St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   thessalonians1
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   thessalonians1

شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

شرح لكل آية

تسالونيكي الأولى 4 - تفسير الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي:
تفسير رسالة تسالونيكي الأولى: مقدمة رسالة تسالونيكي الأولى | تسالونيكي الأولى 1 | تسالونيكي الأولى 2 | تسالونيكي الأولى 3 | تسالونيكي الأولى 4 | تسالونيكي الأولى 5 | ملخص عام

نص رسالة تسالونيكي الأولى: تسالونيكي الأولى 1 | تسالونيكي الأولى 2 | تسالونيكي الأولى 3 | تسالونيكي الأولى 4 | تسالونيكي الأولى 5 | تسالونيكي الأولى كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

القداسة والمحبة والقيامة

 

(1) القداسة ورفض الزنا (ع1-8)

(2) المحبة والهدوء والعمل (ع9-12)

(3) القيامة والمجيء الثاني (ع13-18)

 

(1) القداسة ورفض الزنا (ع1-8):

1 فَمِنْ ثَمَّ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، نَسْأَلُكُمْ وَنَطْلُبُ إِلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ، أَنَّكُمْ، كَمَا تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تَسْلُكُوا وَتُرْضُوا اللهَ، تَزْدَادُونَ أَكْثَرَ. 2 لأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَيَّةَ وَصَايَا أَعْطَيْنَاكُمْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ. 3 لأَنَّ هَذِهِ هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: قَدَاسَتُكُمْ. أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الزِّنَا، 4 أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقْتَنِىَ إِنَاءَهُ بِقَدَاسَةٍ وَكَرَامَةٍ، 5 لاَ فِي هَوَى شَهْوَةٍ كَالأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ. 6 أَنْ لاَ يَتَطَاوَلَ أَحَدٌ وَيَطْمَعَ عَلَى أَخِيهِ فِي هَذَا الأَمْرِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُنْتَقِمٌ لِهَذِهِ كُلِّهَا كَمَا قُلْنَا لَكُمْ قَبْلًا وَشَهِدْنَا. 7 لأَنَّ اللهَ لَمْ يَدْعُنَا لِلنَّجَاسَةِ، بَلْ فِي الْقَدَاسَةِ. 8 إِذًا؛ مَنْ يَرْذُلُ لاَ يَرْذُلُ إِنْسَانًا، بَلِ اللهَ الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا رُوحَهُ الْقُدُّوسَ.

 

ع1: يدعو ق. بولس المؤمنين في تسالونيكي إلى التمسك بالسلوك المسيحي الذي يرضى الله، بل وينموا فيه أيضًا.

 

ع2: يذكرهم بولس الرسول بالتعاليم السابقة التي تلقوها منه والتي ترشدهم إلى طريق القداسة. وجميل من الرسول أن يضع "الرب يسوع" في كل شيء، ففى (ع1) يقول "نطلب إليكم في الرب يسوع" وهنا يقول "أية وصايا أعطيناكم بالرب يسوع". فمتى كان المسيح هو الهدف، تكون كل تصرفاتنا في الإتجاه الصحيح، ليس مجرد تنفيذ وصايا، بل الحرص على إرضاء الله والعمل على الزيادة أي النمو الروحي حتى نصل للقداسة.

 

ع3: لقد أفرزنا الله عن العالم وقدسنا وخصصنا له. ومن أجل هذه القداسة يدعوهم إلى رفض الزنا الذي كان مرتبطا بالعبادة الوثنية التي منها خرج هؤلاء التسالونيكيون، فقد كانت شهوة الجسد جزءا من ديانتهم السابقة.

 

ع4: إناءه : زوجته.

يتحدث الرسول هنا عن الطهارة في العلاقة بين الزوجين كما قال في (عب 13: 4)، فلا يطبق الإنسان شهوات وانحرافات العالم داخل علاقته الزيجية، بل يشعر بوجود المسيح معه في هذه العلاقة فتكون تعبيرا عن الحب، ويراعى فيها مشاعر الآخر ويبعد عن أي شذوذ يمارسه أهل العالم.

 

ع5: إن عدم معرفة الله هو ينبوع عدم الطهارة. ولأن الأمم الوثنية لا يعرفون سعادة الحياة مع الله، فالشهوات الجنسية هي جنتهم ولا يفهمون من الزواج إلا الهوى والشهوة بكل انحرافاتها لملأ فراغ قلوبهم.

 

ع6: يؤكد الرسول التعليم الذي سبق أن علم به، وهو ألا يتجاوز أحد فيطمع في زوجات الآخرين أو أي امرأة غير متزوجة، ذلك الأمر الذي هو مخالفة جسيمة لوصية السيد المسيح في (مت5: 27، 28)، فالله ينتقم من مستبيحى الزنا.

 

ع7: بالنظر للدعوة المقدسة التي بها دُعِينا، يجب علينا أن نعيش في القداسة ونبتعد عن هذه الأمور ليس فقط لأننا نخاف من انتقام الله وتأديبه، بل لأن حياتنا هي الطهارة والقداسة.

 

ع8: من يحتقر الوصية لا يهين جسده وجسد غيره فقط، بل يهين الله الذي أعطانا روحه القدوس لكي يهبنا القوة والعون لنكون قديسين وبلا لوم أمامه، اذًا فمن ينجس جسده يهين الروح القدس الذي قدس جسده بسر الميرون.

ضع المسيح أمامك في كل خطواتك وعلاقتك بالجنس الآخر، ولا تسمح لعينيك أو فكرك أن يتنجسوا بشر العالم. وعندما تقترب من زوجتك تذكر المسيح الذي يباركك، فتسلك بلياقة ومحبة وتراعى مشاعرها.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) المحبة والهدوء والعمل (ع9-12):

9 وَأَمَّا الْمَحَبَّةُ الأَخَوِيَّةُ، فَلاَ حَاجَةَ لَكُمْ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنْهَا، لأَنَّكُمْ أَنْفُسَكُمْ مُتَعَلِّمُونَ مِنَ اللهِ أَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. 10 فَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ أَيْضًا لِجَمِيعِ الإِخْوَةِ الَّذِينَ فِي مَكِدُونِيَّةَ كُلِّهَا. وَإِنَّمَا أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَزْدَادُوا أَكْثَرَ، 11 وَأَنْ تَحْرِصُوا عَلَى أَنْ تَكُونُوا هَادِئِينَ، وَتُمَارِسُوا أُمُورَكُمُ الْخَاصَّةَ، وَتَشْتَغِلُوا بِأَيْدِيكُمْ أَنْتُمْ كَمَا أَوْصَيْنَاكُمْ، 12 لِكَىْ تَسْلُكُوا بِلِيَاقَةٍ عِنْدَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ، وَلاَ تَكُونَ لَكُمْ حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ.

 

ع9: كان التسالونيكيون في حاجة لأن يكتب إليهم عن القداسة، لأنهم كانوا عرضة للسقوط في عاداتهم القديمة، أما المحبة الأخوية فكانت السمة المميزة لحياة تلك الكنيسة وسر نجاحها.

كم نتمنى أن تسود روح المحبة في كنائسنا اليوم، فضعف الكنيسة في أي زمان هو نتيجة افتقارها من المحبة. والمحبة هي ثمر الطبيعة الجديدة المعطاة لكل المولودين من الله والذين هم في شركة دائمة ومستمرة معه وهي هامة جدًا وأساسية في حياتنا المسيحية.

 

ع10: الإخوة : المؤمنين.

مكدونية : الجزء الشمالى من بلاد اليونان الذي عاصمته تسالونيكي.

مارَسَ مؤمنو تسالونيكي المحبة الأخوية لجميع المؤمنين في مكدونية، وكان الرسول مسرورا بذلك حينما بشره تيموثاوس بإيمانهم ومحبتهم، ولكنه يطلب منهم أن يزدادوا أكثر، فالنمو والازدياد ضروريان في الحياة المسيحية، إذ نتعلمهما من وصايا المسيح وفدائه لنا، ويتحققان بالجهاد المستمر.

 

ع11: أموركم الخاصة : مسئولياتكم.

يوصيهم أيضًا بالهدوء في التعامل مع الآخرين لكي يعيشوا بسلام وأن يقوم كل واحد بمسئولياته وعمله، فلا يكون ثقيلا على غيره.

 

ع12: الذين هم من خارج : أي غير المؤمنين.

إن غير المؤمنين يفتحون عيونهم لمراقبة سلوك المؤمنين أعضاء الدين الجديد، وكذلك ولاة الأمور في الأمة يراقبونهم. فاسلكوا بالأسلوب الذي يجعلهم يرون فيكم جماعة تسعى إلى عملها في هدوء وسلام، ومواطنين أمناء يخافون الله ويجتهدون في عملهم بالقدر الذي يسد احتياجاتهم، فلا تمدوا أياديكم إلى أحد.

إهتم أن تتمم مسئولياتك ولا تنتظر حتى يطالبك الآخرون بها، بل حاول أن تساعد الآخرين بدلًا من مطالبتهم بمساعدتك وبهذا تظهر محبتك عمليا لهم وتكون صورة للمسيح الذي بذل نفسه لأجل العالم.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) القيامة والمجيء الثاني (ع13-18):

13 ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. 14 لأَنَّهُ، إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. 15 فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هَذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِىءِ الرَّبِّ لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. 16 لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا. 17 ثُمَّ، نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ، سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ، لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. 18 لِذَلِكَ، عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهَذَا الْكَلاَمِ.

 

ع13: لا يوبخ الرسول المؤمنين من أجل حزنهم على فقد أحبائهم، بل يعزيهم فيقول عنهم أنهم "راقدين"، أي نائمين، على رجاء القيامة، فلا يجب أن يحزنوا مثل الباقين الذين يعتقدون بفناء الإنسان بالموت.

 

ع14: إن كنا نؤمن أن الرب يسوع قد مات وأقام نفسه، فإن المؤمنين الذين رقدوا وتشعرون بالقلق من جهة مصيرهم سوف يقيمهم الرب ويحضرهم أحياء معه، فهو الرأس ونحن أعضاء الجسد، وما يحدث للرأس لا بُد أن يحدث بالتبعية للأعضاء.

 

ع15: يعلن ق. بولس تتابع الأحداث التي سوف تحدث عند المجيء الثاني للمسيح، فالذين سيكونون أحياء عند هذا المجئ، لن يسبقوا الموتى، بمعنى أنهم لن يكونوا سابقين إلى دخول ملكوت السموات قبل الراقدين.

 

ع16: لأن الرب نفسه سينزل من السماء ويأمر الموتى ليقوموا من رقدة الموت ويخرجوا إلى الحياة الأبدية. فالتعبيرات الثلاثة هتاف - صوت رئيس الملائكة - بوق الله، قصد منها إعلان عظمة مجيء المسيح الثاني. والمقصود بالقيامة من الموت هنا هو قيامة الأجساد، فأرواح الموتى مستمرة في الحياة منذ مفارقتها الجسد، أي أن الروح لا تموت، فتتحد الأجساد القائمة من الموت بالأرواح لتقف امام الله الديان، وهذا يحدث أولا، أي لا يدخل الأحياء قبل الراقدين إلى الملكوت بل يقوم الراقدون ويدخل الجميع معا في وقت واحد.

 

ع17: نخطف : المؤمنون بالمسيح سيخطفون أي يرتفعون إلى السماء لملاقاة المسيح فيدخلهم إلى ملكوته. فالاختطاف يتم في يوم الدينونة لحظة الدخول إلى الملكوت وليس قبل هذا كما تعتقد بعض الطوائف.

بالنسبة لمن سيكونون أحياء عند المجيء الثاني سيؤخذون بسرعة، في لحظة في طرفة عين، ليلاقوا المسيح في الأمجاد العلوية، بعد أن تتغير أجسادهم إلى صورة جسد المسيح بعد قيامته. كل قوانين الجاذبية ستطرد جانبا لأن قوة الله نفسها التي أقامت الرب يسوع من الأموات وأجلسته في المجد هي التي ستنقل قديسيه إلى الهواء والسحب.

إن لقاءنا به قبل أن يصل للأرض دليل على شدة شوقنا له وعدم خوفنا من الدينونة، الخوف الذي يدفع الأشرار للاختفاء منه.

 

ع18: يطلب منهم الرسول أن يكرروا هذه الكلمات على مسامع بعضهم البعض ويتعزوا عن الفراق المؤقت للأحباء.

إن الأبدية ليست بعيدة عنك، والمسيح يريد أن يرفعك معه إلى الملكوت. فليتك تلقى عنك خطاياك وتقترب إلى الله بالصلوات ولا تنزعج من الضيقات لأنها مؤقتة فمسيحك سيعوضك عن كل هذا بأفراح لا يعُبَّر عنها.

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات تسالونيكي الأولى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/nt/church-encyclopedia/thessalonians1/chapter-04.html