St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   cyril-quaternity
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القديس كيرلس ورباعية: الثالوث، التجسد، الخلاص، السيدة العذراء - الراهب القمص بطرس البراموسي

10- التجسد الإلهي في فكر القديس كيرلس الكبير (2): تشبيهات سر التجسد

 

2- بعض التشبيهات أستخدمها القديس كيرلس لشرح سر التجسد:

  1. عليقة موسى

  2. تابوت العهد

  3. النفس والجسد في الإنسان

  4. إتحاد الحديد بالنار

  5. السوسنة

  6. جمرة إشعياء

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1- عليقة موسى:-

إن الكتاب المقدس يشبه الطبيعة الإلهية بالنار وذلك لقدرة هذا العنصر (النار) أن يغلب بسهولة كل ما يعترضه (يحرقه ويلتهمه).

وأما طبيعة الإنسان الترابي فهي على عكس ذلك تشبه بالزرع وبنبات الحقل..

- فالكتب المقدسة تقول من جهة "لأن إلهنا نار آكلة" (عب12: 29) ومن جهة أخرى "الإنسان مثل العشب أيامه كزهر الحقل كذلك يزهر" (مز103: 15)، "لأن كل جسد كعشب وكل مجد إنسان كزهر عشب. العشب يبس وزهره سقط" (1بط1: 24).

- فكما إن العوسج (الشوك) بطبعه لا يحتمل النار هكذا أيضًا الناسوت بطبعه لا يحتمل اللاهوت وأما في المسيح فقد حل كل ملء اللاهوت جسديًا حسب قول بولس الحكيم..

"الذي وحده له عدم الموت ساكنًا في نور لا يدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية أمين" (1تى6: 16).

+ أتى وحل في هيكل جسده المأخوذ من العذراء

لذلك فالنار التي رآها موسى ما كانت تحرق العوسج بل كانت تتلاطف وتتآلَف مع طبيعة الخشب الضعيفة وهكذا اللاهوت كان يتآلف مع الناسوت وهذا هو السر الذي تم في المسيح..

+ كما يقول أيضًا القديس كيرلس "كما إن النار كانت تضيء العليقة دون أن تحرقها هكذا أيضًا اللوغوس لما تجسد لم يحرق الجسد الذي اتحد به على العكس جعله جسدًا محييًا".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Saint Cyril of Alexandria (the Pillar of Faith), private collection, Egypt, 1733 A.M. (2016-2017 - which corresponds with the year 6258 according to the ancient Egyptian calendar), Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة القديس العظيم البابا كيرلس عمود الدين، مقتنيات خاصة، مصر، 1733 ش. (2016-2017 م. - والذي يوافق سنة 6258 حسب التقويم المصري القديم)، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Saint Cyril of Alexandria (the Pillar of Faith), private collection, Egypt, 1733 A.M. (2016-2017 - which corresponds with the year 6258 according to the ancient Egyptian calendar), Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة القديس العظيم البابا كيرلس عمود الدين، مقتنيات خاصة، مصر، 1733 ش. (2016-2017 م. - والذي يوافق سنة 6258 حسب التقويم المصري القديم)، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

2- تابوت العهد:-

يمثل القديس كيرلس اللاهوت في تابوت العهد بالذهب حيث مادته فائقة لذلك قال الله لموسى "فيضعون تابوتًا من خشب السنط طوله ذراعان ونصف وعرضه ذراع ونصف وارتفاعه ذراع ونصف وتغشيه بذهب نقى من داخل ومن خارج تغشيه وتصنع إكليلًا من ذهب حواليه" (خر25: 11:11).

+ فالخشب الذي لا يسوس هو مثال للجسد الإلهي غير الفاسد. وأما الذهب الذي يفوق سائر المواد فهو يدلنا على الجوهر الإلهي الفائق. ولكن لاحظ كيف إن التابوت كان مصفحًا بذهب نقى من داخل ومن خارج فإن الله الكلمة كان متحدًا بجسده المقدس وهذا معنى تصفيح التابوت من خارج كما كان متحدًا أيضًا بنفسه العاقلة الكائنة في هذا الجسد وهذا معنى تصفيح التابوت من داخل أيضًا وأما إن الإتحاد لا يعنى الاختلاط بين الجوهرين فسنرى هذا أيضًا لأن الذهب المصفح على الخشب قد بقى على حاله وأما الخشب فقد اغتنى بمجد الذهب غير إنه لم يخرج عن كونه خشبًا.

- وهكذا جسد المسيح قد اغتنى بمجد اللاهوت الحال فيه وصار مجيدًا ومحييًا غير إنه لم يتحول عن كونه جسدًا بشريًا مساويًا لأجسادنا تمامًا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3- النفس والجسد في الإنسان:-

إذا طلب منا أن نحدد كيفية إتحاد اللاهوت بالناسوت وهو أمر يفوق كل فهم بل صعب جدًا نقول إنه من اللائق أن نعتقد إن إتحاد اللاهوت بالناسوت في عمانوئيل هو مثل إتحاد نفس الإنسان بجسده -وهذا ليس خطأ- لأن الحق الذي نتحدث عنه هنا تعجز عن وصفه كلماتنا. والنفس تجعل الأشياء التي للجسد هي لها رغم إنها بطبيعتها لا تشارك الجسد آلامه المادية الطبيعية أو الآلام التي تسببها للجسد الأشياء التي هي خارج الجسد لأن الجسد عندما يتحرك مدفوعًا نحو رغباته الطبيعية فإن النفس التي فيه تعرف هذه الرغبات بسبب إتحاد النفس بالجسد..

لكنها لا تشارك الجسد رغباته ومع ذلك تعتبر إن تحقيق الرغبة هي تحقيق لرغبتها هي فإذا ضرب الجسد أو جرح بالحديد مثلًا فإن النفس تحزن مع جسدها ولكن بطبيعتها لا تتألم بالآلام المادية التي تقع على الجسد.

+ وكما إن الجسد من طبيعة مختلفة عن النفس لكن الإنسان واحد من أثنين (النفس والجسد) هكذا المسيح واحد من الأقنوم الكامل لله الكلمة ومن الناسوت الكامل والألوهية نفسها والناسوت نفسه في الواحد بعينيه الأقنوم الواحد

وكما قلت إن الكلمة يجعل آلام جسده آلامه هو لأن الجسد هو جسده وليس جسد شخص آخر سواه

- هكذا يمنح الكلمة جسده كل ما يخص لاهوته من قوة.. حتى إن جسده قادر على أن يقيم الموتى ويبرئ المرضى.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4- إتحاد الحديد بالنار:-

يقول القديس كيرلس "كما إن الحديد إذا قربناه من نار شديدة يكتسب للوقت مظهر النار ويشترك في صفات ذلك العنصر الغالب هكذا أيضًا طبيعة الجسد التي اتخذها لنفسه اللوغوس غير الفاسد والمحيى لم تبقى على حالها الأول بل قد انعتقت من الفساد ومن الفناء وسادت عليهما".

ويقول أيضًا "إذا وضعتم حديدًا في النار فإنه يمتلئ كذلك بقوة النار.. وهكذا الكلمة المحيى لما وحد بذاته جسده الخاص-بالكيفية التي هو وحده يعلمها جعل هذا الجسد محييًا.."

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5- السوسنة:-

مَنْ يقرأ سفر النشيد يجده يقدم لنا السيد المسيح كسوسنة أودية فيقول "أنا نرجس شارون سوسنة الأودية" (نش2: 1).

- وفي السوسنة الرائحة غير المجسمة (غير ظاهرة للعين) ولكنها لا توجد خارج السوسنة ولذلك فالسوسنة واحدة من أثنين (الرائحة وجسم السوسنة) وغياب رائحة السوسنة لا يجعلها سوسنة. وفي جسم السوسنة توجد رائحتها.

هكذا أيضًا يجب أن يكون اعتقادنا في ألوهية السيد المسيح الذي يعطر العالم برائحته الذكية ومجده الذي يفوق مجد الأرضيات، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ولكي يعطر العالم كله استخدم (لاهوته) الطبيعة البشرية وتلك التي بطبيعتها غير جسمانية، صارت بالتدبير وعلى قدر ما نفهم متجسدة لأنه عندما أراد أن يعلن عن ذاته من خلال الجسد جعل فيه (الجسد) كل ما يخص اللاهوت، لذلك من الصواب أن نعتقد إن الذي بطبيعته غير جسماني اتحد بجسده وأصبح الإتحاد مثل السوسنة لأن رائحتها العطرة وجسم السوسنة هما واحد ويسميان السوسنة..

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

6- جمرة إشعياء:-

يقول إشعياء النبي "فطار إلى واحد من السيرافيم وبيده جمرة قد أخذها بملقط من المذبح ومس بها فمي وقال إن هذه قد مست شفتيك فأنتزع إثمك وكفر عن خطيتك" (إش6: 6-7).

ويقول القديس كيرلس عن الجمرة "ونحن نقول إن الجمرة المتقدة هي مثال وصورة للكلمة المتجسد لأنه عندما يلمس شفاهنا أي عندما نعترف بالإيمان به فإنه ينقينا من كل خطية ويبررنا من اللوم القديم الذي ضدنا.. ويمكننا أن نرى أيضًا الجمرة مثالًا لكلمة الله المتحدة بالطبيعة البشرية دون أن يفقد خواصه بل حول ما أخذه (الطبيعة البشرية) وجعله متحدًا به، بل بمجده وبعمله لأن النار عندما تتصل بالخشب تستحوذ عليه (تحرقه وتلتهمه كله) لكن الخشب يظل خشبًا فقط لا يتغير إلى شكل النار وقوتها.. بل يصبح له كل صفات النار وطاقتها ويعتبر واحدًا معها.. هكذا أيضًا يجب أن يكون اعتقادنا في المسيح لأن الله اتحد بالإنسانية بطريقة لا ينطق بها، ولكنه أبقى على خواص الناسوت على النحو الذي نعرفه وهو نفسه لم يفقد خواص اللاهوت عندما اتحد به جعله واحدًا معه.. وجعل خواص الناسوت خواصه.. بل هو نفسه قام بكل أعمال اللاهوت فيه (أي في الناسوت)".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/cyril-quaternity/incarnation-examples.html