St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   ruth
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   ruth

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب راعوث الموآبية - الأنبا بيشوي

28- فبسطت ذيلي عليك

 

هذا الموقف يذكرنا بما هو مكتوب في سفر حزقيال الأصحاح السادس عشر، عندما يكلّم الله النفس ويقول لها: "فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ ... فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ ... وَحَلَفْتُ لَكِ وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَصِرْتِ لِي. فَحَمَّمْتُكِ بِالْمَاءِ... وَمَسَحْتُكِ بِالزَّيْتِ، وَأَلْبَسْتُكِ مُطَرَّزَةً، وَنَعَلْتُكِ بِالتُّخَسِ، وَأَزَّرْتُكِ بِالْكَتَّانِ وَكَسَوْتُكِ بَزًّا" (حز16: 8-10).

St-Takla.org Image: Ruth goes down to the threshing floor under Boaz's feet (Ruth 3:6-15) صورة في موقع الأنبا تكلا: راعوث تجلس تحت قدمي بوعز (راعوث 3: 6-15)

St-Takla.org Image: Ruth goes down to the threshing floor under Boaz's feet (Ruth 3:6-15)

صورة في موقع الأنبا تكلا: راعوث تجلس تحت قدمي بوعز (راعوث 3: 6-15)

نفس الكلمات تقريبًا التي قالتها نُعمى: "يَا ابْنَتِي... فَاغْتَسِلِي وَتَدَهَّنِي وَالْبَسِي ثِيَابَكِ" (را 3: 1، 3)، والتي قالتها راعوث لبوعز: "فَابْسُطْ ذَيْلَ ثَوْبِكَ عَلَى أَمَتِكَ لأَنَّكَ وَلِيٌّ" (را 3: 9).

فالقصة هي إشارة لما جاء في سفر حزقيال عندما يقول الله  للنفس: فبسطت ذيلي عليك ودخلت معك في عهد، وحممتك بالماء ودهنتك بالزيت وألبستك مطرزة. وكل ذلك يرمز إلى المعمودية والميرون وثوب الميلاد الفوقاني في العهد الجديد.

فقال بوعز لراعوث: مباركة أنت من الرب يا بنتي.. كان بوعز رجلًا في مكانة أبيها، إنما هنا كان الاثنان يحققان مقاصد إلهية معينة؛ يحققان مطالب الناموس والشريعة، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى. فقال لها مباركة من الرب يا بنتي لأنك قد أحسنت معروفك في الأخير أكثر من الأول.

فما عملتيه الآن هو أفضل مما صنعتيه مع حماتك في الفترة السابقة، لأنك لم تسعى وراء الشبان سواء كانوا فقراء أو أغنياء. لكنك رغبتي أن تدخلي تحت ظل رجل شيخ مثلى ولم تلتفتي إلى مباهج الدنيا لكنك تطلعتي إلى إكمال وصايا الرب والناموس والشريعة...

ليس معنى هذا أن تختار الفتاة رجلًا شيخًا لتتزوج منه، كلا إنما هي كانت هنا تنفذ الشريعة. فقد كانت الشريعة في ذلك الوقت تلتزم أن تتزوج الولي ولا تتزوج آخر غيره، لأن الهدف أسمى من أنها تبحث عن إنسان يناسبها في الزواج، إنما الهدف هو أن تقيم اسم الميت لكي تقيم ميراثه المحدد في أرض الميعاد..

القصة في مجملها ترمز إلى السيد المسيح والكنيسة عروس المسيح.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bishoy/ruth/put.html