St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   12_S
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّة

 

Woman of Samaria ذُكِرَت قصة المرأة السامرية في إنجيل يوحنا (يو 4: 4-30، 39-42)، حينما تقابل معها السيد المسيح، حيث "كَانَ لاَ بُدَّ لَهُ أَنْ يَجْتَازَ السَّامِرَةَ"، في مدينة سوخار.  وجلس يسوع على بئر يعقوب ليرتاح من من الطريق -وهو في انتظار التلاميذ الذين ذهبوا للمدينة ليبتاعوا طعامًا- وهناك حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرًا ("نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ" بالتوقيت المُستخدم) "جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ السَّامِرَةِ لِتَسْتَقِيَ مَاءً"، وذُهِلَت حينما طلب منها المسيح ماءً ليشرب.  ثم دخلت معه في حوار رائع، بدأ بتوضيح اندهاشها من كلامه معها، حيث كان "الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ".  فأجابها يسوع: "لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللهِ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيًّا".  وهنا بدأت المرأة في الشعور بشيئًا ما تِجاه هذا الرجل ذو الكلام العالي المستوى، وسألته قائلة: "أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا يَعْقُوبَ، الَّذِي أَعْطَانَا الْبِئْرَ؟".  وكان رد المسيح هو: "كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا.  وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ" (إنجيل يوحنا 4: 13، 14).

St-Takla.org Image: The Woman of Samaria by William Dyce, 1860 - Jesus waiting for El Samerya - So He came to a city of Samaria which is called Sychar, near the plot of ground that Jacob gave to his son Joseph. Now Jacob’s well was there. Jesus therefore, being wearied from His journey, sat thus by the well. It was about the sixth hour. A woman of Samaria came to draw water. Jesus said to her,

St-Takla.org Image: The Woman of Samaria by William Dyce, 1860 - Jesus waiting for El Samerya - So He came to a city of Samaria which is called Sychar, near the plot of ground that Jacob gave to his son Joseph. Now Jacob’s well was there. Jesus therefore, being wearied from His journey, sat thus by the well. It was about the sixth hour. A woman of Samaria came to draw water. Jesus said to her, "Give Me a drink. (John 4:5-7)

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة المرأة السامرية، رسم الفنان ويليام دايس، 1860 - السيد المسيح في انتظار السامرية - "فَأَتَى إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ السَّامِرَةِ يُقَالُ لَهَا سُوخَارُ، بِقُرْبِ الضَّيْعَةِ الَّتِي وَهَبَهَا يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ابْنِهِ. وَكَانَتْ هُنَاكَ بِئْرُ يَعْقُوبَ. فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ، جَلَسَ هكَذَا عَلَى الْبِئْرِ، وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ السَّامِرَةِ لِتَسْتَقِيَ مَاءً، فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَعْطِينِي لأَشْرَبَ»" (يوحنا 4: 5-7)

وحينما طلبت المرأة من هذا الماء طلب منها السيد المسيح إحضار زوجها، فأخبرته بأنها غير متزوجة، فامتدح فيها الرب اعترافها بأنها غير متزوجة، وأخبرها بأن الرجل الذي تعيش معه حاليًا ليس هو زوجها، وأنه كان لها "خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ" في السابق.  وهنا تأكد شك المرأة في الرجل -يسوع- حينما اكتشف حقيقتها وقالت له: "يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ!"، واستفسرت عن مكان السجود، هل "فِي هذَا الْجَبَلِ" مثل آباؤهم، أم في أُورُشَلِيم، فرد عليها المسيح: "يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ.  أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ.  وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.  اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا" (إنجيل يوحنا 4: 21-24).  وللمرة الثالثة تلقي المرأة كلمة توحي بأنها على أعتاب اكتشاف رهيب بأن هذا الرجل هو المسيا المُنتظر، فقالت له: "أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ، يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ"، وانتهت كل تكهُّناتها في لحظة حينما قال له المسيح: "أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ".

وانتهى الحوار بعودة التلاميذ من المدينة، واندهاشهم لحديث المسيح مع السامرية، إلا أنها لم تنتظر قليلًا، وأسرعت إلى مدينتها تارِكةً جرَّتها بجانب البئر..  وبدأت في التبشير بمجيء المسيح قائلة: "هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟".  وهنا خرج الجموع من المدينة وأتوا إليه واستمعوا لكلامه، و"آمَنَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ".  وأخبروها أنهم تأكدوا من صِحة كلامها بأن ذلك هو المسيح، ولم يؤمنوا به لمجرد ثقتهم في كلامها بدون أن يتأكَّدوا منه، وقالوا لها: "لأَنَّنَا نَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا وَنَعْلَمُ أَنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ الْمَسِيحُ مُخَلِّصُ الْعَالَمِ".  وأصبحت هذه المرأة هي أول كارِزة في السَّامِرَة بالسيد المسيح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وفي حين كان عداء عنصري قديم بين اليهود والسامريين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى، ربما يرجع للاحتلال الأشوري لأرض إسرائيل (2 مل 17: 21)، وظهور عداء السامريين لليهود (عز 4؛ نح 4)، لم يكن هذا هو التعامل الوحيد بين السيد المسيح والسامريون، فقد ذكر مَثَل السامري الصالح (لو 10: 33؛ 17: 16، 18)، كما اتُهِمَ بدوره من قِبَل اليهود بأنه هو نفسه سامري وبه شيطان (يو 8: 48)، كما شفى السيد المسيح واحد منهم من البرص، ووبَّخ اثنين من تلاميذه لأنهم رغبوا في القضاء نفر منهم بنزول نار من السماء (لو 9: 55، 56؛ 10: 30-37).

في التقليد الكنسي تُدعى هذه المرأة "القديسة فوتيني".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/12_S/woman-of-samaria.html