St-Takla.org  >   books  >   anba-raphael  >   christ-in-genesis
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المسيح في سفر التكوين - الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة

25- بركة يعقوب لأبنائه

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

(1) رأوبين
(2)، (3) شمعون ولاوي
(4) يهوذا
(5) زبولون
(6) يساكر
(7) دان
(8) جاد
(9) أشير
(10) نفتالي
(11) يوسف
(12) بنيامين

كانت بركة أبينا يعقوب لأبنائه الأسباط الاثنى عشر مليئة بالمعاني المسيانية.. التي تشير إلى السيد المسيح بمنتهى الوضوح.. تعالوا معًا نشبع بكلمة الله، ونتأمل في هذه المعاني:

* "ودَعا يعقوبُ بَنيهِ وقالَ: اجتَمِعوا لأُنبِئَكُمْ بما يُصيبُكُمْ في آخِرِ الأيّامِ. اجتَمِعوا واسمَعوا يا بَني يعقوبَ، واصغَوْا إلَى إسرائيلَ أبيكُمْ" (تك49: 1-2).. إن آخر الأيام التي يتكلّم عنها الأب يعقوب هي أيام مجيء المسيا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) رأوبين

"رأوبَينُ، أنتَ بكري، قوَّتي وأوَّلُ قُدرَتي، فضلُ الرفعَةِ وفَضلُ العِز" (تك49: 3).

* إنه يرمز للبّر الذاتي والكفاية البشرية.. إنه بكري وقوتي وأول قدرتي.. لذلك ليس له نصيب مُقدَّس مع الرب بسبب هذا البر الزائف، وهذا رمز للفريسيين الذين وبخهم السيد المسيح بقوة.

* لذلك قيل: "لأنَّهُ هو البِكرُ، ولأجلِ تدنيسِهِ فِراشَ أبيهِ، أُعطيَتْ بَكوريَّتُهُ لبَني يوسُفَ بنِ إسرائيلَ، فلم يُنسَبْ بكرًا" (1أخ5: 1). إن كل مَنْ يعتمد على مهاراته وقدراته البشرية يُحرم من نعمة الله.

 

(2)، (3) شمعون ولاوي

* يشيران إلى الكتبة والكهنة.. إنهما "أخَوانِ، آلاتُ ظُلمٍ سُيوفُهُما" (تك49: 5).. لأن الكتبة والكهنة قد ظلموا المسيح، وجمعوا عليه مجمعًا ظالمًا.. لذلك قيل: "في مَجلِسِهِما لا تدخُلُ نَفسي. بمَجمَعِهِما لا تتَّحِدُ كرامَتي" (تك49: 6).. "لأنَّهُما في غَضَبِهِما قَتَلا إنسانًا (ربنا يسوع المسيح وفي رِضاهُما عَرقَبا ثَوْرًا (الذبيحة المُقدَّسة)" (تك49: 6).

* لقد أسلموا المسيح حسدًا، وبغضب شديد أرادوا أن يصلبوه، وإذ هم قد فرحوا وسروا بأنهم تخلّصوا من المسيح.. كان هذا الرضا بمثابة تقديم الذبيحة المُقدَّسة التي هي ربنا يسوع المسيح على الصليب المُقدَّس.. فتحقق فيهم هذا القول النبوي: "في غَضَبِهِما قَتَلا إنسانًا، وفي رِضاهُما عَرقَبا ثَوْرًا".

 

St-Takla.org Image: Jacob blesseth his Sons (Joseph, Judah, Benjamin, Levi, Reuben, Dinah, Simeon, Asher, Zebulun, Issachar, Naphtali, Dan, Gad): And Jacob called unto his sons, and said, Gather yourselves together, that I may tell you that which shall befall you in the last days. Gather yourselves together, and hear, ye sons of Jacob; and hearken unto Israel your father. (Genesis 49:1,2) - from "Figures de la Bible" book, 1728 صورة في موقع الأنبا تكلا: بركة يعقوب لأبناءه (رأوبين - شمعون - لاوي - يهوذا - زبولون - يساكر - دان - جاد - أشير - نفتالي - يوسف - بنيامين): "ودعا يعقوب بنيه وقال: «اجتمعوا لأنبئكم بما يصيبكم في آخر الأيام. اجتمعوا واسمعوا يا بني يعقوب، واصغوا إلى إسرائيل أبيكم" (التكوين 49: 1، 2) - من كتاب "صور كتابية"، 1728

St-Takla.org Image: Jacob blesseth his Sons (Joseph, Judah, Benjamin, Levi, Reuben, Dinah, Simeon, Asher, Zebulun, Issachar, Naphtali, Dan, Gad): And Jacob called unto his sons, and said, Gather yourselves together, that I may tell you that which shall befall you in the last days. Gather yourselves together, and hear, ye sons of Jacob; and hearken unto Israel your father. (Genesis 49:1,2) - from "Figures de la Bible" book, 1728

صورة في موقع الأنبا تكلا: بركة يعقوب لأبناءه (رأوبين - شمعون - لاوي - يهوذا - زبولون - يساكر - دان - جاد - أشير - نفتالي - يوسف - بنيامين): "ودعا يعقوب بنيه وقال: «اجتمعوا لأنبئكم بما يصيبكم في آخر الأيام. اجتمعوا واسمعوا يا بني يعقوب، واصغوا إلى إسرائيل أبيكم" (التكوين 49: 1، 2) - من كتاب "صور كتابية"، 1728

(4) يهوذا

هو السبط الذي تجسد منه السيد المسيح، لذلك قيل في النبوات: "لأنَّ يَهوذا اعتَزَّ علَى إخوَتِهِ ومِنهُ الرَّئيسُ" (1أخ5: 2).. والنبوة الخاصة بيهوذا تشير بكل وضوح إلى ربنا يسوع المسيح فتقول:

* "يَهوذا، إيّاكَ يَحمَدُ إخوَتُكَ" (تك49: 8): لأن منه يأتي "المَسيحُ حَسَبَ الجَسَدِ، الكائنُ علَى الكُل إلهًا مُبارَكًا إلَى الأبدِ. آمينَ" (رو9: 5).

* "يَدُكَ علَى قَفا أعدائكَ" (تك49: 8): لأن السيد المسيح انتصر على الشيطان.

* "يَسجُدُ لكَ بَنو أبيكَ" (تك49: 8): لأنه هو الله الظاهر في الجسد فيحق له السجود والعبادة.

* "يَهوذا جَروُ أسَدٍ" (تك49: 9): وقيل عن السيد المسيح: "الأسَدُ الذي مِنْ سِبطِ يَهوذا" (رؤ5: 5).

* "مِنْ فريسَةٍ صَعِدتَ يا ابني" (تك49: 9): هو أسد بسبب قيامته بقوة، وهو فريسة لأنه صُلب ضعيفًا وهو القوي، ولكن بالصليب غلب الشيطان، وحطم مملكته، ثم صعد من هذه الفريسة بالقيامة من الأموات.. لذلك نسبحه يوم الجمعة العظيمة قائلين: "قدوس القوي الذي أظهر بالضعف ما هو أعظم من القوة".. حقُا إنه حَمل وأسد.. حَمل عند الصليب وأسد عند القيامة.

* "جَثا ورَبَضَ كأسَدٍ وكلَبوَةٍ" (تك49: 9): لأنه مات ودفن في القبر.

* "مَنْ يُنهِضُهُ؟" (تك49: 9): مَنْ يستطيع أن يقيمه من الموت. إنه سيقوم بقوته الذاتية الإلهية.

* "لا يَزولُ قَضيبٌ مِنْ يَهوذا" (تك49: 10): قضيب الملك لأن السيد المسيح هو "مَلِكُ المُلوكِ ورَبُّ الأربابِ" (رؤ19: 16).

* "ومُشتَرِعٌ مِنْ بَينِ رِجلَيهِ" (تك49: 10): أي واضع شريعة من نسله.. والسيد المسيح نسل يهوذا، وهو واضع شريعة الكمال للعهد الجديد.

* "حتَّى يأتيَ شيلونُ" (تك49: 10): شيلون هو اسم نبوي للمسيا ومعناه "الأمان".

* "ولهُ يكونُ خُضوعُ شُعوبٍ" (تك49: 10): لأن كل الأمم وليس اليهود فقط قد خضعوا للمسيح، وصار له في كل مكان كنيسة وشعب مجتمع يحبه ويخدمه ويعبده بالحق.

* "رابِطًا بالكَرمَةِ جَحشَهُ، وبالجَفنَةِ ابنَ أتانِهِ" (تك49: 11): الكرمة والجفنة هي سر الإفخارستيا، والجحش ابن الأتان هو رمز للكنيسة التي ركبها المسيح، ودخل بها إلى أورشليم السمائية، وقد ربط هذه الكنيسة المجيدة بسر دمه الطاهر في التناول من الإفخارستيا، فصارت علامة الكنيسة المسيحية الحقيقية هي الارتباط بالقداس والإفخارستيا.

* "مُسوَدُّ العَينَينِ مِنَ الخمرِ" (تك49: 12): إشارة إلى وضوح رؤية العين بسبب التناول من جسد الرب ودمه (الخمر المُقدَّس).. "عَرَفاهُ عِندَ كسرِ الخُبزِ" (لو24: 35).

* "مُبيَضُّ الأسنانِ مِنَ اللَّبَنِ" (تك49: 12): إشارة إلى قوة الأسنان بسبب الشبع من اللبن الروحي.. الذي هو كلام الله: "سقَيتُكُمْ لَبَنًا لا طَعامًا، لأنَّكُمْ لم تكونوا بَعدُ تستَطيعونَ" (1كو3: 2).. والأسنان هنا ترمز إلى الكلام الخارج من فم الإنسان، يكون هذا الكلام قويًّا مؤثرًا لأنه شبعان بكلمة الله "الغذاء العقلي".

 

(5) زبولون

"زَبولونُ، عِندَ ساحِلِ البحرِ يَسكُنُ، وهو عِندَ ساحِلِ السُّفُنِ، وجانِبُهُ عِندَ صَيدونَ" (تك49: 13)

* يرمز إلى الكرازة بإنجيل المسيح بين الأمم (ساحل البحر)، ومن خلال الأسفار في البحر عدة مرات (ساحل السفن).

 

(6) يساكر

"يَسّاكَرُ، حِمارٌ جَسيمٌ رابِضٌ بَينَ الحَظائرِ. فرأَى المَحَلَّ أنَّهُ حَسَنٌ، والأرضَ أنَّها نَزِهَةٌ، فأحنَى كتِفَهُ للحِملِ وصارَ للجِزيَةِ عَبدًا" (تك49: 14-15).

* إشارة إلى أتعاب الخدمة واحتمال أثقال الآخرين، والأرض النزهة هي الأرض المخصبة التي أنتجت قمحًا وعنبًا لجسد الرب ودمه الأقدسين، وهذان هما أكبر مُشجِّع لأن نحنى أكتافنا لحمل الآخرين.

 

(7) دان

St-Takla.org Image: Jacob blesses all his children (Genesis 49:1-32) صورة في موقع الأنبا تكلا: يعقوب يدعو لأبنائه كلهم (تكوين 49: 1-32)

St-Takla.org Image: Jacob blesses all his children (Genesis 49:1-32)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يعقوب يدعو لأبنائه كلهم (تكوين 49: 1-32)

"دانُ، يَدينُ شَعبَهُ كأحَدِ أسباطِ إسرائيلَ. يكونُ دانُ حَيَّةً علَى الطريقِ، أُفعوانًا علَى السَّبيلِ، يَلسَعُ عَقِبَيِ الفَرَسِ فيَسقُطُ راكِبُهُ إلَى الوَراءِ" (تك49: 16-17).

* يُقال إن دان هو السبط الذي سيأتي منه (ضد المسيح) في آخر الأيام، فهو "حَيَّةً علَى الطريقِ" (تك49: 17).. إشارة إلى فعل الشيطان. ولذلك يختم النبوة عنه بكلمة "لخَلاصِكَ انتَظَرتُ يا رَبُّ" (تك49: 18).

 

(8) جاد

"جادُ، يَزحَمُهُ جَيشٌ، ولكنهُ يَزحَمُ مؤَخَّرَهُ" (تك49: 19).. يشير إلى الجهاد الروحي.

 

(9) أشير

"أشيرُ، خُبزُهُ سمينٌ وهو يُعطي لَذّاتِ مُلوكٍ" (تك49: 20).. يشير إلى ثمار الجهاد الروحي، وفيض النعمة.

 

(10) نفتالي

"نَفتالي، أيلَةٌ مُسَيَّبَةٌ يُعطي أقوالًا حَسَنَةً" (تك49:21).. يشير إلى النفوس حديثة العهد بالعبادة الروحية الحقيقية، وهي نفوس رقيقة مرهفة "آيلة مُسيَّبة".

 

(11) يوسف

"يوسُفُ، غُصنُ شَجَرَةٍ مُثمِرَةٍ، غُصنُ شَجَرَةٍ مُثمِرَةٍ علَى عَينٍ" (تك49: 22).

* يوسف كلمة معناها "يزيد"، وهو يشير إلى الثمر المتزايد، كمثل السيد المسيح الذي أثمر بتعبه وصليبه وأنتج شعبًا عظيمًا.. والعين هي ينبوع الروح القدس الذي يعطي النعمة في الكنيسة.

* "أغصانٌ قد ارتَفَعَتْ فوقَ حائطٍ" (تك49: 22): الحائط كان من المفترض أنه يعوق نمو الشجرة، ولكنه صار لها سورًا. فكل الضيقات التي قابلت يوسف كان من المفترض أنها تعوق نموه الروحي، ولكنها صارت دعامة لهذا النمو.. وكذلك بالنسبة للسيد المسيح كانت كل الضيقات والآلامات التي قابلته سببًا في خلاص الإنسان.

* "فمَرَّرَتهُ ورَمَتهُ واضطَهَدَتهُ أربابُ السهامِ" (تك49: 23): إنهم الشياطين وأعوانهم من الكتبة والفريسيين ورؤساء الشعب الذين مرروا السيد المسيح، ورموه بأفظع الاتهامات، واضطهدوه حتى الصليب.

* "ولكن ثَبَتَتْ بمَتانَةٍ قَوْسُهُ، وتشَدَّدَتْ سواعِدُ يَدَيهِ" (تك49: 24): لأنه قام من الأموات منتصرًا على شوكة الموت والجحيم والخطية والشيطان.

 

(12) بنيامين

"بَنيامينُ ذِئبٌ يَفتَرِسُ. في الصّباحِ يأكُلُ غَنيمَةً، وعِندَ المساءِ يُقَسمُ نَهبًا" (تك49: 27)

* إنها نبوة عن بولس الرسول الذي كان في بداية حياته يأكل غنيمة.. حيث كان يضطهد المسيحيين، وفي نهاية حياته كان يُقسِّم نهبًا. أي أنه نهب مملكة الشيطان لحساب مملكة المسيح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. لقد كان ذئبًا يفترس، وصار حملًا وديعًا للمسيح.. خاصة وأن بولس الرسول كان من سبط بنيامين.. "لأني أنا أيضًا إسرائيليٌّ مِنْ نَسلِ إبراهيمَ مِنْ سِبطِ بنيامينَ" (رو11: 1). "مِنْ جِنسِ إسرائيلَ، مِنْ سِبطِ بنيامينَ، عِبرانيٌّ مِنَ العِبرانيينَ. مِنْ جِهَةِ النّاموسِ: فريسيٌّ (في3: 5).

إنها نبوات رائعة.. ليست عن أبناء يعقوب بالجسد.. بل عنَّا نحن المسيحيين، وإلهنا المحبوب ربنا يسوع المسيح الذي آمنا به.. لنخلُص ونصير شعبه بالحقيقة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-raphael/christ-in-genesis/jacob-sons.html