St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   anti-christian-questions
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الرد على بعض الأسئلة التشكيكيَّة الموجهة ضد العقيدة المسيحية - الأنبا بيشوي

12- يدَّعى المسيحيون بأن يسوع ذكر بأنه متحد مع الله في الجوهر عندما قال في يوحنا (10: 30) "أنا والآب واحد" ولكن في يوحنا (17: 21- 23) يشير يسوع إلى الله وتلاميذه ولنفسه بكلمة واحد أيضًا في خمسة مواضع مختلفة. إذًا لماذا أعطيتم كلمة واحد الأولى معنًا مختلف عن كلمة واحد في هذه المواضع الخمس؟

 

سؤال 4: يدَّعى المسيحيون بأن يسوع ذكر بأنه متحد مع الله في الجوهر عندما قال في يوحنا (10: 30) "أنا والآب واحد" ولكن في يوحنا (17: 21- 23) يشير يسوع إلى الله وتلاميذه ولنفسه بكلمة واحد أيضًا في خمسة مواضع مختلفة. إذًا لماذا أعطيتم كلمة واحد الأولى معنًا مختلف عن كلمة واحد في هذه المواضع الخمس؟

 

الإجابة:

هنا ونطلب من صاحب السؤال أن يقرأ جيدًا الأسانيد التي يستند عليها، لأن السيد المسيح لم يقل أبدًا في الأصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا في الخمس مواضع التي ذكرها واضع السؤال أن التلاميذ سيكونون واحدًا مع الآب والابن!.. لذلك نرجوه أن يقرأ جيدًا.

ما الفرق بين "أنا والآب واحد" التي قالها السيد المسيح في الأصحاح العاشر من إنجيل يوحنا الآية الثلاثون، وبين في ما ورد في الأصحاح السابع عشر حينما تكلم عن وحدانيته مع الآب ووحدانية التلاميذ؟

في الأصحاح السابع عشر قال السيد المسيح للآب عن التلاميذ "لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا... كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ" (يو17: 11، 22)، ولم يقل ليكونوا هم واحدًا معنا أو يكونوا نحن وهم واحد.. بل قال "ليكونوا واحدًا كما أننا نحن واحد". بمعنى: أنا وأنت واحد أيها الآب، وهم يكونون واحد فينا.. لكنه لم يقل أبدًا في المواضع الخمس التي وردت في السؤال أن التلاميذ يكونون واحدًا مع الآب والابن، ولا قال: لنكون نحن وهم واحد.. لم يقل هذا مطلقًا.

 

ولأن العمل العلمي يستدعى الدقة في التعبير سوف نورد العبارات بنصها:

الاقتباسات الخمس التي ذكرها صاحب السؤال:

1- "وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ وَأَمَّا هَؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ" (يو17: 11).

بمعنى ليكونوا هم واحد كما نحن واحد.. لكن هذه وحدة معينة وتلك وحدة أخرى تمامًا.. هذه وحدانية في الجوهر مع الآب وتلك وحدانية أعضاء الجسد الواحد أي أعضاء جسد المسيح الذين المسيح بالنسبة لهم هو الرأس. وعبارة "كما نحن" تعنى: أنا وأنت أيها الآب أو أنا وأنت والروح القدس.

2- "لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ" (يو 17: 21). هنا يتكلم عن أن الجميع يكونون واحدًا كما أن الآب في الابن والابن في الآب. وكون الآب هو في الابن والابن في الآب هي إحدى معاني العلاقة بين الأقانيم في الثالوث.

3- "لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي" (يو17: 21). يتكرر هنا نفس المعنى.

فعبارة "ليكونوا واحدًا فينا" لا تعنى ليكونوا واحدًا معنا أو نحن وهم واحد، هذا لم يذكره السيد المسيح مطلقًا.

4- "وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ" (يو17: 22).

5- "أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي" (يو17: 23).

هنا ونسأل: هل في أي مرة من المرات الخمسة طبَّق السيد المسيح العبارة التي تخصه هو والآب على التلاميذ؟!!

كلمة "نحن" من الممكن أن يقصد بها هو والآب والروح القدس، وإذا كان المقصود هو الآب والابن فمن المعروف إن ما ينطبق على علاقته هو مع الآب ينطبق أيضًا على الآب والابن والروح القدس.

أنا أشكر صاحب السؤال لأنه قد أحصى لنا عدد المرات التي ذكرت فيها هذه العبارة وقال أنها خمسة، فإن هذا يذكرنا بالخمس العذارى الحكيمات، فكون السيد المسيح يؤكد على وحدانيتنا نحن كمؤمنين خمس مرات في فقرة واحدة في إصحاح واحد من إنجيل يوحنا فإن هذا يعتبر شيء رائع جدًا.

إن نص السؤال في هذه النقطة يقول: [يشير يسوع إلى الله وتلاميذه ولنفسه بكلمة واحد في خمس مواضع]. لا يا عزيزي صاحب السؤال نحن نعتذر فإن هذا غير صحيح كما أوردنا.. هنا ونريد أن نعرف هل لم يلحظ صاحب السؤال نفسه هذا الأمر أم أنه يظن أننا لن ندركه أو نلحظه؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

"أنا فيهم وأنت فيَّ"

سوف نقف عند عبارة "أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ" (يو17: 23) لأنها هي التي ستفسر لنا عبارة "لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا".

ما معنى كلمة "فينا السيد المسيح قال "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ" (يو6: 56)؛ إذن الذي يجمع جماعة المؤمنين ويؤكد وحدانيتهم هو تناولهم من الجسد الواحد تحت أعراض الخبز والخمر في سر القربان أي سر الإفخارستيا. فحينما يقول للآب "أَنَا فِيهِمْ" يقصد أنهم عندما يتناولون من جسدي ودمي سأكون فيهم. فلأن السيد المسيح هو الذي تجسد لذلك من الممكن أن يكون فينا بتناولنا من جسده ودمه الذي أعطاه لنا بسر مقدس في ليلة آلامه في صورة خبز وخمر.

الآب في الابن هذه حقيقة مفهومة لأن الآب مالئ الوجود كله والابن مالئ الوجود كله فكل منهما هو في الآخر.

مثال: إذا أحضرت زجاجة عطر وكسرتها في قاعة، بعد قليل ستملأ رائحة العطر القاعة كلها، حينئذ أستطيع أن أقول أن الهواء في الرائحة والرائحة في الهواء، لأن جزيئيات العطر ستنتشر مثلما فاحت رائحة الطيب حينما سكبته المرأة على رأس السيد المسيح وامتلأ البيت من رائحة الطيب؟ إذن الهواء في الرائحة والرائحة في الهواء مادام كل منهما مالئ المكان؛ فكل منهما هو في الآخر.

إن السيد المسيح يقول "أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ" لأن الآب غير محدود والابن غير محدود.

مثال: أنت تقول عن الفكرة التي تشغلك أن هذه الفكرة تملأ كل عقلك. لأن العقل هو الذي يلد الفكر والفكر يملأ العقل وهو مولود منه وفيه، فالعقل في الفكر والفكر في العقل.. لذلك، عندما يتكلم إنسان كلام عاقل نقول له: ما كل هذا العقل، بمعنى أنه عبَّر عن فكره بكلمة، والكلمة هو صورة العقل غير المنظور، وحتى أن الفيلسوف أرسطو قال: كلمني لأراك.

ولذلك نقول عن السيد المسيح في القداس الإلهي: {الذي أظهر لنا نور الآب الذي أنعم علينا بمعرفة الروح القدس الحقيقية}.

إذًا معنى عبارة "أَنَا فِيهِمْ" هي أن السيد المسيح فينا لأننا نتناول من جسده ودمه في سر الإفخارستيا تحت أعراض الخبز والخمر، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.

St-Takla.org Image: The Holy Spirit stained glass, along with a side of St. Peter's Baldachin (bronze altar: Baldacchino di San Pietro, L'Altare di Bernini) (photo 2), bronze sculpture by Gian Lorenzo Bernini, 1623–34, 28.74 m (94.3 ft) - St. Peter's Basilica: The Papal Basilica of St. Peter in the Vatican: Basilica Papale di San Pietro in Vaticano, Rome, Italy. Completed on 18 November 1626 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 22, 2014 صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة زجاج معشق تصور الروح القدس، مع جانب من مذبح بالداكين (صورة 2)، نحت من البرونز للفنان جيان لورينزو بيرنيني، 1623-34 بطول 28,74 م. - صور كاتدرائية القديس بطرس الرسول، الفاتيكان، روما، إيطاليا. انتهى العمل بها في 18 نوفمبر 1626 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 22 سبتمبر 2014

St-Takla.org Image: The Holy Spirit stained glass, along with a side of St. Peter's Baldachin (bronze altar: Baldacchino di San Pietro, L'Altare di Bernini) (photo 2), bronze sculpture by Gian Lorenzo Bernini, 1623–34, 28.74 m (94.3 ft) - St. Peter's Basilica: The Papal Basilica of St. Peter in the Vatican: Basilica Papale di San Pietro in Vaticano, Rome, Italy. Completed on 18 November 1626 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 22, 2014

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة زجاج معشق تصور الروح القدس، مع جانب من مذبح بالداكين (صورة 2)، نحت من البرونز للفنان جيان لورينزو بيرنيني، 1623-34 بطول 28,74 م. - صور كاتدرائية القديس بطرس الرسول، الفاتيكان، روما، إيطاليا. انتهى العمل بها في 18 نوفمبر 1626 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 22 سبتمبر 2014

لكن لا يفوتنا أن نذكر هنا نقطة هامة، وهي أن السيد المسيح من طبيعتين متحدتين: طبيعة لاهوتية وطبيعة ناسوتية، وأن لاهوته واحد في الجوهر مع الآب ولذلك قال "أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ" (يو14: 11) ويقول للآب "أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ". فإذا كان الآب في الابن والابن فينا يكون الآب والابن فينا.. ولكن كيف؟ الرد هو أن هذا بسبب حلول الابن فينا، وأيضًا حلول الروح القدس فينا، فحيثما يوجد الروح القدس فهناك الآب والابن، "إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كلاَمِي وَيُحِبُّهُ أَبِي وَإِلَيْهِ نَأْتِي وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلًا" (يو14: 23).

إذًا سكنى الله فينا هذه مسألة نحن لا ننكرها أبدًا، ولكن سكنى الله فينا لا تعنى أبدًا وحدانيتنا مع الجوهر الإلهي، ومن يقول ذلك يضيع نفسه.

بماذا نتحد إذن في الإفخارستيا؟! في الإفخارستيا نحن لا نتحد بالجوهر الإلهي بل نتحد بالحياة الأبدية، لأن هناك فرق بين الأوسيا (الجوهر) والإنرجيا (الطاقة)، فالله تصدر عنه (إنرجيا) طاقة، الطاقة الفائقة للطبيعة الحياة الأبدية، كما نقول في القداس الإلهي "يعطى عنا خلاصًا وغفرانًا للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه".

فهل عندما أتحد بالمسيح في سر الإفخارستيا أتحد بالجوهر الإلهي؟! إن قلنا كذلك تكون كارثة لأن الإنسان في هذه الحالة يكون الله وهذا مستحيل!!

إن الجوهر الإلهي في الآب والابن واحد، أما اتحادنا نحن بالابن في سر الإفخارستيا فهو سر.. هو اتحاد بالحياة الأبدية الفائقة للطبيعة. لذلك إذا أخطأت بعد التناول أحتاج إلى توبة واعتراف، وأحتاج للتناول مرة أخرى لكي أتحد بالحياة الأبدية. ولذلك قال "مَنْ يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت في وأنا فيه.. من يأكل جسدي ويشرب دمى فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير" (يو6: 56، 54).

البعض يحرّفون الآية التي وردت في رسالة معلمنا بطرس الرسول الثانية قائلين "شركاء في الطبيعة الإلهية" (2بط 1: 4) وليس "شركاء الطبيعة الإلهية". بينما لا يوجد في اللغة اليونانية حرف en الذي يعنى "في" كما أن لا وجود للحرف "في" المقابل له في اللغة العربية، بل أن الآية هي "شركاء الطبيعة الإلهية" (2بط1: 4) θείας κοινωνοὶ φύσεως. والثلاث كلمات اليونانية ليس بينهم حرف en بمعنى "في"، فالعبارة هي "شركاء الطبيعة الإلهية". والمعنى هو أن نكون شركاء الطبيعة الإلهية في العمل كما كتب معلمنا بطرس الرسول "نظير القدوس الذي دعاكم كونوا أنتم أيضًا قديسين في كل سيرة" (1بط1 :15). نحن نشترك معه في الحياة الأبدية، وفي الميراث الأبدي.. وباقي الآية تقول "هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة" فمعناها أنه بهروبكم من الفساد تحيوا في حياة القداسة. وقال معلمنا بطرس الرسول نفسه في الأصحاحات التي تسبق تلك الآية "كونوا قديسين لأني أنا قدوس" (1بط1 :16). فهو يدعونا إلى أن نشترك مع الله في حياة القداسة، هذا ببساطة هو معنى هذه الآية... لكن للأسف تحول المعنى عند البعض إلى الجوهر الإلهي وأصبحت قضية ليس لها نهاية وقامت الدنيا ولم تهدأ إلى الآن بسبب كتابات رواد هذه المدرسة التي تتبنى بدعة تأليه الإنسان أمثال بعض رهبان دير أبو مقار، وجورج حبيب بباوي وكمال زاخر موسى وغيرهم.

في حين أننا نرد على الهجوم الموجه ضدنا ونقول أننا نؤمن بإله تأنس وليس بإنسان تأله. وعندما تكلم الآباء القديسون عن تأله الإنسان كانوا يقصدون أن يعود الإنسان إلى الصورة الإلهية التي خلق عليها قبل السقوط ولم يكونوا يقصدون مطلقًا أن يأخذ الإنسان الجوهر الإلهي.

بخصوص موضوع "شركاء في الطبيعة الإلهية" أطلب منكم الرجوع إلى ما كتبه قداسة البابا في مجلة الكرازة والكتب التي أصدرها قداسته للرد على مثل هذه الأفكار. وفي الوقت نفسه نظرًا لوجود هجوم شديد جدًا ضد قداسة البابا على الإنترنت في هذه الأيام بسبب هذا الموضوع بالذات فسنرد عليهم، لأن المندفعون في هذا الطريق غافلون عن أنهم مندفعون إلى حتفهم.

إذن قول السيد المسيح "ليكونوا واحدًا فينا" معناها أن الله ساكن فينا فكُتب: "أنتم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم" (1كو3: 16). وهناك وسيلتان لسكنى الله فينا: إما بحلول الروح القدس في سر المسحة المقدسة -وهذا هو سر التثبيت- فنصير هيكلًا لله وروح الله يسكن فينا، وحيثما يوجد الروح القدس فهناك الآب والابن. كما أنه يوجد تثبيت آخر قال عنه السيد المسيح له المجد "من يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت في وأنا فيه". أي أننا في التناول من جسد الرب ودمه يحل فينا المسيح بالمحبة ونقول له {كما أهلتنا للاتحاد بك علانية أهلنا للاتحاد بك سرًا} (قسمة للابن) وهنا نحن نتحد بالحياة الأبدية.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/anba-bishoy/anti-christian-questions/christ-one.html