St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   anti-christian-questions
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الرد على بعض الأسئلة التشكيكيَّة الموجهة ضد العقيدة المسيحية - الأنبا بيشوي

19- الناس يضحون بالأشياء التي يملكونها لكي يحصلوا على شيئًا لا يملكونه، المسيحيون يقولون "أن الله ضحى بابنه الوحيد لكي يخلصنا" ونحن نعلم أن الله على كل شيء قدير، إذا لمن قدم الله لهم هذه الضحية؟ التضحية الحقيقية هي أنك لا تستطيع أن تسترد ما ضحيت به مثل هذه التضحية، إذن أين الصفقة والتضحية الكبيرة في حالة التضحية بالابن إذا كان الله يستطيع أن يسترد ما ضحى به؟

 

St-Takla.org Image: God answers Elijah's prayer and lights the sacrifice (I Kings 18:31-38) - from "Standard Bible Story Readers", book 4, Lillie A. Faris صورة في موقع الأنبا تكلا: الله يقبل صلاة إيليا ويرسل نار للمحرقة (الذبيحة) (ملوك الأول 18: 31-38) - من كتاب "قراء قصص الكتاب المقدس الأساسية"، الكتاب الرابع، ليلي أ. فارس

St-Takla.org Image: God answers Elijah's prayer and lights the sacrifice (I Kings 18:31-38) - from "Standard Bible Story Readers", book 4, Lillie A. Faris

صورة في موقع الأنبا تكلا: الله يقبل صلاة إيليا ويرسل نار للمحرقة (الذبيحة) (ملوك الأول 18: 31-38) - من كتاب "قراء قصص الكتاب المقدس الأساسية"، الكتاب الرابع، ليلي أ. فارس

سؤال 19: الناس يضحون بالأشياء التي يملكونها لكي يحصلوا على شيئًا لا يملكونه، المسيحيون يقولون "أن الله ضحى بابنه الوحيد لكي يخلصنا" ونحن نعلم أن الله على كل شيء قدير، إذا لمن قدم الله لهم هذه الضحية؟

سؤال 20: التضحية الحقيقية هي أنك لا تستطيع أن تسترد ما ضحيت به مثل هذه التضحية، إذن أين الصفقة والتضحية الكبيرة في حالة التضحية بالابن إذا كان الله يستطيع أن يسترد ما ضحى به؟

 

هذا اعتراف مُقنّع أو غير مباشر بالقيامة فيقول: إذا كان الله يستطيع أن يسترد ما قد ضحى به أي يُقيم المسيح من الأموات إذن أين هنا التضحية؟ بمعنى أين التضحية إذا كان الذي مات قام مرة أخرى؟ وهذه ستكون مرتبطة بإجابتنا للسؤال رقم 18 الذي قلنا فيه لكي لا يكون هناك ظلم يشترط أن الفادي يعود مرة أخرى إلى الحياة. فهو هنا يقول ما قلناه إذ كان يقول أين العدل في أن بار يموت بدلًا عن المجرم، ثم عاد يقول أين التضحية إذا كان الميت قام. أي أنه يهاجمنا ذات اليمين وذات اليسار.

 

الإجابة:

هل عندما قدّم إبراهيم ابنه ذبيحة، وأعفاه الله من هذا العمل الذي كان ثقيلًا جدًا على قلب إبراهيم، وفوق طاقة الاحتمال البشري، وأعطاه خروفًا فداءًا عن ابنه، وعاد الابن حيًا، ألم تُحسب لإبراهيم هذه التضحية؟ ألا تعتبر يا من تساءلت أن هناك علاقةً بين هذه الواقعة ومفهوم الأضحى؟ أم أن ضحية إبراهيم قد ضاعت هباءً ولم يحسبها الله؟ فإذا كان مجرد شروع إبراهيم في تقديم الذبيحة قد حُسب تضحية منه، فما بالك إذا كان قد ذبح ابنه فعلًا، ثم عاد الابن إلى الحياة؟ ألم تكن تُحسب أكثر كثيرًا جدًا كتضحية؟ ولكنها كانت رمزًا وإشارة. ولم يبلغ الرمز إلى مستوى المرموز إليه في قيمته العالية فوق الجلجثة، حيث الصليب، حيث الفداء، حيث المصالحة والغفران المدفوع الثمن، حيث إكمال الرموز والنبوات. فلتسحب سؤالك يا مرسل السؤال أو تلغى قيمة ما قام به أبو الآباء إبراهيم. وأعود فأُذكرك بأننا لا نستخدم كلمة أن الله ضحى بابنه، وهو ما أوردناه في إجابة السؤال 14، بل نقول أن الله قد بذل ابنه الوحيد، ثم "رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ" (فى2: 9). فالذي قد قدّم الذبيحة هو الابن الوحيد، والذي قبل الذبيحة هو الآب. والذي أكرم الذبيح هو الآب قابل الذبيحة، لأنه فيه قد اشتم رائحة الرضا والسرور لطاعته الكاملة كنائب عن البشرية ومصالحًا لها مع أبيه الصالح. فيوجد لديك خلط يا من أرسلت السؤال بين مقدِّم الذبيحة وقابلها؛ فهل هو خلط مقصود أم خلط غير مقصود؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bishoy/anti-christian-questions/real-sacrifice.html