St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   timothy2
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   timothy2

شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

شرح لكل آية

تيموثاوس الثانية 3 - تفسير رسالة تيموثاوس الثانية

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس:
تفسير رسالة تيموثاوس الثانية: مقدمة رسالة تيموثاوس الثانية | تيموثاوس الثانية 1 | تيموثاوس الثانية 2 | تيموثاوس الثانية 3 | تيموثاوس الثانية 4

نص رسالة تيموثاوس الثانية: تيموثاوس الثانية 1 | تيموثاوس الثانية 2 | تيموثاوس الثانية 3 | تيموثاوس الثانية 4 | تيموثاوس الثانية كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

الهرطقات وشرورها

 

(1) الشرور الناتجة عن الهرطقات (ع 1-5)

(2) الهراطقة المعلمون (ع 6-9)

(3) احتمال الهراطقة (ع 10-13)

(4) كلمة الله (ع 14-17)

 

(1) الشرور الناتجة عن الهرطقات (ع 1-5):

1 وَلَكِنِ اعْلَمْ هَذَا، أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِى أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، 2 لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، 3 بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِى النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، 4 خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ لِلَّهِ، 5 لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا، فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ.

 

ع1: الأيام الأخيرة: بعد تجسد المسيح وفدائه، أي في العهد الجديد.

يحذر بولس الرسول تلميذه من ضيقات ستنتج عن طريق الهراطقة، وهذه قد بدأت أيام الرسول ولكنها ازدادت بعد هذا ولازالت مستمرة حتى الآن. وتوقع الشئ يقلل من إزعاجه للإنسان عند مقابلته ويجعله يستعد له، وهذا هو غرض بولس الرسول.

 

ع2: الناس: يقصد الهراطقة وتابعيهم وكذا كل من يبتعد عن الكنيسة ووصايا الله.

يذكر الرسول هنا أنواع الشرور التي يسقط فيها الناس البعيدون عن الكنيسة أو التابعون للهراطقة وهي:

  1. محبين لأنفسهم: الأنانية هي الخطية التي تنتج عنها كل الخطايا التالية. فلأن الشرير قد ابتعد عن محبة الله فيتجه إلى محبة نفسه وبالتالي يهمل محبته للآخرين.

  2. محبين للمال: إذ يفكر في نفسه يكتشف ضعفه، فيحاول أن يتقوى بالمال والمقتنيات، ولأنه أنانى يصير طَّماعا وجشعا في طلب المال على حساب من حوله بل ويستهين بكسر وصايا الله لاقتناء المال.

  3. متعظمين مستكبرين كلما اقتنى أموالا يتكبر بما اقتناه ويظن نفسه شيئًا مع أنه عبد ذليل للمال ومرفوض من الله وغير محبوب من الناس.

  4. مجدفين: من انشغل بنفسه والمال والكبرياء واستعبد لهم، يسهل عليه إنكار الله ورفض وصاياه، بل يتطاول بكلام سئ على الله والكنيسة وكل الوصايا.

  5. غير طائعين لوالديهم: من رفض الخضوع لله ومحبته، فالخطوة التالية هي رفض سلطة الوالدين والجحود نحوهم بل واستغلالهم والإصرار على الرأى الشخصى وعدم احترام آرائهم وآراء الكبار وكل المعلمين.

  6. غير شاكرين: الرافض لله والمتعلق بالمال يكون متذمرًا لأنه يشعر دائما بالظلم وأنه يستحق أكثر مما هو فيه. وكلما انحصر في الأنانية ومحبة المال يزداد تذمره وتصير حياته تعيسة.. لأنه لا يتمتع بالكثير الذي معه، على عكس القنوع الشاكر الذي يحيا مع الله، فالله يملأ قلبه بالسعادة.

  7. دنسين: إذا انفصل الإنسان عن الله يصير في فراغ، فيسهل سقوطه في النجاسة بأنواعها المختلفة، إذ يظن أنها تشبعه. وكلما انهمك في شهواتها يشعر بعطش أكثر إليها، فيتقدم من شر إلى أشر.

 

ع3:

  1. بلا حنو: من استعبد للأنانية، سيكون قاسيًا بالطبع في كلامه وتصرفاته مع الآخرين.

  2. بلا رضى: كما ذكرنا لا يستطيع المنهمك في الماديات أن يشكر لأنها لا تشبعه وتقوده دائمًا للتذمر.

  3. ثالبين: من يسقط في محبة نفسه يصبح من السهل أن يدين الآخرين لأنه يرى نفسه فقط هو السليم في تصرفاته فينسب الخطأ بسهولة إلى الآخرين.

  4. عديمى النزاهة: المحب للمال ولنفسه يستبيح الشر وبالتالي فهو غير مضمون في التعامل وغير نقى في قلبه.

  5. شرسين: تصرفات الأنانى ليست فقط خالية من الحنان، بل يكون قاسيًا وإذ يتمادى في قسوته يصير شرسا في تعاملاته مزعجا لمن حوله.

  6. غير محبين للصلاح إذ انشغلوا بالماديات يهملون أعمال الخير بل مع الوقت يستهزئون بها ويرفضونها لأنها تعارض ميولهم المادية الشريرة.

ب

ع4:

  1. خائنين: من استعبد لمحبة نفسه والمال لا يحب الآخرين فيسهل عليه أن يخونهم لأنه خان الله ورفض وصاياه.

  2. مقتحمين: لا يكتفون بفعل الشر بل يتجاسرون في طلب الماديات حتى لو أساءوا للآخرين واقتحموا حياتهم وسببوا أضرارًا كثيرة لهم.

  3. متصلفين: أي متكبرين كما ذكرنا، لأنه كلما تمادوا في الشر يزدادون في الكبرياء لذا يكرر هذه الصفة مرة أخرى.

  4. محبين للذات دون محبة الله: يختم كلامه بالصفة الأولى التي بدأ بها وهي الأنانية التي تجعل الإنسان يرفض الله ولا يحبه.

هذه الخطايا السابقة تؤدى كل واحدة منها للأخرى، فهي سلسلة متتالية وحلقة واحدة فتعود بالشرير من حيث بدأ ليكرر طوال حياته هذه الشرور المتشابكة.

 

ع5:

  1. لهم صورة التقوى: الصفة الشريرة الأخيرة هي الرياء، فلا يكتفون بفعل هذه الشرور المتشابكة بل يغطونها بتظاهرهم أنهم أتقياء وهم في الحقيقة بعيدون عن التقوى تماما،وبهذا الرياء يغلقون باب التوبة أمامهم إذ يوهمون أنفسهم وبعض الناس أنهم أتقياء فلا يحتاجون للتوبة.

يوصى بولس تلميذه بتجنب هؤلاء الهراطقة والأشرار والابتعاد عنهم حتى لا يتلوث بأفكارهم وتصرفاتهم ويكتفى بالصلاة لأجلهم.

إن كنت تسقط في إحدى هذه الخطايا، فاسرع بالتوبة والتدرب على الفضيلة المعاكسة مع الإلتصاق بالله والكنيسة فتتحرر من عبودية الخطية.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) الهراطقة المعلمون (ع 6-9):

6 فَإِنَّهُ مِنْ هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. 7 يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَدًا. 8 وَكَمَا قَاوَمَ يَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ مُوسَى، كَذَلِكَ هَؤُلاَءِ أَيْضًا يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ فَاسِدَةٌ أَذْهَانُهُمْ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ مَرْفُوضُونَ. 9 لَكِنَّهُمْ لاَ يَتَقَدَّمُونَ أَكْثَرَ، لأَنَّ حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحًا لِلْجَمِيعِ، كَمَا كَانَ حُمْقُ ذَيْنِكَ أَيْضًا.

 

ع6: هؤلاء: المعلمون الهراطقة.

نسيات: تصغير نساء ويقصد تحقيرهن لطياشتهن واندفاعهن في الشر، أو يقصد نساء صغيرات في السن فيسهل التأثير عليهن.

حاول المعلمون الهراطقة نشر تعاليمهم وقد وجدوا آذانا صاغية عند النساء لسرعة تأثرهن العاطفى، فكانوا يزورون البيوت لنشر تعاليمهم فقبلت بعض النساء الطائشات تعاليمهم، بل تأثرن بشخصياتهم وتعلقن عاطفيا بهم. ولأن الغنوسيين الهراطقة يحتقرون الجسد ويعتقدون أنه لن يقوم في القيامة، استباحوا الزنا، واندفعت بعض النساء في العاطفة معهم حتى سقطن في النجاسة. وهكذا جمعوا بين الانحراف العقيدى والشر أيضًا بعدم الطهارة.

لا تتهاون مع الخطية الصغيرة فتقبل عاطفة في غير مكانها أو تصرف غير مدقِّق مع الجنس الآخر لكي لا تنساق فيه فتسقط في خطايا أصعب. ولا تنخدع بأفكار إبليس الذي يضع أسبابا لعلاقتك الخاطئة كأنها ضرورة تفرضها الظروف عليك، ولكن تُب سريعًا واقطع كل علاقة سيئة، فخلاص نفسك أهم من كل شيء.

 

ع7: هؤلاء النساء الطائشات، رغم سماعهن تعاليم الكنيسة واهتمام المعلمين المسيحيين بهن لكي يرجعن إلى الحق، لكنهن منساقات في شهواتهن وتعلقهن بالمعلمين الهراطقة وبالتالي لا يستطعن قبول التعليم الصحيح.

إن كنت مصرّا على خطية معينة ومستبيحا لها، فسيمنعك هذا من سماع صوت الله حتى لو دخلت الكنيسة كل يوم. لذا ليتك تتوب واعلم أن ضعفك لا يعطلك عن سماع صوت الله ما دمت تجاهد وتحاول، وثق أن الله سينقذك.

 

ع8: ينيس ويمبريس: زعماء السحرة الذين أحضرهم فرعون لمقاومة موسى بتحويل عصيهم إلى حيات، ولكن حية موسى أكلت حياتهم (خر7: 8-13). وقد علم بولس أسماءهم من التقليد اليهودي المتوارث عبر الأجيال.

إن مقاومة الحق في كل الأجيال بدأت بمقاومة الشيطان لحواء ومازالت حتى الآن، ويعطى بولس مثالا لهؤلاء المقاومين وهو السحرة الذين كانوا أيام موسى. ويعلق على المقاومين عموما واصفا إياهم بفساد الذهن، أي الانحراف وراء أفكار شريرة تمنعهم من قبول الإيمان بالله. فهم مرفوضون من جهة الإيمان، لأنهم مصرون على أفكارهم الشريرة، وفي نفس الوقت يرفضون الإيمان.

 

ع9: ذينك: الساحران ينيس ويمبريس.

يطمئن بولس تيموثاوس أن شر الهراطقة سيظهر ولن يستطيعوا الانحراف بالمؤمنين في الكنيسة، بل سيظهر الله جهلهم أمام المؤمنين فيرفضون معتقداتهم، كما ظهر عجز ينيس ويمبريس أمام موسى عندما ألقى موسى عصاته فصارت حية ثم ألقوا هم عصيهم فصارت حيات فأكلت حية موسى حياتهم، وفي النهاية أعلنوا عجزهم أمام فرعون وقالوا "أن هذا أصبع الله" (خر8: 19).

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) احتمال الهراطقة (ع 10-13):

10 وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ تَبِعْتَ تَعْلِيمِى، وَسِيرَتِى، وَقَصْدِى، وَإِيمَانِى، وَأَنَاتِى، وَمَحَبَّتِى، وَصَبْرِى، 11 وَاضْطِهَادَاتِى، وَآلاَمِى، مِثْلَ مَا أَصَابَنِى فِي أَنْطَاكِيَةَ وَإِيقُونِيَّةَ وَلِسْتِرَةَ. أَيَّةَ اضْطِهَادَاتٍ احْتَمَلْتُ! وَمِنَ الْجَمِيعِ أَنْقَذَنِى الرَّبُّ. 12 وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. 13 وَلَكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ.

 

ع10: بعدما وصف الرسول سلوك الهراطقة الأشرار، يوضح لتيموثاوس سلوك اولاد الله من خلال تشبهه بمعلمه بولس. وهنا يتضح أهمية التقليد الكنسي، فالإيمان ليس مجرد معلومات تكتب في كتب ولكنه حياة تسلم من الآباء للأبناء، ويوضحه بولس لتلميذه فيما يلى:

  1. تعليمى: سواء عظاته العامة او الخاصة التي قالها لتيموثاوس أو ما احتوته رسائله، وفيها يتضح تفاصيل الإيمان والخلاص والحياة المسيحية.

  2. سيرتى: السلوك، وهو التطبيق العملى للتعاليم والذي يؤكد صدقها ويوضح كيفية تطبيقها.

  3. قصدى: هدفه، وهو محبة المسيح والأبدية.

  4. إيمانى: تمسكه بالمسيح وعقيدته التي وضحها في تعاليمه ومواجهته للهراطقة، وظهرت عمليًا في مواجهاته مع الناس وخاصة في المواقف الصعبة.

  5. أناتى: في وعظ الشعب وخاصة المقاومين وتوبيخهم لعلهم يتوبون، وفي السعى نحو البعيدين وإقناعهم حتى يؤمنوا.

  6. محبتى: التي ظهرت للقريبين والبعيدين وفي اهتمامه بكل محتاج وتأثره بما يعانيه أولاده وشعبه في كل الكنائس التي كرز فيها.

  7. صبرى: في احتمال مقاومة الأشرار والهراطقة واحتمال كل متاعب الخدمة وآلامها الجسدية والنفسية.

 

ع11:

  1. اضطهاداتى: ما احتمله من المقاومين، سواء اليهود أو الأمم أو الهراطقة، من أجل تمسكه بالإيمان المستقيم.

  2. آلامى: تشمل الآلام الجسدية والنفسية ومتاعب العمل بيديه لأجل قوته، وقد ذكر بعضها في (2 كو 11).

يقدم ق. بولس أمثلة للآلام التي احتملها في أثناء كرازته في بعض البلاد والتي يعرفها تيموثاوس، وقد كانت اضطهادات شديدة يعبِّر عن قسوتها بقوله "أية اضطهادات". ولكنه يستدرك فيعلن الحقيقة الهامة وهي حماية الله له، لأن هذه الاضطهادات كانت تهدف إلى القضاء عليه ولكن الله أنقذه وحفظه ليواصل كرازته حتى هذه الساعة.

لا تضطرب مما يواجهك من آلام لأن الله لا يسمح إلا بما في طاقتك، وإن بدت ثقيلة عليك فثق أن الله يحملها عنك. ولا تخشَ التهديدات فمن يستطيع أن يغلبك ما دام الله معك؟

فتمسك بإيمانك ومحبتك وخدمتك مهما قاومك الأشرار، عالمًا أن تعبك ثمين جدًا في عينى الله، وأن كل القديسين قد احتملوا من أجل المسيح، إذ هذا هو علامة التبعية للمسيح أن تحمل صليبك من أجله.

 

ع12: يعلن بولس الرسول حقيقة هامة وهي أن الاضطهادات التي تعرض لها لا بُد أن تحدث لكل من يحيا مع المسيح، لأن حياة البر تتنافى مع سلوك العالم الشرير بل وتظهر شره، لذا فالعالم يقاوم الأبرار ويضطهدهم حتى يخمد أصواتهم التي توبخه. وإذ يتوقع الأبرار هذه الاضطهادات لا ينزعجون منها خاصة وأن المسيح يسندهم ويحمل عنهم متاعبهم، بل ويعزيهم ويفرحهم داخل الضيقات.

 

ع13: المزورين: ينحرف هؤلاء الهراطقة عن الحق بل ويدَّعون أن ما يقولونه هو الحق.

مُضلين ومُضَلين: يضلون الناس وهم أنفسهم يفقدون القدرة على التمييز، فيضلون أيضًا أكثر منهم.

على الجانب الآخر، فالهراطقة والأشرار الذين يزوِّرون الحقيقة يفقدون القدرة على التمييز، فيزداد انحرافهم وضلالهم ويضلون معهم الناس الذين يتبعونهم، وهكذا يتقدمون من شر إلى شر، لأنهم يرفضون المسيح ويسقطون في خطايا كثيرة، كما نادى الغنوسيون بحقارة الجسد وفنائه فاستباحوا الشهوات الشريرة.

إن أتعاب الجهاد ليست ثقيلة لأن المسيح يحملها معك ويلذذك بعشرته، فالاضطهادات التي تأتي عليك كلها خارجية لا تستطيع أن تلمس قلبك المملوء بمحبة المسيح. فتمسك به تحيا مطمئنًا.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible, with the verse: "For the word of God is living and powerful, and sharper than any two-edged sword.. All Scripture is given by inspiration of God, and is profitable for doctrine, for reproof, for correction, for instruction in righteousness" (Hebrews 4:12; 2 Timothy 3:16) - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل، مع آية: "لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين.. كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر" (عبرانيين 4: 12؛ تيموثاوس الثانية 3: 16) - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible, with the verse: "For the word of God is living and powerful, and sharper than any two-edged sword.. All Scripture is given by inspiration of God, and is profitable for doctrine, for reproof, for correction, for instruction in righteousness" (Hebrews 4:12; 2 Timothy 3:16) - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images"

صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل، مع آية: "لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين.. كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر" (عبرانيين 4: 12؛ تيموثاوس الثانية 3: 16) - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

(4) كلمة الله (ع 14-17):

14 وَأَمَّا أَنْتَ، فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَ وَأَيْقَنْتَ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ. 15 وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. 16 كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، 17 لِكَىْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلًا، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ.

 

ع14: إن كان الهراطقة الأشرار قد انساقوا وراء أفكارهم المنحرفة، فإن بولس ينبه تلميذه للثبات في التعاليم الصحيحة التي تعلمها منه، واثقًا ومؤمنًا من مصدرها لأن بولس قد تسلمها من المسيح نفسه.

 

ع15: منذ الطفولية: فقد علَّمته أمه أفنيكى اليهودية وعرَّفته بكلام الكتاب المقدس، وكذلك جدته لوئيس.

الكتب المقدسة: أسفار العهد القديم.

تحكّمك: تعطيك حكمة.

مما ساعد تيموثاوس على الثبات في الإيمان ليس فقط تعاليم بولس، بل أيضًا ما تعلمه من أمه وجدته عن الكتاب المقدس، والذي هدفه في كل نبواته ورموزه في العهد القديم أن يعده للإيمان بالمسيح المخلص.

 

ع16: كل الكتاب: يشمل أسفار العهد القديم كلها وكذلك معظم أسفار العهد الجديد التي كانت قد كتبت حينئذ.

موحى به: الله الذي أعطاه بالروح القدس كمعنى في ذهن كتبة الكتاب المقدس، فكتبوه بلغتهم وتعبيراتهم، وأرشدهم الله حتى لا يخطئوا في شيء.

للتعليم: الإرشاد للحياة مع الله والسلوك مع الناس.

التوبيخ: إذا أخطأنا ينخس قلوبنا للتوبة والرجوع إلى الله.

التقويم: إصلاح انحرافاتنا وإعادتنا للإيمان الصحيح والسلوك السليم.

التأديب: بتبكيت ضمائرنا وحرماننا من بعض الملذات الزائلة ودفعنا للجهاد الروحي واحتمال المشقات لأجل التوبة.

الذي في البر: الهدف من الكتاب المقدس هو البر والحياة النقية مع الله، وهذا مختلف عن تعاليم العالم التي تهدف للحصول على المراكز والماديات.

يدعو ق. بولس تلميذه تيموثاوس للتمسك بالكتاب المقدس الضرورى لحياته، لأنه كلمة الله التي تقوده في حياة البر، فتعلمه وتسنده وإن ابتعد تعيده لمحبة الله وعمل الخير.

 

ع17: إنسان الله: الإنسان الروحي الذي هدفه الوحيد هو الله.

كاملا: كلمة الله تقوده في طريق الكمال.

يشجعه بأن كلمات الكتاب المقدس تقوده في طريق الكمال المسيحي وتجعله مستعدًا دائمًا لعمل الخير ومبتعدًا عن الشر.

ما اعظم اتضاع الله الذي يجسد نفسه في كلمات مسطورة بكتابه، ليقترب إلينا ويشجعنا على الحياة معه. فليتنا نهتم كل يوم بقراءة جزء من الكتاب المقدس ونتفهمه ونحيا به، عالمين أن كل مرة نقرأ الكلمات سيكشف لنا الله فيها أعماقًا جديدة من حبه، لأن الله غنى وغير محدود وكلماته تشبعنا كل أيامنا.

 

 

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات تيموثاوس الثانية: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/nt/church-encyclopedia/timothy2/chapter-03.html

تقصير الرابط:
tak.la/7df96mk