St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

89- الفصل الثاني: اليوم الثاني في أسبوع الآلام - شجرة التين - تطهير الهيكل - أوصنا الأطفال

 

St-Takla.org Image: Fig tree صورة في موقع الأنبا تكلا: شجرة التين

St-Takla.org Image: Fig tree

صورة في موقع الأنبا تكلا: شجرة التين

(مت21: 12 - 22 + مر11: 15 - 26 + لو19: 45 - 48)

 

يوم الاثنين صباحًا خرج الرب من بيت عنيا متوجها إلى أورشليم، وجاع ورأى شجرة تين أوراقها خضراء ممتدة ولم يجد بها ثمر ولم يكن الوقت وقت إثمار التين. ولكن في فلسطين يظهر الثمر قبل الأوراق. وعادة يوجد على شجر التين بعض من الثمار المتبقية من الموسم الماضى وصالحة للأكل ويستعملها المارة أو العاملين مع خبز عندما يشعرون بالجوع. وتقول المشناة أن التين غير الناضج يبدأون أكله حينما يتغير لونه إلى اللون الأحمر. ولكن الرب لم يجد على الشجرة العقيمة غير المثمرة لا ثمار قديمة ولا ثمار جديدة فلعنها. هذه التينة هي التي قال عنها الرب مَثَلْ التينة غير المثمرة المزمع أن يقتلعها. شجرة التين هذه كانت رمزًا لإسرائيل التي أتى إليها الرب يسوع فوجدها أمة مزدهرة ولكن بلا ثمر كهذه الشجرة، أوراق بلا ثمار. فشابهت أبوينا الأولين حينما تغطيا بأوراق التين. وهذا ما جعل الرب يبكى على أورشليم في اليوم السابق عند دخوله إليها إذ رأى ما سيُفعَل بها. وتعجب التلاميذ حينما رأوا الشجرة جفت. وكان تعليق الرب "إن قلتم لهذا الجبل بإيمان إنتقل فسينتقل". وكان هذا مثلا يستخدمه الربيين كمبالغة على عمل الشيء المستحيل، ولكن الرب إستخدمه هنا للتدليل على أن الصلاة بإيمان تصنع المعجزات. وكانوا يقولون هذا المثل على الرابى الذي يستطيع حل مشكلة كبيرة في تفسير الناموس. ووضع الرب شرطا آخر غير الإيمان لإستجابة الصلاة وهو أن نغفر للآخرين. وكان التلاميذ في إحتياج لهذا الدرس بسبب ما سيقابلونه في المستقبل من صعوبات.

ثم توجه الرب إلى الهيكل ثانية ليطهره. وهذه المرة لم يسأله الفريسيين وغيرهم أن يعطيهم علامة فهم كانوا قد إتخذوا قرارهم بقتل المسيح (يو2: 18 + يو7: 25 + يو11: 49 ، 53). ولكنهم خافوا من جموع الجليليين المحيطين به. ووسط كراهية اليهود للرب نجد الأطفال يسبحونه فهم في براءتهم رأوا وجهه المضئ. كان تطهير الرب للهيكل في المرة الأولى (يو2) للتعليم والإنذار ولكن الآن وهو في نهاية خدمته على الأرض يعتبر هذا التطهير رمزا لحكم الدينونة على إسرائيل وهذا هو نفس معنى شجرة التين التي لعنها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/holy-week-day-2.html