St-Takla.org  >   Saints  >   Coptic-Synaxarium-Orthodox-Saints-Biography-00-Coptic-Orthodox-Popes
 

تاريخ البطاركة في الكنيسة القبطية

23- البابا ثاؤفيلس

(385 - 412 م.)

 

St-Takla.org Image: St. Theophilus - Pope Theophilos - Pope of Alexandria and Patriarch of the See of St. Mark (23) - Arabic, Coptic and English name - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org, November 2019 صورة في موقع الأنبا تكلا: البابا ثاؤفيلس - بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية (23) - الاسم باللغات العربية، القبطية، الإنجليزية - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت، نوفمبر 2019 م.

St-Takla.org Image: St. Theophilus - Pope Theophilos - Pope of Alexandria and Patriarch of the See of St. Mark (23) - Arabic, Coptic and English name - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org, November 2019.

صورة في موقع الأنبا تكلا: البابا ثاؤفيلس - بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية (23) - الاسم باللغات العربية، القبطية، الإنجليزية - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت، نوفمبر 2019 م.

اللغة القبطية: pi`agioc Qe`oviloc أو Papa :e`ovilou =a.

 

وتعيد الكنيسة بنياحته في الثامن عشر من شهر بابه.

بركة صلاته تكون معنا آمين.

السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار

نياحة البابا ثيؤفيلس 23 (18 بابة)

St-Takla.org         Image: Modern Coptic art: His Holiness Pope Athanasius of Alexandria, icon by Samy Hennes صورة: من الفن القبطي المعاصر، قداسة البابا المعظم الأنبا أثناسيوس بابا السكندري، أيقونة للرسام الفنان سامي حنس

St-Takla.org Image: His Holiness Saint PopeTheophilus and the Serapeum. Gospel book in hand, stands triumphantly atop the Serapeum in 391. The cult image of Serapis, crowned with the modius, is visible within the temple at the bottom. Marginal illustration from a chronicle written in Alexandria in the early fifth century, thus providing a nearly contemporary portrait of Theophilus

صورة في موقع الأنبا تكلا: قداسة البابا المعظم القديس الأنبا ثيؤفيلوس بابا الإسكندرية الثالث والعشرون مه سيراف، والإنجيل المقدس في يده، ويقف ظافرًا بجانب السيرافيم - الصورة ترجع إلى سنة 391 تقريبًا في معبد السيرابيس، ويوجد صور توضيحية جانبية تعود إلى أوائل القرن الخامس الميلادي، مما يوضح أن هذه الصورة هي صورة معاصرة في ذلك الحين تقريبًا للبابا ثيوفيلس السكندري

في مثل هذا اليوم من سنة 404 ميلادية تنيَّح الأب القديس الأنبا ثاؤفيلس الثالث والعشرون من باباوات الأسكندرية، كان تلميذا للأب القديس أثناسيوس الرسولي، وتربى عنده، وتأدب منه الأدب الروحاني.

ولما تنيَّح البابا تيموثاوس قدم هذا الأب مكانه، وكان عالما حافظا لكتب الكنيسة، ملما بتفاسيرها، فوضع ميامر كثيرة وأقوالا مفيدة في الحث على المحبة والرحمة، والتحذير من الدنو من الأسرار الإلهية بدون استعداد، وفي القيامة، والعذاب المعد للخطاة، وغير ذلك من التعاليم النافعة

وكان الأب القديس كيرلس ابن أخته، فاعتنى بأمر تعليمه بأن أرسله إلى الأب سرابامون بجبل شيهيت، فتفقه عنده ودرس كتب الكنيسة وعلومها وقضى هناك خمس سنوات وعاد إلى خاله، وكان ملازما للقراءة أمام الشعب.

ولما كان البابا ثاؤفيلس عند الأب القديس أثناسيوس الرسولي سمعه ذات يوم يقول -وقد تطلع إلى أكوام كانت تجاه قلايته- أن وجدت زمانا أزلت هذه الأكوام، وبنيت مكانها كنيسة للقديس يوحنا المعمدان وأليشع النبي.

فلما قدم بطريركا تذكر ذلك القول، وكان يتحدث به كثيرا، وكان برومية امرأة غنية توفي زوجها وترك لها ولدين، فأخذتهما وأخذت معها مالا كثيرا وأيقونة الملاك روفائيل وحضرت إلى الإسكندرية، فلما سمعت باهتمام الأب البطريرك بإزالة هذه الأكوام تقدمت إليه بغيرة صادقة وقدمت له الأموال الكافية لتحقيق غرضه، وحدث بعد إتمام العمل أن ظهر تحت أحد الأكوام كنز مغطى ببلاطة نقش عليها بالقبطية ثلاثة أحرف ثيطة أي (ث) Q، فلما رآها الأب ثاؤفيلس علم بالروح القدس سر هذه الحروف وقال "لقد أتى الزمان الذي يظهر فيه هذا الكنز لأن الثلاث ثيطات قد اجتمعت في زمان واحد، وهم ثآؤس أي الله، ثاؤدسيوس الملك ابن أرقاديوس بن ثاؤدسيوس الكبير، وثاؤفيلس البطريرك يعنى ذاته"، ووجد أن تاريخ هذا الكنز يوافق زمان الإسكندر بن فيلبس المقدوني أي منذ سبعمائة سنة،

فأرسل الأب إلى الملك يعرفه بذلك ويطلب إليه الحضور، فحضر الملك ورأى الكنز، ثم أمر بمنح مبلغ كبير للأب ثاؤفيلس، فبنى عدة كنائس، وقد بدأها ببناء كنيسة على اسم القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبي، ونقل جسديهما إليها، وهى التي كانت معروفة يومئذ بالديمارس، ثم كنيسة على اسم السيدة العذراء، ثم كنيسة على اسم الملاك روفائيل بالجزيرة، وسبع كنائس أخرى،

أما ولدا المرأة التي حضرت من رومية فقد رسمهما أسقفين، ولما رأى الملك صدق عزم الأب البطريرك واهتمامه ومحبته في عمارة الكنائس، أمر له بمال البرابي التي في ديار مصر كلها فحولها إلى كنائس وأماكن لإضافة الغرباء، وعين لها أوقافا وأكمل أيامه في سيرة مرضية لله، ثم انتقل من هذا العالم بسلام. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائمًا أبديًا. آمين.

معلومات إضافية

ولد في مدينة ممفيس من أبوين مسيحيين وتيتم منهم وهو طفل، وله أخت صغيرة فقامت بتربيتهما جاريه حبشيه وذهبت بهم إلى الإسكندرية، وعندما استقرت هناك أخذتهما للصلاة في كنيسة السيدة العذراء فتقابلت مع البابا أثناسيوس الرسولي، الذي عرف منها قصة الطفلين فأخذهما ووضعهما تحت عنايته الخاصة. ولما كبرت قليلا وضع الفتاة في دير لتبيت به إلى يوم زواجها. ثم تزوجت رجل من بلدة المحلة وفيها ولد كيرلس الذي صار فيما بعد خلفًا لخاله تاؤفيلس. أما ثاوؤفيلس فقد جعله القديس أثناسيوس في سلك تلاميذه، فنمى في العلم والمعرفة والتقوى، ثم اختاره معلمه سكرتيرًا له، ثم رسمه قسا فظل في خدمة المذبح مدى باباوية كل من أثناسيوس وبطرس وتيموثاوس الأول، إلى أن انتخب بالإجماع بطريرك في شهر مسرى سنة 102 ش. و 385 في عهد ثيؤدوسيوس قيصر. فلما اعتلى الأنبا ثاؤفيلس السدة المرقسية وضع نصيب عينيه أن يستغل أيام باباويته في بناء الكنائس، وكان القديس أثناسيوس قد تنبأ عن تلميذه ثاؤفيلس قائلًا أنه سيكون مطرقة قوية لهدم معابد الوثنيين. فبدأ سنة 389 م. بهدم أطلال هيكل دارس وبنى مكانه كنيسة باسم الملك ثيؤدوسيوس، واستمر بعد ذلك في تحويل الهياكل الوثنية إلى كنائس مسيحية مما أدى إلى اتساع نطاق المسيحية في الأقطار المصرية كلها.

وقد هيأت العناية الإلهية لهذا العظيم رجال ممتازين ساعدوه في كثير من المهام، من أبرزهم ايسيذورس الذي تنسك في وادي النطرون الذي عينه البابا مشرفًا على المستشفي التابع للكنيسة، بالإضافة إلى أربعة رهبان معروفين في التاريخ باسم "الأخوة الطوال" نظرًا لطول قامتهم، وكان الأنبا ثاؤفيلس يقدر هؤلاء الأخوة حق قدرهم، فدفع أحدهم إلى كرامة الأسقفية على كرسي هرموبوليس (المنيا).

وقد كان هؤلاء الرهبان معجبين بأوريجانوس ومؤلفاته، وقد بلغ إعجابهم به حدًا جعلهم يفسرون تعاليمه الرمزية تفسيرًا حرفيًا! فلما انتشر سخط الأنبا ثاؤفيلس عليهم وعلى أوريجانوس، فانتهز فرصة الرسالة الفصحية وهاجمهم فيها، ناسبًا إليهم فهمه الأوريجانية التي عدها بدعة في المسيحيين، فاحتجوا عليه احتجاجا شديدا، وذهبوا إلى يوحنا ذهبي الفم أسقف القسطنطينية لرفع شكواهم ضد البابا، فلما وصل ايسيذورس والأخوة الطوال القسطنطينية ورفعوا شكواهم إلى أسقفها ذهبي الفم، فكتب إلى الأنبا ثاؤفيلس خطابًا دافع فيه عنهم وعن أوريجانوس بلهجة تفيض حكمة ووداعة، فاستمالوه عطفًا عليهم.

غير انه المؤلم أن هذا الخطاب كان مثار لسخط البابا الإسكندري بدلًا من رضاه، فبعث إلى يوحنا ذهب الفم برسالة اتهمه فيها بعمله على تحريض رهبان مصر إلى التمرد عليه.

وفي تلك الفترة مات الإمبراطور ثيئودوسيوس الكبير، وخلفه ابنه أركاديوس على عرش القسطنطينية، فعرض ذهبي الفم الخلاف الذي بينه وبين الأنبا ثاؤفيلس، فأمر بعقد مجمع في القسطنطينية للنظر في هذا الخلاف، وأرسل إلى البابا ثاؤفيلس لحضور المجمع. غير أنه في أثناء تلك الفترة هاجم ذهبي الفم الإمبراطورة أودوكسيا لغطرستها واستفادتها! فغضبت الإمبراطورية وقررت الانتقام منه، ولما وصل البابا ثاؤفيلس إلى القسطنطينية كانت كل هذه الحوادث قد أحيلت منهم إلى قاضى، فانعقد المجمع وحكم على ذهبي الفم بالنقل! فثار الشعب نتيجة لحبه الكبير لذهبي الفم، وحدث زلزال عنيف، فصدر الأمر الإمبراطوري بإعادة ذهبي الفم وخرجت المدينة كلها لاستقباله بالتعظيم والتبجيل. وعاد الأنبا ثاؤفيلس في تلك الأثناء إلى الإسكندرية وتصالح مع ايسيذورس والأخوة الطوال وأعلن موافقته على تعاليم أوريجانوس.

ولا ريب أن تاريخ البابا ثاؤفيلس قد نشرت بمقاومته لفم الذهبي الرجل الذي أجمعت كل الكنائس على محبته، ولكن التاريخ نفسه يخبرنا انه فيما بعد تجلى له سوء صنيعه وشدة تطرفه ضد أخيه فم الذهب، فندم على ما بدا منه ضده. ثم قضى بقية حياته في الأعمال النافعة، فأضاف بعض القوانين للكنيسة، ثم اشتغل في إنجاز بعض المسائل الهامة وكان بارًا تقيًا كما يشهد بذلك مؤلف كتاب الدلالة اللامعة.

وكانت نياحته في 18 بابه سنة 129 ش. و15 أكتوبر سنة 412 م.

وخلف تأليف (كتب) جليلة مملوءة بالتعاليم المسيحية النقية وكلها تدور حول المحبة والرحمة والنصح والتناول والقيامة والعقاب والثواب. وهو أول من أطلق على الكنيسة المصرية اسم الكنيسة القبطية.

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

السيرة من قسم قصص القديسين:

قصة حياة وسيرة ثاوفيلس البابا الثالث والعشرون


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Saints/Coptic-Synaxarium-Orthodox-Saints-Biography-00-Coptic-Orthodox-Popes/Life-of-Coptic-Pope-023-Pope-Theophilus-I_.html