، اقسم الرب ولن يندم. أنت كاهن إلي الأبد علي رتبة ملكي صادق الرب عن يمينك يحطم في يوم رجزه ملوكًا. يدين بين الأمم. ملأ جثثًا أرضا واسعة سحق رؤوسها. من النهر يشرب في الطريق لذلك يرفع رأسه) (مز109). لهذه الكلمات يتضح تمامًا أن المسيح كان قبل الكل، وانه يسود علي الأمم وانه يدين كل البشر والملوك الذين يضطهدون اسمه الآن، الآن هؤلاء هم أعدائه، وإذ يدعوه كاهن الله الأبدي، فهذا إعلان بأنه الحي الذي لا يموت. وعندما يقول: من النهر يشرب في الطريق لذلك يرفع رأسه فهو يشير علي تمجيد ناسوته وصعوده بعد المهانة والمذلة.

 

(3) آلامه:-

واشعياء يتنبأ بأنه سيُهان ثم يموت إذ يقول: هوذا عبدي يعقل يتعالي ويرتقي ويتسامي جدًا. كما اندهش منك كثيرون. كان منظره كذا مفسدًا أكثر من الرجل وصورته أكثر من بني آدم. هكذا ينضح أممًا كثيرين. من اجله يسد ملوك أفواههم لأنهم قد أبصروا ما لم يخبوا به وما لم يسمعوه فهموه من صدق خبرنا يتضح أممًا كثيرين. من اجله يسد ملوك أفواههم لأنهم قد أبصروا ما لم يخبوا به وما لم يسمعوه فهموه من صدق خبرنا. ولمن استعلنت ذراع الرب؟ بنت قدامه كفرح وكعرق من ارض يابسة لا صورة له ولا جمال فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه. محتقر ومخذول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن وكمستر عن وجوهنا محتقر فلم نعتد به.

لكن إحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مصابًا مضروبًا من الله ومذلولًا. وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا. تأديب سلامنا عليه وبحُبُره شُفينا) (اش53: 1-5).

+ نري هنا أن المسيح خضع للآلام التي سبق وقال عنها داود (كنت مصابًا اليوم كله). ليس داود بل المسيح نفسه هو ذاك الذي خضع للعذابات عندما صدر الأمر بالصلب. وأيضًا يقول الله علي فم إشعياء (بذلت ظهري للضاربين وخدي للناتفين وجهي لم استر عن العار والبصق). وهذا يقوله إرمياء النبي (يعطي خده لضاربيه، يشبع عارًا) وقد تحمل المسيح كل هذا..

+ ويقول إشعياء (وبخبره شفينا، كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلي طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا) إذن من الواضح انه بمشيئة الأب حدث هذا لأجل خلاصنا (ظُلِمَ أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تساق إلي الذبح وكنعجة صامته أمام جازيها فلم يفتح فاه) هنا يكرر بأنه خضع طوعًا للموت..

+ إن كلمات النبي (من الضغطة ومن الدينونة أخذ) تعلن مدي تعرضه للإهانة ولأنه اخلي نفسه فقد قبل الدينونة. لقد صارت الدينونة مقبولة إذ أنها للبعض صارت للخلاص وللبعض الأخر صارت عذابًا للهلاك. وهكذا تظل الدينونة عقابًا للبعض، بينما البعض الآخر تكون للخلاص، فالذين صلبوه جلبوا الدينونة علي أنفسهم، وفعلوا هذا، لأنهم لم يؤمنوا به. لذلك بسبب هذه الدينونة هلكوا في العذاب، بينما كل الذين آمنوا رُفعت عنهم الدينونة ولم يخضعوا لها. الدينونة التي ستصير بالنار سوف تجلب هلاكًا لغير المؤمنين في نهاية هذا العالم.

 

(4) صلبه وموته:-

كذلك يعقوب وهو ذاهب إلي ما بين النهرين رآه في حلم واقفًا علي سلم، وكان السلم منتصبًا من الأرض إلى السماء الذي هو كمثال الصليب. إذ يصعد المؤمنون به إلي السماء، حيث أن آلام ربنا هي بمثابة طريقة صعودنا إلي فوق. كما أن الرؤى المتعددة تشير إلي ابن الله وهو يتحدث مع البشر ويحيا بينهم. لأن الأب الذي لم يره أحد من العالم وخالق الكون أليس هو الذي قال. (السموات كرس لي والأرض موطئي لقدمي. أين البيت الذي تبنون لي وأين مكان راحتي), والذي (كال بكفه المياه وقاس السموات بالشبر وكال بالكيل تراب الأرض ووزن الجبال بالقبان والآكام بالميزان). وليس هو الذي نزل إلى ذلك الركن من الأرض لكي يتحدث مع إبراهيم بل أن كلمة الله هو الذي كان دائما مع جنس البشر قد أعلن مسبقًا ما سوف يحدث في المستقبل وعلم البشر أمور الله..

+ هكذا تحدث في العليقة المشتعلة مع موسي قائلًا: (إني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من اجل مسخريهم. إني علمت أوجاعهم). هذا هو الذي صعد ونزل لخلاص الحزانى (المتألمين) لكي ينقذنا من استعباد المصريين. أي من كل عبادة للأوثان ومن كل فجور، لكي ينقذنا من البحر الأحمر أي لكي يحفظنا من معارك الأمم الدامية ومن عثرة تجديفاتهم المرة. هكذا أتي كلمة الله لكي يعايش ظروفنا واظهر لنا مسبقًا ما سوف يحدث في المستقبل، وهو نفسه الأب قد حررنا من عبودية الأمم القاسية وفجر ماء بوفرة من الصخرة في الصحراء، والصخرة كانت هو نفسه (المسيح). وإعطانا أيضًا اثني عشر ينبوعًا، أي تعليم الرسل الاثني عشر.

- فالذين لم يؤمنوا به قد ماتوا في الصحراء. أما الذين آمنوا وكانوا أطفال في الشر هؤلاء صاروا مقبولين في ميراث الآباء هذا الميراث الذي أعطاه لنا يسوع – وليس موسي هو الذي حررنا من عماليق -بسط ذراعية علي الصليب- وهو أيضًا الذي يقودنا إلى ملكوت أبيه.

+ ويقول إشعياء أيضًا: لان كل سلاح المتسلح في الوغي وكل رداء مدحرج في الدماء يكون للحريق مأكلًا للنار لأنه يولد لنا ولد ونعطي ابنًا وتكون الرياسة علي كتفه ويدعي اسمه عجيبًا مشيرًا إلها قديرًا أبًا أبديا رئيس السلام. لنمو رئاسته وللسلام لا نهاية علي كرسي داود وعلي مملكته يثبتها ويقصدها بالحق والبر من الآن والي الأبد).

- من هذه الأقوال يتضح أن ابن الله سوف يولد (كإنسان) وسوف يدعي ملكًا أبديًّا. أما تعبير يكون للحريق مأكلًا للنار فيشير إلي أولئك الذين لم يؤمنوا به وفعلوا ضده ما فعلوه. هؤلاء سوف يصرخون في يوم الدينونة: (كان الأفضل لنا أن نكون مأكلًا للنار قبل ميلاد ابن الله. عن أن نكون غير مؤمنين به. لأنه يوجد رجاء للذين ماتوا قبل مجيء المسيح أن ينالوا الخلاص وذلك بعد قيامتهم أي في الدينونة. وينطبق ذلك علي الذين كانوا يخافون الله وقد ماتوا في البر وكان عندهم روح الله في داخلهم مثل البطاركة والأنبياء والأبرار.

أما أولئك الذين لم يؤمنوا بالمسيح بعد مجيئه فإن عقابهم في يوم الدينونة سيكون بلا رحمة..

+ إن تعبير (وتكون الرياسة علي كتفه) يشير رمزيًا إلي الصليب الذي سمرت عليه يداه. فالصليب الذي كان له عارًا وبسببه كان عارًا لنا أيضًا. هذا الصليب نفسه يشهد لرياسته، وهو راية مملكته. وان كان بالنسبة للأب هو: ملاك المشورة العظمي كما يقول النبي وهو الذي أعلن لنا الأب..

+ يقول النبي بخصوص آلام المسيح (باد الصديق وليس احد يضع ذلك في قلبه ورجال لإحسان يضمون وليس من يفطن بأنه من وجه الشر يضم الصديق. دفنه يكون سلامًا. يستريحون في مضاجعهم. السالك بالاستقامة). فمن هو الصديق البار والكامل إلا ابن الله الذي يقود إلي البر التام. وأولئك الذين يؤمنون والذين يضطهدون ويموتون مثله.

-عبارة (دفنه يكون) كل من كانوا قبلًا أعداء بعضهم البعض، فإنهم بإيمانهم يحيون في سلام فيما بينهم فالإيمان المشترك به يجعلهم أصدقاء، أما قوله (رفع من الوسط) أي انه يعلن قيامته من بين الأموات لأنه بعد قبره لم يره احد ميتًا.

+ كان لابد أن يقوم ويظل عديم الموت. هذا ما يعبر عنه النبي قائلًا (حياة سألك فأعطيته طول الأيام إلي الدهر والأبد) فلماذا يقول (حياة سألك) مادام مزمعًا أن يموت؟

- إذن فالنبي يتكلم هنا عن انه سيقوم من الأموات وسيظل عديم الموت لأنه أعطي حياة حتى يقوم..

وطول الأيام إلي الدهر لأنه سيكون في عدم فناء..

+ ويقول داود أيضًا عن آلام المسيح (لماذا ارتجت الأمم وتفكر الشعوب في الباطل. قام ملوك الأرض وتأمر الرؤساء معًا علي الرب وعلي مسيحه).

- تحققت هذه النبوة إذا أن هيرودس ملك اليهود وبيلاطس البنطي وكيل الإمبراطور الروماني قد اتفقا علي الحكم عليه بالصلب.

+ إذ أن هيرودس خاف أن يصير المسيح ملكًا علي الأرض فيأخذ منه عرشه. وأيضًا بيلاطس. فبتحريض من هيرودس واليهود المحيطين به. قد أجبر بالإكراه علي تسليم المسيح للموت علي أساس انه لو لم يفعل هذا لاعتبر عدوًا لقيصر بتبرأته إنسانًا نصب نفسه ملكًا.

+ وأيضًا إشعياء يقول في صلبه (بطست يدي طول النهار إلي معاند ومقاوم) هذه الكلمات تشير إلي الصليب ويتحدث داود بأكثر وضوح (لأنه أحاطت بي كلاب جماعة من الأشرار اكتنفتني. ثقبوا يدي ورجلي) ثم يقول (أنقذ من السيف نفسي قد اقشعر لحمي من رعبك لان جماعة الأشرار قاموا علي) بهذه الكلمات يعلن أن المسيح سوف يصلب. وهذا ما سبق وقاله موسي للشعب (وتكون حياتك معلقه قدامك وترتعب ليلًا ونهارًا ولا تأمن علي حياتك).

 

(5) نزوله للجحيم:-

نجد في إرميا التنبؤ بموته ونزوله إلي الجحيم (الهاوية) إذ يقول (الرب قدوس إسرائيل تذكر أمواته الراقدين في التراب ونزل إليهم مبشرًا إياهم بالخلاص) هذا يبين بوضوح سبب موته وان نزوله إلى الجحيم هو خلاص للأموات.

 

(6) قيامته:-

هكذا فإن الله الأب الغني في الرحمة، أرسل لنا الكلمة لكي يخلصنا. فجاء في نفس المكان ونفس الوضع الذي كنا فيه، حينما فقدنا الحياة وحطم القيود. أشرق علينا بنوره، فبدد ظلام السجن وقدس ميلادنا وحياتنا. وأبطل الموت. إذ حطم القيود التي كنا مقيدين بها. وبقيامته صار البكر بين الأموات، وأقام الإنسان الساقط في ذاته ورفعه إلي أعالي السموات إلي يمين مجد الأب. هكذا سبق ووعد الله بالأنبياء قائلًا (وأقيم خيمة داود وساقطة) أي الجسد الذي من داود. هذا ما حققه ربنا يسوع المسيح متممًا خلاصنا بصورة مجيدة، إذ أقامنا بالحقيقة وخلصنا للأب. وإذا لم يقبل المرء ولادته من عذراء. فكيف يمكن أن يقبل قيامته من بين الأموات. لأنه ليس بعجيب ولا غريب علي الإطلاق انه بدون أن يولد. لا يقوم من بين الأموات، لأنه في هذه الحالة سيكون من المستحيل أن نتكلم عن قيامته، طالما انه لم يولد وبالتالي لم يمت حتى يقوم. فمن ليست له ولادة زمنية لا يمكن أن يموت. لان ذاك الذي لم تكن له بداية كإنسان كيف يمكن أن تصير له نهاية كإنسان؟

+ كل من يؤمن به الشيوخ (الحاملون التقليد الرسولي) عن سيادة الوفاق والوحدة والسلام بين الحيوانات المعادية بعضها لبعض بحسب طبيعتها سيتحقق عند مجيء المسيح عندما يملك علي الجميع ويستخدم النبي صورًا رمزية لكي يعلم بأن جموع البشر من مختلف الأمم بالرغم من اختلاف عاداتهم سوف يعيشون في سلام ووفاق باسم المسيح فقد شبه الأبرار بالأبقار والحملان والجداء مع صغارها حيث لا أحد يؤذي الآخر، بينما الرجال والنساء في العصور السابقة قد تشبهوا بالحيوانات المتوحشة بسبب شهواتهم، حتى أنهم مثل الذئاب والأسود يفتكون بالضعفاء ويجرون ويشعلون بينهم معارك عنيفة. وهذا سوف يحدث بالنسبة للنساء التي هن أخطر من الدروع والمركبات. إذ هن قادرات أن يسكبن سمًا مميتًا علي من يحبون ويميتونهم بسبب الغيرة. أما الناس المجتمعون في مكان واحد باسم الرب، سوف يكتسبون بواسطة نعمة الله سلوكًا مستقيمة وسيقتلعون من ذواتهم النزاعات الوحشية الطبيعية. وهذا قد حدث بالفعل لان كل الذين كانوا سابقًا أشرارا جدًا، حتى أنهم يفعلون كل شر عندما تعلموا عن المسيح آمنوا به تغيروا، حتى أنهم يتممون كل بر.

- ما أعظم التغيير الذي يعمل في المؤمنين بواسطة الإيمان بيسوع المسيح ابن الله، ويضيف النبي أن المسيح عندما يقوم سوف يسود علي الأمم، لذلك كان يجب أن يموت ويقول لكي يعترف الجميع ويؤمنون بأنه هو ابن الله والملك.

- كذلك يقول النبي بعد ذلك (ويكون قيامه كرامه) أي المجد لأنه عندما قام مجد كإله.

+ وأيضًا يقول نبي آخر (وفي ذلك اليوم أقيم خيمة داود الساقطة) أي جسد المسيح المنحدر من داود كما قلنا سابقًا. أن المسيح بعد موته سيقوم من الأموات، لأن الجسد يدُعي خيمة.

كل شهادات الكتاب تتنبأ بأن المسيح الذي أتي من نسل داود بحسب الجسد سيدعي ابن الله.

وإنه بعد موته سوف يقوم. وأنه هو نفسه سوف يدين العالم كله. كما كان هو وحده صانع البر والخلاص.

+ كما يتحدث بواسطة الأنبياء الآخرين، يتحدث الآن أيضًا عن المسيح بواسطة داود. "أنا اضطجعت ونمت ثم استيقظت لان الرب عضدني"، هو يدعو الموت (نومًا) لأنه قام.

 

(7) صعوده:-

وعن انه سيقوم من بين الأموات ويصعد إلي السموات، فقد سبق وتنبأ عنه داود بقوله:

مركبات الله ربوات ألوف مكررة الرب فيها. صهيون في القدس. صعدت إلي العلاء، سببت سبيًا. قبلت عطايا من الناس) والسبي يشير إلي إبطال سلطة الملائكة للساقطين. كما أنه اظهر المكان الذي سيصعد منه علي الأرض نحو السماء. لان الرب يقول (من صهيون صعد إلى العلاء) أي من الجبل الذي هو مقابل أورشليم ويدعي جبل الزيتون. عندما قام الرب جمع تلاميذه وتحدث إليهم عن ملكوت السموات، حيث صعد أمام أنظارهم ورأوا السموات تنفتح لكي تستقبله.

+ عن هذا كما يقول داود (ارفعوا أيها الرؤساء أبوابكم، وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية فيدخل ملك المجد) (مز 23: 5).

- وعندما اندهشت الملائكة الذين في الأعالي وقالوا (من هو ملك المجد؟).. صرخ كل الذين سبق أن شاهدوه: (الرب القدير الجبار هو ملك المجد).

 

(8) يملك علي الكل:-

إشعياء النبي يقول (هكذا يقول الرب لمسيحه لكورش الذي أمسكت بيمينه لأدوس أمامه أممًا، وأما كيف أن المسيح يُدعي ابن الله وملك الشعوب (الأمم) أي ملك كل البشر، وانه يسمي – كما انه هو فعلًا بالحق- ابن الله وملك الأمم فهذا ما يتكلم عنه داود هكذا: الرب قال لي أنت ابني وأنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثًا وأقاصي الأرض ملكًا لك) (مز2: 4).

هذه الأقوال لم توجد لداود لأنه لم يملك علي الأمم وعلي أقاصي الأرض، بل علي اليهود فقط. إذن من الواضح أن الوعد المعطي (للممسوح) بأنه يملك حتى أقاصي الأرض إنما هو الابن الله الذي يعترف به داود نفسه قائلًا (قال الرب لربي اجلس عن يميني) فهو يقول إن ألآب يتحدث مع الابن، كما رأينا ذلك مسبقًا في إشعياء، الذي يتكلم هكذا قائلًا: (هكذا يقول الرب لمسيحه.. الذي أمسكت بيمينه لأدوس أمامه أممًا).

- إن النبوتين تتحدثان عن نفس الوعد بأنه يكون ملكًا، وبالتالي فكلام الله موجة إلى شخص واحد بعينه أي إلى المسيح ابن الله.

- وعندما يقول داود قال الرب لربي فيلزم أن نعترف بأنه لا داود ولا غيره من الأنبياء يتحدث عن ذاته لان الإنسان لا ينطق بالنبوات، أنما روح الله يتكلم في الأنبياء بكلمات تخص أحيانا المسيح وأحيانا أخري ألآب.

+ فلنر بعد ذلك ما تشهد به الكتب: أن المسيح الكلمة ابن الله الكائن أزليًّا عند ألآب والذي لا يزال كائنًا عن ألآب قد ظهر بين البشر وكون علاقة معهم، وهو ملك الكون كله. حيث إن ألآب اخضع الكل تحت سلطانه وانه هو مخلص الذي يؤمنون به. كما انه من الصعب أن تحصي كل نصوص الكتاب المقدس التي تشير إلي هذا الموضع وهي كلها متشابهه فينبغي عليك أن تؤمن بالمسيح وتطلب من الله فهمًا وحكمه لكي تفهم ما قيل بواسطة الأنبياء.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) مخلص

عندما اقترب العبرانيون إلي الأرض التي وعد الله بها إبراهيم ونسله، فإن موسي اختار واحدًا من كل سبط وأرسلهم لكي يتجسسوا الأرض والمدن والساكنين فيها.

عندئذ كشف الله له الاسم العتيد الذي يستطيع وحده أن يخلص المؤمنين باسمه. ثم عمل موسي كل الترتيبات واختار هوشع بن نون ودعاه يشوع. ثم بعد ذلك أرسله بكل قوة الاسم مقتنعًا بأنه بقيادة هذا الاسم سوف يرجع إليه المرسلون سالمين. وعندما رجع المرسلون من مهمة التجسس حاملين معهم عناقيد العنب. فإن البعض من هؤلاء ألاثني عشر أرعبوا كل الجماعة قائلين لقد رأينا مدنًا عظيمة محصنة بأسوار وسكان هذه الأرض هم أبناء عمالقة. لذا من المستحيل أن نأخذ هذه الأرض. عندئذ بدأ كل الشعب في البكاء وفقدان الأمل في أن يعطيهم الله القوة. وان يخضع الكل تحت سلطانهم. وأضافوا قائلين بأن هذه الأرض لا تستحق المخاطرة لأجل الاستيلاء عليها. لكن الاثنين من الاثني عشر يشوع بن نون وكالب بن يفنة وهما ينظران النتيجة السيئة لهذه الأقوال مزقا ثيابهما متوسلين إلي الشعب ألا يفقد شريعته، لان الله دفع كل شيء في أيديهم وان هذه الأرض فائقة الخصوبة، لكن السبب ان الشعب لم يصدقهما وبقي في يأسه، فان الله غير مسارهم وسمح بأن يتوهوا داخل الصحراء كعقاب لهم ولأن الجواسيس قد ظلوا يتجسسون الأرض لمدة أربعين يوما فأنه بالمثل أتاههم أربعين سنة، إذا أستبدل الله كل يوم بسنة. حيث لم يكن احد المتقدمين في العمر والناضجين عقليًا كان مستحقًا أن يدخل هذه الأرض بسبب عدم إيمانهم، إلا ثنين الذين شهدا بحق عن الميراث الموعود. وهما يشوع بن نون وطالب بن يفنة. أما الذين كانوا صغارًا بعد فلن يكونوا يميزون بعد يمينهم من شمالهم. هكذا فإن كل الشعب غير المؤمنين انقرض وهلك ومات في الصحراء تدريجيًا.

لكن خلال فترة الأربعين عامًا نما الأطفال وكبروا حتى وصلوا إلى الحسد الذي يمكنهم أن يملأوا الفراغ الناتج عن موت إبائهم.

+ إذن فإن كان لم يولد فإنه لم يمت وان لم يمت فإن لم يقم من الأموات وإذا كان لم يقم من الأموات فلا يكون الموت قد غلب، ولا تكون مملكته قد أبيدت. فان كان الموت لم يهزم فكيف يكون ممكنًا أن نرتفع إلي الحياة، نحن الذين من البداية قد خضعنا للموت؟.. وهكذا فأولئك الذين يرفضون خلاص الإنسان ولا يؤمنون أن الله سيقيمهم من الأموات، هؤلاء يحتقرون ولادة ربنا، كلمة الله الذي تجسد لكي يظهر لنا قيامة الجسد ولكي يكون متقدمًا في كل شيء ففي السماء هو البكر في مشورة ألآب و(الكلمة) الكامل، الذي يضبط ويحكم الكل، بينما علي الأرض هو بكر العذراء، الإنسان البار، القدوس الصالح، المرضي لله، الكامل في كل شيء، والذي أنقذ جميع الذين تبعوه من الهاوية إذ هو بكر بين الأموات وهو رئيس الحياة التي من الله.

+ ونختم حديثنا عن لاهوت السيد المسيح وإنه هو (إله، فادي، مخلص) بقول للعلامة ترتليان:

(نحن الذين نؤمن أن المسيح قد عاش علي الأرض واخذ الطبيعة الإنسانية لأجل خلاص الإنسان، يُعد تفكيرنا بعيدًا كل البعد عن أولئك الذين يرفضون أن يؤمنوا بأن الله يهتم بكل شيء. أذا أن الأيمان بأنه الله قد مات ومع ذلك فهو حي إلي الأبد هو جزء أساس من إيماننا كمسيحيين).

 

لإلهنا المجد الدائم إلي الأبد أمين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أهم المراجع:-

1- كتاب مؤتمر كهنة حي وسط القاهرة الثالث عشر – أباء ما قبل بنقية.

2- لاهوت المسيح حقيقة إنجيلية أم نتاج مجمع نيقية – القس عبد المسيح بسيط.

3- هل أمنت الكنيسة الأولي بأن المسيح هو الله؟ - القس عبد المسيح بسيط.

-4 هل تؤمن الكنيسة بالسيد المسيح كإله منذ تأسيسها أم منذ مجمع نيقية – كنيسة مارجرجس إسبورتنج.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/nicea-church/pre-nicene-christ-5.html