|
محتويات: (إظهار/إخفاء) |
|
يوم الاثنين الخامس يوم الثلاثاء الخامس بوم الأربعاء الخامس يوم الخميس الخامس يوم الجمعة الخامسة |
الأسبوع الخامس -وقد مر نصف الصوم- وهو أسبوع أحد المخلع، هذا الرجل صاحب الثماني والثلاثين سنة في مرضه، منتظر على البركة تحريك الماء. أسبوع تأجيل التوبة ومخاطر هذا التأجيل. الابن الضال رجع بسرعة، والسامرية أدركت نفسها. ولكن هذا الرجل أجَّل ثماني وثلاثين سنة. هو أسبوع التأجيل، أو أسبوع إهدار الوقت، هو أسبوع استغلال الفرصة.
معلمنا القديس بولس الرسول يقول: "وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ" (غل 4: 4).
هذا الأسبوع هو أسبوع ملء الزمان. فها هو السيد يأتي إلى المخلع كرمز لافتقاد السيد للبشرية ليخلصها. هو جاء تحت الناموس ليخلص البشرية من الناموس. لذلك كان اللقاء عند بركة بيت حسدا، بركة غسيل ذبائح الناموس. أيام هذا الأسبوع تكلمنا عن التأجيل، وتكلمنا عن المجيء الأول للسيد في ملء الزمان.
أتى بعد 38 سنة! لماذا 38 سنة؟
في (تثنية 2: 14): "وَالأَيَّامُ الَّتِي سِرْنَا فِيهَا مِنْ قَادَشَ بَرْنِيعَ حَتَّى عَبَرْنَا وَادِيَ زَارَدَ، كَانَتْ ثَمَانِيَ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، حَتَّى فَنِيَ كُلُّ الْجِيلِ" (تث 2: 14).
38 سنة هي مدة تيه الشعب في البرية. 38 سنة كنا تائهين في الناموس.
الناموس يحدد الخطية، لا يخلص من الخطية.

![]() |
← (إش 37: 33 - 38: 9)
"وَكَانَ النَّهَارُ قَدْ بَدَأَ يَمِيلُ" - أول آية في إنجيل القداس اليوم، وهو اليوم الأول لأسبوع تأجيل التوبة.
أما النبوة فتحكي لنا عن قصتين:
الأولى عن سنحاريب ملك أشور، وكيف أرسل رسالة يعير فيها شعب الله. فيأخذ حزقيا الرسالة ويضعها على المذبح ويصلي صلاته الجميلة: [أَمِلْ يَا رَبُّ أُذُنَيْكَ وَاسْمَعْ، وَافْتَحْ يَا رَبُّ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ...] فيبعث ربنا إشعياء إلى حزقيا ليطمئنه ويقول له: "لاَ تَخَفْ". وهنا إشعياء يرمز إلى رب المجد الذي جاء يفتقد البشرية ويطمئنها: إياك أن تخاف! ويأتي ملاك الرب ويضرب 185 ألفًا من جيش أشور. وغالبًا ملاك الرب هنا هو كلمة الله قبل التجسد. هو معنا قبل التجسد، وبعد التجسد أتى لينصرنا على الشيطان. سنحاريب كان يقول إن الحرب هي إله ضد إله، وكان يفتخر على حزقيا بآلهته. وفعلاً، معركتنا الحقيقية هي معركة بين الله وإبليس. نحن لسنا طرفًا فيها، ولا نستطيع ولا نقدر أن نكون طرفًا، بشرط أن نختبئ في الله، فالنصرة به وفيه: [تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فِطْنَتِكَ لاَ تَعْتَمِدْ] (أم 3: 5). السيد يفتقد البشرية من قبل التجسد.
أما القصة الثانية في النبوة:
فهي قصة مرض حزقيا، مرض الموت. البعض يقول إن هذا المرض كان بسبب وباء نتيجة حصار المدينة، والبعض يقول كان مرضًا نفسيًّا من الاكتئاب بسبب حصار المدينة. ولكن المشكلة في حزن حزقيا كانت في عدم وجود أولاد له يتحقق بهم الوعد الإلهي بأنه من نسل داود يأتي المخلص. لذلك عندما جاءه إشعياء، طلب عمرًا إضافيًا، فاستجاب الله: "هَأَنَذَا أُضِيفُ إِلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً." (إش 38: 5).
وليته كان لا يستجيب!!
فماذا جَنَى حزقيا من هذه الاستجابة؟
- أنجب في هذه الفترة ولدًا وهو منسى، وكان هذا أشر ملوك يهوذا الذي أفسَد يهوذا تمامًا.
- سقط في موضوع أمراء بابل عندما جاءه ملك بابل وكشف له كنوز الهيكل.
سنحاريب يموت هو وكل جيشه وينتهي عمره بالخطية. وحزقيا يمتد عمره خمس عشرة سنة. ولكن المهم: كيف نستفيد بالزمن؟ ليتنا نستفيد بوقتنا، ونحذر، كما نقول في صلاة تحليل الكهنة، من "تَسْوِيفِ الْعُمُرِ بَاطِلاً".

← (إش 40: 1-8)
النبوة اليوم من إصحاح (إش 40) إن كان سفر إشعياء 66 إصحاحًا، فالآباء يقسمون هذا السفر مثل تقسيم الكتاب: كما أن الكتاب 39 سفر عهد قديم (الأسفار القانونية الأولى) و27 سفر عهد جديد. سفر إشعياء يراه بعض الدارسين كأنه كتابان: الكتاب الأول هو الـ39 إصحاحًا، والكتاب الثاني من إصحاح 40 حتى النهاية. وكأننا اليوم نبدأ الكتاب الجديد أو العهد الجديد. والنبوة تقول: "عَزُّوا، عَزُّوا شَعْبِي... طَيِّبُوا قَلْبَ أُورُشَلِيمَ وَنَادُوهَا... صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: «أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا فِي الْقَفْرِ سَبِيلًا لإِلَهِنَا." (إش 40: 1-3).
مَنْ هذا إلا يوحنا المعمدان السابق الصابغ؟
قراءات اليوم تقول إن تحقيق الأزمنة قد قرب: "وَأَثِقُ بِالرَّبِّ أَنِّي أَنَا أَيْضًا سَآتِي إِلَيْكُمْ سَرِيعًا" [البولس، (في 2: 24)].
أما إنجيل باكر فيقول لهم السيد: "إِيلِيَّا أَيْضًا قَدْ أَتَى، وَعَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا" (مر 9: 13). السيد يعني بكلامه أن يوحنا المعمدان جاء بروح إيليا وقوته ليكون سابقًا للسيد، لكنهم لم يعرفوه وقتلوه. ولكن لماذا لم يعرفوه؟ يجيب إنجيل القداس: "أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ»." (يو 8: 12). هُم لا يرون ولا يحسون لا بالوقت ولا بالعمر لأنهم عائشون في ظلمة وليس في نور. انتبه لوقتك، لعمرك.
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

← (إش 41: 4-14)
"كُلُّ وَاحِدٍ يُسَاعِدُ صَاحِبَهُ وَيَقُولُ لأَخِيهِ: «تَشَدَّدْ». فَشَدَّدَ النَّجَّارُ الصَّائِغَ. الصَّاقِلُ بِالْمِطْرَقَةِ الضَّارِبَ عَلَى السَّنْدَانِ، قَائِلًا عَنِ الإِلْحَامِ: «هُوَ جَيِّدٌ». فَمَكَّنَهُ بِمَسَامِيرَ حَتَّى لاَ يَتَقَلْقَلَ." (إش 41: 6-7).
ما هي القصة؟ كما قلنا، إنه أسبوع تأجيل التوبة. ومن أسباب تأجيل التوبة قساوة القلب: "مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ" (مر 10: 5) (إنجيل باكر).
والقصة يوضحها إشعياء: فالله يرسل إنذارات: "أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ" (إش 41: 4).
ولكن لا فائدة. كل واحد يساعد صاحبه؟ فيما يساعده؟ يساعده في صناعة آلهة جديدة لفشل ما عندهم من إله. وها هي نبوة الخروج تعلن فشل آلهة المصريين وفشل السحرة حتى لم يستطيعوا أن يقفوا أمام موسى. ولكن في تحدٍ أمام الله: "فَمَكَّنَهُ بِمَسَامِيرَ حَتَّى لاَ يَتَقَلْقَلَ". ويستمر التحدي وتقسو القلوب: "قَسَّى الرَّبُّ قَلْبَ فِرْعَوْنَ". ويقف الشيطان في تحدٍ أمام الله، "لِيَقُلِ الضَّعِيفُ: «بَطَلٌ أَنَا!»" (يوء 3: 10).
"أَمَّا الْحِكْمَةُ فَمِنْ أَيْنَ تُوجَدُ؟" (أي 28: 12).
"يَا سَيِّدُ، اتْرُكْهَا هَذِهِ السَّنَةَ أَيْضًا" (لو 13: 8) (إنجيل القداس).
"لاَ تَخَفْ يَا دُودَةَ يَعْقُوبَ، يَا شِرْذِمَةَ إِسْرَائِيلَ. أَنَا أُعِينُكَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَفَادِيكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ." (إش 41: 14).

← (إش 42: 5-16)
أسبوع تأجيل التوبة، أو أسبوع الوقت أو الزمن. وإنجيل قداس الخميس عن المرأة المنحنية، التي بها روح مرض ثماني عشرة سنة. ويضع السيد يده عليها، ففي الحال استقامت.
ولكن هناك مَن يرفض، لأن الوقت (السبت) بالنسبة له غير مناسب للشفاء، فيعترض رئيس المجمع: "لأَنَّ يَسُوعَ أَبْرَأَ فِي السَّبْتِ" (لو 13: 14). ولكن الجمع فرح بسبب جميع الأعمال المجيدة. وتصف النبوة صاحب الفرح وصاحبة السبت، وتصف ما هي الأعمال المجيدة:
"اللهُ الرَّبُّ، خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا، بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا، مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً، وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحًا: «أَنَا الرَّبَّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ" (إش 42: 5-6).
اترك مَن يتحدث عن السبت وعن اعتراضاته. السيد أتى ليجعل: "أَجْعَلُ الظُّلْمَةَ أَمَامَهُمْ نُورًا، وَالْمُعْوَجَّاتِ مُسْتَقِيمَةً" (إش 42: 16).

← (إش 43: 1- 9)
- "وَالآنَ هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ، خَالِقُكَ يَا يَعْقُوبُ وَجَابِلُكَ يَا إِسْرَائِيلُ" (إش 43: 1).
- "أَمَّا الآنَ فَصِرْتُ أُغْنِيَتَهُمْ، وَأَصْبَحْتُ لَهُمْ مَثَلًا!" (أي 30: 9).
- [فَالآنَ يَا ابْنِي، اسْمَعْ لِي] (نبوة الأمثال).
الآن والزمن. وآخر نبوة في أسبوع تأجيل التوبة. وبسبب تأجيل التوبة ننسى وصايا الله، وننسى إحسانات الله علينا. وها هي نبوة سفر الملوك (1 ملوك 17: 12-24) تحكي لنا عن أرملة صرفة صيدا، وكيف نسيت أن الله أعالها. وتقول لإيليا: "مَا لِي وَلَكَ يَا رَجُلَ اللهِ! هَلْ جِئْتَ إِلَيَّ لِتَذْكِيرِ إِثْمِي وَإِمَاتَةِ ابْنِي؟»" (1 مل 17: 18).
وها هو إشعياء يُذَكِّرها بإحسانات الله:
"إِذَا اجْتَزْتَ فِي الْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلاَ تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلاَ تُلْذَعُ، وَاللَّهِيبُ لاَ يُحْرِقُكَ." (إش 43: 2).
"لاَ تَخَفْ فَإِنِّي مَعَكَ. مِنَ الْمَشْرِقِ آتِي بِنَسْلِكَ... اِيتِ بِبَنِيَّ مِنْ بَعِيدٍ" (إش 43: 5-6).
"رَجَعَتْ نَفْسُ الْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ فَعَاشَ. فَأَخَذَ إِيلِيَّا الْوَلَدَ وَنَزَلَ بِهِ مِنَ الْعُلِّيَّةِ إِلَى الْبَيْتِ وَدَفَعَهُ (اِيتَ بِهِ) لأُمِّهِ" (1 مل 17: 22-23).
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/fr-boles-milad/isaiah-great-lent/paralyzed-man.html
تقصير الرابط:
tak.la/zcmf4sh