St-Takla.org  >   articles  >   fr-botros-elbaramosy  >   a
 

مكتبة المقالات المسيحية | مقالات قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقالات الراهب القمص بطرس البراموسي - تاريخ المقال:

 130- شهود يهوه وفكرهم عن السيد المسيح والملكوت السماوي

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

مقدمة عن معتقداتهم: نهاية أزمنة الأمم
الرد على هذا الأمر
الرد علي ادعاءاتهم بخصوص مجيء المسيح
يقولون أن المسيح إله مخلوق وليست له نفس خالدة
الرد على هذا الأمر
اعتقادهم في الملكوت السماوي
الموت والقيامة في فكر شهود يهوه
أهم المراجع

أولاُ: الهدف من البحث

التدرب علي عمل الأبحاث بطريقة منهجية وأكاديمية لتوضيح نقاط غامضة علي ذهن القارئ.

 

ثانيًا: أهمية البحث

التعرف بعمق علي إيمان كنيستنا القبطية الأرثوذكسية، وما يشوب هذا الإيمان السليم عند من يدعون كذبًا أنهم يؤمنون ويتبعون يهوه.

 

ثالثًا: منهج البحث

بحث أكاديمي يوضح رأي شهود يهوه في أي معتقد وعرض رأي ورد كنيستنا المستقيمة الرأي والإيمان في هذه النقاط.

 

رابعًا: مشكلة البحث

يدعي شهود يهوه أنهم المؤمنون الحقيقيون التابعون ليهوه الحقيقي إله العهد القديم، وإننا كمسيحيين قد إنحرفنا في الإيمان إذ نعبد المسيح الإنسان المصلوب الضعيف، فنحن قد ضللنا عن الإيمان السليم (في نظرهم)، وهم يحاولون إرجاعنا عن ضلالنا، ويقدون لنا إيمانهم عن الإله الحقيقي الذي يؤمنوم به.

+ وفي الصفحات القليلة القادمة نعرض بعض أجزاء من فكرهم عن السيد المسيح والملكوت السماوي كما يلي.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خامسًا:

مقدمة عن معتقداتهم: نهاية أزمنة الأمم

- يري شهود يهوة أن سنة 1914 هي " نهاية أزمنة الأمم " وأزمنة الأمم – أي حكمها – بدأت منذ حكم نبوخذ نصر (الفرس) سنة 606 ق.م. ويقولون في كتابهم (الحق يحرركم ص 239-242): [إن إسرائيل كانت تحكم بثيئوقراطية ملوكية أي بحكم إلهي ملوكي. وأنه بحكم نبوخذ نصر (من 606 ق.م.) حدث إنقلاب لهذه الثيئوقراطية ولكن في نهاية أزمنة الأمم سنة 1914 يأتي السيد المسيح (نائبًا عن يهوه) ليقيم الحكم الإلهي مرة أخري، إذ " صارت حكومات الأمم الوثنية الآن وحدها في الميدان (ص240).

 

كيف حسبوها؟

لقد رجعوا إلي حلم نبوخذ نصر الذي فسره له دانيال النبي وفيه إنه مضت عليه في سبيه أو في عقوبته سبعة أزمنة (دا 4: 16،23،25،32) وبعدها عاد إلي مجده وبهائه.

ومن حيث طول هذه الأزمنة السبعة رجعوا إلي سفر الرؤيا (رؤ 12: 26،14) حيث ورد فيه" إن زمانًا وزمانين ونصف زمان " تعادل 1260 يومًا إذن ضعفها (سبعة أزمنة) تعادل 2520. وفي حالة اعتبار اليوم بسنة في الحسابات تكون الفترة من السبي إلي المجد تعادل 2520 سنة. وطبقوها علي أنفسهم أنهم من بدء سبيهم ببدء أزمنة الأمم سنة 606 ق.م، 2520 سنة من حكم باقي الأمم(الفرس، اليونان، الرومان، العرب) تنتهي سنة (1914): 2520- 606 = 1914.

 

St-Takla.org Image: Charles Taze Russell (February 16, 1852 – October 31, 1916), or Pastor Russell of Jehovah's Witnesses. صورة في موقع الأنبا تكلا: تشارلز تاز راصل (1852-1916)، من راعاة شهود يهوه

St-Takla.org Image: Charles Taze Russell (February 16, 1852 – October 31, 1916), or Pastor Russell of Jehovah's Witnesses.

صورة في موقع الأنبا تكلا: تشارلز تاز راصل (1852-1916)، من راعاة شهود يهوه

تغطية بدعة ببدعة:

جاء عام 1914 ولم يجئ المسيح، فكيف إذًا يخفون خجلهم؟ ولم تتكون الحكومة الثيئوقراطية ولم تنته

أزمنة الأمم؟ إنهم يخفون البدعة ببدعة أخري، فكيف ذلك؟

يقولون إن المسيح قد جاء سنة 1914 ولكن بطريقة غير منظورة، ويقولون عن المجيء الثاني للسيد المسيح "إن الأعين البشرية لن تراه في مجيئه الثاني. ولا هو سيأتي في جسد بشري" (الحق يحرركم ص 301)، ويقولون أيضًا "يسوع الآن هو شخص روحي خالد وممجد فلا عجب إذا كان حضوره لا يشعر به بالحواس البشرية ثم أن الغرض الذي يحضر هذه المرة لقضائه يستدعي وجوده بهيئة غير منظورة " (كتابهم: هذه هي الحياة الأبدية ص 230)، ويقولون كذلك " يلاحظ رجوع الرب بالبصيرة لا بالباصرة ويرمق بعين الذهن لا اللحم " ويستدلون بقوله "كما أنه لن يقدر إنسان علي رؤية الآب الذي لم يره إنسان ولا يقدر أن يراه كذلك لا يقدر أحد من الناس أن يري الابن الممجد" [كتابهم: ليكن الله صادقًا ص 229،230].

 

وجه المغالطة في هذا الكلام:

إن السيد المسيح قال "بعد قليل لا يراني العالم " قاصدًا بعد صلبه وقيامته، ولم يقصد عند مجيئه الثاني بدليل أنه قال بعدها مباشرة لتلاميذه "أما أنتم فترونني " (يو 14:19). كما أن الإنجيل يقول بعد القيامة (في ظهور الرب لتلاميذه) " ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب " (يو 20: 20) وقال القديس بطرس الرسول عنة " نحن الذين أكلنا وشربنا معه بعد قيامته " (أع 10: 41)، وهنا نجدهم يقولون أيضًا: والمسيح نفسه أوضح أن رجوعه لن يكون منظورًا قائلًا " بعد قليل لا يراني العالم وأما أنتم فترونني …" (يو 14: 19) فالجنس البشري بصورة عامة لا يراه أيضًا، أما أفراد " القطيع الصغير " فسيرونه لأنه سيأخذهم ليكونوا معه هناك " (كتابهم: الحق الذي يقود إلي الحياة الأبدية ص 81)، (هذه هي الحياة الأبدية ص 230)، والمقصود هنا بالقطيع الصغير شهود يهوه وحتى هؤلاء سيرونه بعيون أذهانهم " بمعني أننا ندرك ونفهم " (ص81)، ومع ذلك يقول شهود يهوه "وعندما أقيم يسوع من الأموات ولم يسترجع الحياة البشرية التي ضحي بها بموته، ولكنه أقيم شخصًا روحيًا خالدًا ممجدًا " (كتابهم: ليكن الله صادقًا ص 123)، ولا يستطيعون بهذا أن يردوا علي ظهوره للتلاميذ بالجسد وأنهم جسوه وأكلوا معه +أحيانًا يحاولون أن يغطوا بدعتهم ببدعة أخري(كما ذكرنا سابقًا)، فيقولون إن المسيح إستعار أجسادًا ظهر بها. وهنا يكون المسيح بفكرهم قد خدع التلاميذ جملة وخدع توما بوجه خاص وكيف تكون مريم المجدلية ومريم الأخرى قد " أمسكتا بقدميه وسجدتا له " بعد القيامة (مت28: 9).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الرد علي ادعاءاتهم بخصوص مجيء المسيح:

يقولون إنه سيأتي بطريقة غير منظورة ولا يراه أحد: وهذا ضد تعليم الكتاب المقدس حيث يقول "هوذا يأتي علي السحاب وستنظره كل عين والذين طعنوه وتنوح علية جميع قبائل الأرض" (رؤ 1: 7) فكيف ستنظره كل عين بينما يكون مجيئه غير منظور؟

يقولون "إنه سيأتي كما ذهب بلا ضجة ولا صوت بوق ولا في حفلة ولا مهرجان بل بهدوء وسكينة مثل اللص" (ليكن الله صادقًا ص 230)، وهذا الكلام مخالف لتعليم الكتاب المقدس إذ يقول" لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس ملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولًا " (1 تس 4: 16)، ومادامت قيامة الأموات تصحب مجيئه إذن سيكون هناك صوت وأبواق إذ قيل" يسمع جميع من في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلي قيامة الحياة والذين فعلوا السيئات إلي قيامة الدينونة " (يو 5: 28،29)، وقيل أيضًا "فإنه سيبوق فيقام الأموات" (1 كو 15: 52)، فهل كل قيامة الأموات ستكون بسكينة وبلا صوت؟ وكيف أنه سيأتي بلا مهرجان؟ أي مهرجان أكثر من أنه سيأتي "في ربوات قديسيه" (يه14)، وسيأتي في مجده وجميع الملائكة القديسين معه (مت 25: 31)، "يأتي في مجد أبيه مع ملائكته" (مت 16: 27)، "مع جميع قديسيه" (1 تس3: 13) "مع ملائكة قوته في لهيب نار" (2تس1: 7، 8).

هذا المجيء الذي تكون معه الدينونة، كيف يكون مخفيًا؟ حيث " تجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف عن الجداء فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار. ثم يقول … " (مت 25: 32-46) هل كل هذا سيحدث بمجيء غير منظور لا يراه أحد من الناس؟ وعن هذه الدينونه قيل في سفر الرؤيا " ثم رأيت عرشًا عظيمًا أبيض ….." (رؤ 20: 11-13)، هل كل هذا سيحدث في مجيء غير منظور للسيد المسيح الذي سيجازي كل واحد حسب عمله. والذي قال عنه الرسول بولس "لأنه لابد أننا جميعًا نظهر أمام كرسي المسيح لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيرًا كان أم شرًا" (2كو5: 10).

وكيف يكون مجيء المسيح غير منظور بينما يصحبه الإختطاف؟ وفي هذا يقول الرسول عن مجيء الرب "سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولًا ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعًا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء وهكذا نكون كل حين مع الرب " (1 تس 4: 16،17)، فكيف نكون كل حين مع الرب ونحن لا نراه؟.

+ إن حرمان المؤمنين من رؤية الرب –في عقيدة شهود يهوه– هي كارثة لا يحتملها المؤمنون.

+ كيف يكون النعيم نعيمًا مع الحرمان من رؤية الرب؟ وما معني قول السيد المسيح "وإن مضيت وأعددت لكم آتي وآخذكم إلي حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا " (يو14: 3).

+ إعلان أن مجي المسيح كان في سنة 1914، هو ضد تعليم السيد المسيح نفسه.

الذي قال لتلاميذه قبل صعوده "ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه" (أع 1: 7) وأيضًا قوله "إن ذلك اليوم لا يعرفه أحد ولا ملائكة الله في السماء إلا أبي وحده" (مت 24: 36) فكيف يحدد شهود يهوه وقت مجيء السيد المسيح؟ وكيف يثبتون ما قالوه عن مجيء غير منظور لم يره أحد؟

 

كذلك فإن مجيء المسيح تسبقه علامات لم تحدث حتى الآن:

1) منها مجيء ضد المسيح المقاوم والمرتفع علي كل ما يدعي إلهًا حتى أنه يجلس في هيكل الله كإله … ويصنع آيات وعجائب بقوة الشيطان وبكل خديعة الإثم في الهالكين" (2تس2: 2).

2) ولا يأتي المسيح إن لم يأت الارتداد أولًا (2تس2: 3).

3) ويسبق مجيء المسيح: مجيء إيليا وأخنوخ حسبما أنبأ سفر الرؤيا (رؤ11).

4) ويسبق مجيء المسيح، إيمان اليهود به (رؤ11: 25، 26).

5) ويسبق مجيء المسيح الضربات التي وردت في سفر الرؤيا، عند أبواق الملائكة السبعة (رؤ 8، 9) وفك الختم السادس (رؤ6: 12- 17).

6) وأخيرًا قال الرب "وبعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض" (مت24: 29، 30).

فهل ظهرت كل هذه العلامات قبل سنة 1914؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

يعتقدون أيضًا في السيد المسيح أنه إله قدير، وخالق للكل وفي نفس الوقت إنه مخلوق وليست له نفس خالدة.

يقول شهود يهوه عن السيد المسيح إنه إله قدير ولعل هذه الصفة قد أخذوها من سفر اشعياء النبي حيث يقول "لأنه يولد لنا ولد ونعطي ابنًا وتكون الرئاسة علي كتفه. ويدعي اسمه عجيبًا مشيرًا إلهًا قديرًا، أبًا أبديًا رئيس السلام" (إش9: 6).

ولكنهم في نفس الوقت يقولون إنه مخلوق وأنه أول خلق الله وبكر مخلوقاته السمائية وأنه خلق بواسطة يهوه وحده بدون مساعدة من أحد لذلك دعي "ابن الله الوحيد" ويقولون أنه اللوغوس، وكان ذا قدرة كبيرة. ولكن كيف يكون إلهًا ومخلوقًا في نفس الوقت وبدون نفس خالدة؟ يبدو من هذا إنهم لم يفهموا معني كلمة (إله) ويرون أن معناها: مجرد سيد أو متسلط. ويشبهون ذلك بما قاله الرب لموسى "جعلتك إلهًا لفرعون" (خر7: 1) وقوله له عن هرون أخيه "هو يكلم الشعب عنك وهو يكون لك فمًا وأنت تكون له إلهًا" (خر4: 16).

+يقولون عن السيد المسيح في كتابهم [ليكن الله صادقًا ]: (في ص42، 43): "لقبه الوحي في (يوحنا1: 1- 3) بكلمة الله أي كليم الله يتكلم عن لسان الله وبأمر منه" "واللفظ اليوناني المترجم (كلمة) هو لوغوس" "ثم أن من كان قديرًا مثل لوغوس وشاغلًا اسمي مناصب السماء بعد الله لأنه بكر كل خليقة في السماء، ألا يستحق أن يدعي إلهًا. ومع العلم أن كلمة إله تعني سيدًا متسلطًا وقديرًا" ولكنه لم يكن الإله الكلي القدرة بل إلهًا كان الكلمة" (يو1: 1). ويقولون أيضًا عن المسيح في نفس كتاب ليكن الله صادقًا ص 42 دعي بابن الله الوحيد لأنه لم يشترك أحد مع الله في خلقة ابنه. كان بكر جميع مخلوقات الله السمائية لأنه أول من ظهر بقوة الخالق في السماء وبعدما خلقه الله جاعلًا إياه بكره، استخدمه في خلق سائر المبروءات (أي المخلوقات).

وفي كتابهم [قيثارة الله] ص 30 يقولون: "الكلمة (لوغوس) ذو قدرة. دعي إلهًا لأنه كان ذا قدرة"

+ويقولون في كتابهم [الحق يحرركم] ص 43، 44: "لهذا يجعل الخالق بدء خليقته يتكلم باسم الحكمة الرمزي الموحي به ويقول: يهوه قناني (في الهامش يهوه صنعني) أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم. من الأزل مسحت من البدء من قبل أن كانت الأرض.." (أم8: 22، 23). "فالآن بدأ يهوه الله وشرع في قصد الخلق اللامتناهي (ص44) وبجانبه مهندس منعم عليه بالحكمة، وقد نال الحياة من الله الأمر الذي جعله ابن الله فهو في توليده هذا الابن أو إبرازه للحياة، كان المنتج أو الخالق الوحيد بدون مساعدة ولذلك كانت خليقته الحية الأولي "ابن الله الوحيد". "وهو كان روحًا نظير يهوه أبيه قادرًا أن يراه ويكون معه ولكونه روحًا وعلي مثال الله فهذا الابن الوحيد كان صورة الله".

+ويقولون في نفس كتابهم [ الحق يحرركم ] ص 49: "إن استخدام الله لإبنه في خلق كل الأشياء بعده، مذكور أيضًا في (أفسس3: 9) وفي (كولوسي1: 15- 17).

+وفي (ص51) يقولون: إن الابن تحت إرشاد أبيه بهن علي نفسه أنه مهندس حيث أبدع خلائق روحية أخري أعطي لها مراتب وقوي وسلطات وهي الكروبيم والسرافيم والملائكة". وفي (ص50) يقولون إنه "المهندس عند الله في خلقها".

 

الرد علي بدعتهم هذه:

أ- معني كلمه (إله): هناك فرق كبير بين كلمة (إله) بمعني سيد وكلمة (إله) بمعني كل الصفات اللاهوتية الخاصة بالله وحده. فمن الصفات التي يختص بها الله وحده دون سائر الكائنات: أنه خالق وموجود في كل مكان وأزلي وأنه فاحص القلوب والكلي يعرف ما في داخل القلب وأنه قدوس. فهل هذه الصفات كانت في السيد المسيح دون سائر الذين دعاهم الوحي بصفة إله [بمعني سيد أو ما شابه ذلك]؟

+وهل هذه الصفات الذاتية موجودة في المسيح بالمعني اللاهوتي؟

1) دعي موسى إلهًا لفرعون (خر7: 1) وإلهًا لهرون (خر4: 17). فهل يعني هذا أن موسى كان خالقًا لفرعون أو خالقًا لهرون؟! حاشا. بل كانت لمسة سيادة علي فرعون في كل الضربات التي كان يصرخ منها فرعون ويرجو موسى رفعها عنه.

2) ودعي الشيطان إلهًا لهذا الدهر (2كو4: 4). ولم يكن هذا يعني أنه خلق هذا الدهر!! أو أنه قدوس، أو موجود في كل مكان. بل كلمة إله بالنسبة إليه كانت تعني أنه سيد ومتسلط في غوايته للبشر وهكذا قيل بعدها " قد أعمي أذهان غير المؤمنين " (2كو4: 4).

3) كذلك الذين كتب عنهم في المزمور "ألم أقل أنكم آلهة وبنو العلي تدعون " (مز82: 6). أولئك كتب عنهم بعدها مباشرةً "ولكنكم مثل البشر تموتون وكأحد الرؤساء تسقطون" (مز82: 7). وأن الذين يموتون ويسقطون ليسوا هم آلهة حقًا

4) كذلك كلمة آلهة التي أطلقت علي آلهة الوثنيين. حسب عقيدة أولئك الوثنيين فيها... كما قيل "عشتاروت آلهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين" (1مل11: 5). وقيل "إن مدينة الأفسسيين متعبدة لأرطاميس العظيمة" (أع19: 25).

كل هذا وأمثاله يشرحه قول الوحي في المزمور "إن كل آلهة الأمم شياطين (أو أصنامًا) " (مز96: 5).)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثانيًا: اعتقادهم في الملكوت السماوي

يعتقدون أن الملائكة يتزوجون البشر، ويعتمدون على ما ورد في سفر التكوين "وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم بنات. أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا.. وبعد ذلك أيضًا إذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادًا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم" (تك6: 1-4) ثم بعد ذلك أتى الطوفان.. فيفسرون أن أبناء الله هم الملائكة وبنات الناس هم البشر وطبعًا هذا تفسير خاطئ جدًا. لكن المقصود بأبناء الله هم نسل شيث القديسين، وبنات الناس هم نسل قايين، ولم يُرِد الله أن يختلط نسل شيث القديس ببنات قايين الذي قتل أخاه وقد قال الله له "ماذا فعلت صوت دم أخيك صارخ إلىّ من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك" (تك4: 10، 11) فكلمة الله له "ملعون أنت" تكفى لتوضيح أنه لم يعد يوصف من أبناء الله، بل نزعت عنه هذه الصفة مثل الشيطان قبل السقوط كان يعتبر من الملائكة وكان يعتبر من أبناء الله لكن منذ ساعة سقوطه لعنه الله ونزعت عنه هذه الصفة.

قالوا إن الملائكة نظروا إلى النساء أثناء استحمامهم وتزوجوهم نتيجة الشهوة الجنسية، وقد وضعوا صورة مرسومة من خيالهم الخاص في كتبهم توضح ذلك، فهذا هو نوع من الإنحراف في التفكير لأن السيد المسيح قال بصريح العبارة إن الملائكة لا يزوجون ولا يتزوجون وذلك في حديثه عن أبناء القيامة "لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء" (مت22: 30).

+ من ضمن العقائد التي يبتدعها شهود يهوه؛ أن السيد المسيح عندما قام من الأموات لم يقم بجسده الذي صُلب به على الصليب، لكنه قام كمخلوق روحي بصورة ممجدة، أما الجسد الذي صُلب إمّا أن يكون قد تحول إلى غازات وانتهى، وإمّا أن يكون الله قد أخفاه عن الأعين في مكان لا يعلم به أحد كتذكار لعمله الفدائى الذي قام به عندما صُلب.

+يؤمنون بموت الروح مع الجسد لذلك يعتقدون في قيامة الرب من الأموات، أن الله قد خلق للسيد المسيح روحًا بوضع ممجد وهذا هو ما قام به، ويستدلون على ذلك بأن هيئته قد تغيرت بعد القيامة.

ولكننا نرد على ذلك بأن السيد المسيح هيئته قد تغيرت قبل ذلك على جبل التجلى، وعندما حاول اليهود مرة أن يرجموه يقول الكتاب "فرفعوا حجارة ليرجموه أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازًا في وسطهم ومضى هكذا" (يو8: 59). أي أنه قد مر في وسطهم دون أن يروه فالمسألة لم تكن بعد القيامة فقط. كذلك مشى السيد المسيح على المياه بصورة معجزية وأيضًا في قصة تلميذى عمواس ظهر لهما بهيئة أخرى ويقول "ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته" (لو24: 16) وهنا نرى أن أعينهم هي التي لم تستطع أن تعرفه وليس شكله هو الذي قد تغير.

+أما عن إثبات أن السيد المسيح قام من الأموات، فإن هذا واضح في الإنجيل المقدس كما هو مكتوب "جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم: "سلام لكم". ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب" (يو20: 19، 20)، وقال لهم "انظروا يدى ورجلى إنى أنا هو جسونى وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لى" (لو24: 39) فحاشا أن يخادع السيد المسيح. بل وفي حديثه إلى توما "قال لتوما هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدىَّ، وهات يدك وضعها في جنبى ولا تكن غير مؤمنٍ بل مؤمنًا" (يو20: 27).

حتى في أيام القديس بولس الرسول كان هناك أشخاص ينكرون القيامة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. لذلك قال في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس "ولكن إن كان المسيح يُكرز به أنه قام من الأموات فكيف يقول قوم بينكم إن ليس قيامة أموات. فإن لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام. وإن لم يكن المسيح قد قام؛ فباطلة كرازتنا وباطل أيضًا إيمانكم. ونوجد نحن أيضًا شهود زور لله لأننا شهدنا من جهة الله أنه أقام المسيح وهو لم يقمه إن كان الموتى لا يقومون. لأنه إن كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام. وإن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم أنتم بعد في خطاياكم. إذًا الذين رقدوا في المسيح أيضًا هلكوا. إن كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فإننا أشقى جميع الناس. ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين" (1كو15: 12-20). فالقيامة هي أحد الأركان الأساسية في الديانة المسيحية فعن مجيئه الثاني الممجد قال السيد المسيح "وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتيًا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير" (مت24: 30)، وفي سفر الرؤيا قيل عنه "هوذا يأتى مع السحاب وستنظره كل عين والذين طعنوه. وينوح عليه جميع قبائل الأرض. نعم آمين" (رؤ1: 7). وفي نبوة زكريا يقول "فينظرون إلىَّ، الذي طعنوه، وينوحون عليه كنائح على وحيدٍ له، ويكونون في مرارة عليه كمن هو في مرارة على بكره" (زك12: 10).

فكيف نربط بين الطعنة وجسد القيامة وآثار المسامير إذا لم يكن نفس الجسد الذي صُلب هو الذي قام؟!! فمسألة إنكار قيامة السيد المسيح بحسب الجسد تقلب الإيمان كله. وهذه النقطة فقط تكفى بحسب الأسفار المقدسة والتعاليم الرسولية لإثبات أن شهود يهوه يقلبون الإيمان كله "وإن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا وباطل أيضًا إيمانكم" (1كو15: 14).

لقد خرجت المسيحية تكرز بالقيامة، فعندما أراد التلاميذ أن يختاروا واحدًا بدلًا من يهوذا الإسخريوطى قالوا "يصير واحدٌ منهم شاهدًا معنا بقيامته" (أع1: 22). وقد قال السيد المسيح "لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لى شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض" (أع1: 8) فأهم شهادة هي الشهادة للقيامة. فشهود يهوه المزعومون لا يشهدون أن الرب هو الذي اشتراهم ولا يشهدون لقيامته من الأموات فعندما يقولون نحن شهود يهوه نقول لهم أنتم لستم شهود يهوه، هذا كذب واضح. الذي يريد أن يكون شاهدًا ليهوه هو من يشهد أن المسيح هو يهوه الذي اشترانا بدمه، وأنه هو الذي مات على الصليب بحسب الجسد وقام من الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب.

نحن نعيش في الكنيسة ونتمتع بخبرة موت السيد المسيح وقيامته عندما نقول في القداس الإلهي [بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف] ويهتف الشعب كله في هذه الصلاة. وقد قال بولس الرسول "فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز، وشربتم هذه الكأس، تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء" (1كو11: 26)، ويقول الكتاب "لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهًا بموته" (في3: 10).

فحياتنا مع المسيح بدون القيامة لا يكون لها أي معنى، وهذه هي الحياة التي خرجت المسيحية تكرز بها، فلم تخرج المسيحية لتكرز بموت بلا قيامة. فإذا كان المسيح قد مات ولم يقم من الأموات، تكون كارثة. ولأنهم يعلمون أن قيامة السيد المسيح من الأموات هي من البراهين القوية على ألوهيته، لذلك فهم ينكرون القيامة.. يقول معلمنا بولس الرسول "وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات يسوع المسيح ربنا" (رو1: 4). القيامة هي موضوع فرح القديسين وتهليل الأبرار وهي رجاء الحياة الأبدية.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الموت والقيامة في فكر شهود يهوه

يقول شهود يهوه في كراسة (ها أنا اصنع كل شيء جديدا ص 16)؛ " كان الله قد أعلن العقاب على العصيان الموت والإنسان الساقط يموت بالطريقة نفسها التي تموت فيها الحيوانات. (جامعة 3: ‌19-21). وما هو هذا " الموت "؟ الموت هو نقيض الحياة. فالله كان قد وضع أمام الإنسان رجاء حياة لا نهاية لها على الأرض إذا أطاع. إلا انه عصى، وكان العقاب الموت، عدم الوعي، عدم الوجود. والله لم يكن قد قال شيئًا عن نقل حياة الإنسان إلى حيز روحي أو إلى "هاوية " نارية إذا عصى ومات. فكان قد حذر الإنسان: "موتا تموت ". وإبليس قتَّال الناس هو الذي كان قد كذب قائلًا: "لن تموتا ". (تكوين 17:2؛ 4:3، يوحنا 44:8) فما ورثه جميع الناس عن آدم هو الموت الترابي. (جامعة 9: ‌5، 10، مزمور 17:115؛ 4:14). أفليس هنالك مستقبل للإنسان الذي يموت؟ هنالك مستقبل بديع!، فالكتاب المقدس يُظهر أن قصد الله في ما يتعلق بأرض فردوسية لكل الجنس البشري، بمن فيهم أولئك الأموات الآن، لن يفشل أبدا 000 وهنالك ثلاثة أمور مهمة لابد أن نناقشها الآن ينجزها يهوه بواسطة ابنه.

(1) أي تحرير الإنسان من سلطان الموت، (2) رد الأموات فعلًا إلى الحياة، (3) تأسيس حكومة كاملة على كل الجنس البشري.

قال الله لآدم "لأنك تراب وإلى تراب تعود " (تكوين 3: ‌19) فقبل خلقه لم يكن آدم موجودًا، كان ترابًا. وبسبب عصيانه، أو خطيته، حُكم على آدم بأن يعود إلى التراب، إلى حالة عدم الوجود. الموت إذا هو عدم الحياة 000 وإذ يُظهر أن الموت هو حالة عدم الوعي الكلي يقول الكتاب المقدس: "لأن الأحياء يعلمون انهم سيموتون. أما الموتى فلا يعلمون شيئا " (جامعة 5:9) فعندما يموت الشخص، يوضح الكتاب المقدس: "تخرج روحه فيعود إلى ترابه. في ذلك اليوم نفسه تهلك أفكاره ". (مزمور 146: ‌3 و4) ومع ذلك قد يسأل سائل: (أليست للبشر نفس خالدة تبقى حيّة بعد الموت؟) لقد تعلم كثيرون ذلك، قائلين أيضًا أن الموت هو مدخل إلى حياة أخرى. ولكن هذه الفكرة ليست من الكتاب المقدس. وبالأحرى، تعلّم كلمة الله أنكم انتم نفس، أن نفسكم هي انتم حقًا، بكامل صفاتكم الجسدية والعقلية. (تكوين 2: ‌7، ارميا 2:‌34،امثال 2: ‌10) وأيضا، يقول الكتاب المقدس: "النفس التي تخطئ هي تموت " (حزقيال 4:18) فالكتاب المقدس لا يعلّم في أي مكان أنّ للإنسان نفسًا خالدة تبقى حيّة بعد موت الجسد.

يعلن شهود يهوه في كتبهم ومجلاتهم أن الإنسان عندما يموت يتوقف عن الوجود تمامًا، يزول ويتلاشى تمامًا من الوجود ويكون في حالة العدم واللاوعي واللاوجود حيث يؤمنون أن النفس والروح يموتان مع الجسد ولا يبقى للإنسان أي أثر إلا مجرد ذكرى في ذاكرة الله. وفي يوم القيامة يخلق الله البشر من جديد من ذاكرته، يخلق الله نماذج جديدة على نمط البشر الذين ماتوا، حيث لا يبقى للميت أي أثر في الوجود إلا مجرد ذكرى موجودة في ذاكرة الله فقط!!

+ يقول كتاب (المعرفة التي تؤدى للحياة الأبدية ص 81 – 85)، " ما هي (روح الحياة)؟ أنها شرارة الحياة التي وضعها الله في جسد آدم العديم الحياة. ثم دعمتها عملية التنفس. وما هي (الروح) المشار إليها في "مزمور 146: 4"، يقول هذا العدد عن الشخص الذي يموت: "تخرج روحه فيعود إلى ترابه. في ذلك اليوم نفسه تهلك أفكاره. " عندما استعمل كتبة الكتاب المقدس الكلمة " روح " بهذه الطريقة، لم يفكروا في نفس تتحرر من الجسد وتبقي حية بعد موت الجسد ". ويقولوا عن الروح " وقوة الحياة هذه لا تملك أية من خصائص المخلوق الذي تحركه، تمامًا كما أن الكهرباء لا تتخذ ميزات الآلة التي تشغلها. فعندما يموت شخص ما، لا تعود الروح (قوة الحياة) تحرك خلايا الجسد تمامًا كما ينطفئ المصباح عندما تقطع عنه الكهرباء. وعندما لا تعود قوة الحياة تدعم الجسم البشري، يموت الإنسان- النفس (مزمور 104: 29، جامعة 12: 1، 7) وفي الواقع، كان آدم عند الموت سيتوقف عن الوجود! إلى أين يذهب الموتى؟ إلى شيول (بالعبرانية شئول)، المدفن العام للجنس البشري. فأحباؤنا الموتى لا يعلمون شيئا. وهم لا يتألمون، ولا يؤثرون فينا بأية طريقة يستطيع البشر أن يسجلوا أصوات وصور الرجال والنساء على شرائط الفيديو ويستطيعون أن يعيدوا تشغيل هذه التسجيلات بعد موت الأفراد. فمن المؤكد أن خالقنا القادر على كل شيء يستطيع أن يسجل تفاصيل أي فرد وأن يقيم الشخص نفسه، معطيًا إياه جسدًا جرى تشكيله حديثًا فجميع الذين في ذاكرة يهوه سيُقامون ويعلمون طرقه كل الأموات الذين هم في ذاكرة الله لهم رجاء التحرر من هادس (أي الهاوية) وكم سيسرنا أن أحبائنا الموتى الذين هم في ذاكرة الله سيستيقظون من رقاد الموت!!.

+ ويقولوا في كتاب (المباحثة من الكتاب المقدس ص322) " تشمل القيامة إعادة تنشيط نموذج حياة الفرد. نموذج الحياة الذي حفظه الله في ذاكرته. وبحسب مشيئة الله لأجل الفرد يجرى رد الشخص إما في جسم بشرى أو روحاني ومع ذلك يحتفظ بهويته الشخصية، ممتلكًا الشخصية والذكريات نفسها كما عندما مات"!!.

وهذا لا يعنى في مفهومنا العصري الحديث سوى خلق نسخة جديدة على شبه الإنسان الذي مات، نسخة جديدة ولكن بالطبع ليس هو نفس الإنسان لأنهم يؤمنون أنه مات روحًا ونفسًا وجسدًا وأصبح في حالة عدم ولا وعى!! وأن من يزعمون أنه من قام من الموت ما هو إلا شخص آخر، نسخة أخرى مثيلة أو شبيهة بالشخص الذي مات. ولكن لا يمكن أن يكون هو نفس الشخص عينه. وبالتالي لا يمكن أن نسمى ما يزعمونه هذا " قيامة الأموات " وإنما إعادة خلق لنسخ جديدة على نمط الذين ماتوا ولكن ليست قيامة للذين ماتوا على الإطلاق!! وهذا ما لم يقل به الكتاب المقدس وما لم يخطر على فكر بشر من قبل شهود يهوه!! وما لم يقله أحد غير شهود يهوه. ويتساءل شهود يهوه في كتابهم (يمكنكم أن تحيوا إلى الأبد في الفردوس على الأرض) قائلين " بعد أن يموت الشخص ماذا يقام؟ ثم يجيبوا " ليس الجسم ذاته الذي مات وحتى الذين يقامون إلى الحياة على الأرض لا ينالون الجسم ذاته الذي كان لهم عندما عاشوا قبلًا. فهذا الجسم على الأرجح قد إنحل وعاد إلى التراب. وعلى مر الوقت قد تصير عناصر الجسم الميت جزءًا من أشياء حية أخرى. ولذلك يقيم الله لا الجسم ذاته بل الشخص الذي مات. فللأشخاص الذين يذهبون إلى السماء يعطى جسمًا روحانيًا جديدًا. وللذين يقامون ليحيوا على الأرض يعطى جسمًا ما".

ويعترف شهود يهوه بهذه الحقائق ويقولوا " كيف يمكن للشخص الميت منذ مدة طويلة ان يتحرر من الموت ويعود إلى الحياة؟ ألم يرجع جسده إلى التراب؟ ان بعض الذرات التي ركَّبت ذلك الجسد ربما تحوَّلت أيضا إلى أشياء حية أخرى، كالنباتات والحيوانات. إلا ان القيامة لا تعني جمع العناصر الكيميائية ذاتها ثانية. فهي تعني ان الله يخلق من جديد الشخص ذاته، بالشخصية ذاتها. فهو ينتج جسمًا جديدًا من العناصر الأرضية ويضع في هذا الجسم الخصائص ذاتها، الصفات المميزة ذاتها، الذاكرة ذاتها، ونمط الحياة نفسه يضعه من جديد.

+ مما سبق ذكره بإختصار يتضح لنا ضلال معتقد من يدعون أنهم شهود يهوه وهم بعيدين كل البعد عن الإيمان بيهوه الإله الحقيقي، الله الواحد المثلث الأقانيم الآب والابن والروح القدس الذي له المجد الدائم إلي الأبد أمين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

سادسًا: أهم المراجع

1)الكتاب المقدس

2)الحق يحرركم من كتب شهود يهوه

3)هذه هي الحياة الأبدية

4)ليكن الله صادقًا

5)الحق الذي يقود إلي الحياة الأبدية

6)المعرفة التي تؤدي للحياة الأبدية

7)قيثارة الله

8)محاضرات تبسيط الإيمان نيافة أنبا بيشوي_مطران دمياط وكفر الشيخ

9)مذكرات عن شهود يهوه نيافة أنبا بيشوي_مطران دمياط وكفر الشيخ

10)شهود يهوه أعداء الدين والوطن القمص بولس عطية باسيليوس

11)الموت والقيامة القمص عبد المسيح بسيط

12)شهود يهوه هوة الهلاك حلمي القمص


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/articles/fr-botros-elbaramosy/a/jw.html