St-Takla.org  >   books  >   fr-bishoy-abdel-massih-z  >   corner-pillars
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب أعمدة الزوايا - القمص بيشوي عبد المسيح

5- الشهيدة صوفيا المنوفية ذات الجسد المُشِعّ

 

St-Takla.org Image: Ancient Coptic icon for St. Sofia of Menoufia صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية أثرية تصور الشهيدة صوفيا المنوفية

St-Takla.org Image: Ancient Coptic icon for St. Sofia of Menoufia

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية أثرية تصور الشهيدة صوفيا المنوفية

صوفيا ذات الجسد المشع (تذكار استشهادها: 5 توت)(1)

 

وكانت صوفيا في الأصل وثنية لا تعرف الإيمان المسيحي. غير أنها وجارات لها وثنيات، سمعن عن ديانة السيد المسيح ورأين سلوك المسيحيين ولمسن تقواهم واستهوتهن حياة الكمال والقداسة والتدقيق التي يحياها المسيحيون. وهذا أثار فيهن الشوق للتعرف على هذا الدين ومعايشة أتباعه في عبادتهم. فأخذت صوفيا تتردد مع صاحباتها على الكنيسة. وأصغت الفتاة لكلمات الصلاة ولموضوعات الوعظ من الإنجيل المقدس مما ترك في نفسها أثرًا غائرًا باقيًا. وراحت صوفيا تتحدث عن رغبتها في اعتناق المسيحية. وأعلنت إيمانها صراحةً أمام أسقف مدينة منف الذي لما تأكد من صدق رغبتها وثبات مقصدها لبى طلبها وعمدها باسم الآب والابن والروح القدس وضمها لعضوية الكنيسة.

وبعد عمادها، ازدادت صوفيا تعلقًا بالكنيسة وانتظمت في الصلوات. وقيل أن ملازمتها للكنيسة ومثابرتها على حضور العبادة الجمهورية لفت نظر الوثنيين الذين تجسسوا عليها وعرفوا قصة عمادها. فوشى بها غير المؤمنين إلى الوالي أقلوديوس الذي أمر بإحضارها إليه وسألها عن حقيقة إيمانها. فأقرت بشجاعة أمامه بأنها مسيحية وأنها تعمدت فعلًا على اسم السيد المسيح. فضربها الوالي بأعصاب البقر. ثم كوى مفاصلها بالنار. وبرغم قسوة التعذيب، فقد كانت صوفيا ثابتة الجنان وكانت تصيح بشجاعة "أنا مسيحية" فأمر الوالي بقطع لسانها وسجنها لعلها ترجع عن إيمانها.

ولقد حاولت زوجة الوالي أن تلاطفها وتتودد إليها. ووعدتها أن تجزل لها العطاء والهدايا إن تراجعت عن إيمانها بالمسيح. لكن صوفيا وقفت راسخة لا تلين ولم تقبل النكوص عن عزمها وإيمانها. وعندئذ أصدر الوالي قراره بقطع رأسها. أما هي فقبل أن تسلم رأسها ليد السياف صلت صلاة طويلة طالبة من الله أن يثبتها في الإيمان وأن يهدي الملك وجنوده ويسامحهم. وبعد الصلاة أحنت صوفيا رأسها. فضرب جندي من جنود الملك عنقها بحد السيف وفصل الرأس عن جسدها الطاهر.

ويوم استشهادها، في الخامس من شهر توت، -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- قدمت امرأة مسيحية غنية أموالًا كثيرة للجند المنوطين بقتلها فسمحوا لها بأخذ الجسد الطاهر إلى منزلها. واستمر جسد صوفيا محفوظًا في منزل هذه السيدة بضع سنوات. وكانوا من عام لعام يحتفلون بتذكار شهادتها في 5 توت. وقد ظهرت من جسدها آيات كثيرة ساعدت على تقوية إيمان المسيحيين. وقد تعجب الكثيرون حينما كانوا يبصرون في يوم عيدها نورًا عظيمًا يشع من جسدها الطاهر. كما كانوا يشتمون من جسدها روائح ذكية عطرة طيبة.

بركة الشهيدة القديسة صوفيا الطاهرة تكون معنا.. آمين.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) تعديل من الموقع: في مقدمة تلك السيرة تم وضع معلومة خاطئة بأن كنيسة أجيا صوفيا باسطنبول مبنية على اسم هذه القديسة، ولكن الكنيسة مُسماة باسم "الحكمة" باليونانية Σοφία، وليس على اسم قديسة بذلك الاسم.  فقمنا في الموقع بمسح المقدمة من هذه الصفحة، وكان مكتوبًا فيها التالي: "يميل السياح الوافدون إلى تركيا أن يتمتعوا بمشاهدة أثر قديم من آثار مدينة اسطنبول العاصمة (التي كانت تُسَمَّى القسطنطينية قديمًا). وهذا الأثر الجميل هو كنيسة أجيا صوفيا التي تحولت فيما بعد إلى مسجد ثم إلى متحف قومي. ويرجع تاريخ المبنى القديم لهذه الكنيسة إلى أيام الملك البار قسطنطين الذي بنيت الكنيسة في أيامه. وقد سميت هذه الكنيسة باسم قديسة طاهرة اسمها صوفيا استشهدت قبل زمن قسطنطين بزمن قليل.".

كما تم مسح ختام القصة المكتوب فيه: "وبعد سنوات من استشهادها، جلس الإمبراطور قسطنطين البار على كرسي المملكة. ولما علم بخبرها وسيرتها، أمر ببناء كنيسة كبيرة على اسمها في مدينة القسطنطينية عاصمة ملكه. ثم نقلوا جسدها الطاهر إلى هذه الكنيسة باحتفال عظيم.".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-bishoy-abdel-massih-z/corner-pillars/sophia.html