St-Takla.org  >   articles  >   fr-ibrahim-anba-bola  >   great-lent
 

مكتبة المقالات المسيحية | مقالات قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقال الراهب القمص إبراهيم الأنبا بولا - تأملات الصوم الكبير 2019

17- فرح وهناء

 

يا للفرحة والسعادة التي ملأت قلوبنا عندما تعرفنا على كلمة الله القدوس الذي يؤدب ومازالت يده ممدودة ليعطينا الغلبة على الخطية بل ويهبنا سعادة وفرح الخلاص من سلطان الشيطان.

 لقد تمتعنا في هذا الصيام بروح الله الذي فرَّح أبينا إشعياء، وختمنا صومنا بسهام الله النارية ، بكلمته المُحيية التي اخترقت نفوسنا وعظامنا، وكأن إشعياء واقف بجانب يوحنا الرائي وكلاهما نظر الله بنفس المنظار.

 الله يؤدب لأن: "له السيف الماضي ذو حدين" (رؤ 2: 12) * هو الله الذي يحارب عنَّا ليُعطينا الغلبة: "أحاربهم بسيف فمي" (رؤ 2: 16). * هو الله المخلص الذي: أُعطى سيفاً عظيماً (رؤ 6: 4) وخلصنا من الشيطان لأننا معه وفي يده، كما قال: "ومعه في يده اليمنى سبعة كواكب وسيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه، ووجهه كالشمس وهي تضئ في قوتها" (رؤ 1: 16) ليضيء علينا.

من فرحة آبائنا بأبينا إشعياء وضعوا لنا نبوءة جميلة من سفره، في سبت لعازر وهي وضعوها أيضاً طرح لأحد الشعانين لنختم الأسبوع السابع بفكر وروح إشعياء هي:

St-Takla.org Image: A young man (a boy) sitting, and is happy صورة في موقع الأنبا تكلا: شاب جالس فرح (طفل، ولد)

St-Takla.org Image: A young man (a boy) sitting, and is happy

صورة في موقع الأنبا تكلا: شاب جالس فرح (طفل، ولد)

"على جبل عالٍ (على كلام الله... كلمة الله) اصعدي، يا مبشرة صهيون (الرسل والمبشرين) ارفعي صوتك بقوة، يا مبشرة أورشليم (الكنيسة) ارفعي لا تخافي (من التهديد والسجون) قولي لمدن يهوذا (المتشتتين المتغربين) هوذا (هذا هو) إلهك. هوذا السيد الرب (الآب) بقوة يأتي (يتجسد) وذراعه تحكم له (المسيح). هوذا أجرته معه (روحه الذي يفيض به علينا بالنعمة) وعُملته قدامه (الصليب والفداء)" (إش 40: 9 ، 10).

 

1- فلنقبله:

* لنقبل كلمته المغروسة فينا (1يو 2: 14).

* لنقبله لأنه جاء لأجلنا: " كم مره أردت أن أجمع بنيك... ولم تريدي" (مت 23: 37).

* لنقبله بلا مقاومة وعناد لأن ظهوره واضح: "هوذا ملكك يأتيك" (مت 21: 6).

* لنستقبله ملكاً خاصاً قادماً ليحكم أعماقنا ويقيم ملكوته داخلنا.

* من يلتصق بكلمة الله الأبدي يبقى معه أبداً. ومن يرتبط بالزمنيات الفانيات يصير كعُشب الأرض الذي يزبل (إش 40: 6، 7).

 

2- لنفهمه:

 * لقد نادى إشعياء شعبه ليتوبوا، لئلا يقعوا في سبي بابل، فلم يهتموا به، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. * فنادى بصوتٍ أعلى: السبي قريب انتبهوا، فلم يلتفتوا. فنادى بدموع: الرب في وسطكم هو يخلصكم، فكان ك كلامه كالهذيان. * فبدأ ينادي علينا نحن ، ينادي جيل المسيح، ينادي الذين قبلوا الإيمان به قبل سبعة قرون. فندرك حقيقة الله هو شخص قريب جداً مِنَّا وليس قوة مجهولة خفية. هو "راع يرعى قطيعه، وبذراعه يجمع الحُملان، وفي حضنه يحملها، ويقود المرضعات" (إش 40: 11) لندرك حبه وبكائه عندما اقترب إلى أورشليم، وبكى عليها. (لو 19: 41).

* لندرك سهامه ولا نرفس مناخس (أع 26: 15) بل نقول: " سهامك انغرست في نفسي" (مز 38: 2) ونفرح به. ونقول: "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ولنبتهج فيه" (مز 138: 24).

 

3- لنكتشفه:

 أنه هو الجالس على الشاروبيم، اليوم ظهر في أورشليم (زك 9:9) هو محتجب في صورة إنسان (إش 45: 15) هو ضابط الكل، ولا يفلت شيء من يده. الجزائر يرفعها كدفة أي كأنه في مركب وينتشل هذه الجزائر من بحر العالم الخاطئ. هو إله حقيقي، لماذا نضعه في مقارنة مع آلهة العالم. أي إله صنم يحتاج إلى ذهب وفضة وخشب وصانع يصنعه، يحتاج مبالغ كثيرة لنشكله وأيضاً عرضة للسرقة، أما مسيحنا يُعطى نفسه مجاناً، ولا يقدر أحد أن يسرقه من أعماق قلوبنا.

* لقد وقف متعجباً وفهم وتكلم إشعياء وقال عن الله: "من كال بكفه المياه، وقاس السماوات بالشبر، وكال بالكيل تراب الأرض، و ووزن الجبال بالقبان (ميزان) والآكام بالميزان؟" (إش 40: 12)

* لقد أدرك إشعياء قوة الله بالمقارنة مع قوة الشيطان وجبروت الأعداء فقال: "هوذا الأمم كنقطةٍ من دلوٍ وكغبار الميزان... قدامه ك كلا شيء" (إش 40: 15، 16).

* لقد دخل المسيح أورشليم كملك. الأطفال صرخت، والحجارة نطقت، وكل البسطاء خضعت، ولم يدركه الكهنة والكتبة، ولم يكتشف قوته إلا قلة.

* لمسوه ونظروه وسمعوه ثم قتلوه... أما إشعياء فقبل مجيئه وظهوره وتجسده نظره: "الجالس على كرة الأرض... ينشر السماوات كرداء، ويبسطها كخيمة للسكن" (إش 40: 22) وكل العظماء المتكبرين: "نفخ عليهم فجفوا... يحملهم العاصف" (إش 40: 24) إلى لا شيء...!

 

 4- لنكرز به:

 نحن الذين تمتعنا بكلمته وبقربه منا:

* لنرفع صوتنا بقوة: (أوصنا (خلصنا) يا ابن داود).

* لنرفع صوتنا بدون خوف: اليوم تمت الأقوال.

* لنرفع صوتنا بثقة ويقين وننتهر الجاهلين: ألا تعلمون ألا تسمعون... (إش 40: 21)

* لنرفع صوتنا، ونقول كما قال إشعياء: لمن أُستعلنت ذراع الرب؟ هو خبرنا. (إش 53: 1) هو أعطانا الفهم والمعرفة.

 

لنكرز بالفرح والسعادة والهناء الذي لنا ونشير إليه ونقول: هذا هو إلهنا... هذا هو يهوه... هذا هو ذراع الرب وقوته. ا هذا هو الديان... هذا هو ابن داود... هذا هو ملك إسرائيل.

لنقول بقوة للأشرار: "أنظروا، أنكم لا تنفعون شيئاً. هوذا العالم كله قد ذهب ورائه" (يو 12: 19)

لنقول بقوة للمنتظرين: "الغلمان يُعيون ويتعبون، والفتيان يتعثرون تعثراً. أما منتظرو الرب فيجددون قوة. يرفعون أجنحة كالنسور ي يركضون ولا يتعبون. يمشون ولا يُعيون" (إش 40: 30، 31)

لنفرح به، ونقول: الجالس على الشاروبيم اليوم ظهر في أورشليم. اليوم حاضراً كل يوم على المذبح ، مُتجلياً في وسطنا، ساكناً في أعماقنا بمجد عظيم، وحوله طقوس نى أنجيلوس.

لنتضرع إليه: أيها البهي اظهر فيَّ هذا المجد!! أيها الغني اكشف لي ملائكتك‼

أيها القوي أعطني فهماً وعلماً وإدراكاً للسمائيين‼


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/articles/fr-ibrahim-anba-bola/great-lent/joy.html