St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

18- الفصل السابع: تطهير العذراء في الهيكل

 

St-Takla.org Image: Virgin Mary brings two turtledoves for the purification sacrifice: "Now when the days of her purification according to the law of Moses were completed, they brought Him to Jerusalem to present Him to the Lord (as it is written in the law of the Lord, “Every male who opens the womb shall be called holy to the Lord”), and to offer a sacrifice according to what is said in the law of the Lord, “A pair of turtledoves or two young pigeons.”" (Luke 2: 22-24) - from "The Children's Friend: Pictures and Stories of the Life of Jesus" book. صورة في موقع الأنبا تكلا: "ولما تمت أيام تطهيرها، حسب شريعة موسى، صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب، كما هو مكتوب في ناموس الرب: أن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب. ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب: زوج يمام أو فرخي حمام." (لوقا 2: 22-24) - من كتاب "صديق الأطفال: صور وقصص من حياة المسيح".

St-Takla.org Image: Virgin Mary brings two turtledoves for the purification sacrifice: "Now when the days of her purification according to the law of Moses were completed, they brought Him to Jerusalem to present Him to the Lord (as it is written in the law of the Lord, “Every male who opens the womb shall be called holy to the Lord”), and to offer a sacrifice according to what is said in the law of the Lord, “A pair of turtledoves or two young pigeons.”" (Luke 2: 22-24) - from "The Children's Friend: Pictures and Stories of the Life of Jesus" book.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "ولما تمت أيام تطهيرها، حسب شريعة موسى، صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب، كما هو مكتوب في ناموس الرب: أن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب. ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب: زوج يمام أو فرخي حمام." (لوقا 2: 22-24) - من كتاب "صديق الأطفال: صور وقصص من حياة المسيح".

حفظت العذراء كل هذا في قلبها. هذا الطفل هو ابنها لكن كانت تعلم أنه ابن العلى. وكانت تفكر قطعا في كل ما سمعته من الملاك ومن بشارة الملائكة للرعاة، لكن لم يكن لها صورة واضحة عما سيحدث في المستقبل لهذا الطفل العجيب. ولكن يوما بعد يوم كانت ترى العجب في حياته. ولكن كان مخفى عن العيون ألوهيته، بل ما ظهر للعذراء وللقديس يوسف أنه خاضع لهما كوالدين. سر التجسد وألوهيته كانا مخفيين. بل عاش وسط البشر كطفل وكشاب وأحبه الناس وعرفوه وهكذا صار أخا لنا - كان "بكرا بين إخوة كثيرين" وإقترب من البشر في حوار معهم، إقترب إليهم وإقتربوا منه. ولم يظهر لاهوته وإلا لخاف الناس منه وإرتعبوا [ولنذكر ماذا حدث حينما تكلم الله مع الشعب في سيناء فإرتعبوا وطلبوا أن لا يكلمهم الله ثانية. فوعد الله موسى بأن يرسل المسيح ليتكلم مع الإنسان دون خوف (تث18: 15 - 18)]. وكان واضحا أن المسيح عرف من البداية الخط الذي سيسير فيه حتى الصليب والقيامة والصعود.

كانت فكرة إتحاد الطبيعة الأقنومية للمسيح مع الطبيعة الإنسانية فكرة بعيدة تمامًا عن فكر اليهود. لذلك تذمروا بشدة على المسيح حين قال لهم "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومى فرأى وفرح" (يو8: 56). فهم يعرفون وعد الله لإبراهيم بأن يرثوا الأرض من الفرات إلى نهر مصر (تك15: 18). وهم يعرفون أن الوعد صادر بفم الله. ويفهمون أن المسيا الذي ينتظرونه هو الذي سيحقق لهم هذا الوعد. فحينما قال المسيح هذا تذمروا إذ فهموا من قوله أنه هو من أعطى الوعد لإبراهيم.

والعذراء مريم كيهودية كانت ملتزمة بالناموس، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وقامت بكل وصايا الناموس تجاه ابنها كالختان الذي به ينتمى الطفل لشعب الله من نسل إبراهيم. وكان هذا يتم في اليوم الثامن وفيه أخذ الطفل الاسم يسوع الذي أخبر به الملاك أمه العذراء. وهناك طقس آخر يتمم لكل مولود بكر وهو مبلغ يدفع للهيكل بحسب الناموس (فضة الفداء) لفداء الطفل. وأضاف الربيين زيادات وكان هذا كإحتيال شرعى. وكان عندهم شيئا مرعبا أن يموت الطفل قبل أن يتم فداءه. وكانوا يمارسون طقس تطهير المرأة الوالدة مع تقديم فضة الفداء في نفس الوقت.

وكان الطقس الذي يمارس:- يقدم الطفل للكاهن بعد تقديم فضة الفداء، فيتلو عليه الكاهن صلوات بركة، الأولى هي صلوات الفداء والثانية للعطية الخاصة بالبكر. ويكون هذا بعد دفع فضة الفداء. وكان تقديم الطفل للكاهن ثم أخذ الطفل مرة أخرى هو إشارة لتقديمه لله أولًا. وكان طقس تطهير الأم يشتمل على تقديم ذبيحة خطية وذبيحة محرقة. ذبيحة الخطية خاصة بالنجاسة بحسب الشريعة اللاوية، ورمزيا تشير لبداية الحياة. وذبيحة المحرقة تشير لعودة الشركة مع الله. وكانت التقدمة حمام أو يمام للفقير أما الأغنياء فكانوا يقدمون خرافا. وكان الدم يرش حول المذبح. وكان هناك مراقب بجانب صندوق به فتحة كبوق فوق صندوق يضع فيها الشخص الفضة كثمن للحمام أو خلافه. وبوضع الفضة في الصندوق من خلال هذا البوق يصدر صوتا عاليا.

ونلاحظ مع أن المسيح ولد متواضعا في مذود إلا أن السماء شهدت له مرارا، يوم ميلاده ويوم عماده، والملائكة جاءت لخدمته في البرية، وساندته في بستان جثسيمانى. ولم يستطع اليهود مرارًا أن يقتلوه. وكان الله يشهد له بصوت من السماء. وتزلزلت الأرض وإختفت الشمس عند صلبه. وأعلنت الملائكة قيامته. وملأ الروح القدس سمعان الشيخ فعرفه وتنبأ بخلاصه. وتنبأ بأنه سيضع حدا لرياء ومظهرية الفريسية. وكان هناك أيضًا حنة النبية من سبط أشير، وبسبب صلواتها وأصوامها وعبادتها فتح الروح القدس عينيها فعرفت المسيح ووقفت تسبح الرب في وسط الهيكل وتكلمت عنه. وكان سمعان وحنة الأبرار وأمثالهم كثيرين هم ملح الأرض الذي حفظ أورشليم بسببهم فلم يحرقها الله. [فالله كان لن يحرق سدوم وعمورة لو وجد 10 أشخاص أبرار].


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/mary.html